أسيرة التوأم الثلاثة

أسيرة التوأم الثلاثة

last updateآخر تحديث : 2026-08-17
بواسطة:  IMANE IMIمستمر
لغة: Arab
goodnovel16goodnovel
10
11 تقييمات. 11 المراجعات
19فصول
390وجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

عادت "يارا" لتنتقم لمقتل والدها وتبرئة اسمه من تهمة التزوير، لتسقط في قبضة إمبراطورية "آل فارس" المظلمة وتُحبس في قصرهم هناك تبدأ مأساتها مع رجلٍ تظنه يملك ثلاث شخصيات متناقضة تعذب روحها: * نادر: القاسي الذي يذلها، يطعمها الجوع، ويهدد بإبادتها. * إياد: الحنون الذي يفك قيودها سرّاً ويطبب جراحها بنظرات يملؤها الذنب. * ريان: الماكر اللعوب الذي يتلاعب بعقلها ويريد امتلاكها لكسر أخ يه. بين العذاب النفسي والانجذاب المجهول، تتخبط يارا في حيرتها... كيف تنقذ نفسها وهي أسيرة رجل يغير ملامحه وقسوته في اليوم ثلاث مرات؟ لكن اللعنة الحقيقية تبدأ حين يشتعل الوشم على ظهرها، لتكتشف أنها ليست مجرد سجينة... بل الوريثة والمفتاح الوحيد لكنز إمبراطورية الألفا!

عرض المزيد

الفصل الأول

الفصل 01 🌷

طَق!

انغلق الباب خلف يارا بصوت جاف، حاسم، كأنه يقفل على مصيرها لا على غرفة فحسب.

جرّبت المقبض. لم يتحرك.

«تعالي إلى الغرفة 107 فورًا. وجدت الدليل الذي سيقودنا إلى قاتل والدك.» هذه هي الرسالة التي جعلتها تترك آدم في قاعة المزاد دون تردد، تركض عبر الممرات المظلمة بقلب يخفق كطبل حرب. والآن… لا بيان، ولا دليل. فقط باب مقفل، وظلام يشبه فم وحش مفتوح.

«ما هذا…؟» همست بقلق.

جاءها صوت من الخلف، هادئ بدرجة مستفزة:

«لو كنتُ مكانكِ، لما أضعتُ وقتي مع الباب.»

استدارت بسرعة. رجل يقف أمام خزانة مفتوحة، بدلة سوداء، قفازات جلدية، ونظارة داكنة تخفي نصف وجهه. في يده — قطعة ذهبية صغيرة منقوشة برموز يونانية قديمة.

عرفَتها فورًا. القطعة التي أفنى والدها سنوات يبحث عنها. آخر قطعة عمل عليها قبل موته.

«هذا… مستحيل،» همست بصدمة.

أخرجت مسدسها وصوّبته نحوه دون تردد.

«ضعها على الأرض.»

لم يتحرك. نظر إليها بصمت يزيد غضبها اشتعالًا.

«أسمعني؟ قلت ضعها!»

«وأنتِ… من تكونين؟» سأل بهدوء يقطر استفزازًا.

«أنا ابنة الرجل الذي قتلته هذه القطعة. أنت قاتل أبي… أليس كذلك؟»

تغيّرت نظرته فجأة، لا خوفًا، بل دهشة خالصة. وقبل أن يتكلم، تجمّد وجهه، وأدار رأسه نحو الباب.

«…تبًا.»

«ماذا؟»

لم يجب. طلب الصمت بيده المرفوعة، لكنها لم تفهم بعد كم هي قريبة من الموت.

طخ!

ثقب في الزجاج. ثم آخر. تناثر الزجاج كالمطر.

اندفع نحوها بسرعة لا تُصدَّق، دفعها أرضًا، غطّى جسدها بجسده.

«ابتعد عني أيها المجنون!»

«اصمتي… هناك قناصة.» أطفأ الضوء. غرقت الغرفة في العتمة. «إذا اكتشفوا وجودكِ… ستموتين.»

لم تكن تعرف من يقصد بـ«هم». لكن نبرته لم تترك مجالًا للشك.

انفتح الباب بعنف. أربعة رجال مسلحين، يتقدمهم رجل عريض الكتفين بابتسامة باردة كشفرة سكين.

