Masukفجأة وجدت نفسي في غرفة لا تعرفني ولا اعرفها، أقبع وراء قضبان نوافذها جاهلة تفاصيلها، تعج رائحة الغربة في كل جانب من جوانبها، لا رائحة للحياة، لاول مرة أشعر بالوحدة والضعف، الوحدة حقاً أفظع من الموت، بت صديقة لليل والنجوم الساهرة، ليس وجود لشيء سوى صمت يأس عنيد، والرعب يحوطني، ارتسم على وجهي قوة كاذبة وابتسامة واضحة علي ثغري.
واذا بصوت ليام يخرجني من أشتباك أحاديث صامتة لا نهاية لها مع عقلي...
ليام بوجوم:
إذن هل ستظلين هكذا كثير! اقصد ان تحكي لليل اسرارك، وتشكي لظلمته مخاوفك، ألا تعلمين أنك هنا في مدينة الموت، وخاصاً مملكة المستذئبين يشتمون رائحة البشر.
ناتالين بوجه غير مفسر ملامحه:
_ وهل يشمون رائحة الافكار، والاسرار التي تبث خيوط الليل؟
ضحك ضحكة ساخرة وقال:
_ ويشعرون بنبضة قلبك، وسرعتها، وكم حجم تلك الجوهرة الحمراء القابعة في خوف خلف جدران اضلعك، كيفن من المحتمل ان يحس بهذا النفس البطىء، ربما يصله مناجاتك مع النجوم، أنت لا تعرفين ما قد يحدث، لذا لا تستهيني.
ناتالين بقوة:
مهما كنت في مواقف لا يصدقها عقلك إلا ان واثقة ان الموت لا يري، ايضا ينطبق الأمر على احلام عقلي.
ليام بحكمة:
الاحلام مصدرها إبليس، الإنسان يصنع الحقائق.
لوشن بتدخل:
يكفي ليام، هل تخطط لقتلها خوفا، ناتالين هدي من روعك، ولكن الخوف يبدي ظاهرا عليك، وايضا ابتسامتك وقوتك غير منطقية، ايضا حقا كيفن يستطيع ان يشعر بثقل حجم انفاسك، وسرعة نبضك، كيفن هو الملك المختار من السماء، وحجم جوهرتك الحمراء لا تساوي شيء امام كيفن، كيفن طوله فارع، عرضه منبسط، وساعده صخر، وساقه قصر، ورأسه ضخم، قسمات وجهه قوية مروية بماء الحياة وتعبها، كيفن ليس سهل كما يبدو، حديثك معه على انه حيوان، حديث ساخر، كيفن يملك عقل انسلن وقوة حيوان، وجبروت السماء وقوة الجحيم، هو ليس سهل ابداً، انا فقط احذرك، توخي الحذر، فعلى الرغم من وجود قلب رحيم ولكن القلب يتوارى خوفا من قوته، وربما مصيرك ان تدفني في جوف الأرض.
واكمل ليام:
انتي قطة امام اسد، ضعيفة جدا.
بعد حديثهم المؤلم شعرت كم الخوف الذي يجب ان تشعر به من هذا الذي يلقب بـ كيفن، هل حقاً هو كذلك؟ هل هم يرون من الورود شوكها، ويحظون كيف يسيل الدم من رحيقها، هل حقاً لا يشتمون رائحة الورود، ام انا من تسول لي نفسي بأشياء خاطئة، في هذا الموقف من المفترض أن أشعر بالرعب، وأن يزحف الفزع إلى ويعبر مدينة قلبي ولكن لما أشعر رغم تلك الوحدة بالأمان، ولما أري فهذا كيفن، صاحب الهيكل الضخم، رقة عصفور، هل يتوارى الضياء والسماء صافية، والشمس تحترق؟!.
