Mag-log inأمرت عقلها بالتوقف فجأة عن تذكيرها باشياء . جاهدت طوال العام الماضي على دفنها تماما داخل غرفة مظلمة،
ولكن مع أول شعاع واهى للضوء، اندفعت الذكريات بكل قسوة داخل عقلها.اهتزت بقوة، فانتبه لها 'ياسر' الذي لاحظ حالتها واقترب منها، وهمس بصوت خافت وهو ينظر نحو مكتب المدير بتوجس
'مالك؟ في إيه؟ ركزى لحسن مش عارف أنا حاسس ان المدير ده زى ما يكون ما بينك و بينه تار...نظراته مش مريحه ابدا .كانه عايز يموتنى ...'.
فجأة، قطع حديثهما صوت جهوري حاد:
'أعتقد أن الأحاديث الجانبية غير لائقة تماماً.. خصوصاً في مكتب المدير، ولا إيه يا باشمهندس؟'.
هذا الصوت الفولاذي المألوف جعل قشعريرة قوية تضرب عمودها الفقري ، و هى تنظر ببطء لتجد صاحبه ينظر نحوها بعينين تشتعلان غضباً و قسوة ، وكأنه تجسيد حي لكل الام الذى حاولت تجاهله و التكيف معه
فجأة نهض من خلف مكتبه. لتشعر هى كأن جدران الغرفة ضاقت حولها، فجأة وبلا وعي تراجعت للخلف دون أن تقوى على النظر إلى ملامح وجهه، بينما سمعت صوت "مستر عدنان" الخشن يقول بتوتر:
"جيلان ، ياسر انتم لسه مقدمتوش شغلكم لفارس بيه ."حثَّت قدماها على التحرك وهي تتقدم، ولذعرها وجدته يلتف حول المكتب ببرود وهو يمد يده ليأخذ منها الملف. طمأنت نفسها بأنها ليست بحاجة لأن تنظر لوجهه، وليتها لم تفعل! فما إن رفعت عينيها العسلية التي تحولت للون الأخضر الغامق -الذي يعبر عن شدة انفعالها- حتى ارتجفت وهي تنظر للبرودة الشديدة التي تلمع بعينيه، والقسوة الهائلة التي لمعت خلف حجاب عميق من ألم دفين، لم تلاحظه هي ولا أي من الموجودين.
انطلق صوته أجشاً وهو يقول متفحصاً الملف بين يديه، كما فعل مع بقية الملفات:
"تمام.. تفضلواعلى شغلكم ، ما عدا.. الآنسة جيلان"
.تحطمت أعصابها تماماً وهي ترتجف، وتقبض أصابعها بشدة، بينما أصابع قدميها تلتوي بداخل حذائها ذي الكعب العالي. ترنحت، فحمدت الله أن "ياسر" كان قريباً منها، حيث أسرع يسندها وهو يقول بخفوت:
"جيلان.. أنتِ كويسة؟"بدأ الجميع في الخروج، وتجمدت عينا فارس على يد ياسر الممسكة بذراع جيلان ببرودة قاتلة بينما انطلق صوتها يقول باطمئنان لا تشعر بربعه:
"أنا تمام، شكرا
""أنت مسمعتش اللى انا قلته يا بشمهندس ياسر؟"
انطلق صوت "فارس" حاداً فظا متعجرفا لأقصى درجةو هو ينظر بعداء خفى و قسوة لياسر الذى تنحنح قائلا بحرج :
" متأسف يا افندم .."
و القى نظرة أخرى على جيلان قبل ان يغادر بقلة حيلة و تبعه مستر عدنان الذى اغلق باب المكتب خلفه ، ليسود الصمت التام المكان ...لم تعد جيلان تستطيع السيطرة على دقات الفزع التي تصاعد داخلها وهي تنظر بطرف عينيها للوجه القاسى المتحجر و ترنحت جيلان فجاءة لتشعر بيده تمتد سريعا لتمسك بها بقوة لينطلق صوته يقول بسخرية وتهكم:
"لا... جيلان هانم بنفسها مش عارفه تقف من ساعه ما شفتنى، رضيتى غرورى !!"
