LOGINآفا: قبل تسع سنوات، ارتكبتُ أمرًا فظيعًا. لم تكن تلك من أفضل لحظاتي، لكنني رأيت فرصة لامتلاك الرجل الذي أحببته منذ أن كنت فتاة صغيرة، فانتهزتها. والآن، بعد مرور كل هذه السنوات، سئمت العيش في زواج خالٍ من الحب. أريد أن أحرر كلينا من زواج لم يكن يجب أن يحدث من الأساس. يقولون، إن أحببت شيئًا، فاتركه يرحل... وقد حان الوقت لأتخلى عنه. أعلم أنه لن يحبني أبدًا، وأنني لن أكون خياره يومًا، فقلبه سيظل دائمًا ملكًا لها. ومع أنني أخطأت، إلا أنني أستحق أن أُحب. رووان: قبل تسع سنوات، كنت واقعًا في الحب إلى حد أنني لم أعد أرى الأمور بوضوح. دمّرت كل شيء حين ارتكبت أسوأ خطأ في حياتي، وخسرت في المقابل حب عمري. كنت أعلم أن عليّ تحمّل المسؤولية، ففعلت، لكن مع زوجة لم أرغب بها. مع المرأة الخطأ. وها هي اليوم تقلب حياتي من جديد بطلبها الطلاق. ولزيادة الأمور تعقيدًا، عاد حب حياتي إلى المدينة. والسؤال الذي لا يفارقني الآن: من هي المرأة المناسبة فعلًا؟ أهي الفتاة التي أحببتها بجنون منذ سنوات؟ أم أنها طليقتي، المرأة التي لم أرغب بها يومًا، لكنني اضطررت إلى الزواج منها؟
View Moreسيرا.خفق قلبي بشدة، "لا. لا تتجرئي على ذلك!"قالت بهدوء، "للمرة الأولى، أنا أتفق معه."حدقتُ بها، والذهول يكتسحني، "أنتِ تمزحين؟"هزت رأسها، وكان صوتها لطيفًا لكنه حازم، "سيرا، فكري في الأمر. عقاره أشبه بحصن. حراس، كاميرات، دخول مقيد... لا يمكن لأحد حتى أن يتنفس بالقرب من البوابة دون إذن. ستكونين بأمان هناك.""إذًا الآن تنحازين إلى جانبه؟" خرجت ضحكتي مبللة ومكسورة، عالقة بين الغضب والدموع، "لا يُصدق."قالت ليلي، وقد ولانت نبرتها، "أنا لا أنحاز إلى أي جانب. أنا أنحاز إلى جانبك. أنا فقط... أريدكِ آمنة. أنتِ والجنين."ضربني ذكر الجنين في منتصف صدري. ضغطتُ بكفيّ على وجهي، أُقاوم الرعشة في صوتي، "كلاكما مجنونان. هل لديكما أي فكرة كيف سيبدو هذا؟ بماذا يُفترض أن أُخبر أمي؟"تمتمت ليلي، "ليس عليها أن تعرف كل شيء. على الأقل ليس في الوقت الحالي."همستُ، "ستعرف أن هناك خطبًا ما. دائمًا ما تفعل."شبك نوح ذراعيه، كان هادئًا لكنه مُبهم، "إذًا قولي لها إنكِ ستقيمين مع صديقة لحين إصلاح المنزل. وسأتكفل أنا بالباقي."رددتُ بذهول، "الباقي؟ هل تسمع نفسك؟""أنا أتصرف بعملية.""أنت تتصرف بتسلط."شد فكه، لك
سيرا.للحظة، أردتُ أن أُجادل. أن أقول له إنني لا أحتاج إلى مساعدته، وإنني أستطيع الاعتناء بنفسي. لكن الحقيقة هي أنني كنتُ مرعوبة. من فعل هذا أرادني أن أعلم أنهم يستطيعون الوصول إليّ. في أي مكان.جالت نظراتي على ما تبقى من منزلي. الفوضى. الانتهاك. ذكريات مُمزقة ومبعثرة على الأرض. كل تلك الشجاعة التي كنت أتمتع بها انهارت في لحظة.تبًا! أردتُ أن أصرخ.سنوات من الذكريات ذهبت. كل صورة، كل قطعة أثاث اخترتها بعناية، كل جهد بذلته لجعل هذا المكان يبدو كملاذٍ... دُمّر. منزلي ومكاني الآمن دُمرا بالكامل.احترقت الدموع خلف عينيّ، لكنني تجرعتها بصعوبة. لو كنتُ أنا وليلي فقط، لتركتُ نفسي، وسقطتُ على الأرض، وانتحبتُ حتى لا أستطيع التنفس. لكن بوجود نوح ورجاله هنا، لم أستطع.وضعت ليلي يدها على كتفي، كانت لطيفة لكنها مرتعشة. تشبثتُ بذراعها وكأنها الشيء الوحيد الذي يبقيني صامدة. شعرتُ بأن قلبي تفتت، وكل نَفَس كان صراعًا كي لا أنهار."سيدي"، نادَى أحد حراس الأمن، وكان صوته ثابتٌ لكنه قاتمٌ، "يبدو هذا متعمدًا... وكأن شخصًا ما كان يعبّر عن غضبه."دار رأس نوح قليلًا، "كيف ذلك؟"شرح الرجل، "من الطريقة التي دُم
