LOGINظل جاك (أمير مملكة مصاصين الدماء في مدينة الظلام ) يدور ويحوم وهو يفكر أيعقل ما سمعه كان صحيحًا! هل حَقًّا شقيقته الصغيرة ميليساء تحب كيفن، كان يحدث نفسه هامسًا وكأن هناك شخصٌ يوجد أمامه فقال متحدث باضطراب:
-هذا المغرور، لا! هذا غير صحيح يا جاك فميليساء ذكية وتعلم أنهم أعدائنا، كيف تفكر في الأمر حتى؟ عليَّا أن أجعلها تقابل أكثر من أمير وأعمل علي تزويجها في أسرع وقت، فمدينة الظلام تتعرض لخطر، ولن أسمح لشخص وأحد من مدينة الموت بالاقتراب، ألا تعلم أن الشمس والقمر لا يلتقيان! وهي تعرض نفسها لخطر.
كاد عقله أن ينفجر من ضجيج أفكاره المؤلمة حتي صاح بصوت عالٍ يطلب من أحد الخادمين أن يخبر ألاميرة ميليسا أن الأمير جاك ينتظرها بالأسفل .
مر وقت قليل حتى وصلت الأميرة ميليسا فكانت أميرة قولًا وفعلاً ليست كبقية الأميرات والفتيات يعشقن الدلال والبعد عن أمور الدولة لكنها كانت مختلفة بذكائها وقوتها وهذا لم ينقص من جمالها شيء، فكان شعرها أسود حرير يصل إلى قدمها، تجمعه في شكل ضفائر وعينيها سوداء عكس لون بشرتها البيضاء ممزوجة باللون الأحمر، وكانت ترتدي ملابس جلدية سوداء فكانت ملتصقة بها كأنها جزءا منها وتضع السيف الخاص بها في ظهرها وتقف شامخة مغرورة، نظرت إلى جاك بثقة وقالت:
- مرحبا أيها الأمير، تم تبليغي أن الملك المستقبلي ينتظرني، هل حدث شيء ما؟ أم أن هناك هجوم حدث على مملكة الظلام.
نظر إليها جاك وإلى عينيها الواثقة وأنه يقف أمام امرأة ذكية تستطيع أن تنكر ما يحدث داخل قلبها بسهولة لكنه أيضًا الملك المستقبلي وأخاها الأكبر فإن كانت هي ذكية فهو حكيم لذا لن يخبرها مباشرة لكنه يخبرها بطريقة تجعله يرى ملامح وجهها وبريق عينيها، نظر إليها مرة ثانية لكن هذه المرة كانت نظرة خاطفة ثم نظر أمامه مباشرة وتحدث بصوت واثق وثابت قائلًا:
- أميرة ميليساء أنتِ تعلمين أن الوضع في مدينة الظلام مخيف، وأنّ غدًا يوم جديد غير معروف، وعشيرة المستذئبين سيصلون لذروة قوتهم ليست هنا المشكلة، المشكلة الحقيقية أن الشمس الذهبية ستشرق طويلا وهذا عقب انتهاء القمر الأسود من الاكتمال، وأنّ غداً هو يوم يحدث بعد ملايين السنين ولا أحد يعلم ماذا ينتظرنا غداً؟ حياة الجميع بلا استثناء معرضة لخطر، وخوف من غد.
عقبت الأميرة بثقة على حديثه بعد أن تقدمت خطوات إلى النافذة ونظرت للقمر وأدارت رأسها قائلةً:
- أنا أعلم هذا يا ملك وكل شخص في مدينة الظلام يعلم هذا الخبر بل أننا نجهز لانتظار هذا اليوم الميمون قبلها بعام، هل استدعيتني لتخبرني بهذا فقط! أم أن هناك شيئا يستحق حقاً استدعائي، و اضطرابك وقلقك بهذا الشكل، أنظر لنفسك أخي، تبدو غير مستقر، لستَ على ما يرام، هناك ما يؤرق تفكيرك ويجعلك تشعر بالجموح الذي تحاول إخفاءه.
