Compartir

الفصل2

Autor: Carla Cadete
last update Fecha de publicación: 2026-04-23 21:24:53

الفصل 2

أنهى ألكسندر بليك ترتيب بدلته الرسمية الأنيقة، مرّر يديه على شعره الأشقر ليثبّته في مكانه، ثم أطلق زفرة قبل أن يغادر غرفة الفندق.

دخل المصعد ونزل مباشرة إلى الردهة. وبالطبع، لم يمر دون أن يلاحظه أحد.

عند الاستقبال، كان موظفان يتهامسان بينما يحاولان أن يبدوا غير ملحوظين، لكنهما فشلا فشلًا ذريعًا.

— ماذا يفعل أغنى رجل في العالم هنا؟ — سأل جونيور، وعيناه متسعتان من الفضول.

عدّلت موظفة الاستقبال نظارتها، وانحنت قليلًا فوق المنضدة وكأنها تخبئ سرًا تتوق بشدة لبوحه.

— جاء ليتسلّى… — أجابت بصوت منخفض، وهي ترمقه بنظرة ماكرة. — مع فتاة. جميلة جدًا، بالمناسبة.

— وأين هي؟ — رفع جونيور حاجبيه بترقّب.

— لقد غادرت بالفعل. — هزّت كتفيها، وهي تحبس ابتسامة.

تنفّس بضيق، وهزّ رأسه.

— هل ستقولين لي إن رجلًا كهذا… وسيم، ناضج، جذاب للغاية… يحتاج أن يدفع مقابل علاقة؟

— يبدو ذلك… — أجابت موظفة الاستقبال، وهي تعقد ذراعيها وتعضّ شفتيها بفضول.

أما ألكسندر، فكان ذهنه في مكان آخر. بعيد جدًا.

خرج من الباب الدوّار للفندق، وتبعه حارسه الشخصي بهدوء.

— هل رأيتها تغادر؟ — سأل ببرود، دون مقدمات.

— نعم، سيدي. — أكّد الحارس.

أسرع ألكسندر الخطى نحو حيث كان السائق ينتظره، ممسكًا باب الليموزين مفتوحًا.

— إلى أين ذهبت؟ — سأل، وفكه مشدود، محاولًا كبح إحباطه.

— رأيتها تتجه نحو المترو فقط، سيدي. — أجاب الحارس بشيء من التوتر.

مرّر ألكسندر يده على وجهه وتنفس بعمق:

— اللعنة!

ركب الليموزين، وألقى بجسده على المقعد، محدقًا عبر النافذة بإحباط، لكن مع يقين مزعج:

لن يرتاح حتى يجد تلك المرأة.

أسند مرفقيه على ركبتيه، ومرّر يديه على وجهه، محاولًا بكل قوته أن يستخرج من ذاكرته أي معلومة مفيدة.

الاسم الأول، نعم. إيزادورا. لكن… هذا كل شيء. لا لقب. لا دليل واضح.

استعاد ومضات من الليلة السابقة: ابتسامتها الخجولة، شبه المرتبكة. شعرها المجعّد وهو يتمايل أثناء حديثها. ولهجتها الواضحة، التي وجدها جذابة بشكل لا يُقاوم.

كانت قد ذكرت شيئًا… ربما عمّة… أو قالت إنها كانت تمرّ مرورًا عابرًا. أم كانت تعيش هناك؟ لا. لم يكن ذلك واضحًا.

الحقيقة هي أنهما، عندما كانا معًا، كان الحديث آخر ما فعلاه.

ضرب فخذه بقبضة يده، منزعجًا.

— اللعنة… كم كنت غبيًا.

دخلت الليموزين بوابات الملكية. قصر فخم، تحيط به حدائق مثالية، وحراسة، وكاميرات، وجدران عالية. منزل رجل يملك كل شيء… كل شيء، ما عداها.

