Masuk
في هذا الوقت كانت ناتالين تائهة لا تعرف ماذا تفعل؟ وما تفسير ما حدث، وهل هي فعلاً في قصر المستذئبين، ثواني حتى خرج ليام ولوشن أمامها، وكانا أيضاً مثلها تائهين، مصدومين، لا يعرفان ما حدث.
تحدثت ناتالين بهدؤ:
-هل أنتما حقاً من الاشباح!
تردد ليام ولكن فكر كثيرا ثم قال:
- لا نحن لسنا أشباح، أظن أننا لم نكن مسجونين ولكن روحنا هي من سجنت، ما تراه الآن ليس خيال لشخص من عالم الأموات، فنحن صورة حية ولكن بعيدة عن أجسادنا، أظن أن الساحر سجن أرواحنا بعيداً عن أجسادنا.
وتحدث لوشن قائلاً:
-والآن نحن في لغز كبير، نعم تحررنا من السجن ألاسود ولكن اتضح أن أرواحنا محبوسة، ولقد تحررنا من سجن لسجن أخر وهو مرافقتك، والآن علينا أن نفهم لما نحن معك، وأين أجسامنا، وكيف نصل إليها.
تحدثت ناتالين:
- هل حقاً تسألوني أنا، أنا آخر شخص تكون لديه الأجابة، أنا مازلت لليوم لا أؤمن بوجودكم أو وجود المستذئبين، أشعر بدوار كبير في رأسي ولا أفهم شيء.
ظلا ثلاثتهم يفكرو لعل يفهم أحداً منهم لما يحدث كل هذا.
دخل كيفن وأغلق الباب خلفه ثم تحدث قائلاً:
- لقد حدث الكثير، أريد أن افهم أولاً ومن ثم سأحكي لك ما حدث ولكن أخبرني أنت كل شيء.
صمت قليلاً وهو يتنهد وانتظر أن يعيد والده الحديث الذي أخبره به لكن هذه المرة بدون ألغاز، عليه أن يتحدث مباشرة، تحدث الملك أرون الصعداء وبدأ أن يهدأ من ابنه وقال:
- ستفهم كل شيء، أنصت إليّ بتركيز، يوما ما كنت أنا أمير مثلك، وكانت قوانين المستذئبين هي أن لا أذهب إلى البشر، دائماً كنت أتسال لما ممنوع ألا اقتراب منهم، وفي أحدى المرات ذهبت لعالم البشر، وأصبحت جزء منهم بل أنني أحببت العيش معهم أكثر من حياة مدينة الموت، وهناك تعرفت علي زوجتي العزيزة تامورا، أحببتها بصدق، وودت لو أعيش حياتي كلها معها، وتمنيت لو تبادلني نفس الشعور، وأن تظل تحبني حتى بعد معرفتها لحقيقتي، كنت دائما أذهب لهناك لأجلها، وفي يوم قررت أن أترك المستذئبين للأبد، وفعلت هذا، وتقدمت لتامورا وأحببتها وأحببتني ولكن كان عليا إخبارها بحقيقتي، أخبرتها وكانت في صدمة ولكن استطاعت أن تخرج من صدمتها وأخبرتني أنها تحبني وستحميني من عالمها، أنجبتك أنت وبيل، وعشنا حياة جميلة جداً وبسيطة ولكن علم أحد ما بأنكم انت وبيل لستما عاديان فكنتما صغيران لا تستطعا التحكم في نفسكم وتتحولون، وأخذنا بيت بعيد عن الجميع ولكن في يوم كان أحد علماء البشر يرقبنا ويريدوا أن يقتلونا جميعا ويقدمونا للبشر على أننا حقيقة ولسنا أسطورة، وأمكم ضحت بنفسها لتحمينا ووعدتها أن أعود لعالمي وأن أحميكم انت و بيل، والآن بيل يكرر نفس الخطأ، ويسير على نهجي ، أعلم أنكم أنتم الأثنان أرتبطاكم بالبشر اقوى لأن أمكم بشرية، ولكن هناك خطر على حياتكم هناك.
