首頁 / الرومانسية / من هو أبي / الفصل التاسع عشر

分享

الفصل التاسع عشر

last update publish date: 2026-06-27 17:56:27

ثم أمسك هاتفه المحمول وكتب رقم الشرطة بسرعة.

ولكن قبل أن يكمل الاتصال توقف فجأة تماماً.

وفكر للحظة أخرى بعمق شديد وهو يتراجع.

ماذا إذا كانت واقعة في مشكلة كبيرة حقاً؟

سأتتبعها أولاً لأعرف حقيقة أمرها الغامض هذا.

وذهب إلى البيت يملأ عقله التفكير بها وبسرها.

وفي بيت تاليا سألتها أمها بلهفة وقلق:

ماذا فعلتِ اليوم في تلك المزرعة هناك؟

قالت تاليا: أخذتُ منه عينة شعر ممتازة وسليمة.

سأرسلها إلى المعمل فوراً عندما أحضر باقي العينات.

وفي اليوم التالي وقف نبيل بسيارته يراقب المكان.

وقف من العصر وحتى الليل يتابع باب البيت.

عندما أصبحت الساعة التاسعة تماماً وجدها تتحرك بنشاط.

همّ نبيل أن ينصرف إلا أنه وجدها تنزل.

وفي يدها شنطة سوداء كبيرة وتبدو مستعجلة للغاية.

واتجهت تاليا مباشرة إلى مكان صاخب في القاهرة.

ودخلت محلاً تجارياً ودخلت إلى الحمام فوراً هناك.

فهم نبيل بذكائه أنها ستغير مظهرها كالعادة مجدداً.

اختبأ نبيل وراقب المكان بضع دقائق بتركيز شديد.

لم يخرج من الحمام سوى فتاة تلبس فستاناً.

فستاناً مثيراً وجريئاً يبرز مفاتن جسدها بوضوح غريب.

وتضع مكياجاً صارخاً وملفتاً وشعراً مستعاراً ملوناً جداً.

كأنها فتاة ليل تبحث عن السهر بالتأكيد.

قال نبيل في نفسه: بالتأكيد ليست هي تاليا.

وظل ينتظر ثوانٍ ولم يخرج أحد آخر بعدها.

نزل نبيل وتأكد بنفسه أنه لا يوجد أحد بالداخل.

صدم نبيل وعرف أن هذه الفتاة المثيرة هي تاليا.

كان المكان قريباً من عدة ملاهٍ ليلية صاخبة.

ولكن في أي ملهى ليلى دخلت هذه الفتاة؟

وظل يتحرك بالسيارة ذهاباً وإياباً يبحث عنها بقلق.

بينما كانت تاليا تسعى وراء عمها المدعو حامد.

دخلت تاليا الملهى ووجدته يجلس عالبار كعادته دائماً.

كان يشرب الخمر بغزارة وقد بدأ يفقد تركيزه.

اقتربت منه وتراقصت بخفة وهي تتحرك باتجاهه بدلال.

وقالت بنبرة لعوب: هل يمكن أن تطلب لي كأساً؟

قال وهو يقرب فمه منها بطمع: بالطبع يا جميلة.

ولكنها وضعت إصبعها على فمه سريعاً وأبعدته بلطف.

وقالت بذكاء و مكر: الكأس أولاً ثم أنا ملكك تماماً.

تحمس حامد بشدة وأحضر زجاجة خمر كاملة فوراً.

وأعطاها كأساً ممتلئاً وصب لنفسه كأساً آخر بسرعة.

أمسكت تاليا الكأس بيدها اليمنى لتشتت انتباهه تماماً.

ويدها الأخرى تلامسه كأنها تداعبه في رأسه برفق.

وأخذت كام شعرة من رأسه في يدها بمهارة.

ثم قالت بذكاء وحذر: انتظرني هنا، سآتي حالاً.

وضحكت ضحكة لعوب وخرجت مسرعة من الملهى الليلى.

ووضعت الشعر بسرعة داخل كيس بلاستيكي صغير وآمن.

بينما لم تسلم تاليا من السكارى خارج المحل.

فمد أحدهم يده القذرة وجذبها من خصرها بعنف.

فضربته بشنطتها السوداء بقوة على وجهه حتى فلتت.

