LOGINكانت معظم لقائتهم فى أماكن ليس بها سواهم حتى بعد عودتهم إلى القاهرة ، لم تظهر معه فى مكان عام ، و كانت علاقتها بعزت تثير جنونه ، و تذكرت تلك الحفلة إلى إقامتها والدتها فى قصرهم و طبعا كان " عزت التهامي "
و أسرته من اوائل المدعوين و لسوء حظها ، التقطت صحيفة لهم صورة كان عزت بكل سماجة يفرض نفسه عليها ليطلب منها أن ترقص معه ، و عندما رفضت آمرتها امها بلباقة و هى تنظر لها بغضب : " جيلان، اتصرفى برقى و شياكة ، مينفعش تكسفى ضيوفنا ." فلم تجد مفرا من أن تذهب للرقص معه مع الاحتفاظ بمسافة كبيرة بينهما ، و لكن لسوء حظها التقطت الصورة لهما ...لتجد تانى يوم انفجار فارس بها و هو يهدر بصوت كالرعد فى اليخت الذى كانا يتقابلان فيه فى النيل : - " بقى بترقصى و تتصوري و سايبه حقير زى ده يلمسك و ..............." قاطعته تحاول تهدئته و هى تقول بتوتر محاولة اخماد غضبه : " أبدا و الله ماما هى السبب ...احرجتني و مقدرتش أرفض..لكن و الله مرقصتش غير هى دقيقة واحده و سبته على طول ." وقتها شعرت بأنتفاضة عنيفة مازالت تذكرها إلى الأن عندما جذبها فجأة نحو صدره لتشهق بقوة شاعرة بالصدمة تجتاحها و هو يعانقها لأول مرة منذ معرفتها به ، فدائما ما كانت تحافظ على حدود معه و هو أيضا لم يحاول تخطيها ، و تحولت صدمتها إلى مشاعر أخرى غريبة تسرى بداخلها لأول مرة فى حياتها ، مما جعلها ترتجف بقوة بين ذراعيه و سمعت زمجرته القوية و هو يزداد جذبا لها و شعرت بدقات قلبه تعلو بجنون متماشية مع ضربات قلبها....... مرت لحظات قبل أن تدفعه هى تجاهد لتلتقط أنفاسها، ليتركها فورا مدركا انه فقد السيطرة على نفسه لأول مرة في حياته ، لم يعد يعرف ما الذى يحدث له فأخذ نفس عميق و أحاط وجهها الذى ازداد احمرارا بين كفيه قائلا بأنفاس متقطعة لاهثة: " أعملى حسابك انا هقابل السيوفى باشا يوم الخميس و الخميس اللى بعده تكونى فى بيتى ." نظرت له بفرحة سرعان ما تحولت لتوتر و هى تتذكر والدتها التى كانت تصر على تزويجها من مليونير ثرى خصوصا فى الفترة الأخيرة بسبب زيادة المشاكل و تراجع أسهم شركة السيوفى و أخذهم عده قروض من البنوك ، و لاحظ هو توترها ليقول ببطء و هو يتفرس بوجهها بتمعن : -" مالك ....؟؟!! " تنهدت و هى تتراجع مبتعدة عن يديه بخجل و توتر تقول : -" مش عارفة..خايفة من ماما و .............." قاطعها " فارس " بلهجة واثقة غامضة و هو يداعب وجنتها بخفة لترتجف هى مبتعدة : -" متخافيش ...بكرة هنقعد مع بعض عشان فيه حاجات كتير لازم اقولهالك ...تمام يا حبيبى ؟ " أومأت متفهمه : " ماشى ..يا لا عشان تلحق معادك فى الشركة ". هز رأسه قائلا بلهجة صارمة : " هوصلك الأول.." قاطعته قائلة:" معايا عربيتى ، أنا عارفه ان عندك شغل ." نظر لها نظرة طويلة ثم تنهد و هو يحتوى وجهها بين يديه برقة بالغة قائلا بصوت عذب : ' " قطتي الحلوة هتروح على طول و تشرب اللبن و تنام ....