Share

7

Author: نوجاية
last update publish date: 2026-06-28 06:36:37

مقتل زوليا وإخفاء الحقيقة عن الملك.

جلست سيلينا بجانبه وغفت وهي تمسك بيده، أستيقظ روديان وفتح عيناه عليها، وابتسم عندما وجدها قريبة منه وقال:

" كيف حركتي مشاعري بهذا الشكل؟ وأنا لا أعرف عنكِ شيء، رودلف الوحيد الذي جعلني أكتشف مشاعري وممتن له على تضحياته الكثيرة شكرًا لك يا صديقي"

فجأة امسك روديان رأسه وصرخ وهو يرى صورة لعجوز تقول:

« ما الشيء الذي جعل رودلف يصعد للأعلى ويسقط من فوق، هل سألت نفسك هذا السؤال من قبل روديان؟ وأين الرسالة الأخرى التي أرسلتها لك سيلينا؟»

صرخ روديان وهو يمسك رأسه من الألم مردف:

" لا أعرف شيء عن تلك الرسالة"

فزغت سيلينا من نومتها على صوته فقالت له:

"أميري ما الذي حدث لك؟"

أخذت عينيه تجولا يمينًا ويسارًا ببهتان، وقفت سيلينا وأحضرت له كاسًا من الماء، أرتشف منه القليل ثم قال:

"لا تقلقي علي فأنا بخير، لكن صحيح هل أرسلتي لي رسالتين بيوم مقتل رودلف؟ "

أجابته وهي تتحرك بالغرفة:

"أجل كانوا أثنين واحدة أنا كتبتها لك، والأخرى وجدتها أسفل رودلف، فأخذتها قبل أن يلاحظ أحد، أعتقد هي سبب دفعه من أعلى"

بغرابة قال وهو يخرج نيبانه من الغضب:

"لما تقولين ذلك!"

أحضرت شيء للملك لكي يلبسه وهي تقول:

"لأن الذي قتل رودلف، يعرف بأنه يمتلك الرسالة ويعرف أيضًا بأن اللباس به سم وسيموت على أي حال لما أصر على دفعه من أعلى".

ساعدته سيلينا بتغير ملابسه فقال لها بعد تفكير عميق:

" من أجل أن لا تصلني الرسالة أليس هذا ما تفكرين به"

بحماس أجابت عليه وهي تُعطي قلاده نيرفيتا للمرة الثانية:

"بكل تأكيد هذا ما عانيته أميري"

أخذ القلادة منها ووضعها جانبًا ومن ثم قال:

"صحيح كيف حصلتلي على هذه القلادة؟ ولما تُريدنني بأن ألبسها لهذه الدرجة!"

أخرجت ورقة من جيبها مرسوم بها الملك يُصاب بقلبه والقلادة هي التي تمنعه من الموت، فأردفت:

"هي ستكون سبب نجاتك في المرة القادمة"

قبلها على وجنتها بكل حب وقال:

"أنتِ سبب نجاتي يا سيلينا"

أخذها بين أحضانه بكل قوة لديه، أصبح الآن روديان مختلف تمام عن مصاصي الدماء الذي كان كالسابق يصرخ ويُكسر اي شيء أمامه، فهي جعلته شخص ذو قلب رحيم.

اقترب روديان منها ونظر على وجهها من قرب وقبل جبهتا، ومن ثم دفع القلادة خارج النافذة، فطرقت نيرفيتا باب غرفته، تحركت سيلينا خوفًا وبالحال ابتعدت عنه، وخبأت عيناها بيدها من شدة الكسوف، وقالت:

"أميري ماذا ستقول زوجتك أن وجدتني هنا معك بالصباح"

تحرك روديان وفتح لها الباب، فنظرت عليه ثم دخلت بنفس الغضب التي كانت عليه أمس وقالت:

"ماذا تفعل هذه الخادمة هنا بغيابي؟ "

رد عليها روديان وهو يخرج مخالبه ويحركهم بيدها:

"أنسيتي بأنك أنتِ من أحضرتها لهنا"