ظل كيفن صامت لفترة ليست قليلة ومن ثم نظر إلى الملك أرون قائلاً:
- والأن لمَ أنا، أعني ماذا يحدث معي؟ كيف اسمي ارتبط بتلك البشرية، وماذا عن بيل ؟ هل سيظل هناك عند البشريين، وأيضاً أنت لا تعرف شيء يا ملك أرون، دعني أحكي لك عن ما حدث معي، عندما ذهبت إلى غرفة بيل بعدما تحدثت معك وجدت أن بيل غير موجود واستنتجت أنه قد يكون ذهب، بالفعل لحقت به، ومن ثم فجأة حدث قال شيء في لحظة واحدة، وجدت بشريتين وعندما جئت التقط بيل، أخذت هذه البشرية، وليس هذا فقط تلك البشرية معها شبح أقصد أثنان أحدهم لوشن والآخر ليام، مشكلتي ليست في أن أصدق انهم اشباح لكن مشكلتي لمَ ارتباطا معها وهي لمَ ارتبط معي، كل شيء يصبح معقد وأكثر سوءًا، لم أعد أفهم شيء.
استمع الملك لابنه كيفن بتركيز، وحاول أن يفهم شيء منها، نعم لم يفهم الكثير ولكنه تأكد أن بيل هناك في عالم البشر، وأن تلك التي ظهر اسمها بجانب كيفن هي هنا في مدينة الموت، وأن هناك شيء آخر عليه أن يجده، ليقول بصوت ثابت:
- خذني إليها وتأكد من حمايتها من الجميع قبل أن يعرف أحد في العالم الأسود، هيا بنا وهناك ساجيبك على هذه الأسئلة وربما أجد إجابة لما يدور في عقلي.
ثواني فقط وكان الملك أرون أمام ناتالين، لم يكن الأمر سيئاً، فارون وكيفن كان في شكلهم البشري، وأيضاً ليام ولوشن لم يتركها قط، هي تعرف أن وجود شبح أمر مخيف ولكن وجود مستذئب أمر أكثر خوف، ورهبة، هي عليها أن تركز وتحاول أن تفهم وقبل كل هذا عليها أن تتقبل وجود كل هذا، وان ما يحدث معها حقيقة وليس حلم، أو أنه بالاحرى كابوس مروع، طالما كانت تنكر وجود كل هذا، وكانت ترفض الاستماع إلى ليديا حول هذا العالم، حتى أنها كانت ترفض أنهم أسطورة كما يدعي البعض أو أنهم أشخاص قامو بأعمال سيئة فأصبحوا علي هذا الوضع، أنا أعلم أن كان عليا أن أصدق وجودهم ولكن انتهى بي المطاف هنا مع هؤلاء الكائنات التي لا أستطيع أن أطلق عليها لقباً.
دقائق من الصمت مرت عليَ الجميع، وكان كل واحد يفكر في دوامة لا يعرف عنها أحد.
تحدث الملك أرون وقال:
- ناتالين لا تخافي، نحن لسنا وحوش، نحن أقرب الكائنات إلى البشر، وأنت كيفن استرخ أما عنكما فدعونا نفهم كل شيء ببطء، أولها أن تخبرنا أنتم من تكونا؟
تحدث ليام بثقة قائلاً:
- انا ليام، وهذا لوشن، نحن كنا وما زالنا من البشر، الساحر الأكبر والأخطر قام بسجنه في السجن الأسود القريب من القمر أو بالأحري فوقه، كنا نظن أننا مازلنا على نفس الشكل، لكن اتضح أنه سجن أرواحنا وليس نحن، وتم تحررنا يوم القمر الأسود، و لأن ليس الكثير يعلم أن اليوم هو يوم تحول كوني فتم تحررينا، اكتشفنا أنه انتقلنا من سجن مكان إلى سجن شخص، أي أننا أصبحنا مرتبطين بهذه وأشار إلى ناتالين وأنه تم سجن أرواحنا علينا أن نعرف كيف نذهب لأجسادنا، وأين هي؟ الآن يجب أن تفهموا مشكلتكم انتم؟
فهمت ناتالين، واستوعبت القليل ثم قالت:
-اما أنا فلست مرتبطة بشيء، ولا أعرف أدني المعرفة عن شيء، ولا أعلم أي مصطلحات هذه، وماذ عن القمر الأسود أو المستذئبين أو كل هذا!