عندما توقفت السيارة، نزل ألكسندر، وأغلق الباب بقوة. اقترب الحارس.

— ابحث عنها. — أمر بصرامة، بصوت لا يترك مجالًا للنقاش. — إذا كانت في تلك الحفلة، فلا بد أن أحدًا يعرفها. اكتشف من هو. وافعل ذلك بسرعة.

أومأ الحارس فورًا، وهو يلتقط جهاز الاتصال.

— نعم، سيدي. سأفعّل فريقنا وأراجع كاميرات الفندق والشارع والحفلة.

توجه ألكسندر نحو الباب الرئيسي للقصر، متوترًا، يتنفس بعمق، ويداه مشدودتان.

تلك المرأة علقت به. ولن يهدأ حتى يجدها مجددًا.

---

توقف التاكسي فجأة أمام المستشفى. ألقت إيزادورا بعض النقود للسائق ونزلت مسرعة، حافية القدمين، تحمل حذاءها في يدها.

ركضت نحو الاستقبال، وقلبها يخفق ليس فقط بسبب خبر الحادث، بل أيضًا بسبب مزيج خانق من الخجل والذنب… والرغبة.

جسدها ما زال يشتعل.

الذكريات تعود على شكل ومضات خادعة، وكأن بشرتها نفسها تريد أن تفسد عليها عقلها.

— عذرًا… أين مرضى حادث الطريق؟ — سألت، محاولة أن تبدو ثابتة، لكن صوتها خرج مرتجفًا.

رفعت الموظفة نظرها، تتفحص إيزادورا من رأسها حتى أخمص قدميها.

ونعم… كانت في حالة فوضى تامة.

— الطابق الثاني، قسم الطوارئ. المصعد على اليسار.

— شكرًا. — قالت، وهي تضغط الحذاء إلى صدرها.

دخلت المصعد، وفي انعكاس المرآة، نظرت إلى نفسها. مكياج ملطخ. عينان محمرتان. شعر غير مرتب. وهناك، في إصبعها… خاتم الخطوبة اللعين.

ابتلعت ريقها.

— ماذا فعلت…؟ يا إلهي، ماذا فعلت…؟ — همست، مغمضة عينيها.

صوت الضحكات، والأنفاس المتقطعة، ولمساته الدافئة، وعيناه تحدقان في عينيها…

كل شيء عاد كتعذيب لذيذ وقاسٍ في آنٍ واحد.

رنّ المصعد. انفتحت الأبواب.

ركضت في الممر، ومن بعيد رأت خالتها جالسة، قلقة، ويداها على وجهها. وما إن رأتها، حتى نهضت.

— الحمد لله، إيزادورا! اتصلت بك ألف مرة! — قالت، وهي تسرع لاحتضانها. — كان الأمر مروعًا… خالك…

لم تجب إيزادورا. فقط شدّت خالتها إلى صدرها، وهي تكتم بكاءها، وتشعر بأن العالم ينهار من جهة… ويشتعل من جهة أخرى.

ولم تكن تعرف أيهما سيدمرها أسرع.

ابتعدت خالتها عنها، تمسح دموعها بظاهر يدها، متعبة بوضوح، لكنها لم تكن مشتتة لدرجة ألا تلاحظ حال ابنة أختها.

— أين كنتِ؟ — سألت، وهي تضيق عينيها، تلاحظ كل تفصيل — الفستان المجعّد، الشعر الفوضوي، القدمين الحافيتين، والنظرة… تبدين خائفة ومذنبة.

تلعثمت إيزادورا، محاولة ترتيب الكلمات في رأسها، لكن لسانها بدا وكأنه يرفض الطاعة.

— أنا… كنت… في حفلة. — أجابت، خافضة نظرها قليلًا، لا تعرف أين تثبّت عينيها.

نظرت إليها خالتها مرة أخرى، عاقدة ذراعيها، عابسة.

