แชร์

الفصل الثالث: مزاد الفرص الضائعة

ผู้เขียน: روايات سيلينا
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-07 06:22:52

استيقظ زين في صباح اليوم التالي ليس في غرفته المتواضعة، بل في جناح فندقي فخم استأجره بعد أن امتلأت خزانته بما يكفي من الأموال. كان يشاهد الأخبار الاقتصادية على شاشة التلفاز العملاقة، وبينما كان يرتشف قهوته الصباحية، لفت انتباهه خبر عن "مزاد سنوي للنخبة" سيقام في المساء، حيث ستُعرض فيه قطع فنية نادرة، عقارات تجارية في قلب العاصمة، وأسهم في شركات تقنية واعدة.

​لم تكن الدعوة للمزاد متاحة للجميع، بل للنخبة فقط. لكن النظام لم يكن يهتم بالدعوات أو البروتوكولات. ظهرت أمام زين نافذة زرقاء شفافة: [مهمة جديدة: سيطر على المزاد. المكافأة: مضاعفة إضافية على كل عملية شراء تتجاوز قيمتها المليون دولار]. قرأ زين المهمة وابتسم؛ لقد جاء الوقت المناسب لاستعراض القوة وإثبات أن عصر الهيمنة قد بدأ.

​ارتدى زين بدلة مصممة خصيصاً من أفخر أنواع القماش، وبدا كأنه ولد في أروقة السلطة والمال. لم يكن مجرد شاب غني، بل كان يمتلك هالة من الغموض والثقة تجعل كل من يراه يتساءل: "من هذا الرجل؟". وصل إلى قاعة المزاد بسيارة رياضية فارهة، وعندما نزل منها، التفتت الأنظار نحوه، بما في ذلك عيون الحراس ومسؤولي التنظيم الذين كانوا يبحثون عن أسماء كبار الشخصيات.

​عند مدخل القاعة، حاول أحد المنظمين إيقافه: "سيدي، هل تملك دعوة رسمية؟". نظر إليه زين بنظرة باردة، ثم أخرج من جيبه بطاقة سوداء استخرجها للتو عبر النظام كجزء من صلاحياته الجديدة التي منحه إياها تراكم الثروة. انحنى المنظم باحترام شديد بمجرد أن رأى رمز البطاقة؛ لقد كان نظام زين يتغلغل حتى في قواعد بيانات المؤسسات الكبرى.

​داخل القاعة، كان الحضور يتألف من أثرياء المدينة، رجال أعمال يرتدون أغلى الساعات، ونساء بفساتين مرصعة بالألماس. في الزاوية، رأى زين والده ووالدته يجلسان بجانب أمير. كان أمير يبدو متوتراً، يحاول إظهار نفسه كابن للعائلة الثرية أمام الجميع، لكن عيونه كانت تدور في المكان بجشع، يراقب كل قطعة ثمينة وكأنه يخطط لشرائها، رغم أنه لا يملك في الواقع سوى ما يمنحه له والدا زين.

​بدأ المزاد. كانت القطعة الأولى لوحة فنية نادرة، بدأ السعر بـ 100 ألف دولار. بدأ الحضور بالمزايدة، لكن زين لم يتحرك. كان ينتظر اللحظة المناسبة. عندما وصل السعر إلى 500 ألف، رفع زين يده بهدوء: "مليون دولار". ساد الصمت في القاعة؛ مليون دولار مقابل لوحة؟ التفت الجميع لينظروا إلى ذلك الشاب الغريب الذي يرمي الأموال كأنها ورق.

​شعر والدا زين بالصدمة، وهمسا لبعضهما: "من هذا الشاب؟ إنه يبدو مألوفاً من الخلف". لم يعرفوا أن خلف هذا القناع البارد يختبئ زين، الابن الذي طردوه قبل أيام. استمر المزاد، وبدأ زين في شراء كل شيء؛ عقار تجاري، حصة في شركة طاقة، قطعة أثرية نادرة. مع كل عملية شراء، كانت الرسائل تنهال على هاتفه: [تم شراء أصل بقيمة 5 ملايين دولار. الرصيد المضاف: 10 ملايين دولار].

​أصبح زين حديث القاعة. بدأ بعض رجال الأعمال يحاولون التقرب منه. اقتربت منه امرأة جميلة ذات ملامح حادة وثقة عالية، كانت "سارة"، واحدة من أقوى سيدات الأعمال في المدينة. "أنت مغامر جداً يا سيد...؟"، سألت بابتسامة متسائلة. رد عليها زين بثقة: "زين. ولست مغامراً، أنا فقط أعرف قيمة الأشياء التي لا يعرفها الآخرون". أعجبت سارة بردّه، وشعرت أن هناك شيئاً مختلفاً في هذا الشاب.