جاء دور كيفن ليتحدث قائلاً:
- أنا الملك هنا، وأيضاً لا أعرف لما ظهر اسمي بجوار اسمك، لكن سأحاول أن أعرف قريباً.
تحدث الجميع ثم قال الملك:
- ليام! إذا كنت تعلم عن ظاهرة اليوم الكونية، فأنت أكيد لديك الكثير من المعلومات، أخبرني إن أردنا أن نعرف شيء يخص هذا اليوم أين نذهب؟
تحدث ليام بثقة هناك مكان ما، أظن أنك قد تجد الإجابة عن سؤالك، أو إجابة جميع الأسئلة، الكل سيفهم، لكن هذا المكان خطير، خطير لدرجة لا يتخيلها عقولكم، هناك حيث الأرض حمم بركانية والسماء حالكة السواد والطيور تقتل.
تحدث كيفن بثقة قائلا:
- أين هذا المكان، ما اسمه؟
رد لوشن بدلاً من ليام بثقة قائلاً:
-أنه لأمر مستحيل أن تذهب هناك، ربما لن تعود، أو أنك...
أجاب الملك أرون بلهفة:
- لا لن تذهب يا كيفن، ولا تفكر في الأمر حتى، كيف نجازف هكذا؟
تحدث ليام بعد التفكير:
- أظن أن كيفن ومعه ناتالين يستطيعان، بعد كل هذه السنين حدثت هذه الظاهرة وبعد الكثير ظهر اسمهم، أليس هذا مرتب من الكون، أن يبحثوا عن حقيقة ما حدث، الغابة الملعونة، هناك مكتبة السحر السوداء، تجد في هذه المكتبة الإجابة عن جميع الأسئلة، وليس هذا فقط الساحرين الأقوياء من جميع الكون هناك، السحر الأخطر والأقوى، وأظن ان الساحر الأكبر هناك أيضا، بعدم المجازفة لإنقاذ حياة البعض لا بأس بها.
تحدث ارون بلهفة:
-لا لن يذهب.
تحدثت ناتالين قائلةً:
-لا أظن قد يحدث شيئاً أسوأ من ما يحدث معي الآن، لذا لمَ لا نجازف كما يقول.
أجاب كيفن بثقة:
- أنتِ محقة، نجازف، ونخوض تجربة من الخيال، فالتحدي والغموض هو بهارات الحياة، بالإضافة إلى أنها المرة الأولى لي التي ستخوض حربا مع أنثي، وليس أي أنثي أنها بشرية ضعيفة جدا على المواجه، الأمر سيكون ممتعاً حقاً، اتخيل الأمر أكاد أن أموت ضحكاً، فمن يتحدث عن المجازفة إلى غابة خطيرة لا يستطيع حتى الوقوف أمام ذئب.
انصدمت ناتالين من حديثه وشعرت بالحزن من حديثه إلا أنه لا يعلم من هي ناتالين حقاً، ربما تبدو لك أنها لطيفة، تخاف من كل شيء، طيبة جدا لكن هي أيضا قاسية ومغرورة وغامضة جدا، هي كل كلمة وعكسها، وأن كان كيفن قوياً فهي قوية وذكية، من الصعب أن يجتمع القوة والذكاء معا لكن ناتالين كسرت هذه القاعدة فهي امرأة قوية وذكية وأيضاً جميلة، قررت أن تنتقم منه، وأن تجعله يعلم كيف يتحدث، فكيف يتجرأ ويقول أني خائفة ، بعد دقائق من الحديث مع نفسها فقالت في ثبات:
- لا تقلق يا كيفن ولا تخاف عليا، أظن أنك قلت ذئب، أنا دكتورة بيطرية وأعلم كيف اتعامل مع الحيوانات، وقرأت كتب كثيرة في التعامل مع الحيوان، وربما أثناء رحلتنا معاً اقرأ كتاب عن ترويض الذئب، فمن السهل جدا التعامل مع حيوان.