«أعترف… كنت دائمًا بارعًا في السرقة. لكن الليلة انتهت لعبتك.» ثم رأى يارا، وارتسمت الدهشة. «ومن هذه الجميلة؟»

«ابتعد عني.»

ضحك بخفة. «ليست من رجالك إذن.» ثم للرجل ذي النظارة: «سلّم القطعة… وسأدعها تغادر.»

«لن تأخذها،» قال بهدوء صلب، ووضعها خلفه دون أن يلتفت.

«إذن اختر: القطعة… أو حياتها.»

كانت يارا تشعر أنها سقطت في حرب لا تفهم قوانينها. لماذا يساوِمونه بحياتها؟ ولماذا يحميها غريب تتّهمه بقتل أبيها؟

رفع يده نحو سماعة صغيرة في أذنه. «أحتاج دعمًا… فورًا.» صمت. حاول مجددًا. لا رد. في مكانٍ ما، كان ضوء الاتصال يومض على جهاز… وصاحبه اكتفى بالنظر إليه.

ابتسم القائد بسخرية. «يبدو أنك وحدك الليلة.» ثم لرجاله: «خذوا القطعة.»

اندفعوا. دفع الرجل يارا للخلف والتقط القطعة بيده الأخرى. «ابقَي خلفي.»

«لست بحاجة لحمايتك!» صرخت، لكن الطلقات المكتومة سبقتها، فانحنت غريزيًا وسط تطاير الزجاج والخشب.

انقضّ حارس عليها من الخلف. أسقطه الرجل بضربة واحدة، وجذبها نحوه بقوة قبل رصاصة كانت لتصيبها. ارتطم جسدها بصدره. تعثرت. سقطت عليه، وتلامست شفاههما لجزء من ثانية — لمسة خاطفة، لكنها كافية لتُشعل تيارًا كهربائيًا في عروق كليهما.

«اتركني!»

«لو فعلت… ستموتين.»

تشبّثت بذراعيه لتستعيد توازنها، فانزلق كتف فستانها الحريري تحت قبضته. تمزّق القماش بصوت حاد. انكشف كتفاها، ومعهما وشمٌ أزرق غامض بين لوحَي كتفها، توهّج فجأة في العتمة كأن شيئًا قديمًا استيقظ للتو.

تجمّد الرجل. اتسعت عيناه خلف النظارة. ذلك الوشم… رآه من قبل، أو ظنّ أنه رآه، في أحلام لم يفهمها قط.

«…مستحيل،» همس دون وعي.

شعرت بثقل نظرته على ظهرها العاري. استدارت جزئيًا، عيناها تلتمعان غضبًا وشيئًا آخر لم ترغب في تسميته.

«ليس وقت الإغراء الآن… ماذا تنظر؟»

لم يجب. كان لا يزال يحدّق في الوشم كمن يرى شبحًا من ماضٍ لم يُدفن.

«انتهى وقتك،» قطع القائد الصمت، رافعًا سلاحه نحوها مباشرة.

جذبها الرجل بقوة أكبر، أدار جسده ليحجبها تمامًا. شعرت بحرارة صدره ضد ظهرها العاري، وبنبض قلبه المتسارع.

دوّت صفارات الشرطة من بعيد.

«انسحبوا!» صرخ القائد. تلاشى رجاله في الظلام خلال ثوانٍ.

بقيت يارا وحدها مع الرجل الذي أنقذها مرتين، رغم أنها اتهمته بقتل أبيها قبل دقائق فقط. حاولت الابتعاد. لكن العالم بدأ يدور. تشوّشت رؤيتها.

«أنت…»

لم تكمل. مال جسدها إلى الأمام. التقطها قبل أن تسقط، وأمسك بفكها بقوة، ينظر إليها كأنه يبحث عن إجابة لسؤال لم يجرؤ على طرحه من قبل.

