공유

الفصل 5

작가: موخه

"لا يا ناجي، لماذا يجب أن أتنازل؟ إنها هي من دمرت سمعتي بالكامل! لماذا عليّ أن أتنازل؟!"

"سأرفع عليها دعوى بتهمة التشهير ونشر الأكاذيب! ولا بد أن تدفع ثمن ما فعلته!"

حدّقت في ناجي بعينين محتقنتين بالدم، رافضةً أن أتراجع ولو خطوة واحدة.

"بسنت! أنتِ!"

أخذ ناجي نفسًا عميقًا، وكان على وشك أن يحاول إقناعي مجددًا.

لكن تقى أمسكت بطرف ثوب ناجي، وبدأت تنتحب بتصنع، وقد احمرّ محيط عينيها.

"ناجي، لا تقل شيئًا. أعلم أنني أخطأت، فلتدعها تقاضيني. ما كان ينبغي أن أغار لأنها تزوجتك. الخطأ خطئي، ولو أنني تمسكت بك أكثر في ذلك الوقت لما وصلنا إلى هذا."

وبينما كانت تتحدث، احمرّت عيناها وبدأت بالبكاء.

"بسنت، أنا حقًا أعترف بخطئي. سأركع أمامكِ وأعتذر، أرجوكِ لا تضعي ناجي في موقف صعب."

"إذا كان ذلك سيسعدكِ، فسأسلم نفسي الآن وأوضح الحقيقة للجميع! وحتى لو دُمرت سمعتي أنا أيضًا، فلا تدعي هذا يدمر علاقتكما."

وعندما رأى ناجي تقى على وشك الركوع أمامي، عادت البرودة إلى عينيه وقال بصوتٍ عميق:

"بسنت، لقد اعترفت تقى بخطئها، فسامحي ما دام للعفو متسع."

"وعلى أي حال، سمعتكِ قد تضررت بالفعل، فلماذا لا تعتزلين هذا المجال وتعودين إلى المنزل لتعيشي حياة هادئة كسيدة ثرية؟ أليس ذلك أفضل؟"

ذُهلت من عماه عن الحقيقة، ولم أصدق أنه ما زال ينحاز إلى تقى حتى بعد كل ما حدث.

هممت بالكلام مجددًا، لكن في اللحظة التالية صفعني بقوة، فاشتعل وجهي ألمًا.

احمرّت مفاصل أصابعه، وتسارعت أنفاسه، وكانت في عينيه قسوة لم أرَها من قبل.

ثم ألقى أمامي وثيقة تنازل:

"كوني مطيعة، وقعي على هذه. وبعد أن تهدأ الضجة، سأساعدكِ على العودة إلى عملكِ."

"لكن إذا تجرأتِ على إبلاغ الشرطة مرة أخرى، فلا تفكري حتى في الخروج من هذا الباب!"

"لن أوقع!"

قلت ذلك وأنا أطبق على أسناني، أحدّق فيه بلا تردد.

لكن مهما قاومت ورفضت التوقيع، أجبرني ناجي بالقوة على وضع بصمة إصبعي على وثيقة التنازل.

وفي اللحظة التي انهارت فيها قواي وسقطت على الأرض، اجتاحني شعور بالعجز والألم لم أعرفه من قبل، وكأن عشرات الملايين من الإبر تنغرس في قلبي.

غادر الاثنان، لكن حديثهما العابر ظل يتسلل إلى أذني كأنه سمّ.

"ناجي، هل بسنت بخير؟"

"لا بأس. ما دامت تريد العودة إلى الساحة، فستضطر إلى طاعتي. وفي أسوأ الأحوال..."

"سأحسب لها بطاقة مسامحة أخرى، فما زال هناك العشرات وستطيعني."

لا، لم يتبقَ سوى بطاقة واحدة.

ناجي، لن أكون دمية في يدك بعد الآن.

بقيت جالسة على الأرض شاردةً لفترة طويلة، ثم عدت إلى غرفتي وأخرجت مذكرتي.

صحيح أن الجميع يقول إن عالم عرض الأزياء لا يقل فسادًا عن عالم الترفيه، لكنني أحببت هذه المهنة من أعماق قلبي.