قلقت نيرفيتا من طريقة كلامه، فأقتربت منه وقبلته وهي تقول:

"لا يهم فهي مجرد خادمة لدينا، اعتذر لك عما صدر مني بالأمس"

تضايقت سيلينا وذهبت سريعًا من الغرفة، ابعد روديان نيرفيتا من احضانه وهو يقول:

"هل عُدتي مجددًا لتتحدثي عن جلاور"

تبعته وهي تتودد له:

"أنا فقط اشتقت لك"

اخرج روديان لسانه وحركه على رقبتها، تصبب العرق منها وأردفت:

"روديان اتركني فأنت تؤذي رقبتي بمخالبك"

احمر جلدها ونزف قليلًا، فابتسم وقال:

"ارأيتِ بأنك اضعف مني، أنا احببتك لكن الخيانة لا اسامح بها بيوم"

امسكت يده وقبلتها وهي تقول:

"أنا أيضًا أحبك، لكنني ظننت بأن المدينة ستنقلب عليك بعد اعتقال جلاور لهذا طلبت منك العفو عنه، لكنه لا يُهمني بشيء"

جاءت سيلينا بعد وقت قصير، وقاطعتها من اللحظات الرومانسية، فوقفت أمام الأمير وهي تقول:

"أميري معاد طعامك!"

امسكها روديان ودفعها على الحائط بيديه، فخرجت نيرفيتا لأنها لا تُحب مشاهدة مص الدماء، نظرت سيلينا بداخل عينيه بلا خوف لأول مرة، وضع روديان شفته القرب من رقبتها، فأغمضت عينيها وقبلها بكل حب، قالت سيلينا بالبداية:

"أميري ماذا تفعل؟"

وضع يده على شفتيها وهو يقول:

"سيلينا أنا أحبك، لماذا فعلتي فعلتك هذه؟ لكي تبعديها عني! أليس كذلك، هل تغارين منها لهذا الدرجة"

ابتسمت سيلينا وصفعت وجنتها لتستيقظ أذا كانت تحلم، فعاود روديان بتقبيلها.

كانت اصوات الكهف تتعالى بسبب صراخ جلاور، فقال له زوليا:

"اهدأ يا ابن اخي، فروديان سيتركنا قريبًا نخرج لا تقلق"

جلس جلاور بجانب عمه ونظر عليه كالثعلب واردف:

"كيف علمت بأنه سيعفو عنا؟"

أخرج زوليا ورقة من جيبة وأكمل كلامه وهو يأخذ رشفه عصير من الكاس:

"ستعرف في الوقت المناسب، لكن يجب أن تتواصل مع نيرفيتا فهي الورقة الرابحة لنا"

ترك جلاور الكاس من يده ونادى بصوت مرتفع على الحرس، وقال بعدما أجاه الحارس يركض:

" أريدك أن تخبر نيرفيتا بأني أريد مقابلتها بالحال"

تلعثم الحارس وقال:

"لكن سيدي أذا علم روديان بالأمر س.."

قاطعه جلاور ثم قال وهو يعصر كتفه بالحديد:

"أذا لم تفعل ذلك، ستموت لأني سأكون الملك الرسمي لهذه المدينة بعد مقتل روديان، وسأحكم عليك بتهمة عصيان الملك"

الأمور كانت متوترة بالبلدة، فالجميع يتكلم عن اعدام الثلاثة الذين كانوا يتأمرون بالملك، واعتقال جلاور وعمه زوليا.