— ويبدو أنك… لم تعودي من تلك الحفلة وحدك. — قالت مباشرة. — أنتِ لم… تنامي مع خطيبك، أليس كذلك؟ — خفّضت صوتها قليلًا، تنظر حولها وكأن الجدران قد تسمع ذلك الذنب. — أنتِ… في حالة فوضى، إيزادورا.

ارتفع صدر الشابة وهبط مع زفرة مرتجفة.

— هو… لم يأتِ إلى الحفلة. أنا… لا أعرف ما الذي حدث…

رفعت خالتها حاجبًا، وضيّقت عينيها أكثر.

— هممم… — تمتمت بشك، وهي تعقد ساقيها ببطء. — لا تنسي ما تم الاتفاق عليه. عليكِ أن… — ضغطت شفتيها، متوقفة للحظة متوترة. — عليكِ أن تتزوجي وأنتِ عذراء، إيزادورا.

بدا أن العالم يدور. ابتلعت ريقها، ومعدتها تنقلب، وكل شيء داخلها انقبض وكأن جسدها نفسه يحاكمها.

كانت… ضائعة تمامًا.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • والد العريس   الفصل299

    الفصل 299بعد أسبوعين…أوقف ألكسندر بليك سيارته السوداء أمام محل مجوهرات في وسط المدينة. كان اللافتة الذهبية تلمع تحت شمس الصباح. نزل من السيارة بهدوء، رتب سترته ودخل المحل.فور أن وضع قدمه داخل المتجر، تقدم إليه البائع.— صباح الخير، سيد بليك.— صباح الخير. هل طلبي جاهز؟ابتسم البائع بسرعة، واضح عليه التوتر أمام عميل بهذه الأهمية.— نعم، سيدي. إنه هنا.مشى إلى المنضدة، مرر يده على شعره كمن يحاول أن يبدو أكثر أناقة، ثم فتح صندوقاً طويلاً مغطى بالمخمل الأزرق.داخله كان هناك عقد فريد:قلب ذهبي، يتدلى منه عدة سلاسل صغيرة، وكل سلسلة تحمل pendants صغيراً من الذهب. على كل قطعة، محفور بإتقان، اسم أحد أفراد العائلة.كانت مجوهرة ترمز إلى أن الجميع — الأبناء، الأحفاد، الزوجة، الكنات، الأصهار — ينحدرون من قلب واحد.نظر ألكسندر إلى القطعة بعينين مليئتين بالعواطف.— قلب واحد له العديد من السلاسل… كل قطعة تحمل اسم فرد من عائلتي.لمس المجوهرة بحذر. — سيستطيع كل واحد ارتداء قطعته الخاصة. مثالي.— نشعر بالفخر الشديد لأننا صنعنا شيئاً بهذا التميز.— رائع. شكراً لك.— عفواً، سيد بليك. — أخذ البائع الصند

  • والد العريس   الفصل298

    الفصل 298 عزفت الموسيقى بهدوء داخل الكنيسة. بدا كأن كل شخص هناك يحبس أنفاسه، يتابع بخطى بطيئة سير العروس. كانت ليفيا تمسك بذراع والدها بقوة. كان قلبها يدق بسرعة، لكن عينيها لم تفارقا روجر، وكلما تقدمت في الممر، ازدادت يقينها بأن كل شيء في مكانه الصحيح تماماً. مال ألكسندر بوجهه قليلاً وهمس: — يا ابنتي... هو منهار تماماً بسببك. ابتسمت بخجل. وبالفعل، بدا روجر على وشك فقدان السيطرة. لم يتحرك، لم يرمش، وبالكاد كان يتنفس. كانت عيناه تدمعان، وصدره يرتفع ويهبط بصعوبة، وفكه يرتجف من شدة العاطفة. لم يتخيل أبداً أن يرى ليفيا بهذا الجمال... ولم يتخيل أنه سيصبح أباً، كل هذا تقريباً في اليوم نفسه الذي سيحصل فيه على يدها كزوجة أخيراً. عندما كانا في منتصف الممر، مسحت هيلي دمعة بخفاء بمنديل أعطاها إياه زوجها. تنهدت سكارليت بعواطف جياشة. تبادل ماثيو وأوليفر النظرات، غير قادرين على إخفاء فخرهما برؤية الأخت الصغرى بهذا الهدوء والإشراق. ضغطت ليفيا على ذراع والدها. — بابا... لا تدعني أسقط. — سأرفعك كل مرة تحتاجين فيها — أجاب ألكسندر بصوت مختنق. أفلت ألكسندر ذراعها ببطء، ثم استدار نحو روجر وأمسك

