INICIAR SESIÓNعلى مدى خمس سنوات من الزواج التعاقدي، ظلت ليان تتحمل بصمت، حتى بعد أن علمت أن طلال يحظى بعشيقة متأنقة في الخفاء. حتى ذلك اليوم الذي اكتشفت فيه أن الابن الذي ربّته كابنها كان في الواقع ثمرة علاقة طلال وعشيقته. حينها فقط أدركت أن هذا الزواج كان خدعة منذ البداية. تصرّفت العشيقة وكأنها الزوجة الشرعية، وجاءت تحمل وثيقة الطلاق التي أعدها طلال مسبقًا. وفي ذلك اليوم بالتحديد، اكتشفت ليان أنها حامل. فكرت في نفسها: إذا فسد الرجل فلا مكان له في حياتي، وإذا كان الابن ليس ابني فحريّ بأمه أن تأخذه. انقطعت أواصر الحب والرحمة، وظهرت ليان بحلّة جديدة، قوية، مستقلة، تركّز على بناء ثروتها. ندم أقاربها الذين أذلوها سابقًا، وتهافتوا على بابها يتزلّفون. وندم أولئك الأثرياء الذين سخروا منها بحجة أنها تسلقّت على حساب الرجال، وجاؤوا يعرضون عليها حبّهم ببذخ. أما الابن الذي أفسدته تلك المرأة، فقد ندم أخيرًا، وأخذ يناديها بين دموعٍ حارّة. في إحدى الليالي المتأخرة، تلقّت ليان مكالمة من رقم مجهول. صوت طلال الثمل تردد عبر السماعة: "ليان، لا يمكنكِ الموافقة على خطبته! لم أُوقّع اتفاقية الطلاق بعد!"
Ver más"هواري… في الليلة التي تم الاعتداء عليّ فيها، كانت فيروز خارج الزقاق تتعرض لمضايقة من بعض الشبان، وقد أنقذتها… لكنك لم تكن تعلم أنني كنت في الداخل! كنت أصرخ طلبًا للنجدة، لكن فيروز أخبرتك أنني على معرفة بهم، وأننا اتفقنا على خداعك فقط لنرى إن كنت تحبني… ظننت أن كذبتها السخيفة لن تنطلي عليك… لكنك صدّقتها."اهتز جسد هواري الطويل بعنف.دفعت لجينة يده بعيدًا.لقد نطقت بأسوأ وأقسى ما مرّت به…وفي تلك اللحظة، تحطمت كرامتها بالكامل.نظرت إلى عينيه…لا حزن، لا فرح… فقط فراغ ميت."قبل فترة، حين علمت أن أخي كان قد تحدث معك وطلب منك الابتعاد عني، شعرت ببعض الحيرة… أخي صارم، نعم، لكنه ليس من النوع الذي يحكم على الناس بلا سبب. ونحن من عائلات معروفة، بيننا مصالح كثيرة… ليس من طبعه أن يصنع عداوات بلا داعٍ. لكن الآن فهمت… لأنه عرف أنك رأيتني أتعذب دون أن تنقذني.""هواري… أنت لم تصدقني يومًا. في نظرك، كنت فتاة مدللة متكبرة… وربما متنمرة أيضًا! أما فيروز… فبريئة جدًا، أليس كذلك؟ حتى رحمها الذي دمرته بنفسها حين كانت تعبث مع زكريا وأمثاله… ألصقته بي! وفي ذلك اليوم حين رأيتني أصفعها… لم أضربها إلا بضع مرات
كانت عينا هواري محتقنتين بالدم، نظر إليها وهو يهمس بلطفٍ متوسل: "أنا المخطئ… لجينة، عاقبيني كما تشائين، لكن لا تؤذي نفسك… فكّري في الطفل، بهذا الشكل قد تخيفينه."كانت لجينة تحدّق فيه، ودموعها لا تتوقف.مدّ هواري يده الأخرى برفق، وأزاح أصابعها عن مقبض السكين.لم تقاوم…تركت يدها تسترخي ببطء، ليأخذ السكين الملطخ بالدم ويسلمه إلى أيوب.وفي اللحظة التالية، شدّها إلى صدره بقوة: "انتهى الأمر… انتهى…"لكن جسدها كان يرتجف بلا توقف.غصّ حلقها بطعمٍ مرٍّ، لكنها ابتلعته بصعوبة.ذلك الحضن الذي كانت تتوق إليه يومًا…صار الآن يخنقها ويثير اشمئزازها!دفعتْه بعيدًا، ورفعت يدها وصفعته بقوة: "هواري… انتهى كل شيء بيننا!"نظر إليها مذهولًا.استدارت ومضت نحو الباب مباشرة."لجينة!" لحق بها وأمسك معصمها، "اسمعي مني… أرجوكِ! أعترف أنني لم أتعامل مع الأمر جيدًا، وجعلتكِ تسيئين الفهم… لكنني ظننت أنكِ لن تتذكري أبدًا… كنت فقط لا أريدكِ أن تعيشي تلك الذكريات المؤلمة مجددًا…"استدارت ببطء، وحدّقت في عينيه: "هل كنت تخشى أن أتذكر الألم… أم كنت تخشى أن أتذكر كم نكرهك أنا وأخي؟"عقد حاجبيه: "أعرف أن أخاكِ لا يحبني… لك