ذلك الشعور بالثقة وأنا أقف على منصة العرض تحت الأضواء الكاشفة، كان هو مصدر قيمتي.

أما الآن، فقد دُمر كل شيء بالكامل. ربما كان القدر يخبرني أن وقت الرحيل قد حان، وألا أتشبث بما مضى.

وبينما كانت الدموع تنهمر، دوّنت ما حدث اليوم في مذكرتي، وختمت الصفحة بالرقم 289.

في كل مرة يؤذيني فيها ناجي، كنت أسجل ذلك في مذكرتي، لأذكر نفسي بألا أضعف أو ألين.

وفجأة، سمعت صوت ناجي خلفي.

"ما معنى الرقم 289؟"

وحين رأيته يمدّ يده ليمسك بالمذكرة، أغلقتها بسرعة وأخفيتها داخل الدرج.

"لا شيء."

لاحظ ارتباكي، ثم بدا وكأنه تذكر أمرًا ما.

"أنتنّ الفتيات تبالغن دائمًا، وتقضين أيامكن في تدوين الضغائن داخل الدفاتر. لا بد أن هذا هو دفتر تسجيل الضغائن الذي حدثتِني عنه، أليس كذلك؟"

كان يقصد ذلك اليوم بعد زواجنا، عندما أقمنا حفل الزفاف المؤجل، فضيّع خاتم زواجنا.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • كلما خانني زوجي أهداني عقارا   الفصل 13

    "رغم أنك اعترفت لي بحبك من دون أن تُحضر حتى باقة زهور، فإنني بكل كرم، وافقت أن أكون حبيبتك.""الآن أصبحت سعيدًا، أليس كذلك؟ إذًا لا تقفز إلى النهر يا سامي.""اعتبرها من أجلي."نظر إليّ سامي بدهشة، وكأن كلماتي فاجأته تمامًا.ثم احمرّت عيناه، وأمسك بيدي بقوة.في الحقيقة، لم أكن يومها أنوي القفز، بل خطرت لي فكرة الوقوف في مكان مرتفع لأرى المنظر من بعيد.لكنني صادفت سامي، الذي كان قد جاء فعلًا لينهي حياته.كانت نظراته في ذلك اليوم تحمل يأسًا وسكونًا يشبهان الموت.لذلك قررت أن أذهب معه إلى منزله، فإنقاذ حياة شخص ما خير من أي عمل عظيم.لم أكن أعرف ما الذي مر به، لكن ما دام قد اعترف لي بحبه، فقد أصبحت شخصًا يهمه أمره، ولعل ذلك يمنحه سببًا ليعيش.كانت حياتي كزوجةٍ لصاحب المكتبة بسيطة وهادئة؛ أرتب الكتب كل يوم، وأعد بعض المشروبات، وأداعب كلبي الصغير المريض.لكن في أحد الأيام، ظهر أمامي فجأة رجل أشعث شاحب.توسل إليّ أن أسامحه، وقال إنه أدرك خطأه، وإنه انتقم لي وأدخل تقى السجن.وقال إنني زوجته، وإنه سيقضي بقية عمره يكفر عن ذنوبه في حقي، لكنه لا يستطيع أن يطلقني.حينها فقط أدركت أن هذا الرجل هو زو