«من أنتِ…؟»

توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى

المراجعاتأكثر

محمد محمود
محمد محمود
رواية رائعة جدا
2026-09-08 18:28:45
1
0
نهد بكير
نهد بكير
قصة رائعة تشبه ذكرني بتان جيانسي
2026-08-20 16:44:07
0
0
ليلة ليلى
ليلة ليلى
عجبني فيهم نادر شكله شرير بارد لكنه لطيف في اعماقه اتمنى تحبه البطلة
2026-08-12 20:38:00
1
0
ليلة ليلى
ليلة ليلى
رواية ممتعة استمري
2026-08-12 20:37:31
1
0
اهسنيه باك
اهسنيه باك
حبيبتي رواية ممتعة جدا استمري
2026-08-12 15:34:26
1
0
19 فصول
الفصل 01 🌷
طَق! انغلق الباب خلف يارا بصوت جاف، حاسم، كأنه يقفل على مصيرها لا على غرفة فحسب. جرّبت المقبض. لم يتحرك. «تعالي إلى الغرفة 107 فورًا. وجدت الدليل الذي سيقودنا إلى قاتل والدك.» هذه هي الرسالة التي جعلتها تترك آدم في قاعة المزاد دون تردد، تركض عبر الممرات المظلمة بقلب يخفق كطبل حرب. والآن… لا بيان، ولا دليل. فقط باب مقفل، وظلام يشبه فم وحش مفتوح. «ما هذا…؟» همست بقلق. جاءها صوت من الخلف، هادئ بدرجة مستفزة: «لو كنتُ مكانكِ، لما أضعتُ وقتي مع الباب.» استدارت بسرعة. رجل يقف أمام خزانة مفتوحة، بدلة سوداء، قفازات جلدية، ونظارة داكنة تخفي نصف وجهه. في يده — قطعة ذهبية صغيرة منقوشة برموز يونانية قديمة. عرفَتها فورًا. القطعة التي أفنى والدها سنوات يبحث عنها. آخر قطعة عمل عليها قبل موته. «هذا… مستحيل،» همست بصدمة. أخرجت مسدسها وصوّبته نحوه دون تردد. «ضعها على الأرض.» لم يتحرك. نظر إليها بصمت يزيد غضبها اشتعالًا. «أسمعني؟ قلت ضعها!» «وأنتِ… من تكونين؟» سأل بهدوء يقطر استفزازًا. «أنا ابنة الرجل الذي قتلته هذه القطعة. أنت قاتل أبي… أليس كذلك؟» تغيّرت نظرته فجأة، لا خوفًا، بل دهشة خا
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد
الفصل 02 🌷
خرج إياد من الممر الخفي يحمل يارا المغمى عليها. جسدها الضئيل يرتكز على صدره، ورأسها يتدلى شاحباً. شعر بحرارتها رغم برد الشارع. عند الزاوية انتظرته سيارة سوداء مصفحة، يستند إليها ريان ببدلته وسيجارته وابتسامة تهكمية حادة. "فشلتَ مرة أخرى يا إياد؟" قال ريان بنبرة تقطر سخرية وهو يرمي العقب أرضاً ويدوسه بحذائه. شدّ إياد على جسد يارا بغضب مكتوم، وعيناه تشتعلان خلف النظارة الداكنة. "اتصلتُ بك ثلاث مرات على الشفرة الخاصة… لماذا لم تأتِ؟" عدّل ريان ياقته ببرود: "تداخلت الترددات في المنطقة." نظرت عيناه إلى كتف يارا الممزق، فغطاها إياد بسرعة. ضحك ريان مستفزاً: "ما هذا؟ سيناريو ليلى مجدداً؟ ألم تتعلم حين خسرت العائلة الملايين وكاد أبونا يموت بسبب قلبك الضعيف؟" تصلّب جسد إياد، وبرزت عروق عنقه. الصوت الذي خرج منه كان منخفضاً لكنه يحمل تهديداً واضحاً. "أغلق فمك يا ريان، وافتح الباب." صمت ريان ثم فتح الباب. وضع إياد يارا بعناية وانطلقت السيارة في صمت الليل، وهو يحدق في وجهها الشاحب والوشم الذي يحرق ذاكرته. في قصر آل فارس المخيف وقف نادر أمام النافذة يرتشف قهوته. حين دخل إياد بلا القطعة، ال
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد
الفصل 03 🌷