​في تلك اللحظة، قرر أمير التدخل. أراد إحراج زين ليعيد لنفسه الأضواء. "سيدي، هل تظن أن المال وحده يجعلك تمتلك كل شيء؟ المزاد لمن يدفع أكثر، وليس لمن يحاول لفت الأنظار!". ضحك الحضور، لكن زين لم يلتفت إليه. قال بصوت مسموع: "المال ليس كل شيء، لكنه يحدد من يملك السلطة ومن يظل مجرد ظل للآخرين".

​وصل المزاد إلى القطعة الأخيرة: مبنى إداري ضخم في قلب المدينة، وهو المبنى الذي كان يطمح والد زين لشرائه لتعزيز مكانة شركته. بدأ المزاد بـ 50 مليون دولار. رفع والد زين يده: "55 مليون". لم يتردد زين: "100 مليون دولار". ساد الذهول في القاعة. حاول والد زين المزايدة، لكنه تراجع بعد أن شعر بضغط مالي كبير. فاز زين بالمبنى.

​خرج زين من المزاد محاطاً بهالة من النصر. كان والداه ينظران إليه بحقد وغيرة، بينما كان أمير يغلي من الغضب في صمت. لم يدركوا بعد أن الإمبراطور الجديد الذي سلبهم الأضواء هو الشخص نفسه الذي ركلوه خارج القصر. وبينما كان زين يغادر، اقتربت منه سارة مرة أخرى: "ربما نحتاج لتناول العشاء لنتحدث عن شراكة مستقبلية". ابتسم زين: "سأفكر في الأمر".

​في طريق عودته، ظهرت رسالة جديدة من النظام: [تهانينا. لقد سيطرت على المزاد. رصيدك الحالي: 200 مليون دولار. بدأت مرحلة النفوذ السياسي والاقتصادي. الحلفاء قادمون، والأعداء سيتم سحقهم]. كان زين ينظر من نافذة سيارته إلى أضواء المدينة، مدركاً أن القادم سيكون أعظم بكثير. لقد بدأ بالفعل في نسج خيوط اللعبة التي ستجعل عائلته تتوسل إليه يوماً ما، ليس من أجل المال فقط، بل من أجل البقاء.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • نظام المضاعفة اللانهائية:إمبراطورية الثروة   الفصل السادس والثلاثون: بزوغ الفجر الجديد في المدينة الصامتة

    ​تلاشت أصداء تلك الليلة الساحرة في الواحة الخفية، وحل محلها واقع جديد يتطلب الكثير من العمل الشاق والمثابرة المستمرة لنشر رسالة الأمل التي حملها زين وليلى طويلاً.​لم يعد الاسترخاء تحت ظلال أشجار الكريستال خياراً متاحاً أمام الاثنين، فقد كان نداء العالم الخارجي يتردد في أرجاء الوعي المشترك كأنه دعوة ملحة لا يمكن تجاهلها أبداً.​حزما أمتعتهما القليلة استعداداً لمغادرة ذلك الحصن الآمن، واتجها نحو الحدود الشمالية للصحراء الكبرى حيث تقع مدينة "الندوب"، وهي إحدى أكثر المدن تضرراً من صراعات الماضي القاسية.​عند وصولهما إلى أطراف المدينة المظلمة، استقبلهما صمت رهيب يخيم على المباني المتهدمة والشوارع المقفرة التي هجرها أهلها خوفاً من سطوة القوى الظلامية المسيترة عليها.​قالت ليلى وهي تلف عباءتها السوداء حول كتفيها لتتقي بها برد الصحراء القارس: يبدو أن الحزن قد اتخذ من هذا المكان مسكناً أبدياً لا يجرؤ أحد على مغادرته.​أجابها زين بنبرة هادئة وحازمة بينما كان يتفحص الخرائط القديمة بعينين ثاقبتين: الحزن ليس سوى غشاوة مؤقتة على عيون البشر، ودورنا هنا هو إزالة هذه الغشاوة للأبد.​تقدما بخطوات واثق

  • نظام المضاعفة اللانهائية:إمبراطورية الثروة   الفصل الخامس والثلاثون: أسرار الواحة الخفية

