LOGINاستيقظ جين على صوت جرس معدني يرن بقوة، يخترق أذنيه ويقطع نومه العميق فجأة. فتح عينيه ببطء، مرتبكاً للحظة قبل أن يتذكر أين هو الثكنات الخشبية، الأسرّة الصلبة، ورائحة الخشب الرطب التي ملأت المكان طوال الليل.
حوله، كان الجنود الآخرون ينهضون بسرعة منظمة، وكأن هذا الروتين محفور في أجسادهم منذ سنوات. نهض جين متعثراً، وحاول أن يقلدهم قدر استطاعته. "استعد بسرعة،" قال صوت من خلفه. التفت جين ليجد إلريان واقفاً عند الباب، يرتدي درعه الكامل هذه المرة. "التدريب الصباحي يبدأ خلال دقائق." خرج جين خلف بقية الجنود إلى الساحة المفتوحة، حيث كانت الشمس بالكاد بدأت تشق طريقها عبر الغيوم الرمادية الداكنة. الهواء البارد لسع وجهه، وشعر بجسده لا يزال متعباً من أحداث اليوم السابق. اصطف الجنود الشباب في صفوف منظمة، وجين بينهم يحاول أن يبدو كأنه يعرف ما يفعله. لاحظ أن ميراي تقف في الصف الأمامي، شعرها الفضي مربوط بإحكام، ووجهها يحمل تركيزاً باهتاً. ظهر مدرب ضخم البنية، يرتدي درعاً مصقولاً، وصوته يجلجل في الساحة بأكملها. "اليوم، سنبدأ بتمارين التحكم الأساسي! من لم يتقن التحكم في بصمته بعد، سيبقى مع المجموعة الأولى!" بدأ الجنود بالتفرق إلى مجموعات، كل مجموعة حسب مستوى قدرتها. وقف إلريان بجانب جين، يشرح له بصوت منخفض: "بما أنك جديد، ستبدأ مع المجموعة الأولى. لا تقلق، الجميع بدأ من هناك." انضم جين إلى مجموعة من نحو عشرة جنود شباب، أغلبهم يبدون في عمر مقارب لعمره، يقفون أمام مدرب أصغر سناً من الأول، امرأة بشرية تحمل ندبة واضحة عبر خدها الأيسر. "أنا المدربة كيرا،" قالت بصوت حازم. "اليوم سنعمل على تمرين بسيط: استدعاء بصمتكم والحفاظ عليها لأطول فترة ممكنة دون أن تفقدوا التركيز. ابدأوا." بدأ الجنود حوله باستدعاء بصماتهم بعضهم أظهر كرات صغيرة من الماء تدور حول أيديهم، آخرون أشعلوا شرارات خفيفة، وواحد منهم أظهر ريحاً صغيرة تلتف حول ذراعه. لاحظ جين أن كل واحد منهم يركز بشدة، ووجوههم تحمل توتراً واضحاً حتى في هذا التمرين البسيط. عندما جاء دوره، أغلق جين عينيه، وحاول أن يستدعي البصمة النارية التي أظهرها بالأمس. هذه المرة، جاءت الطاقة بسهولة أكبر، وكأن جسده بدأ يتذكر الإحساس. ظهرت الشرارات الحمراء حول يده مجدداً، لكنها كانت أكثر استقراراً من المرة الأولى. اقتربت المدربة كيرا منه، وراقبت الشرارات بعينين متفحصتين. "ثابتة نسبياً لمبتدئ،" قالت أخيراً. "لكن حاول ألا تركز بشدة زائدة. الاسترخاء جزء من التحكم أيضاً." استمر التمرين لساعة كاملة تقريباً، حتى بدأ جين يشعر بإرهاق غريب، مختلف عن التعب الجسدي المعتاد وكأن الطاقة نفسها كانت تستنزف شيئاً من داخله. [رسالة النظام] تحذير: مستوى الطاقة السحرية منخفض. يُنصح بالراحة قبل الاستمرار في استخدام القدرات. توقف جين فجأة، لاهثاً قليلاً، بينما كانت الشرارات حول يده تخفت وتتلاشى