البعض مؤيد ومعارض لقرار الملك، لكن اعوان جلاور ينتشرون ويحاولون تدمير المدينة، كانت كولن تتجول بالغرفة يمينًا ويسارًا في ضيق، إلى أن جاءتها نيرفيتا بالأسفل، فأخذتها للغرفة وأغلقت الباب وهي تقول:

"هل أقنعتي ذلك المغرور بالسماح عن جلاور"

امسكت نيرفيتا بيدها وقالت:

"ليس بعد أميرتي، فروديان به شيء غريب، لا أستطيع التحكم به كالسابق"

وقفت كولن وبضجر ردت:

"ما قصدك بأنك لا تستطيعي التحكم به ، ماذا حدث بغيابي بينكم؟ هل كشف أمرك مع جلاور؟ "

بتوتر وقفت هي الأخرى واجابت:

"لا أظن ذلك، لكن أعتقد بأنه يُحب تلك الخادمة أكثر مني"

تقهقه كولن بشكل ساخر وهي تقول:

"لا تمزحين يا نيرفيتا، هل تغارين من مجرد خادمة؟ هل أحببته حقًا؟ فهو عدونا لا تنسي ذلك"

اجابتها وهي تحرك الخاتم الذي البسها إياه:

" أعرف بأنه عدونا، لكن لا ترينه كيف ينظر لها؟ "

لاحظت كولن بأن نيرفيتا لديها بعض مشاعر الحب لروديان، فحاولت اللعب بعقلها وقالت:

"نيرفيتا أخرجي تلك التفاهات من عقلك، واذهبي افتني بجمالك واجعلي يترك ابني جلاور ولا تنسي الذي فعله مع والدتك"

فكرت نيرفيتا قليلًا وقالت:

"اجعلي فالكا يتدخل كالمرة السابقة"

صفعتها على كتفها عدة صفعات وهي تشير بيدها للأسفل وأردفت:

"ششش اخفضي صوتك، لا أحد يعلم بأن فالكا هو من دفع رودلف من أعلى غيرنا"

بحيرة أجابت نيرفيتا:

"لكن سيدتي كيف علمتي بأن رودلف سيلبس اللباس؟ بدلًا من ريان"

وقفت أمام المرأة ورتبت ملابسها وردت بثق:

"لأن فالكا كان يراقب رودلف طوال النهار، وعندما وجدهم معًا ذهب وأعطاه لريان، وذكر اسم جلاور للتشتيته، فرودلف يعرف بأن جلاور يريد أذيه الملك بأي شكل"

ضحكت نيرفيتا وهي تقول:

"يا لكُ من مدبرة محترفة سيدتي"

دفعتها كولن بيدها لكي تخرج من غرفتها وهي تقول:

"لا تكثري بالحديث وهي ارقدي بأحضان زوجك، وافعلي ما أمرتك به حتى وأن رجعتِ إعطاءه المخدر المميت مرة أخرى"

شحب وجهها ورفعت صوتها بوجه كولن مردفه:

"اتفقنا بأن لا تتكلمي عن هذا الموضوع مرة أخرى من قبل"

قبلتها كولن على وجنتها وأجابت:

لا تقلقي فأنتِ كابنتي، وسرك هو سري، لكن اذكرك لأنك لا تبلين حسنًا هذه الأيام"

تنهدت بضجر وهي تتحرك ناحيه الباب:

"سأذهب واجعله يترك جلاور وعمه اعدك"

رجعت كولن تضحك بشكل ساخر وقالت:

"لا اريد عمه فأصبح ورقة خاسرة، أريد فقط اطلاق سراح ابني، وزوليا أريد منه الأوراق التي تدينني بموت زوجي وبعدها سأخبر جلاور بأن ينهي حياته"

طرق الجندي الباب فرجعت نيرفيتا للوراء وفتحت كولن الباب فقال الجندي:

"سيدة كولن هل الأميرة نيرفيتا هنا؟"

وقع قلب نيرفيتا بين يداها، فنظرت كولن للوراء وقالت:

" أجل هي هنا ماذا هناك؟"

أجاب الجندي:

"هناك مرسال من جلاور بالكهف بأنه يريدها بالحال"

ردت كولن بلهفة ونظرها عليها:

"لكن هي ذاهبه ل..."

قطعت كلامها وأردفت:

"نيرفيتا ابنتي جلاور يحتاجك الآن، اذهبي ولا ترتكبي اي اخطاء"

ردت وهي بالكاد تحرك شفتاها، وكأن للقرار لا يعجبها:

"اجل سيدتي سأذهب"

القصر الآن يسوده عدة مؤامرات دنيئة، والملك يجب أن يحترس من الجميع، لأن الغرف جميعها ترتب لقتله.