  • كلما خانني زوجي أهداني عقارا   الفصل 12

    "أنتِ محقة، فأنا مذنب بالفعل، سأعثر عليها وأطلب منها الصفح، لكن قبل ذلك، سأقتص لها!"ارتجفت تقى تحت نظراته الباردة التي كادت تجمد الدماء في عروقها.ثم دفعها ناجي بعنف إلى الأرض، وقال للحراس الواقفين بجانبه:"افعلوا بها ما شئتم، فقط اتركوها على قيد الحياة."وعندما أدركت أن الأمر خرج عن سيطرتها، اتسعت حدقتا عينيها، وشعرت برعب شديد لدرجة أنها فقدت السيطرة على مثانتها، وصرخت بصوت حاد:"ناجي، أخطأت! أعترف بخطئي! سأعتذر لها! سأرحل، سأهاجر إلى أي بلد، ولن أظهر أمامكما أبدًا! لكن لا تعاملني هكذا. أرجوك، لا تفعل بي هذا!"سلّمها ناجي إلى مجموعة من البلطجية، ثم تجاهل صرخاتها واستغاثاتها، وصوّر لها صورًا ومقاطع فيديو ونشرها على الإنترنت، لتصبح هدفًا لهجوم واسع وإساءات من مستخدمي الإنترنت.وخلال وقت قصير، أصبحت تقى منبوذة، يهاجمها الجميع.ومع ذلك، لم يتوقف ناجي، بل رفع دعوى ضد تقى بتهمة الإيذاء المتعمد بصفته زوج بسنت، وبعد اكتمال الأدلة، أُلقي القبض على تقى وحُكم عليها بالسجن سبع سنوات.لكن كل ذلك لم يعد يعني لي شيئًا.فقد تحطمت جسديًا ونفسيًا، وكنت قد عزمت على إنهاء حياتي.وصلت إلى دولة النهضة، وا

  • كلما خانني زوجي أهداني عقارا   الفصل 11

    كانت المذكرة توثق كل حادثة بالتفاصيل الدقيقة، حتى الحوارات التي دارت بينه وبين تقى.وكأنه وقف مكان بسنت، وعاش كل ما مرت به بنفسه.كانت الكلمات خانقة ومثقلة بالكآبة، وكل سطر فيها يفيض بأفكار حزينة.كان وهج أعقاب السجائر يخبو ويشتعل، بينما ظل ناجي جالسًا إلى جانب السرير، يقرأ المذكرة طوال الليل.أنهى علبة سجائر كاملة، حتى امتلأت الغرفة بدخان كثيف يكاد يخنقه.وعندما بزغ الفجر، كانت عيناه محمرتين.وبدا غارقًا في الحزن والإنهاك واليأس الذي لا نهاية له.وللمرة الأولى، شعر أنه يفهم ما شعرت به بسنت.لكن الوقت قد فات.فقد عجز عن العثور على بسنت.لقد كان وحشًا!مع أن بسنت كانت الضحية، ومع أن تقى بلغت هذا الحد من القسوة، إلا أنه انحاز إلى تقى.بل وحاول حتى إسكات بسنت، ومنعها من إبلاغ الشرطة، طالبًا منها أن تتحمل الظلم بصمت.لماذا؟!لماذا عامل بسنت هكذا؟!هل فقط لأنها كانت صامتة؟ لأنها لم تكن تبكي أمامه؟لقد كان مذنبًا ومخطئًا ووحشًا!وسيقتص لها.وما إن اتخذ قراره، حتى أرسل رجاله للقبض على تقى واحتجازها في قبو المنزل.لم يكن هناك من يسمع استغاثتها أو ينقذها.وفي اليوم الثالث من احتجازها، وافق ناجي

  • كلما خانني زوجي أهداني عقارا   الفصل 10

    "بالمناسبة يا سيدي، لقد قالت السيدة إن الخزنة امتلأت."شعر ناجي بألم حاد في صدغيه، فهرع إلى المكتب ليفتح الخزنة.لطالما عجز عن فهم سبب إصرار بسنت على وضع خزنة ضخمة، يبلغ ارتفاعها نصف قامة إنسان، في غرفة المكتب.وعندما كان العمال يثبتونها، سألها عن السبب.فابتسمت بسنت وقالت:"إنه سر! وستعرف عندما تمتلئ."في ذلك الوقت، لم يُعر الأمر اهتمامًا كبيرًا، ظنًا منه أنها مجرد مزحة طفولية منها.أما الآن، وهو ينظر إلى الخزنة الممتلئة بوثائق الملكية المرقمة من 1 حتى 290.فلم يفهم شيئًا، وبقي مذهولًا.أكان هذا هو سرها، أن تختفي من حياته تمامًا؟تاركةً له اتفاقية طلاق واتفاقية إنهاء العمل.ثم ترحل نهائيًا من عالمه.لكن ماذا يعني الرقم 290؟لقد سبق أن رآها تكتب الرقم 289 في مذكرتها، فما معنى هذه الأرقام؟شعر ناجي بعجزٍ شديد.وفي لحظة، اشتدّت رغبته في التدخين.وبالحديث عن المذكرات، صحيح، ما زالت موجودة.تذكر أن بسنت تركت له مذكرتها على الطاولة، فأسرع إلى غرفة النوم وأخذها.على أمل أن يجد فيها أي دليل.جلس على الأرض، وفتح الصفحة الأولى، فوجد مكتوبًا:(لقد منحت ناجي 290 بطاقة مسامحة. وعندما يؤذيني 290 مر