تدريجياً. "هذا كافٍ لليوم بالنسبة لك،" قالت كيرا وهي تراقبه. "استنزاف الطاقة في المرات الأولى أمر طبيعي. جسدك يحتاج وقتاً ليعتاد." جلس جين على حافة صخرة قريبة، محاولاً استعادة أنفاسه. بجانبه، جلست ميراي فجأة، دون سابق إنذار، ونظرت إليه بفضول مباشر. "أنت حقاً غريب عن هذا العالم، أليس كذلك؟" سألت بصوت هادئ، مختلف تماماً عن الحدة التي أظهرتها أثناء التدريب بالسيفين. "لم أرَ أحداً من قبل يستدعي بصمته بهذا التوتر، وكأنه يتعلم شيئاً جديداً كلياً." تردد جين قبل أن يجيب. "يمكن القول ذلك." ابتسمت ميراي ابتسامة خفيفة. "لا تقلق، لن أسأل أكثر من ذلك. الجميع هنا لديه أسرار. أنا شخصياً لا أحب أن يسألني الناس عن ماضيّ، لذا لن أفعل الشيء نفسه معك." شعر جين بارتياح غريب عند سماع هذه الكلمات. لأول مرة منذ وصوله، شعر بأن أحداً هنا قد يفهمه دون أن يضغط عليه لكشف كل شيء. "شكراً،" قال بصدق. نهضت ميراي، ونفضت الغبار عن ملابسها. "التدريب المسائي يبدأ بعد الغداء. حاول أن تستعيد طاقتك بحلول ذلك الوقت. القائدة أورينيل لا تحب من يتكاسل، حتى لو كان ضيفاً جديداً." وبينما كانت تبتعد، التفتت نحوه مرة أخيرة، وأضافت بنبرة تحمل مزيجاً من الجدية والمزاح: "وحاول ألا تلفت الكثير من الانتباه. بعض الجنود هنا يتحدثون كثيراً، وبعض الأخبار قد تصل إلى آذان لا ترغب في وصولها." راقبها جين وهي تبتعد، متسائلاً عن معنى تحذيرها الغامض. شعر أن هذا العالم، رغم يوم واحد فقط من وجوده فيه، بدأ يكشف له طبقات معقدة من العلاقات والمخاطر الخفية التي لم يكن مستعداً لفهمها بعد. نظر إلى يده مرة أخرى، حيث لا تزال بقايا حرارة خفيفة تسري تحت جلده، وفكّر في نفسه: "نار واحدة فقط، ولقد أنهكتني. كيف سأتعامل مع بقية القدرات إن احتجت لاستخدامها يوماً؟" كان السؤال يحمل قلقاً حقيقياً، لكنه أيضاً حمل شيئاً آخر فضولاً متزايداً حول حدود قدراته الحقيقية، وما ينتظره في هذا العالم الغريب والخطير في آن واحد. بعد فترة راحة قصيرة، عاد إلريان ليجلس بجانبه، يحمل قطعة خبز داكن وقطعة جبن بيدين. مدّهما نحو جين دون كلمة، فتناولهما جين بامتنان صامت، مدركاً فجأة أنه لم يأكل شيئاً منذ وصوله إلى هذا العالم. "كيف كان أول تدريب لك؟" سأل إلريان وهو يجلس بجانبه، عيناه تراقبان الجنود الآخرين المنتشرين في الساحة. "مرهق أكثر مما توقعت،" اعترف جين وهو يقضم قطعة من الخبز، فوجئ بطعمه الغريب لكنه ليس سيئاً. "لم أكن أعرف أن استخدام السحر يستنزف الجسد بهذا الشكل." ضحك إلريان بخفة. "الجميع يتفاجأ بذلك في البداية. الكتب والقصص تجعل الأمر يبدو سهلاً، لكن الواقع مختلف تماماً. حتى أقوى المقاتلين يحتاجون سنوات ليتقنوا التحكم في طاقتهم دون استنزاف مفرط." نظر جين إلى الجنود من حوله، يراقب كيف يتدرب كل واحد بأسلوبه الخاص، بعضهم بثقة، وآخرون بحذر واضح. تذكر فجأة سؤالاً كان يدور في ذهنه