اكملت كولن كلامها وقالت:

" لكن عودي قبل أن يلاحظ روديان بغيابك"

هزت نيرفيتا برأسها وأجابت على الجندي:

"هيٰ بنا، من أين سأخرج؟ "

رد الجندي وهو يتحرك بالأمام:

"من هنا سيدتي اتبعيني"

"كيف علمتي بأمر الثلاثة؟ "

رم روديان هذه الكلمات وهو يقبل يد سيلينا.

اجابت وعينيها تبرق:

"بعدما خرجت من هنا ذهبت إلى منزل بعيد قليلًا عن المدينة، فهناك رأيتهم وهم يتأمرون عليك"

بكل حزن قال روديان:

"هل حقًا جلاور هو من أرسلهم؟"

طرق الباب وادخل الخادم طاولة الغذاء ومن ثم رحل، فقالت سيلينا:

"أجل، لكن أريدك بأن تحترس على نفسك، فالقصر الآن ممتلئ بالأعداء، أنتِ تدري بأني بصارة"

أردف وهو يأخذ كاس من الدماء ليشربه:

"قُصي لي نهايتي، ومتى ستكون"

ردت وهي تأخذ ساندويتش من الطاولة:

"أنا هنا لأمنع ذلك، فلن ادعك تموت"

نظر روديان من النافذة وهو يشرب كوب آخر من الدماء وقال:

"من الذين كنتِ تقصديهم يتأمرون علي، هل تقصدي زوجة والدي؟"

وضعت الأكل بوجهه مردفه:

"سيدي هل تأكل قطعة صغيرة؟ ستعجبك بكل تأكيد"

رفض وازاح يدها من وجهه، فأكملت حديثها:

"ع راحتك لا تأكل لكنك ستندم فهو شهي للغاية، أسمع يا أميري ليست هي فقط، هناك أيضًا نيرفيتا و أخاك فالكا.

ارتفع صوته وهو يقول:

" لا فالكا ليس مثلهم، فهو يحبني"

ضحكت سيلينا وغمزة له بعينها وهي تقول:

"أراك لن تنصدم في زوجتك"

..

في القصر بالأسفل.

..

حضر الأمير شومار على القصر، وذهب إلى غرقة كولن بشكل سريع، لأنه هي من أخبرت جنودها بذلك من قبل، استقبلته بنفسها وهو سعيدة، وكأنها فقدت ذاكرتها للحظة، ونست بأن ابنها جلاور بالكهف مسجون.

فكان اللقاء بعيد عن اعين الخدم والأمراء، وكان مولع بالحب رغم كبر سنهم، لكنهم كأنهم ما زالوا عاشقين بالبدايات.

أكمل روديان كلماته وهو يعقد حاجبيه للأعلى:

"كلانا يعرف جيدًا حقيقتها، لكني لا أشك بفالكا أبدًا"

"روديان فالكا صغير، لكن هو أخا جلاور ملئوا براسه الحقد والكره اتجاهك، لا تثق به من فضلك"

دفعت هذه الكلمات مرة واحدة بوجهه.

استأذن روديان وغادر من الغرفة وهو حزين، فنادت عليه سيلينا قائلة:

"إلى أين أنت ذاهب أميري؟"

شعر الأمير بأن الدنيا تُضيق عليه، لا يعرف الحقيقة، يخشى من انقلاب الجميع عليه، وبالأخص بأنه يعرف جسده ممتلئ بالمخدر، وأن الجرعات الزائدة ستجعله يخسر حياته وينصهر كانصهار الثلج.

وصلت نيرفيتا للكهف وهي غاضبة فقالت له بصوت مرتفع:

"ماذا تّريد جلاور لما ناديتني بهذا الشكل السريع"

اقترب جلاور وهو يقول:

"اشتقت لكِ"

عانقها وقبل وجنتها ومن ثم قالت:

"هل تعلم بأن روديان بالمنزل وكنت أنوي...."

