لعنه الليكان

لعنه الليكان

last updateÚltima actualización : 2026-10-28
Por:  رضوى ٦Actualizado ahora
Idioma: Arab
goodnovel12goodnovel
No hay suficientes calificaciones
8Capítulos
8vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

في ليلة زفاف صديقتها، اكتشفت سيلين أن الرجل الذي اختطفها من بين الجميع ليس غريبًا عنها... بل زوجها الذي لم تعرف بوجوده قط! آسر، آخر الليكان على وجه الأرض، يحمل سرًّا دُفن منذ عشر سنوات، وعضة واحدة جعلت دمها أسود، وقلبها يعدّ الأيام الأخيرة قبل الموت . أمامها تسعة أيام فقط: إما أن تصبح ملكته إلى الأبد، أو تموت قبل أن تعرف حقيقتها. لكن ماذا لو كانت هي اللعنة التي ستُنهي عهده... أو القوة التي ستجعل العالم كله ينحني أمامه؟

Ver más

Capítulo 1

الفصل الاول

«أخيرًا وجدتكِ... بعد عشر سنوات من البحث، تأتين لتظهري أمامي في حفل زفاف؟»

تجمدت سيلين في مكانها، بينما أحاط رجل غريب خصرها بذراعه وسط ساحة الرقص، متجاهلًا عشرات العيون التي التفتت إليهما.

كان طويلًا بصورة لافتة، يرتدي الأسود من رأسه حتى قدميه، وشعره الأسود الطويل ينسدل حول وجه حاد الملامح، تتوسطه عينان رماديتان فاتحتان جعلتاها تشعر بأنه لا ينظر إليها، بل يخترقها.

حاولت دفعه بعيدًا.

«ابتعد عني! من أنت أصلًا؟ وكيف تعرف اسمي؟»

اقترب من أذنها، فاجتاح أنفها عبير التراب المبتل والدم، الرائحة نفسها التي تطاردها في أحلامها منذ عشر سنوات.

همس ببرود:

«أنا زوجكِ.»

حدقت فيه لحظة، ثم دفعته بكل قوتها.

«أنت مجنون!»

لم يبتسم هذه المرة. بل ألقى نظرة إلى الساعة، ثم إلى القمر الذي بدأ يكتمل خلف النوافذ الزجاجية.

«لدينا مشكلة أكبر من جنونكِ المزعوم.»

«مشكلتي الوحيدة أنك تلمسني دون إذني!»

استدارت لتبتعد، لكن ألمًا حادًا انفجر خلف أذنها. شهقت، ووضعت يدها على رقبتها، بينما بدأت حرارة غريبة تسري في عروقها حتى شعرت بأن جسدها يحترق من الداخل.

تغير وجه الرجل فورًا.

«تبًا! لقد بدأ الأمر مبكرًا.»

رفع رأسه، وشم الهواء حولها، ثم تحولت عيناه الرماديتان إلى السواد في لحظة واحدة.

تراجعت سيلين مذعورة.

«ما الذي يحدث لعينيك؟!»

أمسك بيدها، وهذه المرة لم يكن في ملامحه أي أثر للسخرية.

«علينا المغادرة الآن.»

«لن أذهب معك!»

«سيلين، انظري إليَّ.»

قاومته، لكنه أدارها نحوه، وأجبرها على النظر إلى وجهه دون أن يؤذيها.

«بعد دقائق، سيشم كل مستذئب في هذه المدينة رائحة دمكِ. وإذا وصلوا إليكِ قبلي، فلن تعيشي حتى شروق الشمس.»

تسمرت الكلمات في حلقها.

«أي دم؟ أنا لا أفهم شيئًا!»

«ستفهمين عندما نتجاوز الليلة.»

«لن أذهب إلى أي مكان مع رجل يتصرف كالمختلين!»

اندفعت نحو صديقتها العروس، لكن آسر لحق بها، وحملها من خصرها قبل أن تتمكن من الابتعاد.

صرخت سيلين، وبدأت تضرب كتفه بقبضتيها.

«أنزلني! هل فقدت عقلك؟ أنزلني حالًا!»