شعرت فيروز بالرعب الشديد، فالتفت لتهرب إلى الخلف، لكن قدمها كانت مقيدة بالأصفاد لمتصلة بقاعدة السرير، فلم تستطع الفرار."لجينة! القتل جريمة!" صرخت فيروز في حالة انهيار: "إذا قتلتني، فسوف تسجنين أيضًا!""لا يهمني إن سجنت أم لا، لكن الموت مصيرك اليوم!" رفعت لجينة يدها لتطعن فيروز—"سيدتي!""لجينة!!"اندفع هواري من خارج الباب..."قف!" استدارت لجينة بالسكين نحوه، وصرخت بغضب: "لا تقترب!"توقف هواري في مكانه، رافعًا يديه عاليًا: "لجينة، اهدأي. السكين خطير، اسمعي كلامي، أرجوك ضعي السكين أولًا، حسنًا؟"عندما رأته لجينة، انفجرت مشاعرها بالكامل.انهمرت دموعها بغزارة، وكانت عيناها تموجان بحقد عنيف."هواري، لا أثق بك."انقبض صدر هواري: "لجينة، دعيني أشرح لكِ...""تذكرت كل شيء!" حدقت لجينة فيه، وكانت يدها التي تمسك السكين ترتجف: "عرفت أخيرًا لماذا كان أخي لا يريدني أن أحبك! هواري، أنت لا تستحقني! لا تستحقني! لم تثق بي أبدًا من البداية إلى النهاية، وبسبب عدم ثقتك، أنا..."لم تستطع لجينة إكمال باقي الكلمات.تجهّم هواري، لم يفهم ما تقصده؟لكنه عرف أن حالة لجينة ليست طبيعية!لم يرَ هذا اليأس والحقد في
"هواري؟"أطلقت لجينة ضحكة باردة: "فيروز، ألم تكن تلك الضربة قبل ثمانية عشر عامًا كافية لكِ؟"تجمدت فيروز في مكانها.وفي اللحظة التالية، وكأنها أصيبت بذعر مفاجئ، بدأت تلوّح بيديها بعشوائية."لا تضربوني! لا تضربوني! أرجوكم… أرجوكم اتركوني! لجينة، أنا أخطأت، لن أقترب من هواري مرة أخرى، أبدًا… لن أفعل..."كانت لجينة تنظر إليها ببرود، تراقب تمثيلها.في عمر الثامنة عشرة… كانت هكذا تمامًا.تتظاهر بالبراءة والضعف لتكسب تعاطف من لا يعرف الحقيقة!حتى هي نفسها… كانت قد خُدعت بهذا القناع!أخرجت لجينة هاتفها، وفتحت خاصية التصوير: "فيروز، سأقوم بنشر حالتك هذه على الإنترنت. أليست هذه البراءة التي تحبين التباهي بها؟ دعينا نرى ماذا سيقول معجبوك عنك."تصلّبت فيروز في مكانها!حدقت فيها غير مصدقة.لا… هذا مستحيل!بعد كل ما بذلته لتصبح تلك المرأة اللامعة أمام الناس… لا يمكن أن تُفضح هكذا!"هيا، أخبريني… بأي طريقة جعلتِ زوجي يدفع لكِ ٢٠٠ مليون؟""لا! أوقفي التصوير! أوقفيه!"صرخت فيروز واندفعت نحوها.لكن لجينة تفادتها بسهولة.سقطت فيروز على الأرض.ورفعت لجينة الهاتف نحوها: "أليست الشهرة ما تريدينه؟ أليست الإ
ظهرت على وجه وردة تعابير العجز، "يبدو أن السيدة ليان قالت إنها إذا لم يتم إرسال فهد بعيدًا، فلن تعود بابنتها الصغيرة إلى المنزل أبدًا.""الأفضل لها ألا تعود! ابنتها تلك لا تُعجب عائلة السيوفي أيضًا!""لكن السيد طلال ينوي إعادة فهد مؤقتًا إلى قصر الربيع، فهد في الواقع حزين جدًا في داخله، لكنه خوفًا م
قال إيهاب مهدّئًا: "إن لم نجد شيئًا فليكن… المهم أنّنا ابتعدنا عن هناك. الآن عليكِ فقط أن تهتمي بحملك، فسلامتكِ وسلامة ابنتينا أهمّ من كل شيء."ابتسمت ليان ابتسامة خفيفة وقالت: "وماذا لو كانا ولدين؟"تجهّم إيهاب فورًا: "لا تقولي كلامًا يجلب التشاؤم!"فضحكت ليان من أسلوبه العصبي.نيوميس — مكتب المحام
كانت وردة عاجزة تمامًا عن الاستيعاب.فكمية المعلومات كانت كبيرة إلى حد يصعب تصديقه.إن كان زواج ليان و طلال زواجًا سريًا قائمًا على تبادل المصالح…فكيف حدث أن تحمل ليان الآن؟هل كان طلال يعبث على الجهتين؟!لفّت وردة أصابعها بتوتر وقالت: "السيدة ليان اعتنت بفهد اعتناءً ممتازًا."أومأت يسرا ببطء: "أعت
عندما سمع طلال ذلك، ورأى وجه ليان وقد شحب تمامًا، لم يُصرّ أكثر.استدعى إحدى المضيفات لتساعدها على الذهاب إلى دورة المياه.رافقت المضيفة ليان حتى الحمّام، وهناك تقيأت بشدّة حتى أفرغت ما في معدتها.بعد أن انتهت، غسلت وجهها بالماء البارد، فتبدّد الإحساس بالدوار من رأسها، وشعرت كأنها عادت إلى الحياة من






Calificaciones
reseñasMás