"هل أمسكتم عليه؟""نعم، يا سيدي"، أجاب أحد الحراس، وصوته واضح كالنصل عبر مكبر الصوت، "لقد حاول الفرار، لكننا أمسكنا به قبل أن يتمكن من الابتعاد كثيرًا."كانت نبرة نوح هادئة، لكن بها حدة خفيفة جعلت الهواء في السيارة يبدو أثقل، "ماذا قال؟""إنه مراسل"، أجاب الرجل، "قال إنه تلقى معلومة بلاغًا مجهولًا. أخبره شخص ما بأن يتواجد في المستشفى إذا أراد قصة دسمة."تجمدت كل عضلة في جسدي. بلاغ مجهول؟ من يا تُرى فعل ذلك؟سأل نوح، وعيناه ما زالتا مثبتتين على الطريق أمامه، "هل تحققتم من هويته؟""نعم يا سيدي. لقد تم التحقق من هويته؛ صحفي مرخص. وصادرنا هاتفه أيضًا. سام يمسح الصور بالفعل من هاتفه والآي كلاود."قال نوح بفتور، "جيد. هل ذكر كيف تم الاتصال به؟""عبر رسالة نصية.""بمجرد أن ينتهي سام، اطلب منه تتبُّع ذلك الرقم.""مفهوم، يا سيدي."أنهى نوح المكالمة وأخرج نفسًا ببطء، ومفاصل أصابعه قرعت مرة واحدة على المقود، بينما بقيتُ أتساءل عن نوع الحراس الذين وظّفهم. بالحكم على ما سمعته، بدا أنهم أكثر من مجرد حراس شخصيين.ساد الهدوء السيارة مرة أخرى؛ بدا ثِقل الصمت أثقل من ذي قبل.في الخارج، تومض المدينة عابر
سيرا.اسرع بنا نوح إلى سيارته الرياضية الفاخرة. وبدأت الرحلة بصمتٍ ثقيلٍ وكثيف. لكن ذلك لم يزعجني على الإطلاق.عقلي لم يتوقف عن الدوران. ماذا لو كان هو نفس الشخص الذي يطاردني؟ أو شخصًا أرسلوه لمراقبتي؟ شخصًا يراقب، ينتظر، ثم يضرب على حين غُرة؟إذا رأوني أغادر المستشفى، فسيعرفون أنني خرجتُ الآن، وهذا يجعل العثور عليّ أسهل. لِيُنْهوا ما بدأوه.لم أحبّ البقاء في تلك الغرفة المعقمة، محاطة بصوت التنبيه المستمر للآلات والجدران البيضاء، ولكن في الوقت الحالي، لم أستطع إلا أن أتساءل عمّا إذا كنتُ أكثر أمانًا هناك مما أنا عليه في الخارج.جلست ليلي في الخلف معي بينما يقود نوح، وعيناه مثبتتان على الطريق، ويداه ثابتتان على مقود القيادة. بدا الجوّ داخل السيارة ممتلئًا ومشحونًا، وكأننا جميعًا نحبس أنفاسنا تحسبًا لشيء لا يريد أيٌّ منّا الإفصاح عنه.في الخارج، تنساب المدينة مرورًا بنا بحركةٍ بطيئة. كان يجب أن أستمتع بدفء الشمس، وبكوني في الخارج، لكنني لم أستطع. خصوصًا وأن ما حدث أرعبني، وما زلتُ عاجزةً عن إيجاد طريقةٍ لحماية نفسي.تنحنحت ليلي بشكلٍ درامي، "إذًا..."، بدأت ونبرتها مبهجة جدًا لدرجة أنها ب
جلست بجوار رووان متجمدة، وعاجزة عن استيعاب ما قاله لي إيثان. أولًا، جيمس وكيت شارب لم يكونا والديّ، وثانيًا، هو ادّعى أنه أخي."ماذا؟"، صرختُ حين استوعبت وقع كلماته أخيرًا. "لقد نمتَ معي وأنت تعلم أنك أخي؟ هذا مقرف بحق!" "نمتِ معه؟ ولماذا تنامين معه أصلًا؟"، دوّى صوت رووان، هالة خطيرة ملأت الغرفة،
"رووان ما الذي حدث لوجهك؟"، سألني غيب وهو يحدّق في كمادة الثلج الموضوعة على وجهي."إيثان."، تمتمت دون رغبة في الخوض بأي تفاصيل. آخر ما أحتاجه الآن هو محادثة مع شقيقي.اللعنة... ما زلت لا أصدق أنني دخلت في عراك مع ذلك الأحمق، تركت كلماته تستفزني حتى فقدت أعصابي."الشرطي؟"، سأل بفضول، "حبيب آفا الجديد
كنت أعلم بماذا شعرت. كنت أنا من قدّمها إلى إيثان، بل إننا خرجنا جميعًا معًا عدة مرات. لا بد أنها شعرت بالخيانة كما شعرت أنا.قال برايان وهو يهز رأسه، "لا، لقد رفض أن يقول شيئًا."التفتُّ لمواجهة إيثان، ولم أجد إلا أنه يحدّق بي بتركيز شديد. كان نظره الخالي من المشاعر قد ابتلعني على الفور.سألت بصوت م
"وهذا يحدث منذ أكثر من خمس سنوات؟"، سأل بصوت هادئ."نعم... عندما جنيتُ أول مليون، كنت متحمسة للغاية لأخبرك. أردتك أن تكون فخورًا بي، أن ترى أنني لم أكن مجرد فاشلة." عاد عقلي إلى ذلك اليوم البعيد، "أذكر أنني انتظرتُ عودتكَ إلى المنزل، لكنكَ لم تأتِ في تلك الليلة، فاحتفظتُ بالخبر حتى الصباح، ولا زلتُ






Ratings
reviewsMore