أمرت عقلها بالتوقف فجأة عن تذكيرها باشياء . جاهدت طوال العام الماضي على دفنها تماما داخل غرفة مظلمة،ولكن مع أول شعاع واهى للضوء، اندفعت الذكريات بكل قسوة داخل عقلها.اهتزت بقوة، فانتبه لها 'ياسر' الذي لاحظ حالتها واقترب منها، وهمس بصوت خافت وهو ينظر نحو مكتب المدير بتوجس 'مالك؟ في إيه؟ ركزى لحسن مش عارف أنا حاسس ان المدير ده زى ما يكون ما بينك و بينه تار...نظراته مش مريحه ابدا .كانه عايز يموتنى ...'.فجأة، قطع حديثهما صوت جهوري حاد:'أعتقد أن الأحاديث الجانبية غير لائقة تماماً.. خصوصاً في مكتب المدير، ولا إيه يا باشمهندس؟'.هذا الصوت الفولاذي المألوف جعل قشعريرة قوية تضرب عمودها الفقري ، و هى تنظر ببطء لتجد صاحبه ينظر نحوها بعينين تشتعلان غضباً و قسوة ، وكأنه تجسيد حي لكل الام الذى حاولت تجاهله و التكيف معه فجأة نهض من خلف مكتبه. لتشعر هى كأن جدران الغرفة ضاقت حولها، فجأة وبلا وعي تراجعت للخلف دون أن تقوى على النظر إلى ملامح وجهه، بينما سمعت صوت "مستر عدنان" الخشن يقول بتوتر:"جيلان ، ياسر انتم لسه مقدمتوش شغلكم لفارس بيه ."حثَّت قدماها على التحرك وهي تتقدم، ولذعرها وجدته يلتف حول
Last Updated : 2026-06-28 Read more