شهقت بصدمة وهي ترفع وجهها نحوه لتصطدم عيناها بعينين تنظران لها بكراهية شديدة وقسوة و تأملته هي بشوق مدفون، ملامحه الرجولية الوسيمة المهلكة بشعره الأسود الناعم ووجسده الرياضي الطويل الذي يعلوه بذلة سوداء أنيقة فاخرة و عيناه الرمادية العميقة والتي كانت تنظر لها باحتقار وحقد أسود مدفون وهو يستطرد بتهكم لاذع :
" اتصدمتى لما عرفتى انى صاحب الشركة. مش كده ؟! كنتِ فاكرني رجل على اد حالي يدوبك فاتح شركة بتشق طريقها ما بين رجال الأعمال.. مفاجأة كبرى فارس مهران الذي سيبتيه وفضلت عليه واحد ثاني وعدك بامتلاك العالم .. هو نفسه فارس الألفى صاحب شركات الألفي التي لها فروع عالمية وبصراحه أنا مقدر الحالة التي أنتِ فيها"
.شعرت جيلان بكلماته كنصل سكين حاد يغرس بداخلها لتحاول التراجع للخلف مبعدة يده عن ذراعها الذي شعرت كانها احترقت من لمسه ذراعه عليها و هتفت بألم و هى تنظر له بغضب :
- " تقصد عشان أنت كنت معرفنى بنفسك على إنك فارس مهران؟ عادي مش هتفرق، كل معرفتي بيك كانت غلط وكذب وتزييف، وخلاص مفيش داعي للكلام ده، ده ماضي وانتهى وكل واحد ليه حياته دلوقتي.." ضحك فارس ضحكة مقيتة ساخرة وهو ينظر لها كأنه يريد تحطيمها، وعيناه تبرق بغضب أسود، وقال بسخرية:
حياته ...آه... و انتى بقى يا جيلان هانم، سليلة الحسب والنسب والعيلة العريقة! وصلتي بحياتك لفين؟ بقيتي موظفة صغيرة مستنية المرتب عشان تسددي أقساط ماما فريدة هانم وبابا الباشا، وبعد الظهر تروحي تشتغلي في مكتب درجة تالتة تخلصي حسابات.. هي دي حياتك دلوقتي؟"
نظرت له بذهول وهي تقول: أنت عرفت كل ده منين؟ أنت بتتجسسعليا؟
ضحك بسخرية وهو ينظر لها بتعجرف وغضب وصاح بقسوة:
أنا أتجسس عليكي؟ فوقي لنفسك، أنتي فين عشان أديكي الأهمية دي؟ أخبارك عندي لأني حريص إني أعرف أخبار كل أعدائي، عشان بس أذكّر نفسي إنك أقل من حشرة سامة تداس بالجزمة .
." أخرس.. أنت إزاي تتجرأ وتقول كده؟اندفعت بكل قوة والألم أخذ
يتصاعد داخلها، مهدداً كل ما حاولت بناءه طوال الفترة الماضية من أسوار، حتى كادت تنهار قلعتها التي بنتها بقوة حول مشاعرها التى كانت تهدد باخذها الى بئر عميق ليس له قرار ، لولا أن تذكرت أن بناءها للقلعة كان عشان أسرتها؛ أختها وأخوها الصغير ."لم تكن تملك رفاهية الانهيار لأن ببساطة كل شىء كان ينهار حولهم .
نظرت له بمقت و صدرها يرتفع وينخفض بشده من قوة انفعالها و استطردت وهى تشعر باعصابها تتمزق : "انت عايز ايه -هه عايز ايه ؟ مش كفاية کل ..... "
قطعت عبارتها الهادرة عندما انطلقت طرقات هادئة ملحة على الباب ، لينظر فارس باجرام لها قبل ان يقول بصوت حاد : " ادخل"دخل مستر عدنان وهو يسعل بحرج و يضبط نظارته الطبية على وجهه عندما وجد اكفهار وجة فارس و توتر وجه جيلان دون ان يعي ما يحدث وقال بسرعة :
" اسف يا فارس بيه - بس مستر نادر اتصل وقال انى ادى لحضرتك الملف ده دلوقت ضرورى قبل مجيئه ".