توقفت الموسيقى تدريجيًا، والتفت المعازيم إليهما بذهول. أسرعت العروس نحوهما، وقد اختفت ابتسامتها.

«سيلين! من هذا الرجل؟ ماذا يفعل بكِ؟»

أجاب آسر دون أن يلتفت إليها:

«إن أردتِ بقاء صديقتكِ حية، فلا تحاولي منعي.»

ثم استدار متجهًا إلى المخرج.

صرخت سيلين وهي تتلوى بين ذراعيه:

«ساعدوني! هذا الرجل يخطفني!»

لكن آسر لم يتوقف، ولم يلتفت أحد في الوقت المناسب قبل أن يخرج بها من القاعة، تاركًا خلفه ضجيج الحفل ووجوهًا مصدومة.

بعد دقائق، كانت سيلين داخل سيارة جيب سوداء، تحاول فتح الباب للمرة الخامسة.

«افتح الباب!»

كان آسر يقود بسرعة جنونية، وعيناه مثبتتان على الطريق.

«اجلسي.»

«سأصرخ حتى يسمعني العالم كله!»

«افعلي ما تشائين، لكن لا تفتحي النافذة.»

التفتت إليه بغضب.

«هل تخشى أن يسمع أحد صراخي، أم تخشى أن أهرب؟»

«كلاهما.»

صرخت في وجهه، ثم ضربت كتفه، لكنه لم يرفع عينيه عن الطريق. كان الطريق الصحراوي يمتد أمامهما، وأضواء القاهرة تتلاشى خلفهما بسرعة.

نظرت إلى شاشة هاتفها. لا توجد شبكة.

حاولت الاتصال بالشرطة، لكن المكالمة لم تمر. ثم رفعت عينيها إلى الطريق، فوجدت لافتة تشير إلى المسافة المتبقية إلى دهب.

اتسعت عيناها.

«دهب؟! هل أنت مجنون؟! هل خطفتني من القاهرة لتأخذني إلى دهب؟!»

«أحسنتِ. ما زلتِ قادرة على القراءة رغم كل هذا الصراخ.»

حدقت فيه بغيظ، ثم مدت يدها نحو المقود.

صرخ آسر:

«لا تلمسي المقود!»

انحرفت السيارة قليلًا، فأطلقت سيلين صرخة مذعورة، بينما أعادها إلى مسارها في اللحظة الأخيرة. أمسك بمعصمها وأبعد يدها عن المقود، ثم أوقف السيارة فجأة على جانب الطريق.

التفت إليها، وقد تحولت عيناه إلى السواد مجددًا.

«هل تريدين قتلنا معًا؟»

تراجعت إلى باب السيارة، وقد بدأت دموعها تنهمر.

«أريد العودة إلى منزلي... أريد أمي. لا أعرفك، ولا أعرف ما الذي تريده مني!»

للحظة واحدة، تبدلت ملامحه. اختفت قسوته، وظهر في عينيه شيء لم تستطع تفسيره؛ ألم قديم، ربما، أو خوف لم يرد لها أن تراه.

مد يده نحو وجهها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.

«أعرف أنكِ خائفة.»

ضحكت وسط دموعها بمرارة.

«خائفة؟ أنت خطفتني من حفل زفاف أمام مئات الأشخاص!»

«لأنني إن تركتكِ هناك، فسيجدونكِ قبل منتصف الليل.»

«من هم؟!»

لم يجب. أعاد تشغيل السيارة، ثم انطلق مجددًا.

وبعد ساعات طويلة من البكاء والتهديدات والصمت، ظهرت جبال سيناء أمامهما، سوداء تحت ضوء القمر.

كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرًا حين انعطفت السيارة إلى طريق ضيق تحيط به الصخور، حتى ظهر قصر ضخم منعزل عند سفح الجبل. بوابته الحديدية مفتوحة، وخلفها أشجار يابسة وممر طويل ينتهي بدرج حجري.

لكن ما جعل الدم يتجمد في عروق سيلين لم يكن القصر.

بل العواء الذي انطلق من خلف الصخور.

