Short
النهاية التي بدأت بالكذب

النهاية التي بدأت بالكذب

โดย:  أنا قطة دورايمون الصغيرةจบแล้ว
ภาษา: Arab
goodnovel4goodnovel
25บท
0views
อ่าน
เพิ่มลงในห้องสมุด

แชร์:  

รายงาน
ภาพรวม
แค็ตตาล็อก
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป

فقد عدوّها اللدود ذاكرته، فتذكّر الجميع ونسيها هي وحدها. نسيَ ما كان بينهما من عداوةٍ محتدمة وصراعٍ لا يهدأ، وبدلًا من ذلك وقع في حبّها من النظرة الأولى، وبدأ يلاحقها بجنون. في اليوم الأول، أعدّ 9999 وردة، مُعلنًا حبه لها بطريقة رومانسية أثارت ضجة في أرجاء المدينة. وفي اليوم الثاني، أطلق الألعاب النارية لثلاثة أيام وثلاث ليالٍ، مُعلنًا حبه لها أمام الجميع. أما في اليوم الثالث، فصار يلازمها أينما ذهبت، يسأل عنها باستمرار، ويناديها بلا توقف: "حبيبتي، حبيبتي…" ومنذ اليوم الذي استيقظ فيه هيثم، أصبح كأنه تعويذة بشرية لا يمكن التخلّص منها، يلتصق بها طوال الوقت. وفي النهاية، وتحت وطأة إصراره، رقّ قلب سمر، ونسيت ماضيهما كعدوّين لدودين وأصبحت حبيبته. حتى جاء العام الثالث من علاقتهما، حين ذهبت تبحث عن هيثم، لكنها سمعت فجأة أصوات الحديث من الداخل.

ดูเพิ่มเติม

บทที่ 1

الفصل 1

فقد عدوّها اللدود ذاكرته، فتذكّر الجميع ونسيها هي وحدها.

نسيَ ما كان بينهما من عداوةٍ محتدمة وصراعٍ لا يهدأ، وبدلًا من ذلك وقع في حبّها من النظرة الأولى، وبدأ يلاحقها بجنون.

في اليوم الأول، أعدّ 9999 وردة، مُعلنًا حبه لها بطريقة رومانسية أثارت ضجة في أرجاء المدينة.

وفي اليوم الثاني، أطلق الألعاب النارية لثلاثة أيام وثلاث ليالٍ، مُعلنًا حبه لها أمام الجميع.

أما في اليوم الثالث، فصار يلازمها أينما ذهبت، يسأل عنها باستمرار، ويناديها بلا توقف: "حبيبتي، حبيبتي…"

ومنذ اليوم الذي استيقظ فيه هيثم، أصبح كأنه تعويذة بشرية لا يمكن التخلّص منها، يلتصق بها طوال الوقت.

وفي النهاية، وتحت وطأة إصراره، رقّ قلب سمر، ونسيت ماضيهما كعدوّين لدودين وأصبحت حبيبته.

حتى جاء العام الثالث من علاقتهما، حين ذهبت تبحث عن هيثم، لكنها سمعت فجأة أصوات الحديث من الداخل.

"مرت ثلاث سنوات كاملة، وما تزال سمر لا تعرف شيئًا. هيثم، متى تنوي إنهاء اللعبة؟"

"بالضبط! وقتها أردنا فقط إذلالها، لذلك جعلنا هيثم يتظاهر بفقدان الذاكرة ليخدعها ويدخل معها في علاقة. والآن حين أراها وقد تحولت من تلك الفتاة المتعالية التي لا تبالي بأحد إلى عاشقة لا ترى سوى هيثم، أكاد أموت من الضحك!"

"ألم نتفق منذ البداية أن نعبث بها مئة مرة ثم ننسحب؟ في المرة الأولى، أوهمناها أن هيثم يحب كعكة التمر من جنوب المدينة، فجعلناها تقف في طابور لثلاثة أيام لشرائها؛ وفي المرة الثانية، قلنا إن هيثم أصيب أثناء سباق سيارات، فتركت أهم منافسة في حياتها وركضت إليه... أما آخر مرة عبثنا بها، فكانت المرة السادسة والتسعين. لقد نفدت كل الأفكار، فكيف سننفذ المرة السابعة والتسعين؟"

"مهلاً، لديّ فكرة. يا هيثم، الثلج يتساقط بغزارة منذ أيام، لمَ لا ترسل لها رسالة تخبرها فيها أن ألم معدتك قد اشتدّ، وتطلب منها إحضار الدواء الآن؟ لن تجد سيارة أجرة في الخارج، وستضطر للمشي وسط الثلج وتسقط طوال الطريق. لا بد أن شكلها سيكون بائسًا للغاية!"

