로그인هذا أمر لا يستطيع رائد تقبله على الإطلاق.أكثر ما يميز أمينة هو أنها جادة في كل ما تفعله، حتى الانفصال كانت جادة فيه. الانفصال هو الانفصال، ولم تفكر في العودة، لا بد أن تتباعد المسافات. ولكن هذه بالضبط أكثر صفة يحبها رائد في أمينة.لأنها عندما تطلق لا تعود أبدا. لو كانت ضعيفة الإرادة، لكان كريم بهذا الهجوم الشرس، بل إنه بدأ يتعلم كيف يحب، ناهيك عن وجود الطفلين، لكانت اختارت العودة لتصبح أسرة سعيدة من أربعة أفراد.ميزة رائد الوحيدة الآن هي أنه قضى مع أمينة ثمانية أشهر، هذه الفترة لها ثقل في قلبها، مما يجعله شخصا مهما جدا بالنسبة لها.لكنه لا يعلم إن كان ذلك يفوق الثلاث سنوات التي قضتها مع كريم.في السابق، كان رائد يغار لأن أمينة عانت كثيرا مع كريم. والآن، لديه هو أيضا ذكريات مشتركة معها، مما يعادل الأمر قليلا.لكنه... لا يزال غير كاف.لم تتوقع أمينة أن يكون رائد حاد الإدراك بهذا الشكل، فهي حقا تمضي قدما دون النظر إلى الوراء.لم تجب فورا، بل سألت: "لماذا أشعر أنك مختلف بعض الشيء أيضا؟"دهش رائد: "أي شعور؟"قالت أمينة: "أشعر أنك... غريب بعض الشيء."شعر رائد ببعض الارتياح، فكما يستطيع أن ي
كانت الغرفة معتمة تماما، وما إن أغلق الباب حتى لم يعد يرى شيء.مدت أمينة يدها لتفتح الضوء، فإذا بيد دافئة كبيرة تغلف يدها وتضمها إلى الحائط.حاولت أمينة سحب يدها، لكنها لم تستطع مقاومة قوة رائد.على الرغم من أنها تعلم أن رائد لن يؤذيها، إلا أنها في هذه الغرفة المظلمة، تواجه رجلا لم تره منذ ثلاثة أشهر، فكاد قلبها أن يقفز إلى حلقها.تضاعفت حواسها. رائد كان أمامها، ويده لا تزال تلتصق بظهر يدها... لم تستطع أمينة إلا أن تأخذ نفسا عميقا. عندما تأملت جيدا، استطاعت رؤية ملامح وجهه، فنظرت في عينيه: "ماذا تريد أن تقول لي؟"في الماضي، كانا حميمين إلى هذا الحد، لكن الآن حتى الكلام يحتاج إلى تلمس، ولا تدري ما الذي سيقوله، فربما كلمة واحدة قد تجرح قلب الآخر.لم تستطع أمينة إلا أن تطرح سؤالا.وسرعان ما سمعت رد رائد: "أمينة، لدي الكثير لأقوله لك، لكنه كثير جدا، ولا أدري من أين أبدأ."عندما سمعت لهجته الدافئة المألوفة، أجابت أمينة بصوت أجش قليلا: "فاختر الأهم."لكن رائد هذه المرة لم يرد، بل سأل: "أليس لديك شيء تريدين قوله لي؟"توقفت أمينة فورا.سرعان ما وضع رائد يده الأخرى على وجهها بلطف. حرارة كفه الد
والطفلان هما من شفاها.في البداية، عندما انفصلت أمينة عن رائد، كانت تضع نفسها في مكانه. لو أن رائدا أنجب فجأة طفلين من امرأة تمقتها أمينة، لما كانت لتتقبل ذلك. ما تكرهه لا ترضاه لغيرك. حتى لو كان رائد على استعداد للتقبل، لشعرت بضغط نفسي.