منذ وصوله. "إلريان، هل يمكن لأي شخص أن يتعلم استخدام السيف، حتى لو لم يكن ذلك جزءاً من بصمته السحرية؟" فكّر إلريان قليلاً قبل أن يجيب. "نعم، بالطبع. القتال بالسلاح مهارة منفصلة عن البصمة السحرية، يمكن لأي شخص أن يتعلمها بالتدريب، رغم أن من يمتلكون بصمات قتالية معينة يتقنون السلاح بشكل أسرع عادة. لماذا تسأل؟" تردد جين للحظة، متذكراً تلك المهارة الفطرية بالسيف التي شعر بها بداخله منذ لحظة وصوله، دون أن يفهم مصدرها بعد. "مجرد فضول،" قال أخيراً، محاولاً ألا يكشف أكثر من اللازم. نظر إليه إلريان بنظرة تحمل شكاً خفيفاً، لكنه لم يضغط أكثر. "إن كنت مهتماً، يمكنني أن أطلب من أحد مدربي السيوف أن يقيّم مستواك لاحقاً. القائدة أورينيل تفضل أن يكون كل من يبقى في المخفر قادراً على الدفاع عن نفسه بأكثر من طريقة." أومأ جين موافقاً، شاعراً بفضول حقيقي هذه المرة. ربما كانت هذه فرصة ليختبر تلك المهارة الغامضة التي يحملها بداخله، دون أن يكشف حقيقتها الكاملة. بينما كانا يتحدثان، دوى صوت جرس آخر عبر الساحة، أكثر حدة من الأول، يليه صياح أحد الجنود من بعيد: "دورية عائدة! هناك إصابات!" توقف كل شيء في الساحة فجأة، وبدأ الجنود يتحركون بسرعة نحو بوابة المخفر. نهض إلريان بسرعة، وجهه قد تحول فجأة إلى جدية تامة. "ابقَ هنا،" قال لجين بنبرة آمرة قبل أن يركض نحو البوابة مع بقية الجنود. وقف جين وحيداً وسط الفوضى المفاجئة، قلبه يتسارع وهو يراقب الجنود يتجمعون عند البوابة، وأصوات صراخ وأوامر متبادلة تملأ الهواء. شعر فجأة أن هدوء الصباح كان مجرد سكون مؤقت قبل عاصفة أكبر بكثير كانت تنتظره.في الأيام التالية، بدأ جين يتأقلم تدريجياً مع روتين حياته الجديد في الأكاديمية، متنقلاً بين جلسات الدراسة مع سيلينا وفترات راحة يقضيها يستكشف المجمع الواسع. لاحظ بسرعة أن حياة الطلاب هنا مختلفة تماماً عن حياة الجنود التي اعتاد عليها في المخفر.خلال إحدى نزهاته في الحديقة الرئيسية، لاحظ مجموعة من الطلاب يتدربون على مبارزات سحرية منظمة، تحت إشراف معلم متمرس يصحح حركاتهم بدقة. توقف جين لمراقبة المشهد بفضول، معجباً بمستوى التنظيم والانضباط الظاهر في تدريباتهم."مثير للاهتمام، أليس كذلك؟" قال صوت بجانبه فجأة. التفت جين ليجد شاباً يرتدي زي الأكاديمية الرسمي، شعره أسود قصير، وعيناه تحملان نظرة تقييمية حادة. "أنت الطالب الجديد الذي وصل مؤخراً برفقة الأستاذة سيلينا شخصياً، أليس كذلك؟" [رسالة النظام] تحذير: تم رصد اهتمام غير عادي من هذه الشخصية. مستوى الشك تجاهك: مرتفع نسبياً.شعر جين بحذر فوري عند قراءة الرسالة. "نعم، أنا جين ووك. ومن أنت؟"ابتسم الشاب ابتسامة لا تخلو من غرور خفي. "كايدن، من عائلة النبلاء المعروفة في العاصمة. أنا من أفضل الطلاب في مستواي، وسمعت شائعات مثيرة عنك طالب ا