ومن خلف الباب الموارب، وبينما كانت تسمع ضحكاتهم الساخرة، شحب وجه سمر تمامًا.

أغمضت عينيها، وفي تلك اللحظة اندفعت إلى ذهنها ذكرياتٌ طواها الزمن منذ سنوات طويلة.

كان الجميع يعلم أن سمر وهيثم عدوّان لا يمكن أن يجتمعا أبدًا.

منذ الروضة وحتى الجامعة، كانت هي نجمة المدرسة وهو فتاها الأشهر، يتقاسمان المركز الأول دائمًا، ويرى كلٌّ منهما الآخر شوكةً في حلقه وعدوًا لا يُطاق.

ولم يتخلّيا عن حذرهما تجاه بعضهما إلا بعد حادث السيارة الذي تعرّض له هيثم وفقدان ذاكرته، حين جمعتهما الأقدار بالصدفة.

ظنت أن قصتهما كانت نهاية سعيدة لعدوين تحوّلا إلى عاشقين، لكنها لم تتوقع أبدًا أن كل شيء كان مخططًا له مسبقًا.

لكن حين سمعت الحقيقة بأذنيها، لم تشعر سمر بالصدمة، ولا حتى بالحزن الذي توقعت أن تشعر به.

لأن قبل مجيئها إلى هنا، عثرت على مذكرات هيثم في المكتب.

وقد سجل فيها كل ما جرى بينهما خلال السنوات الثلاث الماضية.

بما في ذلك ادعاؤه فقدان الذاكرة، والحيل التي عبثوا بها معها، وحتى ما كانوا يتحدثون عنه للتو، كان مكتوبًا هناك بوضوح.

الفرق الوحيد كان في موقف هيثم.

في الصفحة الأولى من المذكرات، قال إنها مجرد لعبة سخيفة للانتقام.

لكن في الصفحة السادسة عشرة، قال إن الأمر انتهى، ويبدو أنه وقع في حبها أيضًا.

وفي الصفحة الثامنة والعشرين، قال إنه يريد إنهاء اللعبة، لكنه يخشى أن يبدو أحمق أمام أصدقائه إن اعترف بالحقيقة.

وفي الصفحة الحادية والأربعين، قال إنه طالما كان بإمكانه البقاء معها، فلا يهمه المظهر؛ فهو سيواجه كل شيء.

وفي الصفحة الأخيرة، قال إنه بحاجة للانتظار قليلًا، وأنه ما زال بحاجة لبعض الوقت ليُهيئ نفسه.

ذلك الدفتر السميك كان مليئًا بمشاعر هيثم المتضاربة والمترددة.

قرأته سمر من البداية إلى النهاية، ولم تشعر سوى بالفراغ والتشوش يملآن عقلها.

لم تستطع استيعاب كل تلك الحقائق، ولم تعد تعرف ما الذي يشعر به الآن، لذلك جاءت بنفسها لتطلب منه إجابة واضحة.

لكن الغرفة ظلت صامتة لفترة طويلة؛ لم يُجب هيثم.

وكان قلب سمر يخفق بجنون وسط ذلك الصمت الثقيل.

بعد عشر دقائق، رأته يُخرج هاتفه من خلال شق في الجدار.

وبعد ثوانٍ معدودة، اهتز هاتف سمر الموضوع في جيبها عدة مرات.

أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تجمع شجاعتها، ثم فتحت الرسالة بيدٍ مرتجفة.

"حبيبي، معدتي تؤلمني بشدة. هل يمكنكِ إحضار بعض الدواء إلى حانة الليل؟"

قرأت كل كلمة بعناية، وابتسمت سمر في صمت.

لكن مع ابتسامتها، انتابها ألم حاد في صدرها وانهمرت دموعها.

أدركت أنها تلقت الجواب الذي طالما انتظرته.

لم تفتح الباب، بل استدارت ونزلت إلى الطابق السفلي.

لم يتوقف تساقط الثلج، ومع ذلك بدت وكأنها تتجول فيه، تخطو في هذا المشهد الجليدي.

وطوال الطريق، ظل عقلها المشوش يسترجع السنوات الثلاث التي قضتها مع هيثم.

فمن أجل الاعتناء بصحته، درست موادًا إضافية في كلية الطب رغم جدولها الدراسي المزدحم.

ولتبقى بجانبه، رفضت فرصًا لا حصر لها لمواصلة تعليمها وتدريبها.