ليام:
إذن، ماذا تخططين؟
ناتالين:
اولا اعتذر لسوء الفهم الخاطيء، منذ دخولي لهذا العرين، فقد جفت ينابيع الرحمة بقلبي، وإن كان القلب ما يفرق بين الإنسان والحيوان، فإذا سيدفن في جسدي، سيطوي الضعف في زوايا النسيان، وسيقبل كل مشاعر التي تجعلك ترى مني خصماً لا يليق بمنافسة الأسد، لا تستهين بخصمك ليام، شكرا لنصيحتك وتلك الملاحظات، فلتعلم ان كانت انفاسي تعد، فاجعلها عاصفة هوجاء تقتلع من سيشعر بها، اما عن تلك النبضات ستكون زلزال عظيم يبتلع كل من يمر بجواره، وحذاري من ظمأ يرتوي بجهنم، فجحيم العواقب سيكون قاسي للحد الذي ستعلم أن الموت هو فكرة محبب وراحة، لم تتجرأ الهواجس يوما من الاقتراب من صدري، ليس هناك شيء بات مخيف بالنسبة لي، فالعقل أصبح ثمل بالمخاطر، والقلب بات مقيد باصداف اقوى من الحديد.
تفشي الندم في عقل ليام، واخترق جوارحه، ولكن يظل الكلام هو أضعف شيء لدى الإنسان، فهي من تتحدث وغدا ستجعلها الحياة تستمع، تلك النيران المحترقة في عينيها وجبروت عقلها وقوة لسانها وفصاحته، يخبرني أنها انا، ربما يوما ما كنت مثلها، أظن أن الحياة تؤخذ عنوة، وأن لا مجال لأحد امامي، كنت امشي مختال فخور في الأرض، ولكن حتى تلك الأرض لم تقبل بي والسماء طردتني، أنا الآن في حالة يرثي لها، و اصطحبت اخي ايضا، لقد ذقت بسبب التمرد ما لم يذقه أحد، ستعلم أنها تحدو حدوه وستنال قدراً مما نلته.
يقف ينظر للمرآة، كم أنه عملاق، له فك حيوان مفترس، قوته يهابها الجميع، حتى انهم يظنونه قادم من ارض غير الارض، قوة وحيلة واحيانا رحمة، وأثناء نظراته تلك رأي انعكاس صورتها، كيف انها امامه مثل عصفورة، ضعيفة، لا تقوى على شيء، صوتاً صاعدا من صميم صدره يخبره أن القادم مرعبا، يعكر عليه صفو ويجذبه إلى أرض القلق، ويخفق قلبه الطيب بطريبة في غير ما ارتاح له، هي لا تعرف عن الحياة شيئا، فالحياة أقصر مما تتصور، تيار مضطرب يلفه في دوامته، وهو يساور الخوف كما يساور النوم، فلأول مرة اعاتب نفسي على جريمة لم ارتكبها، أعنف قلبي، فقد انطفأ حماسي، وفتر إلهامي، وتوقف قلبي عن الرقص، حتى تلك المعزوفات الصادرة منه لم تعد تصدر، أشعر لأول مرة أن الملابس غير كافية لحجب العربية.
دخل الملك ارون عليه، وجده كيف ينظر لهيكلة الضخم عبر مرآة، وكيف انه لم ينتبه لوجود والده، صقت آذانه عن السمع وهي التي تنصت لهسيس الجان، كيف لابنه أن يرتسم على وجهه ملامح الريبة، وكيف لتلك النظرة التي كانت تشبه الحمم البركانية ان تتحول لضوء نجم في السماء، من الخطر الاقتراب من امرأة، فالنساء يملكن قوة تجعل الجبل يلين، والأسد في احضانهم طفل، النساء قادرات على اصطياد القائد من الرجال بسهولة، هناً يجدن التلون كالحرباء، ولكن تلك التي توقع القاسي في شباكها هي لديه من قوة العقل ما لم يملكه احد، فكيف لذئب ان يسكن تحت نظرات بريئة، فحقا حتى الوحوش تخضع لهم، هل حان دور كيفن ايضا، ام ان كل ما يجول في عقلي هو خيال، وربما التغير بسبب الأمور الغير متوقعة، ليت ظني هذه المرة خاطيء، ليت كيفن يصد هذا أفكاره، و يقف صامدا أمام تلك المشاعر الجامحة التي تتسلل لمركز قلبه.