مفهوم ؟ " تذمرت و هى تقول بتبرم : -" فارس..... النهاردة جنى و وليد عايزين يخرجوا و يروحوا سينما و جاسر موافق و هيجى معانا هو و مراته ندى ، مش معقول مش هخرج معهم ، حتى هقولهم أيه ." زفر بعصبية و هو يتركها و يتحرك ممرا اصابعه فى شعره و هو يقول : -" جيلان ...أنا مبعرفش اقعد على بعضى طول ما انت بره ............." - " حبيبى ...أنا مش هكون لوحدى و الله كفاية أن جاسر معانا مش هنتنفس نفس زيادة حتى ." قالت محاولة اقناعه برجاء و دلال و هى تكمل : " و بعدين جاسر و ندى مسافرين بكرة شرم ، عشان كده هو عازمنا النهاردة....عشان خاطرى وافق بقى ." نظر لها بحنان و مرر اصابعه برقة على شعرها الناعم المسترسل حول وجهها قائلا: -" لبس طويل مقفول وواسع ...و شعرك ملموم ، إياك تفرديه....تمام ؟!" نظر لها بصرامة و هو ينهى عبارته لتشعر للحظة بخوف كبير منه ...فهو شخصية صعبة طوال مده معرفتها به طوال الشهر الماضى ، و هى تشعر كأنها مسلوبة الأرادة ، كأنها مسيرة مسحورة ، أحبته بكل كيانها، كانت كأنها تطير فى السماء ، لم يكن يقلقها سوى محاولة والدتها المستمرة للضغط عليها بشأن عزت التهامي و لأنها كانت تعرف ان والدتها لن توافق على فارس لأنه شريك فى شركة جديدة لسه بتأسس فلم تكن تجرؤ على جعلها تعرف بشأن علاقتها به ... كانت "جنى "أختها هى التى تعرف و قد قابلت فارس معها أكثر من مرة و أخبرتها أنه رجل أسطورة كأبطال الروايات التى تدمن جنى قرأتها ، أيضا صديقتها " ليلى " التى كانت معها ذات مرة هى و جنى و قابلت فارس فى مطعم أنيق حيث كان فارس يتناول الطعام مع بعض موظفى شركته و من بينهم كانت " منال" بنت خالته و سكرتيرته الخاصة أيضا ، و التى ما أن رأت ليلى حتى اندفعت تحضنها بمودة و قد اتضح انهم أصدقاء. أمضت جيلان سهرتها هذا اليوم برفقة أخواتها و وزوجة أخيها فى جو مرح دافىء و كان فارس يتصل بها كل فترة او يرسل رسالة و لم يجعلها تخرج الا بعد ما رأها على الموبيل فيديو كول ليقيم ملابسها كما عودها منذ أن توطدت علاقتهما.......... و لم يكن بأى حال يعجبه أى شىء على طول وجه متجهم مشدود و عيون ضيقة منزعجة قائلا لها بنبرة مرعبة ،، أنه يود لو اخفاها عن الناس كلها من كتر غيرته عليها . ******************************* التقطت جيلان كوب من الماء ارتشفته ببطء ،و هى تلتقط نفس عميق و عيونها تمتلىء بالألم عندما أخذت ذكرى هذه الأيام تخترق عقلها بلا رحمة ....