ومن أجل ألا يعيشا علاقة بعيدة، لم تهاجر مع والديها، وبقيت في الوطن، حتى إنها لم تعد ترى عائلتها إلا مرات قليلة في السنة…

لقد أحبّته بصدق، لكن أصدقاءه وصفوها بأنها مجرد عاشقة لا ترى سواه.

ثلاث سنوات من الإخلاص والتفاني ضاعت هباءً.

لم تعرف سمر كيف عادت إلى المنزل.

وقفت عند الباب طويلًا.

كانت ملابسها المبللة بالثلج تلتصق ببشرتها، وترتجف من البرد حتى استعادت وعيها أخيرًا.

ثم اتصلت بوالديها الموجودين على الجانب الآخر من المحيط.

"أبي، أمي، لقد حسمت أمري. سأهاجر معكما إلى كندا."

في الطرف الآخر، امتلأت أصوات والديها بالحماس والفرح:

"أخيرًا اقتنعتِ! نحن هنا نقلق عليكِ دائمًا وأنتِ بمفردك هناك. سنرتب كل شيء فورًا، ابدئي فقط بالإجراءات، وعندما ينتهي كل شيء سنرسل لكِ طائرة خاصة لتعيدك إلينا."

استمعت سمر بصمت، ثم طلبت منهما طلبًا أخيرًا.

"أبي، أمي، يوم سفري، أريد منكما أن تساعداني في تزييف حادث تحطم الطائرة!"

"أريد أن تكون سمر عز ميتة تمامًا داخل هذا البلد!"

كانت تعلم أن والديها، رغم عدم فهمهما لقرارها، سيفعلان كل ما تريده.

وقد حدث تمامًا كما توقعت.

وافق والداها على طلبها.

أغلقت الهاتف، ونظرت إلى صورة الثنائي المتعانق عند مدخل المنزل وأغمضت عينيها الحمراء المتعبة.

هيثم، بما أنك تحب اللهو كثيرًا، فاستمر باللهو وحدك.

أما أنا، فسأختفي تمامًا… باسم الموت.

