LOGINالطريق إلى الدوق
....
لم تتحرك أريانا من مكانها.
بقيت تحدق في الباب، بينما كانت كلمات روز تتردد داخل رأسها.
"سمو ولي العهد."
لكن هذه المرة...
كان الأمر مختلفًا.
في الرواية الأصلية، لم يزر سيدريك قصر وينترفيل مرتين خلال أسبوع واحد.
إذن... ما الذي تغير؟
تنهدت أريانا، ثم عدلت فستانها وغادرت غرفتها.
---
في الطابق السفلي...
كان الدوق وينترفيل يجلس في مكتبه، بينما جلس سيدريك أمامه يحتسي الشاي في هدوء.
وقف كبير الخدم بجوار الباب.
ــ الآنسة أريانا وصلت يا سيدي.
رفع سيدريك رأسه فورًا.
وابتسم.
ــ أخيرًا.
دخلت أريانا بخطوات هادئة.
ــ مساء الخير.
ابتسم الدوق.
ــ تعالي يا بنتي.
جلست بجوار والدها، بينما كانت نظراتها تنتقل بينه وبين سيدريك.
ــ واضح إن في موضوع مهم.
ابتسم سيدريك.
ــ فعلًا.
ثم نظر إلى الدوق.
ــ كنت بطلب من حضرتك تسمحلي آخد أريانا معايا للقصر قبل حفلة الربيع بيومين.
عقدت أريانا حاجبيها.
القصر؟
سأل الدوق بهدوء:
ــ ليه؟
أجاب سيدريك بابتسامة هادئة:
ــ الإمبراطورة طلبت تقضي معاها يومين قبل الحفلة.
تبادلت أريانا ووالدها النظرات.
كان الطلب يبدو طبيعيًا...
لكن أريانا كانت تعرف الحقيقة.
في الرواية... الإمبراطورة عمرها ما طلبت حاجة زي دي.
ابتسمت في هدوء.
ثم قالت:
ــ غريبة.
نظر إليها سيدريك.
ــ إيه اللي غريب؟
ــ الإمبراطورة بعتتلي قبل كده؟
ــ لا.
ــ يبقى ليه افتكرتني فجأة؟
ساد الصمت.
ثم ابتسم سيدريك.
ــ يمكن حبت تتقرب منك.
ضحكت أريانا ضحكة خافتة.
ــ بعد سنتين خطوبة؟
معتقدش.
تغيرت ملامح سيدريك للحظة، لكنه سرعان ما أخفى انزعاجه.
قال الدوق:
ــ أريانا عندها حق.
ثم التفت إلى سيدريك.
ــ لو الإمبراطورة فعلًا طلبت ده...
أكيد هيبقى فيه دعوة رسمية منها.
أومأ سيدريك.
ــ هتوصل بكرة.
ابتسم الدوق.
ــ يبقى نستنى لبكرة.
لأول مرة...
لم يجد سيدريك ردًا.
أما أريانا...
فكانت تراقب كل تعبير يظهر على وجهه.
واضح إنك متضايق...
يبقى فعلًا كنت بتكدب.
---
بعد انتهاء اللقاء...
خرج سيدريك من القصر.
لكن قبل أن يصعد إلى عربته...
سمع صوتًا خلفه.
ــ سمو ولي العهد.
التفت.
كانت أريانا.
اقتربت منه بهدوء.
ابتسم.
ــ افتكرتك جاية تودعيني.
ابتسمت هي الأخرى.
ــ لا... كنت عايزة أسألك سؤال.
ــ اتفضلي.
نظرت مباشرة إلى عينيه.
ــ لو في يوم...
اكتشفت إن الشخص اللي قدامك مبقاش بيثق فيك...
هتعمل إيه؟
ساد الصمت.
ثم ضحك سيدريك.
ــ هخليه يثق فيا من جديد.
هزت رأسها ببطء.
ــ ولو معرفتش؟
ابتسم ابتسامة لم تصل إلى عينيه.
ــ عمرها ما هتحصل.
ــ واثق أوي.
اقترب منها خطوة.
ــ لأنك بتحبيني.
