FAZER LOGINفي عالمٍ تحكمه أربع ممالك، وتختبئ خلف حدوده أراضٍ محرّمة وأسرارٌ لا ينبغي لأحد اكتشافها، تعيش ليانا حياةً عادية… إلى أن تبدأ قوة غامضة تُعرف باسم «الأثير» بالظهور داخلها. ومع اقتراب القمر الأسود وعودة نبوءةٍ ظنّ الجميع أنها انتهت منذ زمن، تجد ليانا نفسها وسط صراعٍ أكبر من قدرتها على فهمه، برفقة كايل، الشاب الذي يحمل أسراره الخاصة وكراهيةً عميقة تجاه الأثير. بين المعارك والمطاردات، الأسرار والخيانة، واللحظات التي تجمعهما رغمًا عنهما، يبدأ الاثنان في الوقوع في حب بعضهما و في اكتشاف حقيقةٍ قد تغيّر مصير الممالك الأربع… وربما مصيرهما معًا.
Ver maisظلّ الجميع واقفًا في مكانه لعدة لحظات بعد اختفاء المقنّع.
كانت الأشجار قد عادت إلى سكونها، ولم يبقَ في المكان سوى الأوراق المتناثرة على الأرض وآثار الفوضى التي سببتها قوة ليانا. ظل كايل ينظر إلى المكان الذي اختفى فيه الرجل، ثم قال: "داريان، تفقد المكان." أومأ داريان، واتجه بين الأشجار بحذر، بينما بقي كايل واقفًا في مكانه. ثم التفت إلى ليانا وقال: "هل حدث لكِ هذا من قبل؟" نظرت إليه ليانا للحظات، ثم أومأت ببطء. "نعم." قال كايل: "متى؟" خفضت ليانا عينيها قليلًا. "حين كان أخي يونس في خطر." نظر آدم إليها بدهشة، ثم قال: "لماذا لم تخبريني من قبل؟" قالت بتردد: "كنت مترددة، فأنا لم أكن أعرف ما هذا أصلًا." ساد الصمت للحظة. أما كايل، فلم يعلّق، بل أعاد نظره إلى المكان الذي اختفى فيه المقنّع، وكأنه يحاول إعادة ترتيب ما حدث في ذهنه. في تلك اللحظة عاد داريان، وكان يحمل قطعة قماش داكنة بيده. قال: "وجدت هذا بالقرب من المكان الذي اختفى فيه." اقترب كايل منه، وأخذ قطعة القماش. وما إن وقعت عيناه عليها حتى تجمدت ملامحه للحظة. كان على القماش الرمز نفسه الذي ظهر مع اختفاء نادر، والرمز الذي وجده فريقه مع أوراقه المسروقة. قال رين: "هذا هو الرمز نفسه." أومأ كايل ببطء، ثم نظر إلى ليانا وآدم. "إذن فقد اقتربنا، على ما أظن." قال آدم: "ماذا تقصد؟" رفع كايل قطعة القماش قليلًا وقال: "الشخص الذي أخذ أوراقنا هو نفسه الذي أخذ نادر، والآن هو الشخص نفسه الذي هاجمنا." ساد الصمت. شعرت ليانا بأن قلبها يخفق بقوة، وقالت: "إذن نحن نقترب منه." نظر كايل إلى الرمز مرة أخرى. "أو أنه يقودنا إليه." ثم أغلق يده حول قطعة القماش. "وفي الحالتين... علينا أن نواصل." استكملوا رحلتهم بعد ذلك، متجهين نحو القرى الواقعة في الطريق الغربي، على أمل العثور على أي أثر يقودهم إلى نادر. وكانت أقرب قرية أمامهم تبعد يومين كاملين، مما جعلهم يدركون أنهم لن يصلوا إليها قبل حلول الليل. وعندما بدأ الظلام بالانتشار، توقفوا في مكان مناسب بين الأشجار، ووضعوا أغراضهم على الأرض ونصبوا خيامهم. لم تكن ليانا وآدم يملكان خيمة، فتقاسم آدم خيمة كايل، بينما تقاسمت ليانا خيمة ميرال، التي كانت الفتاة الوحيدة بينهم ولديها خيمة خاصة بها. جلس الجميع حول النار، بينما كان رين يجهز لهم طعامًا بسيطًا يكفي لإشباعهم. وبينما كانوا يأكلون، تنحنح كايل، فالتفت الجميع إليه. فكر قليلًا، ثم قال: "ما ظهر منكِ قبل قليل ليس أمرًا عاديًا. إنها قوة تُعرف باسم الأثير." عقدت ليانا حاجبيها. "الأثير؟" أومأ كايل. "نعم. هي قوة موجودة لدى بعض البشر، لكنها