أجاب باندفاع:

"تكلمي ماذا تُخطيين؟"

تنفست بعمق ومن ثم مسحت جبهتا وقالت:

"جلاور ماذا هناك؟ فوالدتك تضغط علي كثيرًا، سبق وأخبرتك من قبل بأن نهرب سويًا ونترك هذه المدينة وأنت رفضت، ما زلت عند كلامي، هيا نذهب "

تحول وبرز شخصيته فقلب عينيه للون الأحمر واظهر مخاله وهو يقول:

"كيف أتركها وأنا سأكون الملك القادم"

تحولت نيرفيتا لأول مرة أمامه، ووضعت مخالبها على قلبه وضغطت عليها وقالت:

"كفاك هوس جلاور فالذي تفكر به يستحيل حدوثه، ربما ينهي حياتك بنفس اليوم الذي يعرف به حقيقة أخاه، ولا تنسى بأن أحبك لا أريد خسارتك"

دفعها بعيدًا عنه وسقطت على الأرض وهو يقول:

"نيرفيتا أنتِ تُحبين نفسك فقط"

وقفت وازاحه الأتربة من على جسدها وهي تُجيب بحزن:

"بعد كل شيء فعلته لك تُخبرني بهذا الحديث"

رجع لطبيعته وجلس على الأرض مردف:

"أجل أنتِ دمرتي كل شيء عندما انزلتي ابني"

بيوم علمت نيرفيتا بأنها سترزق بطفل من جلاور، فرحت كثيرًا وكانت على وشك أخباره، ظهرت كولن وهددتها بأن حياتها ستكون مقابل بقاء الطفل، برغم معرفتها بأنه حفيدها لكنها شرسة ولا تريد إلا مصلحتها.

أخذتها بنفسها وذهبوا لطبيب بمدينة أخرى وخلصهم من الطفل بهدوء، كانت نيرفيتا تكتب كل شيء بمذكراتها، وعندها علم جلاور بعد فقدانها لدفتر الذكريات أثناء تواجدهم سويًا، صرخ عليها وشرب من دمها.

ابتعد عنها لأشهر ووقتها اقترب روديان منها أكثر وقرر تقديم موعد الزفاف، لكنها أجلت ذلك، فعلاقتهم بدأت من قبل أنزال الطفل، عندما رأها صدفة بالمدينة فأعجب بها، وتعلق بها كثيرًا حينها، حاولت أن تُحبه لكن كانت تذهب لجلاور بكل فرصة ويصدها.

فعندها شرحت لجلاور الحقيقة وأثبتت بأن والدته هي المذنبة، وعادوا لبعضهم مرة أخرى، وما أستطاعت ترك روديان بسبب مصالح المدينتين.

اجابت وهي تُكسر اي شيء أمامها:

"ماذا كنت تريدني أن أفعل؟ ووالدي يصر على زواجي من روديان، ولو علم روديان سيقتلني ومن ثم يقتلك"

دفع الكاس على الأرض وبدأ يصرخ كالمجنون وقال:

"ما كل هذا الجبن يا نيرفيتا، أنا مصاص دماء وأقوى من روديان، لما دائما تخشي روديان فقط، لكنه يأخذ شريحتي فيجعلني أضعف منه"

وضعت نيرفيتا يدها على كتفه وقالت:

"جلاور انسى كل الذي حدث ودعنا نهرب، ونبدأ حياتنا من جديد"

تنهد جلاور بضجر وقال وهو يهلوس:

"الوقت تأخر نيرفيتا"

نظرت على الغرفة ووجدت زوليا جالس بعيدًا لا يُشاركهم الحديث فقالت:

"لما عمك صامت كل هذا الوقت"

قرض على نابيه ومن ثم قال وهو يضحك بصوت مرتفع:

"لأنني قتلته".