تنفث الأمير جاك بهدوء ونظر في الجهة التي توجد بها وكانت تنظر للقمر وهو يرى الجزء الخلفي منها، فقال بصوت ثابت
- نعم هناك شيء يستدعي احضارك، لقد قررنا جميعاً من في المملكة والوزراء أن نجعلك المسؤولة من بعدي عن أمور مدينة الظلام وأن دورك كجاسوسة في مدينة الموت سينتهي من هذه اللحظة، فممكلة مصاصين الدماء لن تجازف بحياة أميرة مثلك؛ لذا اهنئيك على اجتهادك الشخصي ووصولك لهذه المكانة العالية التي لم تستطع امرأه من مصاصين الدماء للوصول إليها من قبل.
تفاجأت ميليسا بهذا الخبر، من البداية كانت تريد هذا المنصب بل أن هذا كان أقصيّ طموحها أن تكون وزيرة للمملكة وهذا المنصب أكبر بكثير لكن ماذا؟ هذا المنصب يمنعها من الاقتراب من كيفن، تتبدل حياتها إلى مجرى مختلف، عليّها أن تتقبل فكرة أنها من عشيرة مصاصين الدماء وأن كيفن من أكبر اعدائها، ولو علم بوجودها قام بإنهاء حياتها على الفور لكنها أحبته بعمق، كيف ستخبر قلبها بهذه الحقيقة المُرة؟ هي الآن تريد أن تبقي قريبة من كيفن لا تريد المنصب أو السلطة والجاه، تتذكر ذلك اللقاء جيدًا، وتحفظه عن ظهر قلب، كيف قد قابلت كيفن ثم كيف تعامل معها ولم يعرف أنها من مصاصين الدماء، قربه وجوده تنفسه يخبرها أنه مختلف، به جزء يجعله ملاكا، نعم هي تسمع كثيرا أن الملاك يكون مثله بل أن جميع من في المملكة يسمي الأمير كيفن بالملاك المزدوج، جزء منه كطفل وجزء شيطان، الجزء الإنساني من السماء والجزء الشيطاني خُلقَ من الجحيم، سرحت لفترة طويلة وهي تنظر للقمر ولم تنتبه إلى جاك الذي يراقبها ويراقب تعابير وجهها وردة فعلها على هذا الخبر فيتأكد أن ما شعر به من أخته هو حب للملك المستقبلي لمدينة الموت، وأن الاقتراب من الشمس تحرقها بكل تأكيد، وعليّه أن يضع حد لكل ما يحدث.
قام بوضع يده علي كتف أخته وبصوت يملاءه الحب والحنان قال
- هل هناك شيء؟ أنا هنا أخبريني.
أدارت وجهها وأصبح مقابل له وابتسمت بسمة لطيفة مثلها ثم قالت في توتر واضطراب
- كان هناك شيء والآن انتهي أو أصح أنه سنتهي، فالأحلام تنتهي عند الاستيقاظ، لا داعي للقلق أخي.
ابتسم لها وﭢخذها في حضنه ثم قال محدثاً نفسه:
- كان شيء يحدث وأنا ساحاول بكل الطرق علي جعله ألا يكتمل، وسأحميكي يا جزء من قلبي.
كان الجميع ينتظر القمر الأسود يبدو أن ليديا كانت علي حق فالقمر الأسود حقيقة وليست أسطورة كما يظن البعض، وتأثيره سيكون مروعاً على الجميع هذه المرة، فبعد ملايين السنين لا أحد يعرف ما سيحدث ولكن ينتظرون، القليل فقط من قرأ عن هذه الظاهرة يعلم ولكن لا أحد متأكد من صحة هذا الكلام، هل فعلاً الأساطير حقيقة تتجسد على أرض الواقع أم أن كل هذا خيال من وحي الأساطير.
في مكان ما بالقرب من القمر، حيث الهواء نقي والفراشات كثيرة، والغيوم متراصة بجانب بعض، كانوا جميعهم ينتظرون القمر الأسود، البعض يرى أنها لعنة والبعض يرى أنها أسطورة وآخرون يرونها خيال والبعض الآخر تكون بالنسبة لهم حياة.
في انتظار بزوغ القمر الأسود حتي يحرر الشبح ليام والشبح لوشن، فهم في سجن منذ ملايين السنين، فقصة لوشن وليام غريبة أغرب من أسطورة زعم البشر أنها خيال بل انها خيال لا يتقبله عقل.