كم كانت غبية حمقاء و هى مفتونة به لا تستطيع أغضابه ............. كم بدت بلهاء و حمقاء فى ذلك المساء الذى امضته مع أخواتها و عادت تتنهد و عيونها تحدق مجددا فى السقف بعد أن مددت جسمها على السرير و الأحداث تتوالى أمامها و كأنما تحدث الان .... أخذهم جاسر إلى مطعم أنيق بعد السينما ، و بعد أن تناولوا العشاء فوجئت جيلان بفارس يدخل المطعم بينما كانت ترقص مع جاسر و معه منال و حوالى أربعة أفراد رجلين و أمرأتين يبدو انهم أجانب قادهم الجرسون باحترام جم إلى إحدى الطاولات المميزة ، و لاحظت هى عيون فارس تتحرك بسرعه في انحاء المطعم عرفت انه يبحث عنها فهي طبعا قد اخبرته بمكانها مع اخواتها ما ان حدد جاسر اسم المطعم. وترنحت وتوترت اعصابها وهي ترى عيونه تجدها اخيرا لتتجمد عيناه بنيران حارقه عليها ، وجدته ينهض مما جعل منال تمسك ذراعه ليتمم بكلمات ما لها قبل ان يقوم بكل حزم وغضب متوجها نحو مكانها و قد ارتسم على وجهه تعبير مخيف..... ارتعشت مما جعل جاسر يقبلها بحنان على جبهتها قائلا : " حبيبتي مالك؟؟" اسرعت تقول وهي تتركه بسرعه و هو يرفع حاجباه دهشه : " هروح الحمام يا جاسر. " وقبل ان يقترب منهم فارس كانت هي تهرول من المكان ولحسن حظها ان" ندى" زوجه جاسر تقدمت منه ضاحكه لترقص معه قائله : " انا كنت جايه اخد دوري ." فلم يلاحظ جاسر ان جيلان هرولت باتجاه شرفه المطعم الكبيره التي تطل على الحديقه الشاسعة بالخارج ، و لا لاحظ الرجل الغاضب الذى تبعها بكل تصميم للخارج . وكانت " جيلان" تمشي بسرعه شديده وهي تشعر بالخطر الذي لم تجد له مبرر لكن شعورها بالخوف من نظره عين فارس جعلوها لا تفكر سوى بالهرب. - " اقفي عندك .............. ما تتحركيش ."فتحت جيلان عينيها في صباح اليوم التالي وهي تشعر بألم في رأسها واعتدلت بتعب وإرهاق وهي تهز رأسها يمينا ويسارا محاوله فك التشنج التي تشعر به ونهضت بترنح متقدمه نحو الباب بتردد وخوف. وقفت للحظات تستمع من ورائه وعندما لم تسمع اي صوت فتحته ببطء حذر ودخلت الغرفه لتعقد حاجباها بغضب حانق.. السرير كان كما هو امس على ما يبدو البيه.. سهر مع الهانم وما كلفش نفسه عناء العوده. كانت لا تزال تغلي عندما هبطت للطابق الاسفل كان الوقت متأخرا عن موعد الافطار المعتاد لذلك اخذت كوب من القهوه وشطيره صغيره ....وخرجت للحديقه ولكن ما أن فعلت حتى كادت أن تعود ادراجها عندما وجدت منال تضحك ومزاجها عالي جدا مع والدتها . وفعلا تحركت جيلان تريد العوده عندما لم تجد يارا ولا ادهم فلم تكن باي حال من الاحوال تفضل صحبه منال وامها . ولكنها توقفت عندما أسرعت منال خلفها قائله بصوت مستفز: -" ايه يا جيلان بقى برضه تلاقينا قاعدين تقومي تمشي كده بس والله تصرفاتك ما بقتش تفاجئني." استدارت جيلان نحوها بحده فتابعت هي بتهكم و قد قررت اظهار كرهها لجيلان فهى لم تعد بحاجه للتظاهر بالمودة معها : -" ما هو مش غريبه ع