كان ردها قاسياً جدا، ولكن هو من بدأ كل هذا، بينما كانت هي تبدو عادية جدا حتى كاد كيفن أن يفقد أعصابه، هل هي تقول أنه حيوان، تباً من تصف بالحيوان، لقد دخلت عرين الأسد والآن تنتظر ما سيحدث معها، فالحرب اليوم معي أنا.
لوشن وليام وكذلك الملك أرون تأكدو أن الرحلة لن تكون سهلة، وأنهم معا لن يظلا كثيراً، ولكن نترك السفينة تبحر وبعد ذلك نقرر هل ستتوقف أم ماذا
قرر كيفن انه سيذهب لذلك المكان مع هذه البشرية، أقنع الملك أرون واتخذ ليام ولوشن مرشدان له في الطريق، من هنا تبدأ القصة حقاً.
قررت ناتالين وكيفن وليام ولوشن بالذهاب إلى مكتبه السحر السوداء التي تقع في منتصف الغابه الملعونه وأثناء سيرهم كانوا يتوقعون حدوث مفاجأة كبرى وحدوث المشاكل أكبر ولكن لم يتوقع أحد أن كل ما يحدث ما هو إلا بداية وأن الأسوأ قادم لذا بعد وقت قليل جداً من السير قدما إلى منتصف الغابة إذا بخروج خفافيش من النار تفاجئ الجميع، لونها برتقالي تلمع وهي ترفرف بجنيها، أعينها من لهيب النار السوداء، عددها كثير جدا، وتحاول قتلهم حاملة في أفواههم سم مميت وأن هذه الخفافيش تستطيع أن تلمس ليام ولوشن، كانت صدمة غير متوقعة للجميع فكيف للنار أن تقوم بلمس روح بلا جسد أو كما يقولو عنها أشباح وهذا كان أمرا غريبا بالنسبه لـ لليام وأشارت أنه ربما يقترب من جسده، وأحتمال آخر أنه أشرف ويكاد أن ينتهي من هذه الرحلة ولكن ما لا يعرفه أن هذه الخفافيش تحمل في شدقيها السم المميت وأن اقتربت منه ستختفي للأبد. ليام بذعر: - ما هذه الخفافيش؟ لوشن بنفس الذعر والخوف: -يبدو أن النهاية اقتربت قبل أن نبدأ. كيفن مكملا: -لم أصٕادف مثلها يونا؟ وكأن هذه الغابة عالم منفرد بذاته وكائناتها. وبالنسبة لكيفن أن اقتربت منه هذه الخفافيش ستج
كانت ليديا طريحة الفراش، تتكور على نفسها في ألم، تتساقك عبراتها وكأن أحدهم يحاول اقتلاع فؤادها من جذوره، صامتة، هادئة على غير العادة.. قطع (بيل) خلوتها وهو ينظر إليّها في شفقة، وكاد أن يصرخ ولكنه ألتزم الهدوء وأقترب منها برفق ثم نظر قائلًا: - ليديا! هل تنصتِ إليَّ قليلا يا عزيزتي، ماهذه الحالة السيئة التي وصلتِ إليها.. ليديا! أنا أحببتك حقًّا، أحببت تلك الفتاة العاشقة للمغامرات والتحدي، من لا يقف في وجهها شيء، قوية وصامدة، كيف تتحولين لفتاة بائسة هكذا.. قاطعته ليديا بحزن: - صه يا بيل، أسكت قليلا يا رجل، أنت لا تفهم شيء عن الألم الذى يختلج قلبي، فشعور أن كل ما لديك قد يختفي أصعب من الجحيم بحد ذاته.أقترب بيل أكثر ثم قال بغضب: - وهل هكذا سيحل الأمر؟ أنتِ بهذه الطريقة ستكونين قادرة على استعادة ناتالين، بهذا الضعف وهذه العيون الذابلة ستواجهين المخاطر، هذا الجسد الضئيل والقلب الرقيق سيفعل هذا! هل عقلك المليئ بالاتربة سيصمد؟ كوني ذكية يا ليديا.. هيا بنا يا فتاة، أتركِ فراشك ودع الشمس تطهر المكان ومن ثم لنفكر معا كيف سنصل لطريقة، أنا واثق تماما سيكون هناك حل لنصل للعالم الأسود وما أن أصل