استندت الجدة لولا على عصاها، وعيناها تطالعان الظلام بريبة، بينما اندفع إياد خلفها. حين رأى يارا مستلقية على الخرسانة الباردة وكتفاها يرتجفان، تجمد لحظة ثم جثا يفك القيود بسرعة محمومة. لمس جلدها فشعر بحرارة غريبة تذكره بالغرفة 107. سحبت يارا يديها بعنف وتراجعت إلى الجدار صارخة: "لا تلمسني! أنتم عائلة مجانين! تارة كحشرة وتارة كمنقذ؟ ماذا تريدون مني؟" لم يجبها إياد، ونظرته سقطت على كتفيها والوشم المتوهج. اقتربت الجدة وتلمست الرمز اليوناني بإصبعها. انقبضت يارا وعدّلت فستانها: "هل أصلح لوحة في متحفكم؟" استدارت العجوز ومضت . أمر إياد الخادمة: "خذيها للجناح العلوي، ملابس وطعام." سخرت يارا: "انفصام حاد! أي وجه حقيقي؟" فتجاهلها تماماً. في المكتب الرئيسي وقف نادر أمام النافذة وعروقه تكاد تنفجر. صرخ عمه نواف من الهاتف: "خسرنا المناقصة! طارق حوراني يضع يده على الجوهرة. القطعة ملعونة! أزهقت روح صاحبها بيدي وهشمت رأسه، لكن اللعنة ترفض الخضوع!" أغلق نادر الخط، شرب خمره، وأمر حارسه: "إلى الحانة... جهزوا امرأة معصوبة العينين." في الجناح العلوي خرجت يارا من الحمام بملابس سوداء، ونبشت الأدراج حت
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد
الفصل 04 🌷
في المقر الخفي لحوراني، تأمل طارق الجوهرة الذهبية بابتسامة نصر، بينما يقلب يزيد خنجراً، وتعدل أنجيلا قفازاتها بصمت. فجأة لمست يد طارق الرموز الغائرة في الجوهرة. توهج الحجر بضوء أحمر دموي، واتسعت حدقتا عينيه حتى صارا حمرتين غير بشريتين، كأن طاقة مظلمة قد سرت في عروقه. أطلقت أنجيلا زفيراً هادئاً، وسحبت هاتفها تحت الطاولة لتكتب رسالة مشفرة عاجلة إلى نادر: "الجوهرة في أيدي إخوتي.. لكن عيون طارق بدأت تتغذى على طاقة الشياطين مجدداً.. القطعة تحتاج الرمز الأصلي لتكتمل القوة." لم تكن عائلتها تعلم أنها ليست سوى أداة بيد نادر فارس، تخبره بكل تحركاتهم باسم حب قاتل. في جناح الجدة لولا داخل قصر آل فارس، جلست العجوز أمام صندوق خشبي عتيق. فتحته ببطء وأخرجت قلادة فضية تتوسطها زجاجة ياقوتية داكنة. حين لمستها أصابعها، اهتز الحجر وشعّ بنور أزرق خافت يماثل تماماً وشم يارا. ضمتها إلى صدرها وهمست بندم ثقيل: "وأخيراً يا ابنتي... أمانتك عادت. خطيئة طردكِ لأنكِ عشقتِ بشرياً لم تذهب سدى. ابنتكِ حاملة دم الـ لونا تعود الآن، والرمز على جسدها هو المفتاح الوحيد لجمع خريطة التوأم الثلاثة. الكنز لن يفتح إلا بها
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد
الفصل 05 🌷
في شقة سرية معتمة تطل على الميناء، وقف نادر عند النافذة يراقب انعكاس أضواء السفن على الماء الأسود. خلفه انفتحت السجادة الحريرية بخطوات هادئة، لتظهر أنجيلا برداء أحمر أنيق يلتصق بجسدها كجلد ثانٍ. اقتربت ووضعت كفها على كتفه، وعيونها تلتمع بعتاب حاد ممزوج بالغيرة. "هل ما زلت تضيع لياليك مع راقصات الحانة القذرات؟" قالت بصوت منخفض يحاول إخفاء الاهتزاز. "لن أقبل بهذا الوضع يا نادر. أنت تعلم جيداً أنني المرأة الوحيدة التي يجب أن تكون في حياتك... الوحيدة التي تعرف حقيقتك." استدار نادر ببطء. عيناه باردة كالجليد، ونبرته خالية من أي دفء أو اعتذار. "كيف تحولت حدقات عين طارق إلى الحمرة الشيطانية؟ ما الذي حدث بالضبط مع الجوهرة؟" تراجعت أنجيلا خطوة، وتنفست بمرارة واضحة. "هل جئت لرؤيتي من أجل هذا فقط؟ كنت أنتظر منك على الأقل أن تمثل أنك اشتقت إلي... أن تلمسني كما كنت تفعل سابقاً." قاطعه بصوت حاد كالسيف: "أنا لا أحب الكذب، ولا أبحث عن تمثيل رخيص. أريد معلومات. الآن." عقدت أنجيلا ذراعيها بقوة، وصوتها صار أكثر جدية: "المملكة الشيطانية... قائد الشياطين أستاروث علم بمكان الجوهرة. وسوف يهاجمون قطي