  • والد العريس   الفصل297

    الفصل 297وصل الزوجان بليك إلى المستشفى. فور دخولهما الممر، وجدا روجر واقفاً قرب المدخل. ابتلع روجر ريقه عندما رآهما، خائفاً مما قد يفكران فيه تجاهه.تقدم ألكسندر بضع خطوات ومدّ يده.تردد روجر لثانية واحدة فقط قبل أن يقبل المصافحة، محاولاً صياغة بعض التفسير.— سيدي، أنا آسف جداً... نحن... — بدأ يقول، متوتراً.رفع ألكسندر يده الحرة، مقاطعاً إياه.— لا داعي لقول أي شيء، روجر. كان من المفترض أن تكونا متزوجين بالفعل. لا ألومك. لقد احترمت ابنتي دائماً.أطلق روجر الهواء الذي لم يكن يدرك أنه يحبسه.ثم تبادل ألكسندر نظرة سريعة مع إيزادورا، التي أومأت برأسها، وأكمل بابتسامة خفيفة:— وشيء آخر... أنا أيضاً لست قديساً. أنجبتُ إيزادورا في اليوم الذي تعرفتُ عليها فيه.تحول ارتياح روجر إلى ضحكة عصبية، بينما أعطت إيزادورا زوجها صفعة خفيفة حنونة على ذراعه، وقد احمرّ وجهها. تلاشى التوتر في الجو.في اليوم التالي، صباحاً، كان روجر في الشقة ينهي ارتداء ملابسه استعداداً للزفاف. كان يرتب ربطة عنقه أمام المرآة عندما أطلق ضحكة خافتة، وكانت يداه ترتجفان. لم يكن توتراً سيئاً؛ بل ذلك البرودة في البطن التي تظهر ف

  • والد العريس   الفصل296

    الفصل 296بدت الأيام وكأنها طارت. كانت الأسابيع الماضية مكثفة، مليئة بالتحضيرات، والزهور، وتجارب الفساتين، والقوائم التي لا تنتهي. الآن، لم يتبقَ سوى يوم واحد على الزفاف. كانت قصر عائلة بليك مضاءً احتفالاً بعيد الميلاد.كان العشاء مثالياً تلك الليلة، من النوع الذي ينتظره الجميع. روجر، مرتدياً قميصاً أبيض بأكمام ملفوفة، كان أهدأ مما توقعه الجميع. بجانبه، كانت ليفيا تبتسم، واضح عليها التعب من زحمة الأيام الأخيرة، لكنها سعيدة، لأن كل شيء أصبح جاهزاً.— غداً، ستتوقف هذه الفتاة عن أن تكون بليك — مازح الأب، رافعاً كأس النبيذ. — وستصبح كولينز محترمة!ضحك الجميع، بما فيهم روجر، الذي ضغط بلطف على يدها تحت الطاولة.— أعدكِ بأن أعتني بها — قال بنظرة صادقة.نظرت إليه ليفيا. بدا كل شيء مثالياً. أو يكاد.عندما قدمت الحلوى، بدأت تشعر بشيء غريب، دوخة خفيفة، وحرارة شديدة تصعد في جسدها. حاولت إخفاء الأمر، مستندة على الطاولة، لكن رؤيتها بدأت تتشوش.— ليفيا؟ — نادت سكارليت، وقد لاحظت شحوب وجه أختها.استدار روجر فوراً، مذعوراً.— حبيبتي؟ هل أنتِ بخير؟فتحت فمها لترد، لكن الكلمات لم تخرج. أصبح صوت الحديث ح