أخذت ليديا تصرخ وتقول بصوت عالٍ وهي توجه حديثها لبيل:- لقد وجدتها وجدتها أخيرا يا بيل! وجدت حل ربما الآن بتُ قادرة على استعادة أختي ناتالين، ستعود أختي أخيرا، أنظر هنا يا بيل.. إنه كتاب أسطوري يتحدث عن لعنة القمر الأسود ويذكر في هذا الكتاب أن بعد كل تلك السنين والأعوام ستأتي فتاة نقية وتحرر الشر وقوى الظلام، أن هذا الفتاة ستكون من سلالة نادرة، مختلفة جدا رغم تشابها مع البشر، وأيضًا هذه الفتاة... قاطعها بيل ثم أردف قائلًا:- ماذا هناك ليديا؟ عن ماذا تتحدثين؟ وهل لشقيقتك ناتالين علاقة بأيّ أمر، أظن أن هناك التباس ما قد حدث، ليس هناك شر أكبر من الشر الأسود في عالمنا، هذا الشر لا ينتهي حتى ناتالين غير قادرة على الصمود أمام هذا الشر.تحدثت ليديا وهي تنظر إليّه قائلة: - ماذا تقصد بيل وكل شر في أي عالم ينتهي مهما كانت قوته، ومهما عظم،ليس هناك شر قادر على مواجهة الخير في هذه الحياة مهما كانت قوته، يكفي حديثنا عن الشر وقوته والآن أنصت لحديثي جيدا، بعد بحث دام لساعات طويلة وبعد زيارة أكثر من مكتبة وتصفح أكثر من ألف كتاب والبحث عن أكثر من موقع.. اخيرا وجدت كتاب يتحدث عن هذا اليوم الميمون وتتغ
صمت دام طويلًا وكيفن يشاهد ناتالين وهي بشكلها الجديد أو بالأصح بروحها الجديدة والغريبة، كيف يتصرف؟ وماذا يفعل؟ وهل انتهى كل شيء هنا أم ستعود ناتالين..؟ كانت كل تلك الأسئلة تجوب عقل كيفن دون توقف، يكاد رأسه أن يبتعد عنه أصابه ألم حاد ثم تحول لهيئته المستذئبة وأخذ يعوي ويصدح صوته في أرجاء الغابة الملعونة، فاجتمعت حوله جميع الكائنات الموجودة في الغابة من وحوش وحيوانات غريبة ونادرة منها (الرخ - الصناجة - المعراج - شاهوار - سناد - سيرانس - الزبرق - المستضبع - أبو السلاسل - الفلك......إلخ). تحدثت ناتالين قائلةً: - يكفي يا كيفن! الآن أريد أن أذهب لمكتبة السحر الأسود.. الموجودة في منتصف الغابة، في الرحلة لا تزال قائمة، ويجب أن أفهم سبب وجودي هنا، وما علاقتي بالعالم الأسود، أخبرني ما تعرفه ليام.. صف لي الطريق ولا تقلق ليس هناك عائق للوصول، فكل الأسباب مهيئة ليّ، لن يستطيع أن يقف أمامي أحد مهما كانت قوته، وكان نوعه. أردف ليام قائلًا: - قد تظنِ هذا ولكن كل ما يحدث من آلاف السنين هل سينتهي في يومان؟ إنها البداية فقط أما الطريق فوصفه سهل ويسير ولكن الوصول أشد صعوبة من التخيل، مجرد فكرة لن تحقق