ثم عواء آخر.

ثم عشرات الأصوات التي أحاطت بالمكان من كل اتجاه.

توقفت السيارة أمام المدخل.

همست سيلين، وهي تنظر إلى الظلام خارج النافذة:

«ما هذه الأصوات؟»

نزل آسر، وفتح بابها، ثم مد يده إليها.

«انزلي.»

هزت رأسها بعنف.

«لن أنزل.»

اقترب منها، وقال بصوت منخفض لم يترك مجالًا للمزاح:

«سيلين، أريدكِ أن تتذكري شيئًا واحدًا. مهما رأيتِ في الداخل، لا تخرجي من القصر بعد اكتمال القمر.»

نظرت إليه بعيون دامعة.

«لماذا؟»

رفع رأسه نحو الجبل، حيث انعكس ضوء القمر على الصخور، ثم عاد ينظر إليها.

«لأنهم يشمونكِ بالفعل.»

وفي اللحظة نفسها، ارتفع عواء مرعب من أعلى الجبل، أعقبه صوت ارتطام قوي بالبوابة الحديدية.

تراجعت سيلين مذعورة، بينما أمسك آسر بيدها وسحبها إلى الداخل.

أغلق الباب خلفهما، واستدار إليها، ثم قال الجملة التي جعلت قلبها يتوقف:

«أهلًا بكِ في منزلكِ الجديد يا لونا... أمامكِ أقل من ساعة قبل أن يبدأ الجميع في مطاردتكِ.»