بداخل السجن الأسود كانا ليام ولوشن يتحدثان بأن الموعد اقترب وها هم سيتحرران ولكن لا يعلمان أنهم قد سجنوا ما يقارب قرن من الزمن، أن كل شيء تبدل، واختلف ينتظرهم حياة غريبة مع أشخاص أغرب.
كانا مسجونين بالقرب من القمر يشاهدان بزوغه واختفائه وينتظران هذا اليوم، الاختلاف هذه المرة ليس في القمر الأسود لكن بعد آلاف السنين سيكون القمر الأسود في تعامد مع الشمس الذهبية ولايعرف أحد هذا غير لوشن وليام، أو بالأحرى الملك أرون وليديا يعلمان أيضا لكن لن يصدقهم أحد أو أنهم أيضا هم يريدون إثبات هذا الكلام، أيّ أن التأثير سيكون مختلف اختلافاً سيحدث انفجار كبير في حياة الكثير.
تحدث ليام إلى لوشن قائلًا:
- ليام اتعلم أن باقي ساعات قليلة وسيتعامد القمر والشمس وتظل باقي الكواكب في مدار دائري، اليوم سنتحرر وسنبدأ من جديد، لا أعلم كم يوم أو سنة مرت ولكنِ متاكد إن لم يمر الكثير من الزمن، فالشكل هو نفسه، اليس كذلك!
ابتسم ليام ونظر للشمس ثم قام بالصفير وجذب مجموعة من الفراشات البرونزية التي تطير بالقرب منهم، وهنا نظر إليه وقال:
- لوشن لا أظن أنّ مر وقت قليل، فها هي الفراشات كانت ذهبية ثم فضية ثم رملية والآن برونزية، اختلف شكلها واختلف السيطرة عليها، أعلم أننا لا زلنا علي نفس الشكل لكن هم تغيرو حتى أن القمر سيتغير، لا أعلم ما سيحدث لنا لكن متاكد سأظل بجانبك دائماً يا أخي
تحدث ليام معقباً علي حديث شقيقه قائلًا:
- ليام لا أعرف لما الساحر الشرير قامَ بتقيدنا هنا، أنه أمرٌ محير لنا بعد كل هذه السنين، نحن لا نعلم لما فعل هذا؟ وأين هو؟ هل لا زال على قيد الحياة؟ اشتقت للأرض وللجميع، فهل الارض تشتاق ليّ كما اشتاق؟!
لا يعلم ليام ولوشن أنهم ليسوا بشر وأنهما أصبحا من الاشباح، وأن القمر تأثيره أكبر على الأشباح، أين الساحر؟ ماذا حدث؟ كيف حدث كل هذا؟
قررت ناتالين وكيفن وليام ولوشن بالذهاب إلى مكتبه السحر السوداء التي تقع في منتصف الغابه الملعونه وأثناء سيرهم كانوا يتوقعون حدوث مفاجأة كبرى وحدوث المشاكل أكبر ولكن لم يتوقع أحد أن كل ما يحدث ما هو إلا بداية وأن الأسوأ قادم لذا بعد وقت قليل جداً من السير قدما إلى منتصف الغابة إذا بخروج خفافيش من النار تفاجئ الجميع، لونها برتقالي تلمع وهي ترفرف بجنيها، أعينها من لهيب النار السوداء، عددها كثير جدا، وتحاول قتلهم حاملة في أفواههم سم مميت وأن هذه الخفافيش تستطيع أن تلمس ليام ولوشن، كانت صدمة غير متوقعة للجميع فكيف للنار أن تقوم بلمس روح بلا جسد أو كما يقولو عنها أشباح وهذا كان أمرا غريبا بالنسبه لـ لليام وأشارت أنه ربما يقترب من جسده، وأحتمال آخر أنه أشرف ويكاد أن ينتهي من هذه الرحلة ولكن ما لا يعرفه أن هذه الخفافيش تحمل في شدقيها السم المميت وأن اقتربت منه ستختفي للأبد. ليام بذعر: - ما هذه الخفافيش؟ لوشن بنفس الذعر والخوف: -يبدو أن النهاية اقتربت قبل أن نبدأ. كيفن مكملا: -لم أصٕادف مثلها يونا؟ وكأن هذه الغابة عالم منفرد بذاته وكائناتها. وبالنسبة لكيفن أن اقتربت منه هذه الخفافيش ستج