قال فارس ببرود دون ان تغادر نظراته وجه جيلان المحتقن الذي شحب لونه وهى تلاحظ اختلاس مستر عدنان النظر لها :
" حطه على المكتب ومش عايز ازعاج خالص دلوقت".
ازداد شحوب وجهها حتى اصبح كشحوب الموتى و شعرت انها مستعدة تدفع اى شى مقابل الفرار من امامه الان ،ولم تلاحظ نظراته التى اخذت تتحول لشغف عنيف وقسوة وغضب اعمى على وجهها وجسدها وقد اخذ عرق ينبض بجنون بوجهه
واكتست عيناه بنيران حارقة وهو يتأمل ذراعيها المكشوفتان وفستانها القصير، وضاقت عيناها وهى تلاحظ تحرك عيناه عليها بطريقة مهينة وقحة جعلتها تشعر ان انفاسها مكتومة بشكل غريب و قد ثقلت ساقاها فى الارض وارتجفت بشدة وهى تلاحظ لمعان عنيه بطريقة غريبة كانت مزيج من الرغبة و الغضب و الغيرة المجنونة و حقد ..
.حقد أسود جعلها تبتلع ريقها بصعوبة بالغة و هى تنظر له بتوجس و هو يقترب منها ببطء الفهد و صوته اللاذع ينطلق قائلا :
- " تعرفى لو كنت عرفت انك انسانة زباله و واطية من أول ما عرفتك ، كنت وفرت علينا وقت كبير ."
" اخرس ..انت وقح سافل ..ازاى عندك عين تقولى كده ؟!!" انطلق صوتها مرتعشا و جسدها يرتجف من الغضب من كلماته المهينة و هو يتابع بنفس اللهجه : " صدمتك يا بابا ؟؟ .. تقدرى تقوليلى الصيد الثمين اللى سبتيني عشانه فين دلوقتى ؟! ..طبعا رماك جمب أول مقلب زباله بعد أفلاس الباشا مش كده ؟!.. بس غريبة فريدة هانم بكل مهارتها معرفتش تحافظ عليه ...و انت بكل جمالك مكنش اغراء كاف عشان يسدد ديون الباشا ؟!! " انت عايز ايه ... إيه المطلوب منى دلوقتى ؟؟!" قالت بأنفعال شديدوهى تشعر باعصابها تتحطم و التهبت عيناه و قد اكفهر وجهه و اشتدت
، عضلات فكه و هو يقول بسخرية مهينة:" الحقيقة بتوجع مش كده ؟ انك تعرفى اد ايه انت واحدة رخيصة متستهلش ابدا ان واحد زى عزت يضحى عشانها و ينقذ ابوها ..مش كده ؟!! بس تعرفى احسن حاجه فى الموضوع ده انه حصل بعد ما اكتشفتك على حقيقتك، اصل لو كنا مع بعض زى الأول كنت بكل هدوء سددت ديونكم و عن طيب خاطر كنت أنقذت اسم عائلتكم من الفضيحة .."