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos
Sin comentarios
8 Capítulos
الفصل الاول
«أخيرًا وجدتكِ... بعد عشر سنوات من البحث، تأتين لتظهري أمامي في حفل زفاف؟»تجمدت سيلين في مكانها، بينما أحاط رجل غريب خصرها بذراعه وسط ساحة الرقص، متجاهلًا عشرات العيون التي التفتت إليهما.كان طويلًا بصورة لافتة، يرتدي الأسود من رأسه حتى قدميه، وشعره الأسود الطويل ينسدل حول وجه حاد الملامح، تتوسطه عينان رماديتان فاتحتان جعلتاها تشعر بأنه لا ينظر إليها، بل يخترقها.حاولت دفعه بعيدًا.«ابتعد عني! من أنت أصلًا؟ وكيف تعرف اسمي؟»اقترب من أذنها، فاجتاح أنفها عبير التراب المبتل والدم، الرائحة نفسها التي تطاردها في أحلامها منذ عشر سنوات.همس ببرود:«أنا زوجكِ.»حدقت فيه لحظة، ثم دفعته بكل قوتها.«أنت مجنون!»لم يبتسم هذه المرة. بل ألقى نظرة إلى الساعة، ثم إلى القمر الذي بدأ يكتمل خلف النوافذ الزجاجية.«لدينا مشكلة أكبر من جنونكِ المزعوم.»«مشكلتي الوحيدة أنك تلمسني دون إذني!»استدارت لتبتعد، لكن ألمًا حادًا انفجر خلف أذنها. شهقت، ووضعت يدها على رقبتها، بينما بدأت حرارة غريبة تسري في عروقها حتى شعرت بأن جسدها يحترق من الداخل.تغير وجه الرجل فورًا.«تبًا! لقد بدأ الأمر مبكرًا.»رفع رأسه، وشم ا
last updateÚltima actualización : 2026-10-28
Leer más
الفصل الثانى
«أقل من ساعة؟! أي مطاردة تتحدث عنها؟ افتح الباب وأعدني إلى القاهرة، وإلا أقسم إنني سأجعلك تندم على اليوم الذي رأيتني فيه!»اندفعت سيلين نحو الباب الحديدي، وأمسكت بالمقبض بكلتا يديها، لكنها لم تستطع تحريكه. ضربته بقبضتها، ثم استدارت إلى آسر الذي كان يخلع ساعته بهدوء مستفز، وكأن الفتاة التي اختطفها للتو لم تكن تصرخ في وجهه.«هل تسمعني؟!»رفع عينيه إليها.«أسمعكِ منذ أن خرجت بكِ من حفل الزفاف. صدقيني، لا أحتاج إلى مزيد من التأكيد.»«إذًا افتح الباب!»«لا.»كلمة واحدة. قالها ببساطة، ثم تجاوزها متجهًا إلى الدرج الحجري المؤدي إلى الطابق العلوي.لحقت به سيلين، ودفعت كتفه من الخلف.«أنت لا تستطيع احتجازي هنا! هذا اختطاف، وسأبلغ الشرطة بمجرد أن أتمكن من الاتصال بها!»توقف آسر فجأة، فاضطرت إلى التوقف كي لا تصطدم بظهره. التفت إليها، ونظر إلى هاتفها الذي كانت تقبض عليه بقوة.«لا توجد شبكة في هذا المكان.»«سأجد طريقة.»«حاولي.»أخرج هاتفه من جيبه، ثم ألقاه إليها. التقطته بصعوبة، ونظرت إلى الشاشة، فوجدتها تعرض مكالمات فائتة ورسائل لم تُرسل، ثم انطفأت فجأة.ضغطت زر التشغيل، لكن الجهاز لم يستجب.رفعت
last updateÚltima actualización : 2026-10-28
Leer más
الفصل الثالث
ستجدين إجابة عن سؤال واحد على الأقل.»استدار ليغادر، لكنها أسرعت إلى الإمساك بكم قميصه.«انتظر! ما الذي يوجد خلف أذني؟»نظر إلى يدها الممسكة به، ثم إلى وجهها.«علامة.»«أي علامة؟»«علامة تركتها لكِ منذ سنوات.»سحبت يدها، وقد بدأ الخوف يتحول إلى غضب حقيقي.«أنت تعرفني منذ سنوات؟»لم يجب مباشرة. اكتفى بالنظر إليها بتلك العينين الرماديتين اللتين بدتا الآن أكثر قتامة.«تحققي بنفسكِ يا سيلين.»وغادر الغرفة.اندفعت إلى الحمام وأغلقت الباب، ثم وقفت أمام المرآة، تحاول تثبيت أنفاسها. رفعت شعرها عن رقبتها، وراحت تتحسس المنطقة خلف أذنها اليمنى.في البداية، لم تجد شيئًا.ثم تذكرت موضع الألم الذي شعرت به في حفل الزفاف، وأمالت رأسها نحو الضوء.هناك، خلف أذنها مباشرة، ظهرت علامتان صغيرتان متوازيتان، كأن أسنانًا حادة غرست في جلدها منذ زمن بعيد.لكن هذا لم يكن كل شيء.كانت العلامة محاطة بخطوط سوداء رفيعة، تمتد تحت جلدها كعروق دقيقة، تنبض بوميض خافت كلما اقتربت من المرآة.شهقت وتراجعت.«مستحيل...»لم تكن تتذكر إصابة كهذه. لم تكن لديها ندبة في ذلك المكان، ولم تخبرها أمها يومًا أنها تعرضت لعضة في طفولتها