كانت ليديا طريحة الفراش، تتكور على نفسها في ألم، تتساقك عبراتها وكأن أحدهم يحاول اقتلاع فؤادها من جذوره، صامتة، هادئة على غير العادة.. قطع (بيل) خلوتها وهو ينظر إليّها في شفقة، وكاد أن يصرخ ولكنه ألتزم الهدوء وأقترب منها برفق ثم نظر قائلًا: - ليديا! هل تنصتِ إليَّ قليلا يا عزيزتي، ماهذه الحالة السيئة التي وصلتِ إليها.. ليديا! أنا أحببتك حقًّا، أحببت تلك الفتاة العاشقة للمغامرات والتحدي، من لا يقف في وجهها شيء، قوية وصامدة، كيف تتحولين لفتاة بائسة هكذا.. قاطعته ليديا بحزن: - صه يا بيل، أسكت قليلا يا رجل، أنت لا تفهم شيء عن الألم الذى يختلج قلبي، فشعور أن كل ما لديك قد يختفي أصعب من الجحيم بحد ذاته.أقترب بيل أكثر ثم قال بغضب: - وهل هكذا سيحل الأمر؟ أنتِ بهذه الطريقة ستكونين قادرة على استعادة ناتالين، بهذا الضعف وهذه العيون الذابلة ستواجهين المخاطر، هذا الجسد الضئيل والقلب الرقيق سيفعل هذا! هل عقلك المليئ بالاتربة سيصمد؟ كوني ذكية يا ليديا.. هيا بنا يا فتاة، أتركِ فراشك ودع الشمس تطهر المكان ومن ثم لنفكر معا كيف سنصل لطريقة، أنا واثق تماما سيكون هناك حل لنصل للعالم الأسود وما أن أصل
أخذت ليديا تصرخ وتقول بصوت عالٍ وهي توجه حديثها لبيل:- لقد وجدتها وجدتها أخيرا يا بيل! وجدت حل ربما الآن بتُ قادرة على استعادة أختي ناتالين، ستعود أختي أخيرا، أنظر هنا يا بيل.. إنه كتاب أسطوري يتحدث عن لعنة القمر الأسود ويذكر في هذا الكتاب أن بعد كل تلك السنين والأعوام ستأتي فتاة نقية وتحرر الشر وقوى الظلام، أن هذا الفتاة ستكون من سلالة نادرة، مختلفة جدا رغم تشابها مع البشر، وأيضًا هذه الفتاة... قاطعها بيل ثم أردف قائلًا:- ماذا هناك ليديا؟ عن ماذا تتحدثين؟ وهل لشقيقتك ناتالين علاقة بأيّ أمر، أظن أن هناك التباس ما قد حدث، ليس هناك شر أكبر من الشر الأسود في عالمنا، هذا الشر لا ينتهي حتى ناتالين غير قادرة على الصمود أمام هذا الشر.تحدثت ليديا وهي تنظر إليّه قائلة: - ماذا تقصد بيل وكل شر في أي عالم ينتهي مهما كانت قوته، ومهما عظم،ليس هناك شر قادر على مواجهة الخير في هذه الحياة مهما كانت قوته، يكفي حديثنا عن الشر وقوته والآن أنصت لحديثي جيدا، بعد بحث دام لساعات طويلة وبعد زيارة أكثر من مكتبة وتصفح أكثر من ألف كتاب والبحث عن أكثر من موقع.. اخيرا وجدت كتاب يتحدث عن هذا اليوم الميمون وتتغ
صمت دام طويلًا وكيفن يشاهد ناتالين وهي بشكلها الجديد أو بالأصح بروحها الجديدة والغريبة، كيف يتصرف؟ وماذا يفعل؟ وهل انتهى كل شيء هنا أم ستعود ناتالين..؟ كانت كل تلك الأسئلة تجوب عقل كيفن دون توقف، يكاد رأسه أن يبتعد عنه أصابه ألم حاد ثم تحول لهيئته المستذئبة وأخذ يعوي ويصدح صوته في أرجاء الغابة الملعونة، فاجتمعت حوله جميع الكائنات الموجودة في الغابة من وحوش وحيوانات غريبة ونادرة منها (الرخ - الصناجة - المعراج - شاهوار - سناد - سيرانس - الزبرق - المستضبع - أبو السلاسل - الفلك......