LOGIN📜 "اللي زهد فيك وأنتِ تراب... لا يطمع فيكِ وأنتِ ذهب." بالنسبة إلى "لؤي"، لم تكن "ياسمين" سوى فتاة بسيطة لا تليق بعالم المليارديرات. سخر من مشاعرها، كسر كبرياءها أمام الجميع، وطردها من حياته ببرود قاتل. لكن بعد سنوات من الغياب، عادت ياسمين... لم تعد تلك الفتاة الخجولة، بل امرأة فاتنة تملك المال والنفوذ والأناقة. ولم تعد تبحث عن حبه... بل عن كسر كبريائه. لكن ما لم يعرفه "لؤي" أن ياسمين لم تعد وحدها... فهناك سر مخفي في حياتها، سر سيقلب كل موازين الانتقام... فهل ستنجح في سحقه؟ أم سينكشف السر وتقع هي في الفخ؟ "عادت لتكسر كبرياءه... لكن بعض الأسرار قد تكسرها هي أولًا."
View Moreاستيقظت ياسمين في الصباح وهي لا تزال تفكر في كلمات لؤي التي قالها لها عند البحر. «هل تقبلين بي زوجًا لك وأبًا لأبنائي آدم وريان؟» لم تستطع أن تنام بسهولة بعد تلك الليلة، ليس بسبب الرصاصة التي مرت فوق رأسها فقط، بل لأن السؤال الذي طرحه لؤي بقي يطاردها حتى بعد أن عادت إلى الفيلا. فتحت عينيها على صوت طرق خفيف على الباب. وقبل أن تجيب، دخل آدم وهو يحمل هاتفه بيده، وخلفه ريان الذي كان أكثر هدوءًا كعادته. قال آدم: — أمي، أنا جائع. ابتسمت ياسمين. — صباح الخير لك أيضًا. — صباح الخير، لكنني ما زلت جائعًا. ضحكت، ثم نهضت من السرير. كان ريان يراقبها بصمت، ثم قال فجأة: — متى ستخبرين عمي لؤي أنك وافقتِ؟ توقفت ياسمين عن الحركة. نظرت إليه بدهشة. — ومن قال لك إنني وافقت؟ رفع ريان كتفيه ببساطة. — وجهك قال ذلك. ضحك آدم. — وأنا أيضًا أعتقد أنك ستوافقين. نظرت ياسمين إلى الطفلين، ثم هزت رأسها وهي تبتسم. — أنتما تتدخلان في كل شيء. قال آدم: — لأن الأمر يخصنا أيضًا. هو سيصبح أبي. نظرت ياسمين إلى ريان، فوجدته صامتًا. اقتربت منه ومسحت على شعره. — هل أنت موافق حقًا؟ رفع عينيه إليها. —
لم تصب الرصاصة ياسمين.في اللحظة التي انطلق فيها صوتها، انحنت ياسمين بشكل غريزي، فمرت الرصاصة من فوقها وسقطت في الرمال.بقيت للحظات ملتصقة بالأرض، لا تجرؤ على رفع رأسها أو الوقوف. كانت أنفاسها متسارعة، وقلبها يخفق بعنف، وعيناها مثبتتان على الرمال أمامها. وبينما حاولت استيعاب ما حدث، لمحت شيئًا يلمع بين حبات الرمل.لم تفكر فيه كثيرًا.عاد لؤي إليها بسرعة، وانحنى نحوها وهو يلتفت في جميع الاتجاهات.— ياسمين! هل أنت بخير؟لم تجبه فورًا.ظل يبحث بعينيه عن الشخص الذي أطلق النار، لكن الشاطئ بدا خاليًا. ثم لمح فجأة دراجة نارية تمر على الطريق القريب.كانت سوداء بالكامل.توقف لؤي عن الحركة للحظة.تذكر كلمات السائق في المستشفى.الدراجة النارية السوداء التي كانت تطارده.عاد بنظره نحو ياسمين، ثم نظر مرة أخرى إلى الطريق، لكن الدراجة اختفت بسرعة.مد يده إليها.— تعالي، علينا أن نغادر من هنا.نهضت ياسمين بصعوبة، ووجهها شاحب، وعيناها ممتلئتان بالخوف.نظرت إلى لؤي وقالت بصوت مرتجف:— من يفعل بي هذا؟لم تجد جوابًا.بدأت دموعها تنزل، وكأن كل ما تحملته خلال السنوات الماضية اجتمع في تلك اللحظة.— لو أصابتن