وجذب فارس زوجته في زاويه جانبيه ليحضنها بقوة هامسا و فمه يقبل خدها بحراره: -" هنروح النهاردة بقى .." فنظرت جيلان له بتوسل و دلال قائله: -" خلينا كام يوم كمان ..." -" ليه ..... المربية اللى انا جبتها هتيجى على قصر الالفى من بكرة و خليتهم يجهزولها اوضه جمب اوضة الاولاد و انت تفوقيلى بقى ...." أحمر وجه جيلان و هى تقول بخجل مبعده نظراتها عنه : -" فارس ... انا ...لسه والده .. يعنى . اصلا ... " -" يا بابا عارف ....انا بس عايز ابقى براحتى ، هنا مامتك كل شوية تدخل هي و منيره عشان الاولاد معانا ......حاسس ان انا نايم في الشارع .... حتى مش عارف انام براحتى ، لازم البس هدومى كلها و انتى كمان ....." قاطعته جيلان و قد ازداد وجهها احمرارا و ضربته بخفه على صدره و هى تهز رأسها بقلة حيلة و عجز هامسة: -" بطل قله ادب..." قبلها بهياج و هو يضمها بشراسه هامسا بصوت اجش متحشرج: -" انتى لسه شفتى قلة أدب ...اصبرى بس لما ....." -" فارس .....جيلان ....." انطلق صوت امها حادا ممتلئ بالعتاب و التقريع وهي تتابع بتحذير : -" سيب البنت ، ما ينفعش اللى انت بتعمله ده ...في
كان فارس وقتها لا يدخر جهدا في سبيل اسعاد جيلان حتى انها فوجئت به يوافق بدون اي تعقيدات على طلباتها عندما تود ان تذهب لاسرتها في قصر السيوفي ولكنه كان يصر فقط على الوجود اينما كانت ..... اذا ما ارادت ان تبات كان يصر على ان يبات معها لم يتركها تبات اي يوم بدونه ابدا .... قد عاشت معه اجمل ايام حياتها حتى انه كان يخرجها في الحدائق واخذها لامضاء اسبوعين بمفردهما في الشاليه الخاص باسرته على الساحل بعد عدة أيام من عودتهما من المستشفى ..... كان من امتع لحظات حياتهما يتمشىان يدا بيد على شاطئ البحر ... يتكلمان ويتعاتبان الى ان شعرت كانهما ولدا من جديد ..... لم يكن يجلس وهي حامل الا وقد اجلسها فوق حجره يضع يديه حول بطنها وكانه يساعدها في تخفيف حمل وزن الطفلين... كان يشعر بالخوف الشديد ما ان يرى اى لمحه الم على وجهها ....أصاب الدكتورة تقريبا بالجنون من كثرة استدعاؤه لها فى الشهر الأخير قبل الولاده .....فقد كان يصر على مجيئها فورا ما ان يرى جيلان تشعر بأى تعب .... و على حسب كلام اسرتها اخبروها انه كاد ان يفقد عقله أثناء ولادتها التوأم....لم يجلس حتى بل ظل واقفا امام باب غرفه العمليات.
بعد مرور خمسه اشهر كانت جيلان تقف بسعاده والى جانبها فارس يحملون طفلين غاية في الجمال و البراءة .... ولد كان يشبه فارس تماما ، و البنت كأنها نسخة مصغرة من جيلان ، ليتم التقاط صور السبوع لهم مع طفليهما. كانت حفله جميله هادئه مقتصرة على الأقارب و الاصدقاء ، في حديقه قصر السيوفي حيث صممت والده جيلان فريده على رجوع ابنتها بعد الولاده لمنزل امها حسب العرف المتبع لتقوم بالاعتناء بابنتها الى موعد السبوع، وبالطبع لم يكن فارس راغبا في ذلك وفي النهايه رضخ لرايهما ووافق ولكنه اقام معها تحت دهشه وامتعاض امها فقد كانت تقول بحنق : -" المفروض الاسبوع ده ما يقعدش معاكي عشان انت تعبانه وتبقي براحتك لكن اول ما جيت اقوله ضيق لي عينيه وبرق بتحذير فخفت منه و سكت." وابتسمت جيلان ابتسامه صافيه جميله وهي تنظر لزوجها بحب جارف لم تعد تخشى من اظهاره وهو يبادلها اياه بينما التوأم يحركان عيونهما بضيق وتبرم وانتبهت على صوت جاسر اخوها وهو يقول بحنان دافئ : -" الواد جاسر الصغير ده شبهي بالظبط ....صحيح الواد لخاله ." ابتسمت جيلان بينما قال فارس بعبوس يشاكس جاسر : -" شبه مين يا عم انت ...د
