เข้าสู่ระบบأخيرا انفرجت أسارير أمينة: "هلال، أحببت هذه الجملة، سأقدمها لكريم في المستقبل."فهي عازمة على المضي قدما، ولديها من تحب، ولن تسمح لكريم بإعاقتها أو إيذاء من تحبه.بعض الانزعاج العرضي أمر طبيعي، لكنه لن يستمر للأبد.ومن دون أن تشعر، توقفت سيارة كريم على جانب الطريق حيث كانت أمينة وهلال تتمشيان.فتح باب السيارة ونزلت ياسمين.وتقدمت نحو أمينة مقدمة لها بطاقة عمل: "سيدة أمينة، يمكنك التواصل معي في أي وقت إذا احتجت أي شيء."وقفت أمينة جامدة دون حراك.فأنزل كريم زجاج نافذة السيارة، وأومأ لها بنظراته أن تأخذ البطاقة سريعا.كان وجهه جامدا، لكن هيبته طاغية.بالنسبة لهلال كوكيلة أعمال، شعرت أن كريم لا يحتاج حتى إلى تمثيل دور "الرئيس المتسلط"، فمجرد جلوسه أمام الكاميرا يظهر الشخصية تماما.إنه وسيم بلا شك، لكنه متعجرف للغاية، يجعل الجميع يشعرون بالدونية أمامه.ولا تنكر هلال أن كريم، من حيث المظهر والهيئة، رجل ذو جاذبية مذهلة، ناهيك عن ثروته الهائلة، لذا فإن قدرة أمينة على التخلي عنه تماما تستحق الإعجاب، وهذا دليل كاف على كم الأخطاء التي ارتكبها.فالارتباط بثري مثل كريم يعني عدم تكافؤ في المكانة، و
لم تغادر أمينة على الفور، بل أرادت التنفس خارجا للحظة.كانت هلال بجانبها، تراقب ردود فعلها.بعد أن لاحظت تحسنا طفيفا في ملامح أمينة، تجرأت وسألتها: "سيدة أمينة، هل تعرفين كريم؟"أصبحت أمينة تعتبر هلال من المقربين، ولم ترد إخفاء الأمر: "زوجي السابق."أثناء حديثهما، حاولت هلال استكشاف خلفية كريم قليلا، وعند البحث اكتشفت أن جذوره أعمق بكثير مما توقعت.فهو ينتمي إلى عائلة ثرية عريقة في مدينة الفجر، تقدمت أجيالها بثبات؛ ففي جيل الجد انتشرت مشاريعهم العقارية في جميع أنحاء البلاد، ثم انتقلوا إلى الصناعات الثقيلة، والآن تولى كريم دفة الأمور بنجاح وحول المسار نحو الصناعات الناشئة، ليصبح كيانا عملاقا بكل معنى الكلمة.فعدة معالم شهيرة في مدينة الفجر يتهافت عليها الزوار للتصوير، هي جميعا مشاريع لمجموعة الهاشمي.والآن باتت المجموعة بأكملها في قبضة كريم، بسلطة وثروة حقيقيين.قالت هلال منذهلة: "كم هذا مفاجئ!"ثم سألت مجددا: "كيف انفصلتما إذن؟""بسبب عدم التوافق العاطفي."تذكرت أمينة نظرات كريم العميقة قبل مغادرتها، فانقبضت يدها لا إراديا.فهي في النهاية تكره إصرار كريم على ملاحقتها.وتكره تظاهره بالم
أما نادر، فقد اعتاد الراحة طويلا، والآن بتجاهل السيد كريم له، هو من سيفقد توازنه أولا.تنتظر ياسمين فقط أن يخطئ.منافسة العمل قاسية هكذا، لا يمكن لياسمين الاستهتار، وإلا فستكون مواجهة حياة أو موت....عندما علم رائد أن كريم ذهب لمقابلة أمينة، أوقف الاجتماع على الفور وتوجه إلى هناك.كان السائق يقود.جلس مالك معه في الخلف.مالك على الأقل صديق رائد، شعر بأن الجو خانق، فحاول إقناعه: "رائد، إذا أراد كريم رؤية أمينة، حتى لو منعته، سيجد فرصة، لا يمكنك القلق بهذه الشدة كل مرة، ستفقد توازنك."كان وجه رائد طبيعيا.لكن تحت الهدوء السطحي، كان هناك قلق وخوف متجذر في الأعماق.وضع يديه متشابكتين أمامه، نظراته غامضة، وهيئته باردة ومليء بالهيبة.اكتشف رائد بعد ارتباطه بأمينة، أن شوقه العاطفي عميق لهذا الحد.يريد الالتصاق بأمينة دائما، وألا تغادر نطاق بصره.قرأ كتبا نفسية، ربما هذا تعويض لعدم الحصول على حنان الطفولة.لأنه لم يحصل على ما يريد أبدا، أمينة استثناء، عندما أصبح معها، شعر بإشباع لم يعرفه من قبل، ومعه جاء الخوف، يخشى حقا فقدان أمينة.لو لم يذق تلك الحلاوة، ربما لم يهتم.لكن بعد أن ذاقها، عدم ر