بعد نقاش طويل استمر لساعات، اقترحت سيلينا خطة مفصلة لدراسة قدرات جين بشكل منهجي وآمن. "سنبدأ بتقييمات بسيطة نسبياً،" شرحت وهي تدون ملاحظات في دفتر خاص. "قياس مستوى طاقتك، سرعة استعادتها، ومدى التحكم في كل نوع من أنواع البصمات التي تمتلكها."نظرت نحوه بجدية إضافية. "لكن أريد أن أكون واضحة معك، جين ووك. هذا ليس امتحاناً أو اختباراً تقليدياً. أعتبرك شريكاً في هذا البحث، لا مجرد موضوع دراسة. رأيك ومشاعرك تجاه أي إجراء سنقوم به مهمة جداً بالنسبة لي."شعر جين بامتنان حقيقي لهذه الطمأنينة، خاصة بعد قلقه الأولي من الشعور بأنه مجرد "عينة" للدراسة العلمية. "أقدر ذلك كثيراً، أستاذة سيلينا." [رسالة النظام] تم تسجيل بداية مرحلة جديدة من البحث العلمي حول قدراتك. مستوى الأمان: مرتفع نسبياً بفضل نهج الأستاذة سيلينا المتعاون.رتبت سيلينا لجين غرفة إقامة داخل مجمع الأكاديمية نفسها، قريبة من مختبرات البحث حيث ستُجرى معظم الدراسات. كانت الغرفة بسيطة لكنها مريحة، تطل على حديقة داخلية هادئة مليئة بنباتات سحرية نادرة تتوهج بألوان مختلفة في الظلام.بينما كان جين يستقر في غرفته الجديدة، جاء إلريان لت
قاد الحارس جين وإلريان عبر ممرات الأكاديمية الواسعة، مروراً بقاعات دراسية كبيرة حيث كان طلاب من مختلف الأعراق يتدربون على استدعاء بصماتهم السحرية تحت إشراف معلمين خبراء. شعر جين بإعجاب حقيقي بمدى تنظيم هذا المكان ومستوى التدريب المتقدم الذي يقدمه.وصلوا أخيراً إلى باب مكتب يقع في برج منفصل، أكثر هدوءاً من بقية المجمع الصاخب. طرق الحارس ثلاث نقرات، وبعد لحظات، سُمع صوت أنثوي هادئ يدعوهم للدخول.داخل المكتب، وجد جين امرأة إلفية تبدو في منتصف عمرها، شعرها الفضي الطويل مرتب بعناية فائقة، وعيناها الذهبيتان تحملان حدة فكرية واضحة ممزوجة بفضول علمي حقيقي. كانت تقف أمام رف مليء بلفافات وكتب قديمة، وبمجرد رؤيتهما، ابتسمت ابتسامة ترحيبية."إلريان، سررت برؤيتك مجدداً،" قالت بصوت دافئ، ثم حولت نظرها نحو جين، تفحصه بتمعن أكاديمي واضح. "وأنت لا بد أن تكون جين ووك. أنا الأستاذة سيلينا، أرأس قسم أبحاث القدرات النادرة هنا في الأكاديمية." [رسالة النظام] تم رصد شخصية تحمل معرفة سحرية عميقة جداً. مستوى الفهم النظري: استثنائي.انحنى جين برأسه احتراماً. "تشرفت بلقائك، أستاذة سيلينا. شكراً لاستقبال
استيقظ جين مع أول ضوء للفجر، جسده لا يزال يحمل بعض التوتر من أحداث الليلة السابقة، لكن عقله كان متحمساً لفكرة أنهما سيصلان أخيراً إلى العاصمة اليوم. تناولا إفطاراً سريعاً في القرية الصغيرة، وانطلقا في آخر مرحلة من رحلتهما الطويلة.بعد ساعات قليلة من السير، بدأت أسوار ضخمة تلوح في الأفق البعيد، أعلى وأكثر إتقاناً في البناء من أي شيء رآه جين حتى الآن في فارثيل. كلما اقتربا أكثر، ازداد اتساع عينيه دهشة أمام حجم المدينة الممتدة أمامهما."