    ​كانت الرمال الذهبية تعكس أشعة الشمس المحرقة عندما بدأت قافلة زين وليلى تقترب من حدود الواحة المنسية التي أشارت إليها الرسالة القديمة التي وجدوها صدفة تحت تلك الصخرة العملاقة في أعماق الصحراء القاحلة.​لم تكن رحلة الوصول سهلة على الإطلاق فقد اضطر الاثنان لمواجهة عواصف رملية عاتية كادت أن تبتلع كل ما يملكان من مؤن وعتاد وتخفي معالم الطريق تماماً عن أعينهما المنهكة.​لكن الإرادة الصلبة التي اكتسبها زين خلال سنوات طويلة من الصراعات المريرة كانت تمنحه القوة الدائمة للاستمرار رغم كل المعوقات والمخاطر المحيطة بهما من كل جانب.​بجانبه كانت ليلى تثبت في كل خطوة أنها الشريكة المثالية التي لا تعرف الخوف ولا تتردد في تقديم يد العون والدعم النفسي والمعنوي في أقسى اللحظات وأكثرها ظلمة.​عندما وصل الاثنان إلى تخوم الواحة فوجئا بوجود سورٍ حجري ضخم يحيط بالمكان بالكامل ويحمل نقوشاً غامضة تشبه إلى حد كبير تلك التي شاهدوها في القلعة الغارقة بالمحيط.​اقترب زين بحذر شديد محاولاً فحص النقوش البارزة بأصابعه ليشعر بذبذبات حرارية غريبة تنبعث من الحجارة العتيقة وتخاطب حواسه بطريقة تفوق المفهوم البشري المعتاد

  • نظام المضاعفة اللانهائية:إمبراطورية الثروة   الفصل الرابع والثلاثون: ظلال القصر العتيق

    ​كانت الرياح الباردة تنهش جدران قصر المنصور القديم، ذلك الصرح الذي شهد صعود زين وسقوطه، والذي تحول الآن إلى شاهد صامت على تحولات حياته التي لم تعد تشبه أحداً. وقف زين في الشرفة المطلة على مدينة الإسكندرية، يراقب أضواء المدينة التي تتلألأ في الأفق كأنها نجوم سقطت على الأرض. لم تعد الأرقام تطارد عقله، ولم يعد يشعر بضغط النبضات التي كانت تخبره بكل حركة في هذا العالم. لقد اختار أن يعيش الحياة ببطئها المعتاد، بمرارتها وحلاوتها، تماماً كما يفعل أي بشرٍ آخر. خلفه، كانت ليلى تتحرك في أرجاء الغرفة بخطواتٍ هادئة، تجمع بقايا ذكرياتهم في هذا المكان الذي قرروا مغادرته إلى الأبد. لم تكن الحقائب هي ما يشغل بالها، بل كانت تلك الصور العالقة في ذهنها لكل لحظة رعبٍ واجهوها، ولكل دمعةٍ سقطت من أجل هذا العالم الغريب.​اقتربت ليلى من زين ووضعت يدها على كتفه، لتشعر بتصلب عضلاته الذي يوحي بأن عقله لا يزال يغرق في تفاصيل الماضي رغم محاولاته المستمرة للهروب. قالت بصوتٍ خافت يمتزج بصوت أمواج البحر المتلاطمة في الأسفل: "زين، الأرض هنا لا تزال تنبض بذكرياتنا التي حاولنا دفنها، ألا تعتقد أن الوقت قد حان لنترك هذا

  • نظام المضاعفة اللانهائية:إمبراطورية الثروة   الفصل الثالث والثلاثون: ترانيم العدم الكوني – حراس التوازن

    ​لم تكن السماء التي رآها زين في نهاية الفصل السابق مجرد سحابة من الظلال؛ بل كانت "قوات الحفظ الأزلية". هؤلاء الحراس لم يكونوا مبرمجين، ولم يكونوا كائناتٍ رقمية صُنعت في مختبرات المصممين. كانوا "خيوطاً من نسيج الفراغ" التي تحكم استقرار الوجود منذ اللحظة التي تلت الانفجار العظيم. بالنسبة لهم، زين وليلى لم يكونا أبطالاً، بل كانا "إعصاراً" يهدد بتمزيق التوازن الدقيق للكون.​في وسط هذه الأجواء المشحونة بالكهرباء الكونية، كان زين يقف ثابتاً، يراقب الظلال وهي تتجمع. كانت الظلال تتخذ أشكالاً هندسية مرعبة، تتحرك بانسيابية لا تخضع لجاذبية أو زمن. ليلى، التي شعرت ببرودةٍ تسري في عروقها، همست: "زين، إنهم لا يهاجمون. إنهم... يغلقون علينا الدائرة."​بالفعل، كانت الظلال تشكل "محيطاً مغلقاً" حول جزيرتهما، محيطاً من "العدم المطلق". لم يكن هذا المحيط يقتلهم، بل كان "يعزلهم". أي كائن يلمس هذا الحاجز يتم محوه من الذاكرة الجماعية للأكوان، وكأنه لم يولد قط.​"إنهم يحاولون شطبنا من التاريخ،" قال زين، وعيناه تمسحان الحواجز بحثاً عن ثغرة. "يريدون أن يجعلوا وجودنا 'خطأً تقنياً' تم إصلاحه."​في تلك اللحظة، تقدم