نظرت إليه لثوانٍ.
ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.
ــ يمكن...
زمان.
تجمدت ملامحه.
لأول مرة...
اختفت ابتسامته بالكامل.
لكنها لم تنتظر رده.
استدارت وعادت إلى داخل القصر.
أما سيدريك...
فظل واقفًا مكانه ينظر إلى الباب الذي دخلت منه.
حتى اقترب منه حارسه الشخصي.
ــ سمو الأمير... نرجع؟
لم يجبه.
ظل صامتًا للحظات.
ثم قال بهدوء:
ــ راقبوا تحركات الآنسة أريانا.
نظر الحارس إليه باستغراب.
ــ تقصد حضرتك...
ــ من غير ما تحس.
ــ أمرك.
صعد سيدريك إلى العربة.
وأثناء تحركها...
أغلق عينيه.
ثم همس لنفسه:
ــ إيه اللي غيرك بالشكل ده يا أريانا؟
---
في صباح اليوم التالي...
كانت أريانا تتناول الإفطار مع والدها.
دخل كبير الخدم وهو يحمل ظرفًا ذهبيًا.
انحنى باحترام.
ــ سيدي.
وصلت دعوات حفلة الربيع.
ناول الدوق إحدى الدعوات لابنته.
فتحتها أريانا بسرعة.
ثم بدأت تقرأ أسماء المدعوين.
وفجأة...
توقفت عند اسم واحد.
الدوق لوسيان أشفورد.
ابتسمت دون أن تشعر.
لاحظ والدها ذلك.
ــ مالك؟
أغلقت الدعوة بسرعة.
ــ مفيش.
لكن في داخلها...
كانت تقول بثقة:
وأخيرًا...
هنتقابل تاني يا سيادة الدوق.
ونبدأ أول خطوة في الاتفاق... الذي هيغير مصيرنا إحنا الاتنين.
نهاية الفصل
الطريق إلى الدوق....لم تتحرك أريانا من مكانها.بقيت تحدق في الباب، بينما كانت كلمات روز تتردد داخل رأسها."سمو ولي العهد."لكن هذه المرة...كان الأمر مختلفًا.في الرواية الأصلية، لم يزر سيدريك قصر وينترفيل مرتين خلال أسبوع واحد.إذن... ما الذي تغير؟تنهدت أريانا، ثم عدلت فستانها وغادرت غرفتها.---في الطابق السفلي...كان الدوق وينترفيل يجلس في مكتبه، بينما جلس سيدريك أمامه يحتسي الشاي في هدوء.وقف كبير الخدم بجوار الباب.ــ الآنسة أريانا وصلت يا سيدي.رفع سيدريك رأسه فورًا.وابتسم.ــ أخيرًا.دخلت أريانا بخطوات هادئة.ــ مساء الخير.ابتسم الدوق.ــ تعالي يا بنتي.جلست بجوار والدها، بينما كانت نظراتها تنتقل بينه وبين سيدريك.ــ واضح إن في موضوع مهم.ابتسم سيدريك.ــ فعلًا.ثم نظر إلى الدوق.ــ كنت بطلب من حضرتك تسمحلي آخد أريانا معايا للقصر قبل حفلة الربيع بيومين.عقدت أريانا حاجبيها.القصر؟سأل الدوق بهدوء:ــ ليه؟أجاب سيدريك بابتسامة هادئة:ــ الإمبراطورة طلبت تقضي معاها يومين قبل الحفلة.تبادلت أريانا ووالدها النظرات.كان الطلب يبدو طبيعيًا...لكن أريانا كانت تعرف الحقيقة.في الر