كان فارس لا يرى امامه بعد كلام جيلان معه الذي بكل اسف أعترف لنفسه انها معها حق فيه.... ولم ينتبه إلا عندما أوقف سيارته عندما صرخت منال بجانبه بهلع من سرعته الجنونية ... انها ركبت معه السياره وللحظه نظر لها بانزعاج وضيق شديد هاتفا بصوت حاد : -" انت بتعملي ايه هنا؟ " ارتعبت من صوته وهي تقول بلطف مصطنع : -" شفتك متضايق خفت اسيبك تسوق لوحدك .....فارس مالك في ايه ؟ مش معقول اللي انت بتعمله في نفسك عشان خاطر واحده ما تستاهلش ......" رمقها بنظره اوقفت الدماء في عروقها وهو يضيق عيناه بغضب لاهب صائحا بتحذير مرعب: -" اياك تجيبي سيرتها بالطريقه دي " ابتلعت ريقها وهي تشحن كل قوتها فقد آن الأوان لتنفيذ بقيه خطتها التي أعدتها ببراعه مع والدتها ، فادعت الحزن والضعف ولمعت الدموع في عيونها وهي تقول : -" بقى كده...؟. تكلمني انا بنت خالتك اللي بتموت في التراب اللي بتمشي عليه كده عشان خاطر واحده ماشيه على حل شعرها ." -" منااااااااال. " هدر وهو يمسك ذراعها بعنف جعلها تصرخ وان كانت مستعده و سعيدة لتحمل أي لمسه منه واسرعت تقول بمسكنه وخنوع : -" خلاص يا فارس انا اصلا مكنتش
٦٣ - غلطة ثمنها غالى !!!!للحظة تجمدت عينا جيلان و هرب الدم من وجهها و هى تحدق بعيون متسعة بشريط الدواء فى يده ، و ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة و بدأت تقول بتلعثم : -" ده ....ده .... " أجفلت من الألم و هو يشد قبضته على ذراعها و يأخذ نفسا عميقا و أعاد السؤال مره اخرى بحده اكبر ضاغطا على كل حرف يخرج من فمه : -" تاني..... ايه ده ؟!! " و لوح بالشريط امام عينيها المصدومه وأكمل بنفس اللهجه و هو يلقى به بعيدا : -" بتخديه طبعا من ساعه ما اتجوزتك........ مش كده ؟!!!" و بتر عبارته ليعود و يقول بصوت كأنه يأتى من الجحيم و هو يهزها بعنف : -" سافلة ...مجرمة ...كل الصفات القذرة فيكى ..... سايبانى كل ده هتجنن مش عارف ليه مبيحصلش حمل و انت......" توقف و هو يشعر كأن وحوش من الغضب تنهش فى جسده بلا هوادة و بدا عليه معاناة شديدة و هو يعود ليصرخ بوجع و هو ينشب أصابعه فى كتفيها يهزها بعنف صارخا : -" انت يا زبالة ....خايفة تحملى منى ......بتخدعينى للمرة الكام يا جيلان.." صرخت وقد تخلى هو عن أى تحكم فى نفسه و إحدى يديه ترتفع ولكن قبل ان تسقط عليها ليصفعها ، كانت هي ترمي بنفسها ناحيته تتع
أليست حمقاء غبيه ؟بالتاكيد هي كذلك......و الا فلماذا بحق السماء الان تشعر بالغضب والالم والغيره المجنونه كلما رأته يجلس كعادته مؤخرا مع منال بطريقه حميمه ؟لماذا طوفان من الالم يغرقها كلما اغلقوا الباب عليهما بحجه العمل لعده ساعات في المكتب ؟تنهدت وهي تسند رأسها على ظهر السرير خلفها وهي تغلق الكتاب الذي كانت تتظاهر بقراءته وهي فعليا لا ترى شيئا.أخذت تتساءل كما كانت تتساءل كل يوم منذ ان عادا الى القصر ...متى سيعلن خبر زواجه من منال؟ فهي بعد هذا المشهد العاصف في ذلك اليوم في تلك الفيلا شعرت انها فقدت اي رغبه في الحياه، لم تغادر غرفتها طوال المساء ورفضت تناول العشاء عندما سألتها فاطمه اين تريد ان تأكل.... واذا ما كانت تريد شيئا معينا ؟ طلبت منها مسكن للصداع وقهوه وفقط ...... لم تراه في اليوم التالي ولكنها فوجئت بفاطمه تأتي لها بموبايل جديد موضوع فيه خطها قائله لها أن فارس خرج منذ الصباح و قامت باعطائها مرهم و هى تنظر لها بطيبة فهى أحبتها و كانت تشعر بالأسى عليها عندما لاحظت العلامات الظاهره على عنق و ذراعى جيلان ، تسألها لو تريد مساعدتها .و لكن جيلان رفضت بذوق . ولم تتوقف
ما ان خرج فارس بعد أن جائته تلك المكالمة الغامضة حتى ظلت جيلان جالسه كما هى يأكلها الغضب والحنق والثوره وهي تشعر كأنها أسيرة .... لم تجرؤ على الخروج او التحرك من غرفتها ولا حتى الى النظر من الشرفه ، و لكن كان اكثر ما يقلقها هو رغبتها بالاطمئنان على والدها. هذا الوغد الحقير كان الغضب قد تملكها وهي تراجع كل ما فعله بها وهي تهمس بصوت مخنوق :-" يا ريتني ما كنت شفته ....ولا عرفته لازم اخذ حقي منه... حق بهدلتي واهانتي وضربي وحق شرفي اللي اتهمني فيه." انهمرت دموعها اكثر وهي تحضن نفسها و تلف ذراعيها اكثر حول ركبتيها هامسه بضعف : -"يا رب ...ساعدني انا تعبت يا رب انزع حبه من قلبي انا مش متحمله حاسه اني هموت." اغلقت عينيها بألم تشعر أنها في كابوس بشع ، تتمنى الموت لعله يريحها من هذا الألم الذي تشعر به . اخذت نفس عميق وهي تجاهد إلا تبكي رفعت راسها بتكبر وعناد وهي تقول لنفسها بكل صرامه انها لن تبكي.... لن تفعل..... يجب ان تتوقف عن كونها مسلوبه الاراده .زفرت أنفاسها و هى تفكر .... ما الذي يعتقد ان بامكانها فعله هنا أتجلس طوال اليوم لا تفعل سوى التفكير
في نفس الوقت كان فارس قد اخذ دوشا يهدئ من ثورته التي لا تريد ان تهدأ واخذ يلف بلا هواده في الغرفه . كان يقول لنفسه ، لازم اخلص منها ومن حبها اللي دخل حياتي كأنه لعنه سوداء.. ..... لعنه دمرتني لازم اتخلص منها مهما كلفني الامر . ومرت نص ساعه وهو كالأسد الجريح وفجأه شعر بتوتر حاد ينتابه فجأه و وجد نفسه يخرج مندفعا نحو غرفتها وجز اسنانه وهو يعي ان الساعه التي اعطاها لها لم تنتهي بعد. ولكنه يشعر بقلق غامض وزفر انفاسه ثم قرر ألقاء نظرة عليها من الشرفة، فتحرك نحو شرفه البهو ومنها الى شرفه غرفتها ولكنه لم يراها. فدخل ناويا الاقتراب من الحمام ليسمع اي صوت يطمئنه لينتفض فجأه وهو يهتف باسمها بلوعه وهلع هائل وهو يراها ملقاه على الارض كالجثه الهامده بجوار السرير . ركع بسرعه وهو يستمع لنبضها وامسك ذراعها فاحصا النبض يزفر انفاسه عندما استمع لنبضها ....حملها بلهفه بين ذراعيه وجيوش الندم تلقي برصاصاتها نحو قلبه وهو ينظر لمظهرها الذي يرثى له . وضعها على السرير ثم اسرع نحو احدى الادراج واخرج حقيبه اسعافات و اخذت اصابعه تدهن مرهم على كدماتها وتمسح دماء متجمده على شفتيها و عض شفته بقسو