فلتت منه وجرت في الشوارع المظلمة بسرعة كبيرة.

ثم جرى من وراءها هو وصديقه يلاحقونها بغضب.

وهي تجري بكل قوتها دخلت في شارع جانبي.

ظناً منها أنها فلتت منهم في ذلك الظلام.

تنفست الصعداء ووضعت يدها المرتجفة على صدرها الخائف.

وأغلقت عينيها لحظة واحدة لتلتقط أنفاسها المقطوعة كلياً.

ثم فتحت عينيها لتجدهم واقفين أمامها في الزاوية.

واحد منهم على يمينها والاخر على يسارها يحاصرونها.

وفي يد أحدهم زجاجة خمر فارغة ومرعبة جداً.

رماها بقوة ليدوي صوت انكسارها في الأرض بعنف.

فيجعلها تنتفض في مكانها برعب حقيقي وشديد للغاية.

حتى اقتربا منها وهمّ أحدهما بمد يده السامة.

وقبل أن يلمسها أحدهم وجدت نبيل يظهر فجأة.

اندفع نبيل كالأسد وظل يضربهم بقوة وشجاعة كبيرة.

ضربهم بعنف شديد حتى فروا هاربين من أمامه.

مدت تاليا يدها المرتجفة وأخذت الكيس من الأرض.وكادت ان تقول

شكرا يا نبيل بيه ولكن

اصطنع نبيل الذكاء وأنه لا يعرفها مطلقاً الآن.

وقال بنبرة هادئة: يا آنسة، هل فعلوا لكِ شيئاً؟

هزت رأسها بـ "لا" وقالت في نفسها بوجل:

ألم يعرفني نبيل بيه بهيئتي ومكياجي الصاخب هذا؟

ثم شعرت بارتياح كبير وقالت تأكيداً في عقلها:

بالتأكيد ف أنا لا أشبه الخادمة فردوس أبداً.

قال نبيل: كنت أمر بالصدفة هنا في الشارع.

فوجدتهم يحاصروكِ بشكل مرعب، هل تحبين أن أوصلكِ؟

أوصلكِ بسيارتي لمكان قريب من المواصلات العامة الآمنة؟

نظرت حولها بتردد ثم .....

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • من هو أبي   الفصل الثالث والاربعون

    سرحت تاليا بخيالها مع مسار سيارة الإسعاف في تلك الليلة المظلمة قبل واحد وعشرين عاماً، وتجسد أمامها سيناريو مرعب جعل الدماء تتجمد في عروقها؛ تخيلت الممرض وهو يلتفت للسائق بنظرة خبيثة ويقول له: "يا حسين.. ما رأيك أن تركن السيارة بعيداً عن الطريق لربع ساعة فقط؟". سأله السائق بحيرة: "ولماذا يا محمود؟"، فأجابه محمود بنبرة لزجة: "لكي نمتع أنفسنا أنا وأنت بهذه الجميلة الغائبة عن الوعي". قال له حسين وهو يستسلم لغوايته: "أنت شيطان حقاً!".تخيلت تاليا كيف انحرفت سيارة الإسعاف لتختفي وسط الأراضي الزراعية المعتمة، وكيف نزل حسين من مقعد القيادة والتفت لمحمود قائلاً بقلب ميت: "معك خمس دقائق فقط لا غير". ثم تمثلت تاليا الممرض محمود وهو ينظر إلى جسد والدتها المنهك ووجهها المغطى بالدماء، ولم يشفع لها مرضها ولا غيبوبتها عنده، فارتكب جرمه البشع داخل سيارة الإسعاف ، ثم نزل بكل برود والتقط السيجارة من يد زميله قائلاً: "أسرع أنت الآن حتى لا نتأخر ونكشف".في تلك اللحظة، انتفض جسد تاليا بالكامل وفتحت عينيها برعب وهي تنفض هذه التخيلات البشعة عن عقلها، وقالت بصوت مرتجف ونبرة حاسمة تحاول طمأنة