الطريق إلى الدوق....ظلت أريانا تحدق في العربة السوداء حتى اختفت تمامًا عن الأنظار.لم تتحرك.ولم تنطق بكلمة.كانت تشعر وكأن القدر يسخر منها.بعد كل ما خططت له...انتهى الأمر بأن أصبح الشيء الوحيد الذي تحتاج إليه في يد الرجل الذي تحاول الوصول إليه.تنهدت وهي تغلق الكيس بإحكام.لا بأس... على الأقل عرفت أنه ما زال حيًا، وأن مرضه لم يصل إلى مرحلته الأخيرة بعد.اقترب منها قائد الحرس بانحناءة خفيفة.ــ آنستي... هنرجع القصر؟أومأت برأسها.ــ أيوه... خلينا نرجع.ساعدها على الصعود إلى العربة، ثم انطلقت في طريق العودة.جلست أريانا تستند إلى النافذة، بينما كانت شوارع العاصمة تمر أمامها ببطء.أغمضت عينيها.ثم همست لنفسها:"المشكلة دلوقتي... إني مقدرش أروح أقابله وأقوله: أنا عارفة علاج مرضك."فتحت عينيها وهي تزفر بضيق."هيشك فيا فورًا... ويمكن يعتبرني جاسوسة من ولي العهد."ابتسمت بسخرية."وده حقه."---في الوقت نفسه...كانت عربة الدوق تشق طريقها خارج السوق.جلس لوسيان في هدوء، بينما كان مساعده المقرب، إيثان، يقابله في الجهة الأخرى.نظر إيثان إلى سيده باستغراب.ــ سيدي... حضرتك ساكت من ساعة ما خر
أول خطوة نحو تغيير القدر....لم تكن أريانا تنظر إلى سيلين وهي تغادر القصر...بل كانت تنظر إلى ابتسامتها.تلك الابتسامة الواثقة.ابتسامة شخص يظن أن كل شيء ما زال يسير كما خطط له.لكنها هذه المرة...كانت مخطئة.أغلقت أريانا الستائر ببطء، ثم استدارت لتجد والدها ما زال ينظر إليها باستغراب.عقد الدوق حاجبيه وقال:ــ مالك يا أريانا؟ابتسمت بهدوء.ــ مفيش يا بابا.ــ متأكدة؟ــ أيوه.اقترب منها، ثم قال وهو يراقب ملامحها:ــ من ساعة ما فوقتي من الإغماء... وإنتِ متغيرة.ابتسمت وهي تجلس بجواره.ــ التغيير وحش؟هز رأسه.ــ بالعكس... بقيتي أهدى.وسكت لحظة قبل أن يضيف:ــ بس كأنك شايلة هم كبير.خفضت بصرها قليلًا.لو تعرف إيه اللي مستنيك... هتعرف ليه.قالت بابتسامة صغيرة:ــ يمكن ابتديت أفكر بعقلي شوية.ضحك الدوق.ــ أخيرًا.ضحكت هي الأخرى.لأول مرة منذ انتقالها إلى هذا العالم، شعرت أن الضحك خرج من قلبها.لكنها سرعان ما استعادت جديتها.ــ بابا...رفع رأسه إليها.ــ نعم؟ــ عايزة أطلب منك طلب.ــ اطلبي.ــ عايزة أخرج بكرة.ابتسم.ــ تروحي فين؟ــ السوق.نظر إليها بدهشة.ــ السوق؟ــ أيوه.ــ ومن إم
لن أكون كما كنت..لم تنم أريانا تلك الليلة.جلست أمام النافذة، تراقب ضوء القمر وهو ينساب فوق الحديقة الهادئة، بينما كانت تعيد ترتيب كل ما حدث منذ استيقظت داخل هذا العالم.ولي العهد.سيلين.والدها.كلهم ما زالوا أحياء.وهذا يعني أن أمامها فرصة حقيقية لتغيير النهاية.لكنها كانت تعرف أيضًا أن أي خطوة متهورة قد تجعل الأحداث تخرج عن سيطرتها.تنهدت وهي تفتح دفترًا صغيرًا وجدته داخل درج مكتبها.أمسكت الريشة وبدأت تكتب.أولًا: إنقاذ عائلتي.ثانيًا: فسخ الخطبة.ثالثًا: الوصول إلى الدوق لوسيان قبل أن يشتد مرضه.توقفت لحظة.ثم أضافت:رابعًا: عدم الثقة في أي شخص... مهما بدا مخلصًا.أغلقت الدفتر وهي تبتسم.ــ كويس... نمشي واحدة واحدة.---مع إشراقة الصباح...دخلت روز الغرفة وهي تحمل عدة فساتين.ــ صباح الخير يا آنستي.ابتسمت أريانا.ــ صباح النور يا روز.شهقت روز.ــ أخيرًا رجعتِ تبتسمي.ضحكت أريانا.ــ هو أنا كنت وحشة أوي؟ــ بصراحة...زمان كنتِ مبتعمليش حاجة غير إنك تستني رسالة من سمو ولي العهد.لو اتأخرت ساعة واحدة، تفضلي ماشية رايحة جاية في الأوضة.ضحكت أريانا في سرها.شكلها كانت واقعة فيه لل