وسأقطع كل ما يربطني بك وبكل ما مضى، إلى الأبد.
แสดง
บทถัดไป
ดาวน์โหลด

บทล่าสุด

บทอื่นๆ
ไม่มีความคิดเห็น
25
الفصل 1
فقد عدوّها اللدود ذاكرته، فتذكّر الجميع ونسيها هي وحدها.نسيَ ما كان بينهما من عداوةٍ محتدمة وصراعٍ لا يهدأ، وبدلًا من ذلك وقع في حبّها من النظرة الأولى، وبدأ يلاحقها بجنون.في اليوم الأول، أعدّ 9999 وردة، مُعلنًا حبه لها بطريقة رومانسية أثارت ضجة في أرجاء المدينة.وفي اليوم الثاني، أطلق الألعاب النارية لثلاثة أيام وثلاث ليالٍ، مُعلنًا حبه لها أمام الجميع.أما في اليوم الثالث، فصار يلازمها أينما ذهبت، يسأل عنها باستمرار، ويناديها بلا توقف: "حبيبتي، حبيبتي…"ومنذ اليوم الذي استيقظ فيه هيثم، أصبح كأنه تعويذة بشرية لا يمكن التخلّص منها، يلتصق بها طوال الوقت.وفي النهاية، وتحت وطأة إصراره، رقّ قلب سمر، ونسيت ماضيهما كعدوّين لدودين وأصبحت حبيبته.حتى جاء العام الثالث من علاقتهما، حين ذهبت تبحث عن هيثم، لكنها سمعت فجأة أصوات الحديث من الداخل."مرت ثلاث سنوات كاملة، وما تزال سمر لا تعرف شيئًا. هيثم، متى تنوي إنهاء اللعبة؟""بالضبط! وقتها أردنا فقط إذلالها، لذلك جعلنا هيثم يتظاهر بفقدان الذاكرة ليخدعها ويدخل معها في علاقة. والآن حين أراها وقد تحولت من تلك الفتاة المتعالية التي لا تبالي بأحد إل
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 2
بعد أن اغتسلت، ظلت سمر مستلقية تحت الغطاء لوقتٍ طويل حتى بدأ الدفء يعود تدريجيًا إلى جسدها.أغمضت عينيها، وبينما كانت تغفو، سمعت خطوات متسارعة عند الباب.بعد ثوانٍ معدودة، أُضيئَ نور غرفة النوم.اندفع هيثم إلى الداخل، مكسوًّا ببرد الثلج ورذاذه، ولمّا وقعت عيناه عليها، أطلق أخيرًا زفرة ارتياح طويلة.خلع ملابسه المبللة وهرع إليها ليضمها بين ذراعيه، وصوته لا يزال مُفعمًا بالتوتر والقلق: "حبيبتي، ألم تري رسالتي؟ لماذا لم تُجيبي؟""انتظرتكِ طويلًا، لكنكِ لم تأتي. ثم سمعتُ بوقوع حادث سيارة بسيط على الطريق الدائري الثاني. ظننتُ أن مكروهًا أصابكِ، فخفتُ كثيرًا، لذا أسرعتُ عائدًا."مجرد حادث سيارة، ويجن جنونه؟إذن ماذا ستكون ردة فعله لو سمع أنها ماتت؟لم تستطع سمر تخيّل ذلك المشهد.ابتسمت ابتسامةً مصطنعة، وهي مستلقية بلا حراك، ثم قالت بصوتٍ خافت: "لقد جاءت دورتي الشهرية اليوم. وكنت متعبة فغفوت، ولم أرَ رسالتك."ازداد قلق هيثم لرؤية وجهها الشاحب.فأسرع إلى إعداد كوب من الأعشاب الساخنة، ثم أخذ يبرده ويناولها إياه ملعقةً تلو الأخرى.ثم أحضر كيس تدفئة، ووضعه برفق فوق بطنها الصغيرة، بينما امتلأت عين
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 3
غطّت سلمى فمها وهي تقترب، متظاهرةً بالقلق بينما تساعد سمر على النهوض، ونبرتها تنمّ عن غطرسةٍ واضحة."معذرةً يا سمر، الجميع أراد أن يقيم لي حفلة استقبال، فقالوا إنهم يريدون اللعب قليلًا، وكنا نجهز بعض المقالب، لكنكِ دخلتِ دون أن تطرقي، فجربتِها بدلًا منا، ويبدو أن تأثيرها كان ممتازًا فعلًا!"حينها فقط أدركت سمر أن هذه الحفلة كانت في الأصل حفلة ترحيب أُقيمت من أجل سلمى.سحبت سلمى بضع مناديل ورقية بشكلٍ عفويّ وقدّمتها لها.مدّت سمر يدها لتأخذها، لكن نظرها توقف فجأة عند معصم سلمى.لاحظت سلمى نظرتها، فرفعت يدها وعرضتها عليها بسخاء."أنتِ أيضًا ترين هذه المسبحة جميلة، أليس كذلك؟ لقد رأيتها جميلةً أيضًا، لذا أثنيت عليها بشكلٍ عفويّ، فقام هيثم بإهدائها لي."عند سماعها نبرة التباهي هذه، غرست سمر أطراف أصابعها في راحتيها.كانت هذه المسبحة شيئًا حصلت عليه بعد أن سجدت في كل خطوة وعلى آلاف الدرجات في إحدى دور العبادة.كانت تعلم أن هيثم، حفاظًا على مظهره أمام أصدقائه، يتظاهر بالاهتمام بسلمى.لكنها لم تتوقع أبدًا أن يتخلى عن الهدية التي قدمتها له بهذه السهولة!عندما رأت صمتها، أرادت سلمى استفزازها أك
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 4