بالإضافة إلى ذلك، كانت أمينة ستتواصل مع الطفلين باستمرار، وهذا ما حدث بالفعل، فكانت ستترك رائدا وحده كثيرا، وتتواصل مع كريم باستمرار. رائد كان سيحتاج إلى تقديم الكثير من التضحيات، وحالة عدم المساواة في العطاء بين الطرفين لم تكن لتتغير في وقت قصير، بل كانت ستستمر لسنوات طويلة. الألم القصير خير من الألم الطويل، فالانفصال أفضل للجميع.بعد أن انفصلت أمينة عن رائد، عرفت عمق حبها له، لكنها لم تفكر قط في الندم.ربما في لحظة ما ندمت، وشعرت أنها تستغله وتجعله يضحي باستمرار من أجل حياتهما.لكن تلك اللحظات، مع مرور الوقت وولادة الطفلين، تلاشت تدريجيا.أو بتعبير أدق، الندم أو عدم الندم لم يعد مهما، فالندم لم يعد محور الأمر.بعد أن قالت أمينة ذلك، أطلقت ابتسامة مهذبة لرائد.ضم رائد شفتيه لا إراديا، وقبض يديه أمامه دون أن يشعر. توقف لحظة، ثم أومأ لأمينة.تبادل مروة
بسبب حضورها مؤتمرا مؤقتا للتجارة الدولية، التقت لانا برائد، فدعته للمجيء معها.كانت لانا تعلم أن أمينة ورائد حبيبان، وأنهما على اتصال دائم، فلم تخبر أيا منهما.بالإضافة إلى ذلك، كانت تحترس من وليد، لذلك لم تكن تلتقي بأمينة ومروة كثيرا، فلم تكن تعلم أنهما انفصلا.عندما سمعت جملة "لم أرك منذ زمن"، عرفت أن هناك خطأ ما.نظرت لانا على الفور إلى مروة، محاولة التواصل بالنظرات لتعرف كيف تتصرف.ومروة أيضا كانت مندهشة، وكأنها تفكر بسرعة كيف تتعامل مع الموقف الحالي.شعرت لانا بالحرج الشديد. رائد شخص لا يمكنها الإساءة إليه بل يجب أن تتملقه، وأمينة هي شريكتها في العمل وورقتها الرابحة لقهر وليد. وفجأة حدثت هذه الفضيحة الكبيرة، فلا بد من التفكير في كيفية الاعتذار لاحقا.لحسن الحظ أن رائد بادر بالكلام، يمكن للانا أن تنتظر رد فعل أمينة.لم تتوقع أمينة حقا أن ترى رائدا في هذا المكان.في الشهرين الأولين بعد الانفصال، كانت تفكر فيه ليلا ونهارا، وكثيرا ما كانت تحلم به.أما في شهر ولادة الطفلين، فقد قلت أحلامها برائد تدريجيا، لأن قلبها اشتغل بشاغل جديد، وبدأت أشخاص جدد تملأ الفراغات في قلبها تدريجيا.بين ال
بعد أن تعرفت عليهما بشكل سريع، طلبت أمينة من ريان ومساعدها البدء في ضبط أجهزة المراقبة وغيرها من المعدات. بما أن الأجهزة كانت حديثة جدا، لم تكن أمينة بحاجة إلى تركيب أجهزة جديدة، بل فقط توصيلها بنظامها الخاص.كاميرات المراقبة ستتابع باستمرار العلامات الحيوية للطفلين، وتراقب في نفس الوقت المربيات الست والمدبرة وئام. كما ستنشئ تلقائيا تقريرا ذكيا يوميا، مثل درجة حرارة الطفل، وكمية الحليب التي تناولها... البيانات اليومية للمراقبة ضخمة جدا، ويتطلب التقرير الذكي تحليل البيانات تشغيل نماذج حسابية ضخمة، لكن هذا تخصص أمينة، وشركتها لديها موارد مركز الحوسبة الذكية، مما يجعل كمية العمليات الحسابية ممكنة تماما.نظرت وئام إلى أمينة وهي تركز على لوحة المفاتيح، فاندهشت كثيرا. عندما يصل احترام الشخص إلى مستوى معين، ينبعث منه هالة قوية، تبعث على الخشوع دون سبب.شعرت المدبرة وئام بالخوف من أمينة دون سبب.قبل أن تغادر أمينة، نظرت إلى الصغيرين. بوجوههما الممتلئة وعيونهما الكبيرة، إذا كانت أمينة بدأت بقلقها بشأن التربية، فقد أحبتهما الآن بعد أكثر من عشرة أيام بشكل غريزي. إنهما طفلاها اللذان ستحميهما، وقد