زيارة لم تكن في موعدها..لم تكن المشكلة أن ولي العهد جاء.بل أن مجيئه لم يكن من المفترض أن يحدث اليوم.وقفت أريانا في منتصف غرفتها، بينما كانت نظراتها معلقة على الباب المغلق، وعقلها يعيد ترتيب أحداث الرواية التي قرأتها عشرات المرات.كان من المفترض أن يرسل رسالة اليوم... ويزورها غدًا.لكن...هو هنا الآن.وهذا يعني أن المستقبل بدأ يتغير منذ اللحظة التي استيقظت فيها داخل هذا الجسد.تنفست بعمق وهي تحاول تهدئة نبضات قلبها.إذا كانت الأحداث قد تغيرت...فلم يعد بإمكانها الاعتماد على الرواية اعتمادًا كاملًا.دخلت روز وهي تحمل فستانًا أزرق سماويًا.ــ آنستي، بسرعة... سمو ولي العهد مستني حضرتك في الصالون.أومأت أريانا دون أن تتحرك.ــ حاضر يا روز.اقتربت منها روز وهي تبتسم.ــ شكلك اتكسفتي عشان سموه جه من غير ميعاد.رفعت أريانا حاجبها.ــ اتكسفت؟ــ طبعًا! ده أول مرة ييجي بنفسه بعد ما بعت الهدية.ابتسمت أريانا ابتسامة باهتة.لو تعرفي إنه هو اللي هيقف يتفرج على إعدامي بعد سنة... مكنتيش قلتي كده.بدأت روز تساعدها في ارتداء الفستان.ثم أمسكت صندوق المجوهرات.ــ ألبسك العقد اللي سموه جابهولك؟ــ ل
لقد أصبحتُ الشريرة؟!...."يا له من كاتب مستفز!"أغلقت نورا الهاتف بعنف حتى كادت الشاشة تنكسر، ثم رمتْه فوق الفراش وهي تزفر بضيق.ــ مستحيل... مستحيل دي تبقى النهاية!مدت يدها من جديد، التقطت الهاتف، وعادت تقرأ آخر سطور الفصل وكأنها تأمل أن تتغير الكلمات.لكنها كانت كما هي.إعدام.خيانة.وظلم.وضاعت حياة البطلة دون أن تنتقم ممن دمروها.ضغطت على الهاتف بعصبية.ــ ولي العهد ده زبالة... وابنة عمها أوسخ منه.لو كنت مكانها...والله ما كنت سبتهم يعيشوا يوم واحد مرتاحين.جلست وهي تعقد ذراعيها.ــ يعني إيه واحدة تثق في أقرب الناس ليها بالشكل ده؟معقول ما خدتش بالها إن بنت عمها بتخونها؟لا...أنا كنت هعرف.كنت هكشفهم واحد واحد.وكنت أخليهم يندموا إنهم فكروا يلعبوا بيا.ظلت تتمتم بغضب حتى سمعت صوت والدتها من الخارج."نورا...!"ــ نعم يا ماما؟"السكر خلص... انزلي هاتيه من السوبر ماركت."نفخت بضيق.ــ حاضر.ارتدت سترتها على عجل، وأخذت محفظتها وهاتفها، ثم خرجت من المنزل وهي لا تزال غاضبة.كانت تتمشى في الشارع وهي تحدث نفسها.ــ بجد الكاتب ده مستفز.هو كان هيخسر إيه لو خلاها تنتقم الأول؟كل الرواية