أمينة: "لن أقطع لك أي وعود."هي ليست حقيرة، لن تخدعه بوعود كاذبة، أو تلعب بمشاعر كريم عمدا.تحتاج الصبر حتى يتقبل كريم الواقع، فتنهي الأمر معه نهائيا بلا جهد.ساء وجه كريم: "هل سأنتظر طويلا؟"تكلمت معه أمينة بمراوغة: "كن صبورا."بعد أن قالت أمينة هذا، همت بالمغادرة حقا.شاهدها كريم تمشي نحو الباب، فشد قبضته دون وعي، ثم نادى اسمها فجأة: "أمينة."وضعت أمينة يدها على مقبض الباب، والتفتت،نهض كريم، محدقا فيها بعمق: "لا تجعليني أنتظر طويلا."أحرقتها نظراته.كريم يمكنه النظر إليها بنظرات عاطفية؟هل يعلم ماذا يفعل؟ يجب القول، الخداع العاطفي من الحقير، لو كان الشخص ضعيف الإرادة لتردد.لكن قلب أمينة فارغ.لو كان هكذا في الماضي لكان جيدا، لكنها تعرف عيوب هذا الرجل جيدا، لا يعطيها أي أمل.تألمت منه، ولن تعود، مهما كبر تغيير كريم، لا تستفيد.لو كان بينهما مستقبل، ستقلق يوميا بسبب ماضيها المتألم، إذا أظهر كريم جانبه القديم ولو بلا قصد، ستختبر الألم السابق مرة أخرى، تلك الأيام معذبة، فقط الأحمق يعود.حياتها الآن فيها رائد، بعد التمتع بالجيد، أدركت سوء الماضي، كريم لا يستطيع حب الآخر، لذا أفعاله هذه
"أتعود لتضغط علي؟" سألت أمينة ببرود.ساء مزاج كريم، "إذن عديني بأن تباعدي بينك وبين رائد، ولا تأخذي منه مالا!"أمينة: "... حسنا.""أتتلاعبين بكلامي؟" لم يعجب كريم موقفها هذا: "كما في عيد ميلاد الجد، تخدعينني مرة أخرى؟"أمينة: "يمكنك الحكم بنفسك."لم يعرف كريم ماذا يفعل إذا رفضت أمينة، على الأقل أطاعته، فشعر براحة أكبر، وهدأت مشاعره، ولن تكون الزيارة بلا فائدة، يكره العبث، ويكره بذل الجهد دون نتيجة.قال كريم: "أمينة، لا أريد رشوتك بالمال لتعودي، لأني أفضل المشاعر النقية، حبك لي يجب أن يكون خالصا، بلا أسباب دنيوية."الحب النقي فقط يستطيع لمسه، ويجعله يصدق حقا.حب ليلى له، هو لحطام الدنيا فقط.يبدو الكلام نقيا، لكن أمينة شعرت فقط بتكبر كريم وجنونه، مطالبه عالية جدا، كيف يمكنه الظن بأنها سهلة المنال؟الحب النقي لا يشترى بمال.طموح كريم كبير جدا، سينقلب عليه حتما.لا تريد أمينة أن يبقى في الظلام، فنصحت: "استعد نفسيا، لن أمنحك إياه أبدا."لم يستمع كريم، ما يريده يحصل عليه، الآن يستطيع التحدث بهدوء مع أمينة، أليس هذا بجهد؟بالتدريج سيكون أفضل.لذا لم يهتم بنصيحة أمينة، نظر إليها، وقال فجأة: "
أزعجت سخرية أمينة الكثيفة كريم حتى ساء وجهه بشدة، "هل تهتمين بليلى كثيرا؟"اتقدت نظرات أمينة برودة، ربما بسبب العادة، عندما ذكر كريم ليلى، اضطربت مشاعرها قليلا، فهي ليست ميتة، لديها بعض المشاعر.وكذلك كشف هذا الكلام عن احتقار كريم لها، يريد استعادتها لكن لا يفكر في معرفتها، واثق جدا في حكمه عليها بناء على خبرات الماضي.قالت أمينة: "لا تتدخل في شؤوني."لم يعرف كريم كم مرة قابلته أمينة بوجه بارد اليوم، رغم أنه يعتقد حقا أنها تغار، لكن إذا استمر في الاستفزاز، سيندم، فكبح وغض، وقال ببرودة: "ليس هذا قصدي، لا أحب ليلى."زادت سخرية أمينة: "إذا كان هذا لا يعتبر حبا، فلا أعرف ما معنى الحب، لكن أحب من تشاء، لا داعي للشرح لي."عض كريم أسنانه: "حقا لا تهتمين؟"نظرت أمينة إليه ببرودة: "يمكنني ألا أهتم إطلاقا."عبس كريم حاجبيه، لا يريد المشاجرة مع أمينة: "ترفضين المال أيضا، ألست حمقاء؟"أمينة: "لا أحتاج مالك، أستطيع الكسب بنفسي."اعتبر كريم هذا رفضا أيضا، فاسود وجهه غضبا: "إذن مال رائد ستقبلينه؟""هذا شأني الخاص، لا يهمك."تثقل تنفس كريم: "أمينة، ماذا تريدينني أن أفعل؟ هل لا يجوز أن أحسن إليك؟"حقا