last updateÚltima actualización : 2026-10-28
Leer más
الفصل الرابع
«افتحي الباب يا سيلين! الآن!» انتفضت سيلين على صوت آسر، الذي دوّى من خلف باب الغرفة، فاندفعت نحوه وفتحته بعنف. «ما الذي يحدث؟! وما معنى أن دمي ليس أحمر؟! لقد سئمت ألغازك! أريد إجابة واحدة مفهومة!» لم يجبها. أمسك بيدها وسحبها إلى داخل الغرفة، ثم أغلق الباب وأدار المفتاح. «ابتعدي عن النوافذ، ولا تخرجي مهما سمعتِ.» حدقت فيه بذهول. «هل جننت؟ أتغلق الباب عليَّ؟» «أنا أحاول إبقاءكِ حية.» «توقف عن ترديد هذه الجملة وكأنها تبرر كل ما تفعله!» أرادت أن تتابع صراخها، لكن ألمًا مفاجئًا شق جسدها من الداخل. انحنت وهي تضغط على بطنها، وشهقة حادة أفلتت من فمها. «آه!» التفت آسر إليها في اللحظة نفسها. «بدأ التحول.» رفعت رأسها إليه، ووجهها يشحب أمام عينيه. «أي تحول؟!» لم يُجب. ركع أمامها، وأمسك بكتفيها كي يمنعها من السقوط. «سيلين، استمعي إليَّ جيدًا. سيؤلمكِ الأمر، لكن عليكِ أن تتنفسي ببطء. لا تقاومي ما يحدث لجسدكِ.» «أنت تتحدث وكأنك تعرف ما سيحدث!» «لأنني أعرف.» صرخت حين اجتاح الألم أطرافها، ثم دفعت يديه بعيدًا. «ابتعد عني!» لكن ساقيها خانتاها، فسقطت على ركبتيها فوق الأرضية الحجرية.
last updateÚltima actualización : 2026-10-28
Leer más
الفصل الخامس
«ستموت هذه الفتاة قبل عيد ميلادها العشرين!» كان ذلك أول ما سمعته سيلين حين فتحت عينيها في صباح اليوم التالي. انتفضت فوق السرير، وشدت الغطاء إلى صدرها، بينما التفتت نحو مصدر الصوت. كانت امرأة عجوز تقف قرب النافذة، ترتدي ثوبًا رماديًا طويلًا، وشعرها الأبيض مربوطًا خلف رأسها. وبجوارها وقف آسر، عاقدًا ذراعيه أمام صدره، وملامحه لا تبشر بالخير. حدقت سيلين في المرأة، ثم في آسر. «من هذه؟ ولماذا تتحدث عن موتي؟» التفتت العجوز إليها، وما إن وقعت عيناها على العلامة خلف أذنها حتى شهقت، ثم هوت على ركبتيها. «يا إلهي... إنها حقيقية! لونا الدم الأسود... الأسطورة لم تكن كذبة!» تراجعت سيلين إلى الوسادة. «هل فقدتم جميعًا عقولكم؟ انهضي أرجوكِ! لماذا تركعين أمامي؟» لكن المرأة لم تنهض. ظلت تحدق في العلامة التي بدأت تتوهج تحت جلد سيلين، ثم رفعت عينيها إلى آسر. «ألفا، يجب أن تخبرها بالحقيقة كاملة. لا يمكننا إضاعة المزيد من الوقت.» قال آسر بصرامة: «أخبرينا أولًا بما اكتشفتِه.» نهضت العجوز ببطء، وأخرجت من حقيبتها صندوقًا خشبيًا صغيرًا. فتحته، وأخرجت منه قارورة زجاجية وأداة معدنية دقيقة. «أحتاج إل
last updateÚltima actualización : 2026-10-28
Leer más
الفصل السادس