  • والد العريس   الفصل295

    الفصل 295لا تزال ليفيا مشدوهة قليلاً بكل ما عاشته، ذهبت مباشرة إلى غرفتها، أخذت دشاً سريعاً، ارتدت ملابسها وخرجت مسرعة إلى المدرسة. أخذت السيارة التي أعطاها إياها والدها فور حصولها على رخصة القيادة، وقادت السيارة محاولة تنظيم أفكارها في الطريق.بعد دقائق قليلة، خرج ألكسندر وأبناؤه أيضاً إلى العمل. بقيت إيزادورا وسكارليت فقط، وكانتا تعتنيان بأليخاندرو والصغيرة كلاريس في الصالة.بينما كانت تهز الطفلة في حضنها، علقت سكارليت على أمها قائلة:— أوليفر اعتنى بها جيداً جداً طوال الليل، ماما. — ابتسمت بحنان. — لكنه يبدو متعباً… لم يكد ينم.رتبة إيزادورا البطانية الصغيرة على الأريكة وتنهدت، تنظر إلى الطفلين.— هو لا يزال يحاول التأقلم — قالت بلطف. — سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى يجد قلبه السلام مجدداً.وافقت سكارليت بإيماءة خفيفة، تنظر إلى ابنة أخيها النائمة في حضنها.— كلاريس جميلة جداً، ماما… أحياناً يبدو وكأننا نرى أمها في وجهها الصغير.أومأت إيزادورا، وقد تأثرت.— ولهذا السبب سنحيطها جميعاً بالحب. تستحق أن تنمو محاطة بالحنان… تماماً كما كانت كلاريس تريد.— أوليفر أصبح مختلفاً، ماما — قالت سك

  • والد العريس   الفصل294

    الفصل 294مرر روجر أطراف أصابعه على وجه ليفيا، يشعر بحرارة بشرتها.— انتظرت هذه اللحظة طويلاً جداً... — همس.وضعت ليفيا يدها فوق يده، ضاغطة إياها على صدرها، فوق دقات قلبها المتسارعة.— وأنا... انتظرتك. انتظرتنا.اقترب ببطء، خاتماً شفتيها بقبلة حلوة طويلة، تفيض بكل الحب المكبوت. كان لقاءً بين الروحين، لحظة طال انتظارها.عندما انفصلت القبلة أخيراً، أسند جبهته على جبهتها:— أنا أحبك، يا صغيرتي.— وأنا أحبك أيضاً... — همست، وصوتها مختنق بشدة المشاعر.غاصت عيناه، الحنونتين كعهديهما، في عينيها بنعومة تعد بالخلود. أمسك بعضوه، مدركاً أن هذه هي اللحظة الحاسمة. كانت مبللة وجاهزة له، علامة على رغبتهما المشتركة. خرج تنهيد عميق من شفتيه، يكشف عن خوف خفي من إيذائها بأي شكل.بكل حذر شديد، وضع رأس عضوه عند مدخلها، الذي كان غارقاً بالرغبة. كان الاحتكاك الخفيف كافياً ليجعل عينيها تتقلب من اللذة، وخرج شهيق خافت من فمها المفتوح قليلاً.— هل هذا جيد؟ — همس، وصوته خيط من القلق وسط عاصفة الإحساسات.— أكثر من جيد... — لهثت مجيبة، وأصابعها تغرس في كتفيه، تشجعه.تحرك بصبر مؤلم، يحرك رأس عضوه بلطف على بظرها، مث

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status