أخذ أنفاسه وأكمل:

" أجل نيرفيتا مثلما سمعتي، أنا قد أنهيت حياة عمي بين يدي، مصصت دمه، وجعلته يُعاني قبل موته، فليمت ويذهب للجحيم"

يتبع...

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
ماشاءالله تبارك الله
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • ميرامالا   30

    الفصل الثلاثون. ظواهر حقيقية. الآن روديان يظن بأنني حقًا بداخلي جنين، كيف سأجيبه عندما يسألني عنه مرة أخرى؟ رمت نيرفيتا هذه الكلمات وهي تربت على قدمها، فأوقفتها يفسكا قائلًا: " لا تجعلين هناك مرة أخرى اذن" أجابتها بقلق وهي تذهب نحوها: "ما قصدك بذلك يفسكا! " زفرت زفرات متتالية وهي ترفع حاجبها: "اُقتلي الملك روديان وأجعلي أبنك الوهمي وريث للعرش" وضعت يدها على فمها من صدمتها قائلة: "تَقصدين بأننا نحضر طفلًا ونجعله وريث لميرامالا، وهو ليس بالأساس له صلة دم بالملك" دفعتها للوراء وهي تضحك باستفزاز: " فأنتِ حقًا مجرد حمقاء، فصحيح وجدتك مثلما أخبروني عنكِ من قبل" اتسعت عيناها بالذهول، فأردفت يفسكا:

  • ميرامالا   29

    الفصل التاسع عشرون. سيلينا بخطر حقيقي. نزلت دموع الملك سهواً ثم قال: "افيقي يا سيلينا لا تتركيني وتذهبي لبعيد، أعدك بأن تكونين بخير وستعودين كما كنت من قبل" شعر روديان بأنها يُخسرها مثلما خسر أمن، فضمها روديان إلى صدره، وهو يبكي بعين واحدة ويردد بلسانه: "لا تفكر بشيء سيء يا روديان، أطمئن فهي ستكون بخير" سمعته سيلينا بقلبها، وفتحت سيلينا عينيها ووضع يدها على صدره قائلة وهي تربط على يده: "روديان لا تتركني وأبقي معي اليوم" حملها روديان بين يديه، وكانت المياه ما زالت تسقط من أعلى عليهم وتملىء أجسادهم، نظر للأعلى هو يبكي بحرقة ويقول: "حبيبتي" من المعروف بأن مصاص الدماء لا يبكي إلا أذا كان شيء كبير يهزمه، ونزول دموعه من كلتا عينيه، فهذا يعني بأنه يتمنى الموت، فمن كثرت حبه لها جعله يكره ال

  • ميرامالا   28

    الفصل الثامن والعشرون. خطوات مدروسة. صعدت سيلينا للأعلى وسارت ناحية غرفة روديان وهي تفكر بالذي سيحدث، فتراجعت سيلينا عن دخول الغرفة بعدما أصبحت على الباب، ودلفت لغرفتها بدون أن تدخل وترى ماذا يريد روديان منها؟. وهي تقول: "ليس الآن يا روديان" طوال الطريق كانت تُفكر بالذي سيحدث وبالأخص بأنها لا تعرف تفاصيل الرواية، وليس لديها وقت لأخذ قرار بشكل سليم نابع بعد تفكير. تحركت سيلينا من على الفراش بعدما سمعت الباب يطرق، فتحته وهي متعبة، وجدت روديان يقف أمامها، دخلت وتركته يقف أمام الباب بدون قول إي شيء له، دخل روديان وهو يستعجب تصرفها أغلق الباب خلفه وهو يقول: "هل لهذه الدرجة ضمنتي مكانتك عندي؟ ونسيتِ بأن تحترمي الملك وقواعد المدينة؟" أجابت عليه سيلينا من الداخل بعدما ذهبت للحمام للاستفراغ: " أنا أسفة لكنني متعبة للغاية يا روديان"