«سأعيدكِ إلى القاهرة، إذا كان هذا ما تريدينه.» «وسأموت هناك.» لم ينكر. امتلأت عيناها بالدموع، فاستدارت نحو النافذة كي لا يراها. «أكرهك.» خرجت الكلمات هامسة، لكنها كانت صادقة بما يكفي لتجعله يصمت. وبعد لحظات، سمعت صوته خلفها. «من حقكِ أن تكرهيني. لكنني لن أعتذر عن إنقاذ حياتكِ حين كنتِ طفلة، ولن أترككِ تموتين الآن من دون أن أحاول.» التفتت إليه. «لماذا عضضتني وأنا في التاسعة؟» تغيرت ملامحه، وكأنه لم يتوقع أن تسأله عن ذلك الآن. «لأن أحدهم حاول قتلكِ.» تجمدت. «من؟»«لا أعرف حتى الآن.»«وكيف وجدتني؟»خفض عينيه للحظة.«هذه قصة أطول مما أستطيع أن أحكيه لكِ الآن.»ضحكت بمرارة.«بالطبع. هناك دائمًا شيء لا تستطيع أن تحكيه لي.»استدارت وخرجت إلى الممر قبل أن يجيبها.لم يمنعها.في منتصف الليل، لم تستطع سيلين النوم.كانت كلما أغمضت عينيها، رأت صورة الذئاب التي هاجمتها، وسمعت صوت عظامها وهي تتكسر، ثم تذكرت كلمات العجوز: تسعة أيام فقط.نهضت من سريرها، وفتحت الباب بهدوء.كان الممر غارقًا في الظلام، باستثناء ضوء خافت يتسلل من أسفل باب الغرفة المقابلة. تقدمت نحوه، ثم توقفت حين رأت آسر مست
last updateÚltima actualización : 2026-10-28
Leer más
الفصل السابع
حفلة القطعانلم تكن سيلين تتوقع أن يكون أول صباح لها في عالم الليكان أكثر غرابة من الليلة التي تحولت فيها إلى ذئبة سوداء، لكن آسر بدا مصممًا على إثبات أن الأسوأ لم يأتِ بعد.وقفت أمام المرآة الكبيرة في غرفتها، تحدق في الفستان الأسود الذي وضعته إحدى الخادمات على السرير قبل قليل. كان طويلًا، يلتف حول خصرها بانسيابية، ويكشف ظهره عن العلامة الممتدة خلف أذنها حتى أعلى كتفها. لم تكن العلامة مجرد أثر عضة؛ فقد تحولت إلى خطوط سوداء دقيقة تشبه أغصان شجرة، تتوهج كلما اقترب اكتمال القمر.مررت أصابعها فوقها بحذر، فانقبض جلدها تحت لمستها.ثمانية أيام.ثمانية أيام فقط تفصلها عن عيد ميلادها العشرين، وعن الموت الذي ينتظرها إن لم تقبل برابطة آسر الأبدية.طرقت الخادمة الباب، ثم دخلت بعدما سمحت لها سيلين.«السيد آسر ينتظركِ في الأسفل، يا سيدتي.»استدارت سيلين نحوها.«أخبريني بشيء واحد قبل أن أذهب. هل توجد في هذا القصر امرأة لم تتزوج ذئبًا، أو لم يختطفها ذئب، أو لم تحاول الذئاب أكلها؟»اتسعت عينا الخادمة، ثم أخفضت رأسها بسرعة.«لا أعرف يا سيدتي.»تنهدت سيلين.«إجابة ممتازة. يبدو أنني سأكون أول من يكتب مذك
last updateÚltima actualización : 2026-10-28
Leer más
الفصل الثامن
تقدم رجل ضخم، عريض الكتفين، تتخلل شعره الأشقر خصلات بيضاء. كان يرتدي بدلة رمادية، وعلى وجهه ابتسامة لا تخلو من الاستهزاء.«أهذا هو السبب الذي جعل آخر الليكان يرفض حضور اجتماعات القطيع طوال الأشهر الماضية؟»لم يجبه آسر.انتقلت عينا الرجل إلى سيلين، ثم استقرتا على علامتها.ضحك بصوت مرتفع.«فتاة بشرية؟ هل فقدت عقلك يا آسر؟ أم أن وحدتك الطويلة جعلتك تتوهم أن أي فتاة تحمل أثر عضة تصلح لتكون لونا؟»تجمدت سيلين في مكانها، لكنها لم تنظر إلى الأرض.قال آسر ببرود:«احذر كلماتك يا رايان.»رفع الرجل يديه متظاهرًا بالاستسلام.«لم أقل شيئًا يستحق الغضب. أنا فقط أتساءل كيف ستجلس هذه الفتاة على عرش القطعان، وهي لا تستطيع حتى تحمل رائحة الدم الأسود دون أن يغمى عليها.»انطلقت ضحكات متفرقة من بين الحاضرين.شعرت سيلين بحرارة تتصاعد في صدرها، لكن آسر تحرك خطوة إلى الأمام، فأسكتهم بنظرة واحدة.«اجتمعتم الليلة للاحتفال بتجدد عهد القطعان، ولأقدم لكم لونا الجديدة.»أمسك بيد سيلين، ورفعها أمام الجميع.«سيلين، لونا الدم الأسود.»ساد الصمت لثانية واحدة، ثم انفجرت الساحة بالاعتراضات.«هذا مستحيل!»«البشر لا يمكنه
last updateÚltima actualización : 2026-10-28
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status