تنحنح الملك قائلاً:
كيفن هل عزمت حقاً على الرحيل، ألا تعلم أنك الملك، وعليك واجب، ولشعبك عليك حقوق، انت الان لست منفردا، وكيف ستشرح للشعب غياب بيل، والان انت، كل الأمور ليست تحت السيطرة، علينا أن نشرح غياب بيل ومن ثم انت، وان يتولي كل الأمور، وماذا عن جاك؟ هو بالتأكيد ينتهز فرصة غياب ملك مدينة الموت، وربما ستصبح مدينته هي المسؤولة.
لا يعرف كيفن كيف اصبح الملك فجأة أمامه، وكيف بثانية واحدة أصبح في قلب غرفته، يتحدث عن أمور الشعب والرعية، وهو هائم في ملكوت لا يعرفه.
كيفن بهدؤ:
الآن بات على عاتقي مسؤولية أكبر من الرعية، وهي مساعدة تلك البشرية، وايصالها امانة اى ارض البشر، عليا الذهاب لتلك الرحلة مهما كانت محفوفة بالمخاطر، علينا معرفة أسباب انها مرتبطة بي، هي قطة في أرض الذئاب، حتى لو ظنت أنها شرسة لكن لن تقاوم كثيرا، انا فقط اريد ان اجد الاجابة على تلك الأسئلة الغامضة، وان ارجعها واخذ بيل من أرضها.
قررت ناتالين وكيفن وليام ولوشن بالذهاب إلى مكتبه السحر السوداء التي تقع في منتصف الغابه الملعونه وأثناء سيرهم كانوا يتوقعون حدوث مفاجأة كبرى وحدوث المشاكل أكبر ولكن لم يتوقع أحد أن كل ما يحدث ما هو إلا بداية وأن الأسوأ قادم لذا بعد وقت قليل جداً من السير قدما إلى منتصف الغابة إذا بخروج خفافيش من النار تفاجئ الجميع، لونها برتقالي تلمع وهي ترفرف بجنيها، أعينها من لهيب النار السوداء، عددها كثير جدا، وتحاول قتلهم حاملة في أفواههم سم مميت وأن هذه الخفافيش تستطيع أن تلمس ليام ولوشن، كانت صدمة غير متوقعة للجميع فكيف للنار أن تقوم بلمس روح بلا جسد أو كما يقولو عنها أشباح وهذا كان أمرا غريبا بالنسبه لـ لليام وأشارت أنه ربما يقترب من جسده، وأحتمال آخر أنه أشرف ويكاد أن ينتهي من هذه الرحلة ولكن ما لا يعرفه أن هذه الخفافيش تحمل في شدقيها السم المميت وأن اقتربت منه ستختفي للأبد. ليام بذعر: - ما هذه الخفافيش؟ لوشن بنفس الذعر والخوف: -يبدو أن النهاية اقتربت قبل أن نبدأ. كيفن مكملا: -لم أصٕادف مثلها يونا؟ وكأن هذه الغابة عالم منفرد بذاته وكائناتها. وبالنسبة لكيفن أن اقتربت منه هذه الخفافيش ستج
كانت ليديا طريحة الفراش، تتكور على نفسها في ألم، تتساقك عبراتها وكأن أحدهم يحاول اقتلاع فؤادها من جذوره، صامتة، هادئة على غير العادة.. قطع (بيل) خلوتها وهو ينظر إليّها في شفقة، وكاد أن يصرخ ولكنه ألتزم الهدوء وأقترب منها برفق ثم نظر قائلًا: - ليديا! هل تنصتِ إليَّ قليلا يا عزيزتي، ماهذه الحالة السيئة التي وصلتِ إليها.. ليديا! أنا أحببتك حقًّا، أحببت تلك الفتاة العاشقة للمغامرات والتحدي، من لا يقف في وجهها شيء، قوية وصامدة، كيف تتحولين لفتاة بائسة هكذا.. قاطعته ليديا بحزن: - صه يا بيل، أسكت قليلا يا رجل، أنت لا تفهم شيء عن الألم الذى يختلج قلبي، فشعور أن كل ما لديك قد يختفي أصعب من الجحيم بحد ذاته.