ظل كريم يخدع نفسه لفترة طويلة، لولا الطلاق، ربما لم يكن ليشعر بذلك أبدا.لكن العبرة التي يعلمها الواقع كانت باهظة الثمن، فعلى سبيل المثال، خسارة شخص.على الرغم من أنه الآن استعاد أمينة بفضل الطفلين، وتسبب في انفصالها عن رائد، وهي نتائج جيدة من وجهة نظره، إلا أنه ما زال يشعر بعدم الأمان، ويشاهد قلب أمينة يبتعد عنه أكثر فأكثر.كريم ممتن حقا لأن الطفلين ولدا، فهما ورقة رابحته، وبهما سيرى أمينة كل يوم، بل... سيرافقها حتى الشيخوخة."أريد أن أحتضنك." قال كريم بصوت أجش، وعيناه العميقتان تتطلعان إلى أمينة بشوق: "لمرة واحدة، هل يمكن؟"رأت أمينة المشاعر في عينيه، فأغمضت عينيها.في الثانية التالية، ضمها كريم إلى صدره بقوة، وكاد أن يدمجها في جسده.لم تستطع أمينة أن تمنحه سوى عناق واحد، ولا شيء غيره.لولا العودة إلى المكان الذي عاشا فيه معا ثلاث سنوات، لما أعطته حتى هذا العناق.لا يدري كم مضى من الوقت."يكفي." كان عناق كريم دافئا أيضا، لكن حرارة جسده لم تعد تؤثر فيها.همس كريم بصوت مكتوم في أذنها: "هل يمكننا أن نبقى هكذا دائما؟ أمينة، لا تحبي أحدا آخر بعد الآن. حتى لو لم تكوني معي، يمكنني تقبل ذلك.
شعرت أمينة الزهراني بخدر مفاجئ في قلبها.ظنت أن التفسير عند النزول من السيارة سيبدد شكوك رائد سعيد النمري.لكنه لم يفعل.ربما علمتها سنوات الزواج الثلاث الماضية أن تهضم بمفردها مختلف المشاعر، وغالبا ما كانت هذه المشاعر سيئة.لذا فإن الحزن البسيط الذي شعرت به في السيارة بسبب تذكر والدتها، لم يكن شيئا
توقف رائد سعيد النمري عند الباب، ونظر إلى أمينة الزهراني نظرة عميقة: "ما رأيك؟"أمينة الزهراني: "في البداية لا داعي للعيش معا، أليس كذلك؟"رائد سعيد النمري: "لا داعي للاستعجال الآن، سننتظر حتى تأتي أمي إلى مدينة الفجر."في الواقع، أمينة الزهراني لا تريد حقا مناقشة هذا الأمر الآن، "لكن السيد رائد، يج
لم يظهر شعور الغيرة إلا لفترة وجيزة في طفولته، ولم يحسد كريم زين سعيد الهاشمي مرة أخرى على امتلاكه عائلة سعيدة.لكنه لم يتوقع أنه مع اقترابه من سن الثلاثين، ستعود الغيرة لتغزو قلبه بعنف، مسببة اضطرابا شديدا في حياته الهادئة التي عاشها طوال هذه السنين.منذ صغره، كان رائد سعيد النمري يتقبل بصمت الكثير
لم يشعر نضال الزهراني بالإهانة منذ فترة طويلة، وهذه المرة كانت إهانة كبيرة!مروة الشعراوي: "نضال الزهراني، ألا تشكر أختك؟ كم مرة ساعدتك؟"رائد سعيد النمري: "يجب أن تشكرها."سحب فارس نضال الزهراني على الفور ليقف، وقال: "شكرا لك يا أخت أمينة!" ثم همس في أذنه بصمت: "أيها الأحمق، هل تجرؤ على التصرف بتهو