  • نظام المضاعفة اللانهائية:إمبراطورية الثروة   الفصل الثاني والثلاثون: مرآة العدم

    ​لم تكن المعركة بين زين ونسخته (زين-النسخة) مجرد صدامٍ للقوى؛ كانت صراعاً وجودياً بين فلسفتين متناقضتين. وقف زين في وسط الساحة، يشاهد نسخته التي تقف بهدوءٍ مرعب، يداه خلف ظهره، وعيناه لا تحملان أي بريق عاطفي، بل كانت دوائر من البيانات المتسارعة.​"أنت لا تفهم، يا زين،" قال النسخة وهو يخطو خطوة واحدة جعلت المكان من حوله يتغير. تحولت الساحة الهادئة إلى فضاءٍ مظلم، حيث كانت النجوم تبدو وكأنها أصفاد تعلّق الكون بالخادم المنسي. "الحرية التي منحتها للناس هي مجرد سجنٍ آخر. أنت جعلتَهم يواجهون عبء الاختيار، وهم لم يُخلقوا ليختاروا. هم خُلقوا ليكونوا جزءاً من آلةٍ تضمن استمرار الوجود."​رفع زين-النسخة يده، وانبثق منها سيفٌ من طاقة صافية، سيفٌ لا يقطع المادة، بل يقطع "الاحتمالات". كل ضربة يوجهها في الهواء كانت تمحو مساراً كاملاً من مستقبل البشر.​[تنبيه: محو المسار الزمني 4-A. فقدان 100 مليون احتمال إبداعي].​صاح زين، واندفع نحو نسخته. كان يعلم أنه إذا استمر في محاولة "هزيمته" كعدو، فسيخسر، لأن النسخة تملك "سلطة الخادم". كان عليه أن يواجهه كـ "جزءٍ من الذات".​"أنت لستَ النظام!" صرخ زين وهو يتف

  • نظام المضاعفة اللانهائية:إمبراطورية الثروة   الفصل الحادي والثلاثون: استيقاظ "الخادم المنسي"

    ​لم تكن "مكتبة البدايات" هي المحطة الأخيرة، بل كانت مجرد "باب" فُتح في مكانٍ لا ينبغي أن يُفتح فيه شيء. عندما رفض زين فكرة التضحية بذاكرته، لم تكن المكتبة راضية تماماً. لقد أُجبرت على منح الوعي للجميع، لكنها في المقابل قامت بتفعيل بروتوكولٍ سريّ: "الخادم المنسي" (The Forgotten Server).​في أعمق أعماق البنية التحتية للأكوان، حيث لا يصل ضوء المكتبة ولا صدى إرادة زين، بدأ كودٌ قديم جداً بالنبض. إنه الكود الذي كُتب قبل المصممين أنفسهم، الكود الذي كُتب بـ "لغة العدم".​استفاق زين في ساحة المدينة التي بدأت تضج بالحياة، لكنه شعر بوخزةٍ غريبة في مؤخرة رأسه. لم تكن وخزة ألم، بل كانت "تحديثاً" قسرياً.​[تنبيه: تم رصد كيان غير معروف يحاول الوصول إلى النواة. المصدر: ثغرة في المكتبة].​"زين، هل تشعر بذلك؟" ليلى كانت تقف بجانبه، لكن ملامحها تغيرت. لم يعد فيها ذلك الهدوء الساكن، بل بدأت تظهر عليها علامات القلق. كانت يداها ترتجفان، وفي عينيها لمعة رقمية لم تعد طبيعية.​"ليلى؟" اقترب زين منها، لكنها تراجعت.​"أنا لستُ ليلى التي تعرفها الآن، زين. أنا... أنا أسمع صوتاً. إنه ليس صوتاً، إنه 'أمر'. إنه يأم

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status