بعد فتره كانوا ياخذون انفاسهم بصعوبه وهي تلقى رأسها على صدره بانهاك تام تقول بصوت ناعم عابث : -" الدكتور بتاعك اكيد هيجيله صدمه لو عرف انت عملت ايه بعد خروجك من المستشفى ، والدكتوره بتاعتي برده مش هتكون مبسوطه باللي حصل خالص." اندفع فارس هاتفا بسخط وهو لا يزال يلتقط انفاسه : -" انا حاسس ان بنت.(....... )ديه هي اللي مديانا عين ، بنت (......)كل ما تشوف وشي تقول لي... بالراحه مفيش مجهود ، مفيش زفت على دماغها ....و هو اصلا بوشها الفقري ما كنش متزفت فيه حاجه ... انت الحمل معظمه قاعده لي عند ابوكي ." انفجرت جيلان بالضحك وهي تلعب بشعره بدلال متمتمه : -" يعني هو انت كنت بتسيبني وانا عند بابا ؟!!؛" -" لا انفجر احسن ...... ده لولا الكام مره دول صبروني شويه ..... بقول لك ايه من هنا ورايح ما فيش بيات بره حضنى ...." وبتر عبارته و اختلجت انفاسه وعيونه تتاملها بعشق و يديه تتحرك برقه و حنان على جلدها متابعا واصابعه تهبط لتلمس بطنها ليقول بتبرم : -" و اوعى لما العيال دول يجوا يشغلوكى عنى ...انت سامعه؟!" عادت جيلان لتضحك من جديد وهي تقول من خلال ضحكها : -" لأ .....مش معقو
هز راسه مره اخرى مشفقا على حاله ثم قال بصوت محكوم بالكاد : -" لو كنت جيتي سالتيني كنت هقول لك ان الاسوره بتاعتها اتقطعت في الشغل وهي عارفه ان الراجل بتاع المجوهرات اللي بنتعامل معاه بيظبط لي الدنيا كويس ، فبعتها تتصلح وكان الراجل جابها المكتب..... وهي كانت اجازه اليوم ده...... فخدتها معايا و كانت بتشكرنى لما اديتهالها ..... موضوع بسيط ما يستحقش كل الفيلم اللى عملتيه فى دماغك .. " -" والله وهو حاجه طبيعيه جدا ان انا الاقيها كل شويه بتحضنك مش كده واني الاقيها بتخرج معاك وبتركب العربيه نص الليل وانها عارفه كل الكلام والاهانات اللي انت كنت بتقولها لي وعارفه ليه اتجوزنا وازاي ....برده كل ده طبيعى؟!" نظر لها ثم قال بمهادنه واستسلام : -" لأ ....مش طبيعي انا كنت غلطان اني كنت بعاملها زي يارا ويمنى ما كنش في دماغي اي حاجه خالص و عشان تبقى عارفة انا عمرى محكيت لها اى حاجه عننا ....هى بقى ممكن لا اكيد مش ممكن كانت بتتجسس علينا... لكن فعلا معاكي حق انا غلطان عشان للأسف مخدتش بالى بدرى من كل القرف بتاعها .....لكن خلاص بقى يا جيلان ، انسي كل حاجه اهي راحت لحالها منها لله بقى....... ال
و لم ينتظر فارس لحظه اخرى و تحرك برشاقة يضم زوجته له اكثر متجاهلا شهقتها الخجوله و احمرار وجهها و اتجه نحو السلم ...و تبادلت يمنى و يارا و ميرنا النظرات السعيدة قبل ان يقول يوسف بمكر : -" متهيالى مش هنشفهم قبل اسبوع كمان ....طيب خلينا صابرين ...بس اعملوا حسابكم انا شكلى هعمل فرح على طول بلا خطوبه بلا كلام فارغ ... " اتسعت ابتسامة ميرنا بينما قالت ثريا والدته بتقريع ،: -" ايه اللى انت بتقوله ده يا يوسف ...ازاى يعنى ..." -" ثريااااا" انطلق صوت مهران محذرا و هو ينظر لزوجته متابعا و هو يرى ملامح السخط على وجهها: -" سيبيهم براحتهم ...." و التفت نحو يوسف يقول ببشاشه: -" شوف انتم عايزين ايه و اللى انتم عايزينه نعمله ..." -" و انا يا بابا ؟!!" اندفعت يارا بشجاعة لتكمل و هى تبتلع ريقها لدى رؤيتها لعيون الجميع تتجه نحوها : -" قصدى ....يعنى ....اصل مجدى ..كان عايز يكلم حضرتك عشان عايز نعمل فرحنا مع ماجد اخوه كمان شهرين ." -" بت يا يارا متيجى نعمل الافراح كلها مع بعض ....انا و ميرنا حبيبتى و انتى و مجدى و اخوه مع اخت جيلان ....ده هيبقى ترند .." -" انت بتق