  • كلما خانني زوجي أهداني عقارا   الفصل 9

    سقطت دمعة من ناجي على شاشة الهاتف، وهو يتوق لمعرفة ما الذي حدث بالضبط."هل إصابة ساقها خطيرة إلى هذه الدرجة؟"فجاءه صوت مدير الأعمال، ممتلئًا بالغضب:"إنهم أوغاد! كان هدفهم الوحيد تدميرها. لم يؤذوا أي جزء آخر من جسدها، بل تعمدوا تحطيم ساقها بالكامل. يا له من ظلم!""في البداية كانت هناك فرصة لإنقاذها، لكن لا أحد يعلم لماذا تأخر نقلها إلى المستشفى كل هذا الوقت، حتى أصبحت ساقها اليمنى غير قابلة للعلاج."إذًا كانت الإصابة في ساقها فقط؟ وكان الهدف تحطيم مستقبلها المهني؟انقبض قلب ناجي بعنف، وما إن أدرك أن تقى هي من دبرت كل هذا، حتى شعر وكأن يدًا تعصر قلبه بقوة، واجتاحه إحساس هائل بالذنب.لكن كل ما يريده الآن هو العثور على بسنت فورًا!"بسنت، أجيبي على الهاتف! أجيبي على الهاتف!""أنا لم أوافق على الطلاق، فمن أعطاكِ الحق للحديث عن الطلاق؟"ولم يكن في الغرفة الفارغة سوى رنين متكرر لمكالمات لم يُجب عليها، وصراخ ناجي الغاضب.دخلت الخادمة لتطمئن عليه، وقد فزعت من تصرفه، واحمرّت عيناها."سيد ناجي، السيدة تحبك كثيرًا. ربما هي فقط غاضبة الآن. أي زوجين لا يختلفان؟ ولا بد أنها ستعود عندما تهدأ.""لن تع

  • كلما خانني زوجي أهداني عقارا   الفصل 8

    (لقد أوفيت دَين إنقاذك لي، ولم يعد للحب سبيل بيننا. ناجي، لنتطلق.)تجمد ناجي في مكانه، وكأن كلمة "الطلاق" أصبحت غريبة عليه.التقط الورقة، وقلبها إلى الصفحة الأخيرة، فرأى التوقيع واضحًا: بسنت حسين.عندها فقط أدرك أن بسنت تريد الطلاق حقًا.نظر إلى اتفاقية إنهاء العمل أمامه، فاشتعل غضبًا وألقى هاتفه على الأرض.ثم اتصل بمدير أعمالي، وصاح فيه غاضبًا:"تجرأتم على إنهاء عقدها من دون علمي؟! هل سئمتم الحياة؟!"ارتعب مدير الأعمال، ولم يجد سوى أن يجيب بصوت مرتجف:"سيدي ناجي، ألم تقل لنا إن إصابة تقى خطيرة، وإنه لا ينبغي لأحد أن يزعجك إلا إذا كان الأمر كارثيًا؟"تصلب جسد ناجي.تذكر أنه تلقى اتصالًا بينما كان الأطباء مجتمعين لعلاج تقى.لكنه كان في حالة ذعر حينها، وبعد أن وبخ المتصل، أغلق الخط فورًا.ولم يخطر بباله أن الاتصال كان بشأن إنهاء عقد بسنت."حتى عقد إنهاء العمل لم تعرضوه عليّ للتوقيع، فمن سمح لكم بأن تدعوها ترحل؟!"كان ناجي مصممًا على تفريغ غضبه على أحدهم اليوم.لكن الطرف الآخر تنهد مجددًا وقال:"سيدي ناجي، هل نسيت مرة أخرى؟ لقد وقعت على هذا العقد بنفسك قبل خمس سنوات.""لقد كانت زوجتك، ولذ

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status