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد
الفصل 06 🌷
بينما كان القصر يغلي بالاستعدادات للهجوم، جلست يارا في غرفتها تستعيد حواسها ببطء. الدوار ما زال يفتك برأسها، وكل عضلة في جسدها تذكرها بالليلة السابقة. انفتح الباب بهدوء دون طرق، ودخل رجل يرتدي بليزر رمادياً أنيقاً، وعلى شفتيه ابتسامة لعوبة ساخرة لم تعتد عليها من قبل. كان هذا ريان... التوأم الثالث، الضابط الماكر الذي يقف دائماً في منطقة الظل. تجمدت يارا في مكانها. عيناها تتأملان ملامحه بذهول وارتباك. اقترب ريان بخطوات هادئة واثقة، وجلس على حافة السرير دون استئذان. مد إصبعه بوقاحة ورفع ذقنها حتى أجبرها على النظر إليه مباشرة. "أوه... الراقصة الصغيرة استيقظت؟" همس بصوت مخملي مستفز. "يبدو أن سهرة البارحة كانت قاسية عليكِ جداً." سحبت يارا رأسها بغضب وصرخت فيه: "ابتعد عني يا نادر! البارحة كنت تتعامل معي ببرود وقسوة تجعلني أكره نفسي، والآن تأتي بابتسامة مستفزة وكأن شيئاً لم يكن؟ أنت مريض... أنت تعاني من انفصام حاد في الشخصية!" ضحك ريان بصوت خفيض خطير، وازدادت ابتسامته عمقاً وهو يتلاعب بعقلها بمهارة: "انفصام؟ ربما. أليس جميلاً أن تملكي رجلاً يمنحكِ العذاب ليلاً والرحمة نهاراً؟ القسوة وجه
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد
الفصل 07 🌷
مرّت أربعة أيام ثقيلة خانقة على قصر آل فارس. الصمت كان أثقل من الرصاص. نادر اعتزل جناحه المظلم تماماً، يداوي جرح كتفه المسموم بطاقة الشياطين بعيداً عن كل العيون. لم يسمح لأحد بالاقتراب، ولم يخرج إلا نادراً في منتصف الليل كشبح. أما إياد فقد غادر المدينة فجراً في مهمة سرية خطيرة: تقفي أثر جاسوس متغلغل داخل قلعة الشياطين التابعة للقائد أستاروث. استغلت يارا هذه العزلة والغياب كأفضل فرصة سنحت لها منذ دخلت هذا الجحيم. في منتصف الليل الرابع، جلست على حافة السرير، أضاءت شاشة هاتفها الخافتة، وكتبت رسالة قصيرة حاسمة إلى آدم: "الآن يا آدم... افجر الزلزال!" مع إشراق صباح اليوم التالي، استيقظت المدينة على كابوس حقيقي هزّ أركان إمبراطورية آل فارس من الجذور. انتشرت وثائق غسيل الأموال وتهريب الذهب والآثار عبر سفن الشحن بين إيطاليا وفرنسا كالنار في الهشيم. المنصات الاجتماعية، وكالات الأنباء، القنوات الفضائية... كلها تتحدث عن الفضيحة في وقت واحد. تصدر الخبر الشاشات، واندلعت حالة ذعر في البورصة. تهاوت أسهم شركة آل فارس للموانئ إلى الحضيض خلال ساعات قليلة، وتوالت بيانات الشركاء الدوليين بإعلان انس
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد
الفصل 08 🌷
في مدينة أثينا باليونان، جلس إياد في زاوية معتمة من مقهى مهجور يتبادل الحديث بحذر شديد مع جاسوس من قطيع الألفا متغلغل منذ أشهر داخل مملكة الشياطين. كان الرجل متوتراً، عيناه تتحركان باستمرار نحو الأبواب والنوافذ."أستاروث لم يعد ينتظر"، همس الجاسوس بصوت خفيض متقطع. "جمع ملوك الظلام السبعة في قاعة الدم السوداء. يخطط لهجوم شامل خلال الاسابيع القادمة يريد الجوهرة والرمز معاً. يقول إن حاملة دم لونا هي المفتاح الأخير، وإن لم يحصل عليها فسيحرق المدينة كلها ليجدها. هناك خائن داخل القصر يرسل له مواقعكم بدقة... شخص قريب جداً من العائلة."