  • ميرامالا   27

    الفصل السابع والعشرون. هل حقًا روفال ابنه الملك شومار؟ شردت سيلينا للحلم الذي رأته فقالت: "كيف رأيته بالحلم ورائحته كانت منتشرة بالمكان أثناء تواجد يفسكا؟ من الممكن بأن اشتون هو يفسكا، أم يفسكا مُجسدة باشتون مثلما تجسدت في روفال، الأبشع بأنني لا أستطيع أخبار روديان بأنني رأيت ذلك الحلم إلا أذا تأكدت من شكوكي" رفع البرت الشال وغطأ وجهه مرة أخرى، أخذ روفال وذهب لغرفته بالقصر دون أن توقفه نيرفيتا، صرخ عليها قائلًا: "هل أنتِ حمقاء؟ أخبرتك بأن لا تخرجي من هنا إلا أذا سمحت لكِ، فالآن ماذا سيدور بذهن نيرفيتا؟" .. "نيرفيتا أبنتي هل تعرفينه؟ " أجابت نيرفيتا على والدها وهي بذهن شارد: "لا لاكنني سمعت به من قبل، ولا أنكر بأنني تفاجئت كثيرًا عندما وجدته هو وخادمة روديان الشخصية هنا دون علمي في مدينة انتوليسا" لمسها بخفة على كتفها وهو يُجيب أث

  • ميرامالا   26

    الفصل السادس والعشرون. مُخططات يفسكا الدنيئة. رفعت نيرفيتا صوتها أمام الجميع وهي تقول: "روديان كيف تجرؤ على صفعي أمام الجميع؟" كتم روديان غضبه، فتحركت سيلينا ناحيته وأمسكت ذراعه وأخذت تهمس بأذنه قائلة: "روديان أهدا رجاءً فهذا الذي تريده" أخرجت نيرفيتا صورة جلاور من حقيبتها ووضعتها أمام عينيه، فتحرك روديان من مكانه ليقترب منها والشرار يخرج من عينيه، ظلت سيلينا متشبثة بيده وتكمل كلامها: "روديان صدقني هي فقط تريد استفزازك" الأوضاع بين نيرفيتا وروديان تزداد سوأً لأنها تتحداه أمام الجميع، فمنذ أتفاق نيرفيتا مع يفسكا وهي تتصرف معه بلا مبالا. في الحقيقة مخاطرة كبيرة بأنها تجلب حراس جديدون يعملون لمصلحتها بالقصر، فلو كُشف أمرهم سَيُقتلون جَميعهم بكل تأكيد وعلى رأسهم نيرفيتا حتى لو كان هناك قرار من الملك بعدم إيذاء إي شخص من أهل القصر. غادرت نيرفيتا هي

  • ميرامالا   25

    الفصل الخامس والعشرون. عودة اشتون. زاغت بعينيها وأخذت تفكر بشكل سريع وهي تردف: " ما غرضك في أخباري هذا الكلام بالتحديد يا روديان، ولما لم تخبر الجميع عن وجود جنين في بطني، وأخبرهم أيضًا بأن الوريث أبيه ليس أنت بل أخيك جلاور فهي فرصة جميلة للتخلص مني والعيش برغد مع سيلينا أليس كذ.. " قاطعها وهو يعقد حاجبيه للأعلى من الغيظ: "لأنني سأقتلك حينها يا نيرفيتا، وأنا منذ بعد موت جلاور قد قطعت وعدًا على نفسي بأنني لا أريد خسارة إي شخص آخر كان على مقربة مني إلى أن أموت، يكفي الذي رحل بقصدي أو بدون قصدي، ألن يحين الوقت للسلام يا نيرفيتا" تحدثت نيرفيتا بين نفسها: «لا يا روديان لن يحن الوقت، فأنت لن تدفع الثمن بعد ويحك مني ومن الذي سأفعلك بك، سأجعل نهايتك مميتة بين يدي، صدقًا فأنا سأجعلك تُعاني حتى تموت، تتمنى الموت ولا تطوله من شدة العذاب، لن أتوقع بأن حبي لجلاور كبير لهذه الدرجة، عرفت ذلك بعد خسارته، فأنا على أستعداد لفعل إي شيء لكي أخذ الثأ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status