ليست شائعة. عدد من يستطيعون إظهارها قليل، وحتى بين هؤلاء تختلف طريقة ظهورها من شخص إلى آخر." قال رين بدهشة: "لحظة... هل تريد أن تقول إن هناك أشخاصًا آخرين يستطيعون فعل ما فعلته ليانا؟" "نعم." سألت ميرال بهدوء: "وهل تختلف قدراتهم أيضًا؟" نظر كايل إليها وأجاب: "نعم. ليس كل من يمتلك الأثير يستطيع استخدامه بالطريقة نفسها. بعضهم يستطيع التأثير في أشياء من حوله، وبعضهم تظهر قدرته بطريقة مختلفة تمامًا." نظرت ليانا إلى يديها، ثم قالت: "وهل أستطيع التحكم فيه؟" أجاب كايل: "لا أعرف. لكن ما حدث اليوم لم يكن تحت سيطرتك." خفضت ليانا عينيها، وقالت: "حدث الأمر نفسه عندما كان يونس في خطر... لم أستطع التحكم فيه حينها أيضًا." نظر آدم إليها بقلق، لكنه لم يقل شيئًا. سأل رين: "ولماذا استهدفها ذلك الرجل إذن؟" نظر كايل إلى المكان الذي اختفى فيه المقنّع. "لا أعرف على وجه اليقين، لكن من الواضح أنه كان يعرف شيئًا عن هذه القوة، وربما كان يبحث عن شخص يمتلكها." قالت ليانا: "لكنه لم يكن يعرف أنني أملكها." أجاب كايل: "ربما لم يكن يعرف... حتى ظهرت أمامه." ساد الصمت للحظات. ثم نظر كايل إلى قطعة القماش التي تحمل الرمز، وقال: "لكن هناك شيئًا آخر أكثر إزعاجًا." رفع القماش أمامهم. "هذا الرمز ظهر مع أوراقنا المسروقة، وظهر مع نادر، والآن تركه الرجل نفسه خلفه." شد آدم قبضته. "إذن هو يستهدف نادر وليانا معًا." أجاب كايل: "يبدو أن الأمر أكبر من ذلك." قالت ليانا: "ماذا تقصد؟" نظر كايل إليها مباشرة. "الرجل لم يحاول قتلنا. كان يحاول الوصول إليكِ." سكتت ليانا، بينما تبادل آدم ورين وميرال وداريان النظرات. قال آدم: "إذن علينا أن نكون أكثر حذرًا." أعاد كايل قطعة القماش إلى يده. "من الآن فصاعدًا، لن نبحث عن نادر وحده." نظر إلى الطريق المظلم أمامهم. "سنبحث أيضًا عن الشخص الذي يقف خلف هذا الرمز."كانت الشمس قد ارتفعت قليلًا، وأخذت أشعتها تتسلل بين أغصان الأشجار الكثيفة.واصلت المجموعة سيرها في صمت نسبي، بعدما هدأت المشادة الأخيرة بين ليانا وكايل.أو هكذا ظنوا.قال رين فجأة:"أشعر بالجوع."لم يلتفت إليه أحد."هل سمعتموني؟"قال داريان:"نعم.""ومع ذلك لم يهتم أحد."أجابته ميرال:"لأننا اعتدنا الأمر."تنهد رين."هذا ظلم."قال كايل دون أن يلتفت:"توقف عن الشكوى.""أنا لا أشكو، أنا أعبّر عن معاناتي يازعيم"التفتت ليانا إليه."إنها معاناة بسبب الجوع فقط.""وهل هناك معاناة أهم من الجوع؟"قال آدم ضاحكًا:"في الوقت الحالي، لا أظن."ابتسمت ليانا.ثم سمعوا صوتًا من أعلى التل."توقفوا مكانكم!"تجمد الجميع مكانهمظهر ثلاثة رجال بين الأشجار، ثم خرج رجل رابع من خلف صخرة كبيرة.كانوا يحملون أسلحة مختلفة، ويتقدمهم رجل عريض الكتفين يحمل فأسًا قصيرة.قال الرجل:"ضعوا ما تحملونه على الأرض، وسنسمح لكم بالمرور."نظر رين إلى المجموعة، ثم قال بهدوء:"هل نضع أغراضنا كلها؟"رد الرجل:"كلها."قال رين:"حسنًا."وضع حقيبته على الأرض.نظر إليه الجميع بدهشة.ابتسم رين."ماذا؟ أنا أطيع الأوامر."قالت ميرال:
كانت الشمس قد ارتفعت قليلًا، وأخذت أشعتها تتسلل بين أغصان الأشجار الكثيفة.واصلت المجموعة سيرها في صمت نسبي، بعدما هدأت المشادة الأخيرة بين ليانا وكايل.أو هكذا ظنوا.قال رين فجأة:"أشعر بالجوع."لم يلتفت إليه أحد."هل سمعتموني؟"قال داريان:"نعم.""ومع ذلك لم يهتم أحد."أجابته ميرال:"لأننا اعتدنا الأمر."تنهد رين."هذا ظلم."قال كايل دون أن يلتفت:"توقف عن الشكوى.""أنا لا أشكو، أنا أعبّر عن معاناتي يازعيم"التفتت ليانا إليه."إنها معاناة بسبب الجوع فقط.""وهل هناك معاناة أهم من الجوع؟"قال آدم ضاحكًا:"في الوقت الحالي، لا أظن."ابتسمت ليانا.ثم سمعوا صوتًا من أعلى التل."توقفوا مكانكم!"تجمد الجميع مكانهمظهر ثلاثة رجال بين الأشجار، ثم خرج رجل رابع من خلف صخرة كبيرة.كانوا يحملون أسلحة مختلفة، ويتقدمهم رجل عريض الكتفين يحمل فأسًا قصيرة.قال الرجل:"ضعوا ما تحملونه على الأرض، وسنسمح لكم بالمرور."نظر رين إلى المجموعة، ثم قال بهدوء:"هل نضع أغراضنا كلها؟"رد الرجل:"كلها."قال رين:"حسنًا."وضع حقيبته على الأرض.نظر إليه الجميع بدهشة.ابتسم رين."ماذا؟ أنا أطيع الأوامر."قالت ميرال:
لم تمضِ سوى دقائق على انتهاء حديث كايل، حتى خيّم الصمت على المجموعة من جديد.كانت النار تشتعل بهدوء أمامهم، بينما راحت ليانا تحدّق في قطعة القماش التي تحمل الرمز الغامض. كانت تمرر أصابعها فوق أطرافها بحذر، وكأنها تحاول أن تفهم سرّ العلامة دون أن تعرف من أين تبدأ.قالت بعد لحظات:"ألا يمكن أن نترك هذا الرمز وشأنه حتى الصباح؟"رفع كايل عينيه إليها."لا."ضيّقت عينيها."كنت أعرف أنك ستقول ذلك.""إذن لماذا سألتِ؟"نظرت إليه بضيق."لأنني كنت آمل أن تفاجئني ولو لمرة."قال رين وهو يضع يده على فمه كي لا يضحك:"حبذا الأمل."التفتت إليه ليانا."ماذا؟"ابتسم رين وقال:"حبذا الأمل! (أي: ما أجمل الأمل، وهي من صيغ المدح في اللغة العربية، وتُستخدم لمدح شيء أو صفة.)"حدّق الجميع فيه.قال داريان ببرود:"هل انتهيت؟""كنت أضيف لمسة ثقافية."قالت ميرال:"أنت تضيف الصداع فقط."ضحك آدم، بينما أخفى كايل ابتسامة صغيرة سرعان ما اختفت.لاحظتها ليانا."أنت ابتسمت."عاد وجه كايل إلى هدوئه."لم أفعل.""بل فعلت.""لا.""رأيتك.""أنتِ مخطئة."عقدت ذراعيها."أنت مستفز."أجابها دون تردد:"وأنتِ كثيرة الكلام."شهقت لي
أحببت أن أنشر رواية من خواطري، فربما أغلب جيلنا في الوقت الحالي يقرأ الروايات ويميل إلى الرومانسية، وهذا أمر أحبه أنا أيضًا كقارئة. أحب قراءة الروايات التي تجعلني أندمج مع أحداثها وشخصياتها، وأشعر وكأنني أعيش معهم لحظة بلحظة، وأنتظر كل فصل لأعرف ماذا سيحدث بعد ذلك. ومنذ فترة وأنا أقرأ الكثير من الروايات على هذا التطبيق، مثل روايات «أنس ولينا»، و«لينة وعامر»، و«عمر وياسمين» وغيرها. ولكل رواية منها أسلوبها وقصتها الخاصة، وبالتأكيد هناك روايات مميزة جدًا، لكنني لاحظت أيضًا أن هناك الكثير من الأمور التي تتكرر في عدد كبير من الروايات، سواء في بعض الشخصيات أو الأحداث أو طريقة تطور العلاقات. وأنا لا أرى أن تكرار بعض الأفكار أمر سيئ دائمًا، فمن الطبيعي أن تتشابه بعض الأشياء بين الروايات، خصوصًا عندما تكون من النوع نفسه. كما أن لكل كاتب طريقته الخاصة في تقديم الفكرة، وهذا ما يجعل القصة مختلفة حتى لو وُجدت بعض العناصر المشتركة. أما بالنسبة إلى الرومانسية، فأنا كقارئة أحب وجودها في الرواية، وأحب المشاعر والعلاقات التي تتطور تدريجيًا بين الشخصيات، خصوصًا عندما تكون مرتبطة بالأحداث ولها تأثي






avaliações