قبل أن يرد إياد، شعر فجأة بوخز حارق في صدره كأنه سكين ملتهب. تملّكته دوخة عنيفة أفقدته توازنه تماماً. ارتجفت عيناه واتسعتا، ثم توهجتا ببريق أزرق خافت لثوانٍ معدودة قبل أن يعود إلى طبيعته وهو يلهث.في اللحظة نفسها تماماً، على بعد آلاف الأميال، كان ريان يحقق مع أحد المجرمين في غرفة الاستجواب بمركز الشرطة. فجأة ضربته موجة ألم غامضة اجتاحت رأسه كصاعقة. استأذن بسرعة وهرع نحو الحمام، وأسند يديه المرتجفتين على المغسلة وهو يسكب الماء البارد على وجهه. رفع نظره إلى الم
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد
الفصل 09 🌷
في جناح الاجتماعات المعتم بقصر آل فارس، كان الغضب يخنق الهواء كضباب أسود. عاد إياد فجأة من مهمته داخل قلعة الشياطين، ورأى على الطاولة التقارير التي جمعها. رماها بحدة حتى تناثرت الأوراق، وهتف بنبرة محذرة تقطع الصمت: "هل تدركون ما يحدث حقاً؟! انهيار شركة آل فارس لا يعني ضياع المال فحسب... بل هو انهيار الدرع الحامي لقطيع الألفا بأكمله! إن سقطنا، فلن تتردد شياطين أستاروث في اجتياح أراضينا وإبادتنا عن بكرة أبيه. الجاسوس أكد أن الهجوم قادم خلال أيام!" هتف العم نواف بوجل واضح وهو يضرب الطاولة بيديه المرتعشتين: "عليك أن تتصرف يا نادر! العملاء ينسحبون واحداً تلو الآخر، وطارق حوراني يبتلع أسهمنا في البورصة علانية كأنه يلتهم جثة! افعل شيئاً قبل أن نصبح مجرد ذكرى!" وسط هذا الضغط الخانق، اجتمع التوأم الثلاثة سراً في غرفة العتمة مع الجدة لولا. كانت العجوز تجلس مستقيمة، وعيناها الثاقبتان تلمعان في الظلام. رفعت صوتها بحزم لم يُسمع منذ سنوات: "تلك الفتاة، يارا، ليست بشرية عادية. إنها تحمل في عروقها دماً هجيناً قديماً، وهي المفتاح الأساسي لخريطة الكنز الأسطوري الذي يحمي سلالتنا من الانقراض." عقد
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد
الفصل 10 🌷
في سكون منزل بيان، غرق آدم في نوم ثقيل كأنه يهرب من العالم. راقبته يارا بهدوء ثم انسحبت كظلال الليل. مرت ليلتان بطيئتان كحلم مزعج، حتى انفجر الباب في الليلة الثالثة. دخل ريان بخطوات واثقة كالموت نفسه، بدلته القاتمة تبتلع الضوء وحارساه خلفه كشبحين صامتين. تجمدت يارا، ظهرها يلتصق بالحائط البارد، عيناها تشتعلان غضباً: «كيف وصلت إلى هنا؟!» خرجت بيان مرتجفة، دموعها تجري وهي تهمس بالخيانة: «نفوذهم لا يُقاوم... وعدوني ألا يمسوا آدم». انفجر غضب يارا كبركان، اتهمتها ببيع الصداقة بأبخس الأثمان. تقدم ريان بهدوء قاتل: «آدم بأمان تحت حمايتنا... انزلي باختيارك أو بالقوة». رفعت يارا رأسها بتحدٍ ناري: «سآتي... لكنني سأحرق جحرتكم من الداخل!» في السيارة الفاخرة التي كانت تخترق ظلام الليل بسرعة جنونية، لم تكن يارا جالسة في الخلف، بل جلست إلى جانبه في المقعد الأمامي مباشرة. عمّ صمت ثقيل ومكهرب أرجاء المقصورة، قبل أن يضغط ريان على المكابح فجأة ويتوقف في زاوية مظلمة ومنعزلة على جانب الطريق. التفت إليها ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة ومستفزة، ثم أخرج من جيب معطفه ملفاً طبياً رسمياً يحمل ختماً
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status