أقترب بيل أكثر ثم قال بغضب: - وهل هكذا سيحل الأمر؟ أنتِ بهذه الطريقة ستكونين قادرة على استعادة ناتالين، بهذا الضعف وهذه العيون الذابلة ستواجهين المخاطر، هذا الجسد الضئيل والقلب الرقيق سيفعل هذا! هل عقلك المليئ بالاتربة سيصمد؟ كوني ذكية يا ليديا.. هيا بنا يا فتاة، أتركِ فراشك ودع الشمس تطهر المكان ومن ثم لنفكر معا كيف سنصل لطريقة، أنا واثق تماما سيكون هناك حل لنصل للعالم الأسود وما أن أصل
أخذت ليديا تصرخ وتقول بصوت عالٍ وهي توجه حديثها لبيل:- لقد وجدتها وجدتها أخيرا يا بيل! وجدت حل ربما الآن بتُ قادرة على استعادة أختي ناتالين، ستعود أختي أخيرا، أنظر هنا يا بيل.. إنه كتاب أسطوري يتحدث عن لعنة القمر الأسود ويذكر في هذا الكتاب أن بعد كل تلك السنين والأعوام ستأتي فتاة نقية وتحرر الشر وقوى الظلام، أن هذا الفتاة ستكون من سلالة نادرة، مختلفة جدا رغم تشابها مع البشر، وأيضًا هذه الفتاة... قاطعها بيل ثم أردف قائلًا:- ماذا هناك ليديا؟ عن ماذا تتحدثين؟ وهل لشقيقتك ناتالين علاقة بأيّ أمر، أظن أن هناك التباس ما قد حدث، ليس هناك شر أكبر من الشر الأسود في عالمنا، هذا الشر لا ينتهي حتى ناتالين غير قادرة على الصمود أمام هذا الشر.تحدثت ليديا وهي تنظر إليّه قائلة: - ماذا تقصد بيل وكل شر في أي عالم ينتهي مهما كانت قوته، ومهما عظم،ليس هناك شر قادر على مواجهة الخير في هذه الحياة مهما كانت قوته، يكفي حديثنا عن الشر وقوته والآن أنصت لحديثي جيدا، بعد بحث دام لساعات طويلة وبعد زيارة أكثر من مكتبة وتصفح أكثر من ألف كتاب والبحث عن أكثر من موقع.. اخيرا وجدت كتاب يتحدث عن هذا اليوم الميمون وتتغ
صمت دام طويلًا وكيفن يشاهد ناتالين وهي بشكلها الجديد أو بالأصح بروحها الجديدة والغريبة، كيف يتصرف؟ وماذا يفعل؟ وهل انتهى كل شيء هنا أم ستعود ناتالين..؟ كانت كل تلك الأسئلة تجوب عقل كيفن دون توقف، يكاد رأسه أن يبتعد عنه أصابه ألم حاد ثم تحول لهيئته المستذئبة وأخذ يعوي ويصدح صوته في أرجاء الغابة الملعونة، فاجتمعت حوله جميع الكائنات الموجودة في الغابة من وحوش وحيوانات غريبة ونادرة منها (الرخ - الصناجة - المعراج - شاهوار - سناد - سيرانس - الزبرق - المستضبع - أبو السلاسل - الفلك......إلخ). تحدثت ناتالين قائلةً: - يكفي يا كيفن! الآن أريد أن أذهب لمكتبة السحر الأسود.. الموجودة في منتصف الغابة، في الرحلة لا تزال قائمة، ويجب أن أفهم سبب وجودي هنا، وما علاقتي بالعالم الأسود، أخبرني ما تعرفه ليام.. صف لي الطريق ولا تقلق ليس هناك عائق للوصول، فكل الأسباب مهيئة ليّ، لن يستطيع أن يقف أمامي أحد مهما كانت قوته، وكان نوعه. أردف ليام قائلًا: - قد تظنِ هذا ولكن كل ما يحدث من آلاف السنين هل سينتهي في يومان؟ إنها البداية فقط أما الطريق فوصفه سهل ويسير ولكن الوصول أشد صعوبة من التخيل، مجرد فكرة لن تحقق
