Share

الفصل298

Author: ندي عبد الرحمن
"صحيح."أومأ رامي برأسه، "هالة… هالة بمعنى البهجة وصفاء النفس."

سألت يارا بفضول: "هل عندك صورة لها؟"كانت متشوقة لتعرف شكل الفتاة التي يحبها رامي.

خاصة بعدما قال إن شخصيتها تشبهها قليلًا، مما زاد فضولها.

قال مترددًا: "صورتها…" ثم تذكّر فجأة، "هي في هاتفي، لكني لم أحضر هاتفي اليوم، تركته في البيت، لذلك لم أرَ رسائلكِ ولم أستقبل مكالمتكِ."

كان عذره مثاليًا لدرجة لا يثير الشك.

وفعلاً كان يقول الحقيقة.

فقد خرج في الصباح على عجل، وبسبب غضبه نسي هاتفه، ولولا ذلك، ما كان ليتجاهل اتصالات يارا.

قالت يارا: "إذن هذا هو السبب."

إذن حين أرسلت له رسائلها، كان قد غادر بالفعل.

"لنتركها لوقت لاحق. لكن، ألم تحاول أن تقترب منها؟ أم أنك فشلت في ذلك؟"

ردّ رامي بمرارة: "المشكلة هي…، لديها حبيب."

قالت يارا: "آه، إذن هي ليست عزباء."

ولم تعرف كيف تعبّر لرامي: هل تواسيه بالكلام، أم تشجعه على مطاردة من يحب؟

لكن بما أن الفتاة لها علاقة بالفعل، فليس من الصواب أن تشجعه على أن يكون مَن يُفسدها.

قالت محاولة التخفيف عنه: "رامي، أنا أفهم شعورك. أن تُحب شخصًا لا يخصّك."

كم يشبه هذا وضعها مع كريم.

لكن رامي تابع: "لكنها انف
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية   الفصل446

    "ستسافر الآن، هل أنت متأكد؟""بالطبع، لقد تم حلّ مسألة زواج ابني، وأخيرًا يمكنني أن أرتاح قليلًا. أليس من الطبيعي أن أسافر مع زوجتي؟ على كل حال لن أطيل الحديث، ستقلع الطائرة.""عاصم، انتظر لحظة!"لكن قبل أن تُكمل سهير حديثها، كان عاصم قد أغلق الهاتف، وعندما حاولت الاتصال مجددًا، وجدت الخط مغلقًا.اشتعل الغضب في قلب سهير، فهذا الرجل بلا شك يفعل ذلك عمدًا!قرر أن يسافر فجأة، وقبل الرحلة أخبرها بذلك الأمر، ثم يختفي تمامًا.التقطت سهير هاتفها واتصلت بيارا."مرحبًا، أمي." أجابت يارا بسرعة."أريد أن أسألك، هل صحيح أنك تزوجتِ ابن عاصم؟""أمي… كيف عرفتِ؟"بمجرد سماعها صوت يارا، اشتعلت نيران الغضب في صدر سهير."يارا، هل فقدتِ عقلك؟ لماذا تزوجتِ ابن هذا الرجل؟ ما الذي يدور برأسك؟""أمي، أنا آسفة لأني لم أخبرك من قبل، أرجوكِ أعطني بعض الوقت لأشرح لك كل شيء."لكن سهير استشعرت من صوتها شيئًا غريبًا، "ما بكِ؟""أنا بخير."لكن نبرة يارا لم تكن بخير إطلاقًا."أين أنت الآن؟" سألتها سهير بحدة."في البيت.""انتظريني، أنا قادمة إليكِ."أنهت المكالمة، وقادت سهير السيارة بسرعة نحو منزل يارا.عندما وصلت سهير

  • هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية   الفصل445

    أمام توبيخ يارا واتهاماتها، لم يستطع كريم أن ينطق بكلمة واحدة، كان يقف خارج الباب، يستند إليه بضعف، وجبهته تميل إلى ظهر يده، حينها أطلق تنهيدة ثقيلة.ومن خلف الباب، قال بصوتٍ مبحوح يائس: "حسنًا، سأرحل، سأمنحك وقتًا لتَهدئي، لكن هذا الأمر لم ينتهِ بعد. لن أقف مكتوف اليدين وأنا أراكِ تعيشين مع رامي."فُتح الباب فجأة بقوة، وصاحت يارا من خلفه: "كريم! ماذا الذي تنوي فعله بخصوص رامي؟ دعني أخبرك، إن حاولت إيذائه، فلن أسامحك ما حييت!"كان كريم قد ابتعد بالفعل، لكنه سمع جيدًا تحذيرها الصارم.قبض بيديه حتى ابيضّت مفاصله، وعيناه تشتعلان كالنار.عادت يارا إلى غرفتها، وأمسكت بهاتفها لتتصل برامي بقلقٍ شديد.اتصلت به، لكنه لم يُجب، بل أنهى الاتصال مباشرة.لا بدّ أن رامي غاضب جدًا الآن.كانت تعلم جيدًا أنها خيّبت أمله.فرامي يعتبر صديقها المقرب، ظلّ بجانبها طوال الوقت، يساعدها، يعتني بها، ويقف إلى جوارها كلما احتاجت إليه.رآها تبكي من أجل كريم، وتتعذّب من أجله، والآن يسمعها بأذنه تقول إنها اختارت ذلك بنفسها، وإنها ما زالت تشتاق إليه.باعتباره صديق كان من الطبيعي أن يغضب، ويشعر بخيبة أمل تجاهها.سقطت ي

  • هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية   الفصل444

    التفتت يارا نحو رامي وقالت: "نعم، أنا بالفعل كذلك، وقد رأيتَ بعينيك."تشبّثت بيد كريم: "حتى لو تطلّقنا، فقلبي ما زال يحبه، ولا أستطيع أن أسيطر على نفسي، هذا خياري أنا."كانت يد يارا ترتجف، فاعتصر قلب كريم ألمًا وضمّها بقوّة إلى صدره.كان يعلم أن سبب قولها ذلك هو رغبتها في منع الشجار بينهما، لذا لم يَصُبّ كريم مزيداً من الوقود على النار.قرّر أن يُصفّي حسابه على انفراد مع رامي لاحقًا، دون أن تدرك يارا شيئاً، حتى لا تتحمّل هي هذا العبء.أما عناقُ كريم كان بالنسبة ليارا كالشوك.لكنها لم تستطع أن تدفعه بعيدًا، وإلا فستناقض ما قالته للتو."لقد خيّبتِ أملي يا يارا!"ما حطّم رامي حقًا تلك الكلمات التي قالتها له بنفسها.لقد أدرك أن مشاعرها القديمة تجاه كريم لم تَزُل قط، ولم يستطع إقناع نفسه بغير ذلك.فكل ما تراه عيناه وما يشعر به قلبه يدلّ على حبّ يارا لكريم، فهي لم تنسَ هذا الرجل قط.لذلك كانت تحميه، دون أي حدّ أو تردد."دوّي" وأغلق رامي الباب مغادرًا بعنف.ما إن خرج رامي حتى دفعت يارا كريم بعيدًا."هل أنت راضٍ الآن؟"قال كريم: "يارا، أعلم أنك قلتِ ذلك لتحميه، لكنك تحمينني أنا أيضًا، أخبريني،

  • هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية   الفصل443

    أنا بمحض إرادتي، أنا بمحض إرادتي!"رفعت يارا رأسها وهي تبكي قائلة: "كل ما حدث كان برضاي أنا، أرجوكما لا تتشاجرا."لم يكن أمامها سوى قول ذلك، فلو استمرّا في العراك، فستكون العواقب وخيمة.نظر إليها رامي مذهولًا: "ماذا قلتِ؟"مسحت يارا دموعها وقالت: "أنا... أنا من دعوته، والأمر ليس كما تظن، كل ما حدث كان بمحض إرادتي."مسح كريم الدم عن زاوية فمه، وحدّق في وجه رامي الغاضب، وأطلق ضحكةً باردةً، وبدت في عينيه لمحةُ انتصارٍ خفيّة.تقدّم بخطواتٍ واسعة وجذب يارا إلى صدره قائلًا: "حبيبتي، لا تبكي، هيا نعود إلى البيت، لا تدعيه يفسد مزاجك."قال رامي بانفعال: "كريم، اتركها!"وقبل أن يخطو، صاحت يارا بحدة: "كفى!"دفعت كريم بعيدًا ووقفت بينهما قائلة: "أرجوكما!"قال رامي: "يارا، هل أجبرك كريم؟ قولي لي الحقيقة، لا تخافي، سأساعدك!"لم يُرِد أن يصدق أن الأمر كان بمحض رضاها، فهو يعرف أن يارا ليست من هذا النوع."هو لم يُجبِرني، كان بمحض إرادتي، أنا من اشتقتُ إليه كثيرًا، الخطأ خطئي."لم تستطع أن تترك رامي يواصل ضرب كريم من أجلها حتى تقع كارثة، عندها لن ينجو أحد.فعندما تقول إنّ كان بمحض إرادتها، فحينها لن يجد

  • هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية   الفصل 442

    "لكنه انتظر طويلاً، ولم يفتح أحد الباب.""طق طق، طق طق."ضغط على الجرس عدة مراتٍ أخرى، وقال: "يارا، هل أنتِ في الداخل؟"لكن لم يأتِ أي رد من خلف الباب."كريم، اتركني!" سمعت يارا صوت رامي، فارتبكت وحاولت دفع كريم بعيدًا عنها، لكن حين أدرك كريم أن رامي قد وصل اشتعلت عيناه وكأن نارًا خرجت منهما.قال بصوتٍ حاد: "ممّ تخافين؟ هل تخافين أن يراكِ بهذه الحال؟ آه، كدت أنسى، لقد تزوجتِه، أنتِ الآن زوجته!"توهج في عينيه شرّ لم ترَه يارا من قبل."طالما أنك تعرف، فاتركني أذهب، كريم، أرجوك!"ابتسم بسخرية وقال: "تتوسلين إلي؟ حسنًا، وأنا أتوسل إليكِ، هل تقبلين أن تعودي إليّ كزوجة مرة أخرى؟""كريم، لماذا تُصرّ على أن تعذبني هكذا؟"عض كريم على أسنانه وقال: "أنا أعذبكِ؟ كل هذا بسبب رامي، لولا وجوده لما وصلنا إلى هذا الحال، كل ما حدث بيننا بسببه هو!" صرخ كريم كالمجنون كأنه فقد عقله.ثم أضاف بصوت مبحوح وقال: أنتِ تقولين، لو أنه علم بما بيننا الآن، ألن يكون الأمر مثيرًا؟ حين كنتِ متزوجةً بي، كنتِ على علاقةٍ معه، والآن بعدما تزوجتِه، صرتِ على علاقةٍ معي. بما أن الأمر كذلك، فلن يهنأ كل منا بالراحة." ثم سد فمه

  • هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية   الفصل441

    "أنا لم أكذب عليك، ألم ترى بنفسك؟ كريم، لذلك أقول لك، لقد انتهت العلاقة بيننا، لأنني تزوجت من رامي!"حتى لو كان زواجها من رامي زواجًا شكليًا، فهذا لا يعني أنه بمجرد أن يعرض كريم عليها العودة، يجب أن تطلب الطلاق من رامي لتتزوجه من جديد، ما هذا الهراء؟ثم إنه لا داعي أن يعرف كريم بأن زواجها من رامي شكلي.قال كريم مذهولًا وهو يحدق بها بعينين لا تصدقان: "أنتم... سجلتما الزواج رسميًا؟ "أراد أن يتأكد من الجواب الأخير، متمنيًا أن تخبره بأنها لم تفعل.لكن عادة ما يخالف الواقع أمنيات الإنسان.أومأت يارا برأسها بألم: "نعم، لقد سجّلنا زواجنا اليوم، ولهذا لم يعد بيننا وقت لأي شيء. ألم تعد أنت نفسك بالزواج من رنا؟ فاذهب وتزوجها إذًا. كانت موجودة دائمًا في زواجنا منذ البداية، مهما قلت أو حاولت، فلن تستطيع أن تتجاوزها.""لا!" اشتد انفعال كريم أكثر فأكثر، "كيف يمكنك الزواج من رامي؟ كيف تجرئين؟ يارا، كيف تفعلين بي هذا؟ ألم تقولي إنكما صديقان؟ فكيف تتزوجين صديقك؟"رفعت يارا صوتها: "نعم، تزوجته! هو عاملني بلطف، فلماذا لا أستطيع أن أتزوجه؟ أما أنت، فكم من الأذى سبّبته لي؟ كم مرة لمتني وظلمتني من أجل رنا؟

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status