السماء حالكة السواد، والأرض حمم بركانية، طيور تتسقط جريحة، والغيوم تتجمع فوق رأسه وكل ما يشاهده هو جثة ناتالين، ملطخة بدماء سوداء اللون، وكأنها خلقت من معدن غير الذي خلق منه الجميع، لون دماؤها يزداد سوادًا وهي جثة هامدة لا تتحرك، جمالها قد قتل، هل أنتهي كل شيء بهذه السهولة، جحظت عيناه وتدارك الموقف فصدح صوته بقوة قائلًا:-لم أكن على علم أن النهاية ستكون هكذا، كنت أظن أن هناك متسع من الوقت يا ناتالين، لو كنت أعلم أن النهاية قريبة لهذا الحد؛ لأخبرتِ بأني سحرت بكِ منذ الوهلة الأولى من رؤيتك، لأخبرتكِ أن تلك الأيام القليلة كانت حياة، وأخبرتك أيضًا أن تمردك وعصيانك وهالتك القوية تشبه السحر، استيقظي فوجودك صريعة بين دمائك يقتل تلك الطيبة بداخلي، استيقظي فقط لتسمعِ حديثِ اللين الذي طالما أردتِ سماعه، استيقظي؛ لأنفذُ وعودي لكِ؛ أرجعك لأرضك.تحدث لوشن قائلًا:- حذرتك ليام، في الغابة الملعونة من يدخلها على قيد الحياة يخرج مقتولا وهذه هي النهاية، لقد قتلت ناتالين ولم نصل حتى لمكتبة السحر الأسود، ماذا...؟ هل هذه النهاية وما مصيرنا كلنا، لقد رحلت ناتالين، غادرت للأبد.تساقطت دموع ليام في عجز:- لم
كانت (ناتالين) تشعر بالخوف وتتلفت حولها خشية أن يراها أحد قائلة بصوت مرتعش: - أرجوك أريد العودة إلى أرض البشر، من فضلك ساعدني.أمسك (كيفن) ملك مملكة المستذئبين يدها وهو ينظر خلفه في ترقب قائلًا: - لا تقلقي سأتمكن من إخراجك من مدينة الموت، قبل أن يراكِ أحد من المستذئبين، فقط اتبعيني بدون صوت، قومي بدهن جسدك بهذا الدهان حتى لا يتمكن أحد من تتبع رائحتك، فكما تعلمين أنهم يستطيعوا أشتمام أثرك بسهولة.أخذت منه (ناتالين) الدهان وظلت تدهن جسدها وهى تشعر بالغثيان من رائحته الكريهة قائلة: - ما هذه الرائحة! يا له من أمر مقزز!قاطعها (كيفن) قائلًا: - كفاك تذمرا.. هيا بسرعة قبل أن يرانا أحد.أمسك (كيفن) يدها وهو يهرول بها بعيدًا في الظلام الدامس وسط الغابة المليئة بالأشجار الضخمة المتشعبة قائلًا بصوت هامس: - ماذا حدث؟! لماذا توقفت عن الجري؟ هذا ليس وقت راحة، فالموت بانتظارك، لا وقت لتضيعه.ذرفت (ناتالي) الدموع وهي تتألم قائلة: - لا استطيع اللحاق بك فأنت سريع جدًا، لقد قمت بإيذاء قدمي وأنا أحاول اللحاق بك، أشعر بألم شديد.زفر (كيفن) وهو يحاول تهدأت اعصابه فهى على حق، ولكن إذا تم الإمساك