  • من هو أبي   الفصل الثاني والاربعون

    وجد نبيل مريم تقف أمامه مباشرة وعيناها تفحصان أرجاء المكان، ثم تقدمت وخطت خطوات نحو السيارة لتنظر إلى داخلها بفضول وشك، لكنها تنفست الصعداء واحست براحة بالغة عندما لم تجد أحداً في المقاعد، فقد كانت تاليا منكمشة بذكاء في الأسفل. التفتت مريم إليه وسألته بنبرة عاتبة: "لقد تأخرت جداً اليوم يا نبيل.. هل كانت تاليا معك طوال هذا الوقت؟".نظر نبيل إليها بثبات وبرود يداري به دقات قلبه المتسارعة، وقال ب نبرة حاسمة: "ماذا ستفعل معي حتى الآن؟ هل ستلاحقينني بالأسئلة؟ لقد ذهبنا بالفعل ووجدنا أن صاحب الشقة قد أجرها لشخص آخر وضاع مشوارنا، فتركتها تذهب لحال سبيلها، وخرجت أنا لقضاء بعض الوقت مع أصدقائي". اقتنعت مريم بكلماته، فصعدت إلى غرفتها.انتظر نبيل في الأسفل وراقب الممر بحذر حتى تأكد أن الجميع قد صعدوا وخلت الردهة تماماً، وكان الليل قد أصبح حالكاً والسكون يلف القصر. في تلك اللحظة، أشار لتاليا فخرجت من مخبئها بخفة، وتسللت عبر الحديقة ودخلت إلى ملحق والدتها وأغلقت الباب خلفها بأنفاس متهدجة.ما إن دخلت، حتى استقبلتها والدتها بقلق عارم وسألتها بلهفة: "لماذا كل هذا التأخير يا تاليا؟

  • من هو أبي   الفصل الحادي والاربعون

    هذه المرة، اقتربت تاليا من نبيل بخطوات بطيئة حالمة، ونظرت مباشرة إلى عمق عينيه، فأحست فيهما بشغف جارف لا يقل أبداً عن شغفها الكامن نحوه. بدأت نبضات قلبها تتصارع في صدرها كطبول متلاحقة، وتردد في خيالها صدى كلماته المشجعة منذ قليل: "افعلي اليوم كل ما يخطر ببالكِ، واتركي مشاعركِ تقودكِ".بلا وعي أو تفكير، وبدافع من مشاعرها الجياشة التي انطلقت من أسرها بعد ظهور النتيجة، أحس نبيل برغبتها وعاطفتها المشتعلة، فاقترب منها أكثر حتى تلاقت أنفاسهما الحارة وسط برودة الصحراء. وفجأة، فاجأته تاليا بجرأة غير معتادة منها؛ اقتربت من شفتيه، وتركت نفسها تماماً لللحظة، وأغمضت عينيها وبدأت هي بتقبيله بنعومة وشغف، وكأنها بتلك اللمسة الدافئة قد أعطته إشارة البدء التي انتظرها طويلاً.تلقى نبيل الإشارة بلهفة، فأكمل هو القبلة بكل ما يحمله قلبه من حب وحنان دفينين. كانت هذه أول قبلة حقيقية بينهما، قبلة نابعة من العاطفة والاشتياق، وبها مشاعر دافئة تكفي لتملأ العالم كله بالسكينة. احتضنها هذه المرة برفق ورقة بالغة، وليس بقوة أو عنف كالمرات السابقة؛ ففي هذه اللحظة، لم تكن تاليا تريد الهروب منه، بل

  • من هو أبي   الفصل الأربعون

    قالت تاليا بنبرة يملؤها الخوف والتردد: "لا أريد فتحه الآن.. ليس هنا"، وفرّت من المشفى مرعوبة من تلك الحقيقة القابعة داخل المغلف.ركبا معاً السيارة، ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت المحرك، حتى التفت إليها نبيل وسألها بنبرة حانية: "ألستِ متحمسة لمعرفة النتيجة؟ لقد انتظرنا هذا الأسبوع على جمر".أجابته بمرارة وإحباط: "إطلاقاً.. أريد أن أؤجل معرفتها طوال العمر إن استطعت. أشعر ببركان داخلي، أريد أن أصرخ صرخة عالية تزلزل الأرض كلها لتخرج هذه الطاقة السامة من صدري.. أنا لا أريد هذا الرجل أباً لي، لا أريد أن يجمعني به جسد أو دم".نظر نبيل إلى ملامحها المنكسرة، وتفهم حجم الضغط الذي تعيشه، فتوقف بسيارته على جانب الطريق، وقال بصوت هادئ ومريح: "هل تحبين أن تبتعدي قليلاً عن كل شيء؟ عن القصر، وعن العمل، وعن هذه المدينة بأكملها؟".أومأت برأسها وقالت بلهفة: "أتمنى ذلك من كل قلبي".فاستدار نبيل بسيارته وانحرف بها عن الطريق الرئيسي. سألته بتعجب: "إلى أين تذهب بنا؟"، فالتفت إليها وابتسم بثقة قائلاً: "سأجعل الكون لكِ وحدكِ الليلة".ضحكت تاليا رغماً عنها، واعتقدت في البداية أنه يمازحها أو يل