أهلاً بك في العاصمة الملكية،" قال إلريان بابتسامة فخورة، وكأنه يقدم شيئاً يعتز به شخصياً. "أكبر وأهم مدينة في مملكة سيلفانور بأكملها."[رسالة النظام] تم الوصول إلى منطقة حضرية كبرى. مستوى الكثافة السكانية والتنوع العرقي: مرتفع جداً.عند البوابة الرئيسية، اصطف حراس يرتدون دروعاً مصقولة تحمل الشعار الملكي، يتفحصون القادمين بدقة قبل السماح لهم بالدخول. تقدم إلريان نحو أحد الحراس، مقدماً وثيقة رسمية تحمل ختم القائدة أورينيل."لدينا موعد مع الأكاديمية الملكية،" قال إلريان بثقة. "الأستاذة سيلينا تنتظر وصولنا."تفحص الحارس الوثيقة بعناية، ثم نظر نحو جين بفضول م
بعد يوم كامل من السير منذ مغادرتهما البلدة، بدأ الطريق يضيق تدريجياً وسط منطقة تلال منخفضة مغطاة بأشجار كثيفة، مختلفة عن المسارات المفتوحة التي اعتادا عليها في الأيام السابقة."هذه المنطقة تُعرف بغابة الظلال الطويلة،" شرح إلريان بحذر متزايد في صوته. "ليست خطرة عادة، لكنها معروفة بجذب أنواع مختلفة من المخلوقات الليلية. يجب أن نصل إلى الطرف الآخر منها قبل حلول الظلام الكامل."سارا بخطى أسرع قليلاً، محاولين تجنب أي تأخير غير ضروري. لكن مع اقتراب الغسق، بدأ جين يشعر بذلك الإحساس المألوف بالمراقبة الذي انتابه سابقاً في الطريق من قرية الحكيم أوريون. [رسالة النظام] تحذير: تم رصد وجود مشبوه في المنطقة المحيطة. مستوى التهديد: متوسط إلى مرتفع.توقف جين فجأة، يده تتحرك بشكل غريزي نحو مقبض سيفه. "إلريان، هناك شيء هنا."توقف إلريان بدوره، عيناه تفحصان الأشجار المحيطة بحذر شديد. "أشعر بذلك أيضاً. ابقَ يقظاً."من بين الأشجار الكثيفة، ظهرت فجأة مجموعة صغيرة من المخلوقات ذات عيون صفراء متوهجة، أجسادها نحيلة وسريعة الحركة، تشبه الذئاب لكن بحجم أكبر بكثير وأنياب أطول بشكل مقلق."ذئاب الظل،" همس
سار جين وإلريان لأيام عبر مسارات متنوعة من مملكة سيلفانور، تختلف المناظر الطبيعية بشكل ملحوظ كلما ابتعدا عن المنطقة الحدودية المظلمة نحو قلب المملكة الأكثر ازدهاراً واستقراراً."المناطق الحدودية دائماً أكثر خطورة وقتامة،" شرح إلريان وهما يعبران غابة أكثر إشراقاً من غابة الرماد الأرجواني التي اعتاد عليها جين. "كلما اقتربنا من العاصمة، ستلاحظ فرقاً كبيراً في كل شيء الأمان، الازدهار، حتى طبيعة السحر المستخدم يومياً."بالفعل، بدأ جين يلاحظ تغييرات واضحة قرى أكبر وأكثر ازدهاراً، طرق مرصوفة بعناية بدلاً من الممرات الترابية، وحركة تجارية نشطة بين مختلف الأعراق تتنقل بحرية أكبر مما رآه في المناطق الحدودية. [رسالة النظام] تم رصد انخفاض في مستوى التهديد المحيط. المنطقة الحالية: مستقرة نسبياً.في إحدى الليالي، بينما كانا يخيمان بجانب نهر هادئ، سأل جين سؤالاً كان يشغل باله منذ مغادرة المخفر. "إلريان، ماذا تعرف عن الأكاديمية الملكية بالضبط؟"فكر إلريان قليلاً قبل أن يجيب، وهو يضيف خشباً إضافياً إلى النار الصغيرة أمامهما. "مؤسسة قديمة جداً