السماء حالكة السواد، والأرض حمم بركانية، طيور تتسقط جريحة، والغيوم تتجمع فوق رأسه وكل ما يشاهده هو جثة ناتالين، ملطخة بدماء سوداء اللون، وكأنها خلقت من معدن غير الذي خلق منه الجميع، لون دماؤها يزداد سوادًا وهي جثة هامدة لا تتحرك، جمالها قد قتل، هل أنتهي كل شيء بهذه السهولة، جحظت عيناه وتدارك الموقف فصدح صوته بقوة قائلًا:-لم أكن على علم أن النهاية ستكون هكذا، كنت أظن أن هناك متسع من الوقت يا ناتالين، لو كنت أعلم أن النهاية قريبة لهذا الحد؛ لأخبرتِ بأني سحرت بكِ منذ الوهلة الأولى من رؤيتك، لأخبرتكِ أن تلك الأيام القليلة كانت حياة، وأخبرتك أيضًا أن تمردك وعصيانك وهالتك القوية تشبه السحر، استيقظي فوجودك صريعة بين دمائك يقتل تلك الطيبة بداخلي، استيقظي فقط لتسمعِ حديثِ اللين الذي طالما أردتِ سماعه، استيقظي؛ لأنفذُ وعودي لكِ؛ أرجعك لأرضك.تحدث لوشن قائلًا:- حذرتك ليام، في الغابة الملعونة من يدخلها على قيد الحياة يخرج مقتولا وهذه هي النهاية، لقد قتلت ناتالين ولم نصل حتى لمكتبة السحر الأسود، ماذا...؟ هل هذه النهاية وما مصيرنا كلنا، لقد رحلت ناتالين، غادرت للأبد.تساقطت دموع ليام في عجز:- لم
كانت (ناتالين) تشعر بالخوف وتتلفت حولها خشية أن يراها أحد قائلة بصوت مرتعش: - أرجوك أريد العودة إلى أرض البشر، من فضلك ساعدني.أمسك (كيفن) ملك مملكة المستذئبين يدها وهو ينظر خلفه في ترقب قائلًا: - لا تقلقي سأتمكن من إخراجك من مدينة الموت، قبل أن يراكِ أحد من المستذئبين، فقط اتبعيني بدون صوت، قومي بدهن جسدك بهذا الدهان حتى لا يتمكن أحد من تتبع رائحتك، فكما تعلمين أنهم يستطيعوا أشتمام أثرك بسهولة.أخذت منه (ناتالين) الدهان وظلت تدهن جسدها وهى تشعر بالغثيان من رائحته الكريهة قائلة: - ما هذه الرائحة! يا له من أمر مقزز!قاطعها (كيفن) قائلًا: - كفاك تذمرا.. هيا بسرعة قبل أن يرانا أحد.أمسك (كيفن) يدها وهو يهرول بها بعيدًا في الظلام الدامس وسط الغابة المليئة بالأشجار الضخمة المتشعبة قائلًا بصوت هامس: - ماذا حدث؟! لماذا توقفت عن الجري؟ هذا ليس وقت راحة، فالموت بانتظارك، لا وقت لتضيعه.ذرفت (ناتالي) الدموع وهي تتألم قائلة: - لا استطيع اللحاق بك فأنت سريع جدًا، لقد قمت بإيذاء قدمي وأنا أحاول اللحاق بك، أشعر بألم شديد.زفر (كيفن) وهو يحاول تهدأت اعصابه فهى على حق، ولكن إذا تم الإمساك