إلخ). تحدثت ناتالين قائلةً: - يكفي يا كيفن! الآن أريد أن أذهب لمكتبة السحر الأسود.. الموجودة في منتصف الغابة، في الرحلة لا تزال قائمة، ويجب أن أفهم سبب وجودي هنا، وما علاقتي بالعالم الأسود، أخبرني ما تعرفه ليام.. صف لي الطريق ولا تقلق ليس هناك عائق للوصول، فكل الأسباب مهيئة ليّ، لن يستطيع أن يقف أمامي أحد مهما كانت قوته، وكان نوعه. أردف ليام قائلًا: - قد تظنِ هذا ولكن كل ما يحدث من آلاف السنين هل سينتهي في يومان؟ إنها البداية فقط أما الطريق فوصفه سهل ويسير ولكن الوصول أشد صعوبة من التخيل، مجرد فكرة لن تحقق
السماء حالكة السواد، والأرض حمم بركانية، طيور تتسقط جريحة، والغيوم تتجمع فوق رأسه وكل ما يشاهده هو جثة ناتالين، ملطخة بدماء سوداء اللون، وكأنها خلقت من معدن غير الذي خلق منه الجميع، لون دماؤها يزداد سوادًا وهي جثة هامدة لا تتحرك، جمالها قد قتل، هل أنتهي كل شيء بهذه السهولة، جحظت عيناه وتدارك الموقف فصدح صوته بقوة قائلًا:-لم أكن على علم أن النهاية ستكون هكذا، كنت أظن أن هناك متسع من الوقت يا ناتالين، لو كنت أعلم أن النهاية قريبة لهذا الحد؛ لأخبرتِ بأني سحرت بكِ منذ الوهلة الأولى من رؤيتك، لأخبرتكِ أن تلك الأيام القليلة كانت حياة، وأخبرتك أيضًا أن تمردك وعصيانك وهالتك القوية تشبه السحر، استيقظي فوجودك صريعة بين دمائك يقتل تلك الطيبة بداخلي، استيقظي فقط لتسمعِ حديثِ اللين الذي طالما أردتِ سماعه، استيقظي؛ لأنفذُ وعودي لكِ؛ أرجعك لأرضك.تحدث لوشن قائلًا:- حذرتك ليام، في الغابة الملعونة من يدخلها على قيد الحياة يخرج مقتولا وهذه هي النهاية، لقد قتلت ناتالين ولم نصل حتى لمكتبة السحر الأسود، ماذا...؟ هل هذه النهاية وما مصيرنا كلنا، لقد رحلت ناتالين، غادرت للأبد.تساقطت دموع ليام في عجز:- لم
كانت (ناتالين) تشعر بالخوف وتتلفت حولها خشية أن يراها أحد قائلة بصوت مرتعش: - أرجوك أريد العودة إلى أرض البشر، من فضلك ساعدني.أمسك (كيفن) ملك مملكة المستذئبين يدها وهو ينظر خلفه في ترقب قائلًا: - لا تقلقي سأتمكن من إخراجك من مدينة الموت، قبل أن يراكِ أحد من المستذئبين، فقط اتبعيني بدون صوت، قومي بدهن جسدك بهذا الدهان حتى لا يتمكن أحد من تتبع رائحتك، فكما تعلمين أنهم يستطيعوا أشتمام أثرك بسهولة.أخذت منه (ناتالين) الدهان وظلت تدهن جسدها وهى تشعر بالغثيان من رائحته الكريهة قائلة: - ما هذه الرائحة! يا له من أمر مقزز!قاطعها (كيفن) قائلًا: - كفاك تذمرا.. هيا بسرعة قبل أن يرانا أحد.أمسك (كيفن) يدها وهو يهرول بها بعيدًا في الظلام الدامس وسط الغابة المليئة بالأشجار الضخمة المتشعبة قائلًا بصوت هامس: - ماذا حدث؟! لماذا توقفت عن الجري؟ هذا ليس وقت راحة، فالموت بانتظارك، لا وقت لتضيعه.ذرفت (ناتالي) الدموع وهي تتألم قائلة: - لا استطيع اللحاق بك فأنت سريع جدًا، لقد قمت بإيذاء قدمي وأنا أحاول اللحاق بك، أشعر بألم شديد.زفر (كيفن) وهو يحاول تهدأت اعصابه فهى على حق، ولكن إذا تم الإمساك







