Masukبعد أن طلقها زوجها المليونير آدم أمام الجميع وسخر من فقرها، اختفت ليلى لثلاث سنوات. عادت الآن ليست كالفتاة المكسورة، بل كأغنى سيدة أعمال في دبي. عادت للانتقام وليس للحب، لكن القدر يضعها وجهاً لوجه مع طليقها المفلس الذي يركع طالباً فرصة ثانية، كاشفاً سراً صادماً عن سبب طلاقها. هل تنتقم وتدمره، أم يذوب قلبها من جديد؟
Lihat lebih banyakالدنيا كلها وقفت في تلك اللحظة.المسدس الأسود الصغير كان موجهاً نحوي مباشرة. ليلى واقفة في الظلام وراء باب القاعة، عيناها حمراء من البكاء والغضب، شعرها الأحمر منكوش، يدها ترتجف وهي تمسك المسدس. كل الصحفيين والكاميرات كانوا يصورون المؤتمر، ولا أحد انتبه لها إلا أنا.صرخت بأعلى صوتي: ليلى لا!آدم التفت بسرعة ورأى المسدس. قبل أن أفكر، ركض وقف أمامي بجسمه كله، فتح ذراعيه ليحميني. شريف المنصوري أيضاً ركض بسرعة نحو ليلى.قال شريف: ليلى! انتي اتجننتي؟ نزلي المسدس!ليلى كانت تبكي وتصرخ بصوت مجنون: انت كذبت عليا يا شريف! قولتلي هتتجوزني في دبي! سافرت لك دبي لقيتك متجوز واحدة تانية وعندك عيال! وانت يا آدم اديتيني فلوس عشان أسكت وأسافر بعيد! وانت يا سلمى أخدتي كل حاجة! أخدتي آدم والشركة والفلوس! أنا معنديش حاجة! ابني كريم هو اللي عنده كل حاجة!ثم وجهت المسدس نحو نفسها فجأة.قالت: لو مش هاخد كل حاجة، يبقى هموت نفسي هنا قدامكم كلكم!القاعة كلها صرخت. الصحفيون بدأوا يصورون بهستيريا. أمي أغمي عليها. آدم كان يحضنني بقوة ويحاول أن يغطي جسمي بجسمه.قلت لها وأنا أبكي: ليلى اسمعيني.. شريف مش متجوز.. الصو
*الفصل العاشر: مستثمر من دبي وعودة الشبح*لم أنم طوال الليل بعد الدعوة التي وصلتنا.شريف المنصوري. نفس اسم حبيب ليلى القديم، أبو كريم الحقيقي، الرجل الذي هرب إلى دبي وتركها حاملاً قبل خمس سنوات. هل هي صدفة أن يظهر مستثمر من دبي بنفس الاسم في نفس الليلة التي سافرت فيها ليلى إلى دبي؟ كنت أشعر أن هناك شيئاً غريباً يحدث، شيئاً أكبر من مجرد صدفة.آدم كان يحاول أن يطمئنني. قال لي وهو يحضنني في السرير: يا سلمى بطلي تفكير. شريف اسم منتشر جداً في مصر والخليج. في مليون واحد اسمه شريف المنصوري. وبعدين الرجل ده مستثمر كبير جاي بصفقة خمسين مليون جنيه لشركتنا، يعني ده خير لينا.قلت له: ولو طلع هو نفسه؟ ولو طلعت ليلى متفقة معاه يرجعوا ينتقموا مننا سوا؟قال: حتى لو هو نفسه، احنا معانا كل الورق القانوني اللي يثبت أننا مظلومين. متخافيش، أنا جنبك.في صباح اليوم التالي، ذهبنا إلى الشركة معاً. كنت أرتدي بدلة سوداء رسمية، وآدم يرتدي بدلة رمادية. كنا نمسك أيدي بعضنا أمام كل الموظفين. الموظفون الذين كانوا يهمسون علينا منذ أيام عندما ظهرت ليلى، الآن ينظرون لنا بإعجاب واحترام. قصتنا انتشرت في الشركة كلها، قصة
الخبط على الباب كان يزداد عنفاً مع كل ثانية."افتح يا آدم يا جبان! فاكر هتهرب مني ومن ابنك؟ والله لكسر الباب عليكم!"صوت ليلى كان هستيرياً، صوت امرأة فقدت عقلها تماماً بعد موت أبيها. وصوت الطفل كريم يبكي ويصرخ وراءها: "ماما خلاص عايز أروح، أنا خايف!"آدم كان يقف في منتصف الصالة، وجهه أبيض كالورق، يرتجف. لأول مرة أرى الرئيس القاسي، الرجل الذي كان يخاف منه كل الموظفين في الشركة، يخاف بهذا الشكل من امرأة.همس لي: سلمى ادخلي الأوضة جوه واقفلي على نفسك، أنا هتصرف.قلت له بثبات وأنا أمسك يده بقوة: لا. دي شقتي أنا. ومفيش حد هيقتحم شقتي. احنا معانا الحق ومعانا الورق.ذهبت إلى باب الشقة. النور مقطوع في العمارة كلها، كنت أرى من العين السحرية ليلى واقفة وشعرها الأحمر منكوش، ترتدي نفس البدلة الحمراء، ومعها كريم الذي يبكي، ومعها رجلان ضخمان يرتديان نظارات سوداء، يبدو أنهما بلطجية أجرتهم لي.فتحت الباب فجأة بقوة. ليلى تراجعت خطوة من المفاجأة.قلت لها بصوت عالٍ وبارد جعل كل الجيران يفتحون أبوابهم: انتي بتخبطي على شقتي ليه الساعة 10 بالليل يا ليلى؟ جاية تبتزي جوزي تاني؟ليلى صرخت: جوزك؟ جوزك ده جوزي
لم أنم طوال الليل.ورقة التحليل أمامي على الطاولة. 99.9% نسبة الأبوة مؤكدة. طفل عمره خمس سنوات يشبه آدم لدرجة التطابق. وعقد زواج عرفي قديم مختوم. كل شيء يقول أنني أنا الزوجة الثانية وأن زواجي باطل.آدم لم يتصل مرة واحدة بعد ما تركته في الشركة. ربما كان معها. ربما كان يدفع لها باقي المليونين. لم أعد أهتم.الساعة 7:45 مساءً، كنت أقف أمام العنوان الذي أرسله المحامي. لم يكن مكتب محاماة فخم، بل كان قهوة شعبية قديمة في منطقة الحسين، مليئة بدخان الشيشة ورائحة القهوة المحروقة.رجل عجوز يجلس في الركن، يرتدي جلباباً أبيض ونظارة سميكة، أمامه شاي. عندما رآني، ابتسم ابتسامة صفراء."أستاذة سلمى؟ تعالي."جلست. يدي ترتجف وأنا أمسك شنطة الفلوس."فين الحقيقة؟" قلت مباشرة.ضحك وقال: "أنتي مستعجلة زي آدم بالظبط. هو كمان كان مستعجل يوم ما مضى على الورقة."أخرج من جيبه ملفاً قديماً مهترئاً."أنا كنت المحامي بتاع رفعت المنشاوي، أبو ليلى. الله يرحمه، كان رجل أعمال شمال. بنته ليلى كانت هي اللي بتدير له شغله. قبل خمس سنين ونص، كان عندهم صفقة كبيرة مع شركة آدم. آدم كان لسه بادئ وشركته صغيرة. رفعت عزمه على حفلة