  • من هو أبي   الفصل التاسع والثلاثون

    نظر نبيل إلى أمه وشعر بالتوتر الساري في الأجواء، فتقدم نحوها بهدوء وقبّل يدها كعادته وسألها باهتمام مصطنع: "ماذا بكِ يا أمي؟ وجهكِ لا يبشر بالخير". رمقته بنظرة عتاب ممتزجة بالخيبة وقالت باقتضاب: "لا شيء.. مجرد تعب مفاجئ، سأصعد إلى غرفتي لأستريح".فهم نبيل من داخله على الفور أن والده قد أخبرها بكل ما رأى في الغرفة، فتنهد في صمت وصعد هو الآخر إلى غرفته. تمدد على السرير وسند رأسه إلى الخلف مغمض العينين، وفجأة ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة من أعماقه وهو يتذكر ملامح وجه تاليا المذعورة عندما وجدته يخلع قميصه بسرعة، وعينيها الواسعتين اللتين اتسعتا بذهول وهي تراه يلقي بجسده فوقها على السرير، ونظرة الدهشة العارمة الممتزجة بالغضب التي ظلت تحدق بها إليه وهو يقبلها بعنف ليخرس صوتها. رفع يده ببطء ووضعها على خده الأيسر، يتحسس أثر صفعاتها القاسية بمتعة غريبة ولذة لم يعهدها من قبل، ثم التفت جانباً وأمسك بالقميص القطني (التيشرت) الأسود الذي كانت ترتديه منذ قليل وقربّه من وجهه، وظل يستنشق رائحتها الذكية العالقة بين ثناياه بشغف أفقده صوابه.أيقظه من حلمه الجميل طرقات قوية على الباب

  • من هو أبي   الفصل الثامن والثلاثون

    ولكنه لم يردها أن تخاف من اقترابه أو تسيء فهم حمايته لها، فكبح رغبته في ضمها وتراجع خطوة إلى الخلف محاولاً تهدئتها بكلماته فقط. وعندما وصلا إلى المصعد الضيق وركبا معاً وانغلق الباب عليهما، انفرط عقد صمود تاليا تماماً؛ وبلا تفكير، ارتمت في أحضانه كالطفلة الصغيرة، وتباكت بحرقة وألم لم تعد تقوى على كتمانه.لم يشعر نبيل بنفسه إلا وهو يحتضنها بكل حب وحنان جارف، مطوقاً إياها بذراعيه ليحتويها بداخل صدره العريض ويخبئها عن العالم كله وعن كل أذى. أحست تاليا بصدق أمانه، فلفت ذراعيها حول رقبته بشدة وتشبثت به كأنها تتعلق بحبال النجاة، مما زاد من شعوره بالرغبة في ضمها أكثر فأكثر إلى ضلوعه لكي تشعر بالدفء والسكينة وتنسى تلك التجربة المريرة. استمرت اللحظة الحابسة للأنفاس حتى وصل المصعد إلى الطابق الأرضي، فانحنى نبيل وقبّل رأسها برقة بالغة، وهمس في أذنها بصوت دافئ ورخيم: "لقد وصلنا يا تاليا.. اهدي".أدركت تاليا موقعهما، فتركت رقبته ببطء ومسحت دموعها الساخنة التي أغرقت قميصه، وخرجا معاً مسرعين وركبا السيارة. وبعد فترة من الصمت المطبق قطعته أنفاسهما المتلاحقة، التفتت تاليا ونظرت إلى نبي

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status