تخرج ياسمين من عيادة الطبيب برفقة ابنيها آدم وريان، وكانت ناهد المنشاوي تسير إلى جانبهم. منذ أن عرفت ناهد أن آدم وريان حفيداها، وأن فقدان ابنتها الوحيدة ترك في قلبها فراغًا كبيرًا، تغيّر تعاملها مع ياسمين تمامًا. أصبحت أكثر قربًا منها، وأكثر اهتمامًا بالطفلين، ومع مرور الأيام تحولت إلى المرأة التي تعتني بآدم وريان أثناء غياب والدتهما، وكأنها تحاول أن تعوض جزءًا من السنوات التي ضاعت منها. ما إن خرجوا من باب العيادة حتى لمح آدم سيارة متوقفة بالقرب منهم، ثم رأى الرجل الواقف بجانبها. اتسعت عيناه بسعادة، وانطلق يركض نحوه. — ماما، انظري من أتى! عمي لؤي! ابتسم آدم وهو يقترب من لؤي، الذي انحنى قليلًا ليستقبله، بينما تبعه ريان بخطوات أكثر هدوءًا. اقتربت ياسمين وهي تنظر إلى لؤي باستغراب واضح. — ماذا تفعل هنا؟ ابتسم لؤي وقال ببساطة: — جئت لأخذكم في جولة، وبعدها نتناول الغداء معًا. رمشت ياسمين بدهشة، فلم تكن تتوقع رؤيته أمام العيادة أصلًا. — الغداء؟ — نعم. ترددت لحظة، ثم قالت: — سنذهب إلى شقتي. نظر لؤي إلى آدم، ثم عاد بعينيه إليها. — اليوم مختلف. اقترب من آدم وسأله: — ألا ترغب في
مرت عدة أيام على عودة ريان، ومع ذلك لم تستطع ياسمين أن تشعر أن الأمور عادت إلى طبيعتها. كانت قد تخيلت كثيرًا لحظة عودته. تخيلته يركض في أرجاء المنزل، يزعج آدم، يطلب منها الحلوى، ينام متأخرًا، يرفض ترتيب ألعابه، ويملأ المكان بصوته. لكن ريان لم يفعل شيئًا من ذلك. في صباح أحد الأيام، جلست ياسمين إلى مائدة الإفطار وهي تراقبه. كان آدم يأكل قطعة من الخبز بيد، ويحاول باليد الأخرى الوصول إلى كوب العصير، ثم أسقط الملعقة على الأرض وضحك عندما حاول التقاطها بقدمه. ضحكت ياسمين. ثم نظرت إلى ريان. كان يجلس مستقيمًا على كرسيه. طبق الطعام أمامه مرتب بطريقة دقيقة. يأكل بهدوء، قطعة بعد أخرى، دون أن يتحدث أو يرفع عينيه. لم يترك شيئًا في طبقه. ثم أخذ منديلًا ومسح فمه، ووضعه بجانب الطبق. وقف. حمل الطبق إلى المطبخ. قالت ياسمين بسرعة: «ريان، اتركه. الخادمة ستأخذه.» توقف. نظر إليها. «هل أضعه هنا؟» ابتسمت له. «نعم، لكن لا تحتاج إلى فعل ذلك.» وضع الطبق مكانه. ثم عاد إلى غرفته. تبعت ياسمين حركته بعينيها. بعد دقائق، دخلت غرفته. كان ريان قد رتب سريره. غطاؤه مطوي. وسادته في منتصف السرير.