عندما فتحت سمر عينيها مجددًا، كان قد مرّ ثلاثة أيام بالفعل.فرحت الممرضة كثيرًا لرؤيتها مستيقظة."أخيرًا استيقظتِ! هل تعلمين مدى خطورة إصابتكِ؟ كدتِ لا تخرجين من غرفة العمليات. حبيبكِ هو من أنفق ملايين بشكل عاجل لجلب أكياس الدم من جميع أنحاء المدينة، وبذلك فقط أُنقذت حياتكِ.""لكن حبيبكِ غريب فعلًا. قبل العملية كان مخزون الدم في المستشفى يكفي لإنقاذ شخص واحد فقط، ومع ذلك لم يختر إنقاذكِ أنتِ، بل أنقذ فتاة أخرى كانت إصابتها أخف. وبعد قليل، حين رأى أن حالتكِ تسوء، أصابه الذعر وكاد يحطم المستشفى بأكملها. كان ذلك أمرًا غريبًا حقًا."وبعد لحظات، خرجت الممرضة وهي تحمل الدواء، ثم أدخلت هيثم إلى الغرفة.في غضون أيام قليلة فقط، بدا هزيلًا إلى حد تغيّرت معه ملامحه، وغطّى الإرهاق وجهه، وتناثرت لحية خفيفة على ذقنه، بينما امتلأت عيناه بالشعيرات الحمراء.وما إن رآها حتى هرع إليها وأمسك بيدها، وكان صوته مليئًا بالندم والقلق."حبيبتي، هل تشعرين بأي ألم؟ هل يؤلمكِ الجرح؟ هل أستدعي الطبيب ليفحصكِ؟""كل هذا خطئي. كان عليّ أن آخذكِ إلى المنزل بنفسي. لا تعلمين كيف كاد قلبي يتوقف عندما رأيتكِ غارقةً في دمائ
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 5
أطرقت سمر رأسها، وكان صوتها راكدًا كمياه ميتة، بلا أي تموج."قمت بتوضيبها. المكان هنا صاخب ليلًا، ولا أستطيع النوم جيدًا، لذا أخطط للانتقال بعد بداية الربيع."كان هيثم يعلم أن نومها خفيف، وخشي فعلًا ألا تنال قسطًا جيدًا من الراحة، لذلك أخبرها أنه سيتولى بنفسه مهمة البحث عن منزل جديد.لم تجبه سمر، واكتفت بسؤاله عن أمر جائزة التصميم.وبما أن الأمر كان من تدبيره بالكامل، فلم يكن قادرًا على إعطائها أي تفسير، فلم يجد سوى التهرب بكلمات مبهمة.أطلقت سمر ضحكة ساخرة خافتة، لكنها لم تفضحه.وخلال الأسبوع التالي، جال هيثم أنحاء شمال العاصمة باحثًا عن عدة فلل، ثم سألها أيها تفضل.لكنها لم تُبدِ أي اهتمام، تصفحتها بلا مبالاة ثم أعادتها إليه."اختر ما تراه مناسبًا، لا حاجة لأخذ رأيي."عند سماع هذا، لمعت نظرة دهشة في عيني هيثم."كل هذه المنازل هادئة جدًا، لكن لكل منها مميزاته وعيوبه. أريدك أن تعيشي براحة مستقبلًا، ألا تريدين حقًا إلقاء نظرة جيدة عليها؟"بعد سماع هذا، ابتسمت سمر ونظرت إليه بثبات."مستقبلًا؟ لنتحدث عن المستقبل لاحقًا. ربما لن نبقى معًا أصلًا، لذا لا داعي لأن تسايرني إلى هذا الحد."لعل ن
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 6
لم تحاول سمر منعه.بينما كانت تراقبه يختفي بين الحشود، استدارت وسارت عكس اتجاههم.وسط هذا الحشد الهائل، كانت تردد "معذرةً من فضلك" مرارًا وتكرارًا، وكل خطوة كانت بمثابة كفاح.وطوال الطريق، سمعت جمل لا تُحصى من الإعجاب والحسد."لا بد أن هذه الألعاب النارية صُنعت خصيصًا، فجميعها تحمل الحرف نفسه!""صحيح! حرف "س" داخل القلوب، وحرف "س" تحت كلمة "حب"، لا بد أن اسم هذه الفتاة يحتوي على حرف "س"!""لا أعلم أي فتاة محظوظة لهذه الدرجة حتى يجهز لها حبيبها مثل هذه المفاجأة."وبعد عشر دقائق، وبينما كانت على وشك الخروج من الزحام، اندفعت الجموع خلفها فجأة إلى الخلف وسط صرخات متواصلة.استمر التدافع والدفع، وسرعان ما سقط الناس أرضًا.تعثرت سمر أيضًا، وداس عليها عدد لا يحصى من الأرجل، تاركين كدمات وجروحًا عليها.اُقتلع بعض من شعرها، وانكسرت أظافرها من جذورها، وسال الدم بغزارة من أصابعها العشرة، وكان الألم مبرحًا.دفعتها غريزة البقاء إلى حماية رأسها وصدرها، والزحف نحو الزاوية.وبين جدارين شكّلا مساحة ضيقة، استطاعت بصعوبة أن تتكئ وتنهض مجددًا.في تلك اللحظة، أرسلت لها سلمى مقطع فيديو.وما إن فتحته حتى ظهر
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 7
عند عودتهما إلى المنزل، أحضر هيثم حقيبة الإسعافات الأولية وعالج جروح سمر بعناية.وبينما كان ينظر إلى آثار الكدمات البنفسجية الداكنة المتناثرة على جسدها، كاد الألم والندم يفيضان من عينيه."هل تؤلمكِ يا حبيبتي؟"وكيف لها ألّا تتألم؟فكرت سمر في نفسها، فخلال السنوات الثلاث التي قضياها معًا، لم تتوقف الجروح الجديدة والقديمة عن الظهور على جسدها.قد تبدو مجرد مزحات ثقيلة لا تُذكر، لكنها وحدها كانت تعرف أن الألم حقيقي، وأن الندوب أيضًا لا يمكن محوها.لذا أجابته بجملة واحدة فقط."لقد اعتدت على ذلك."ارتجفت يد هيثم التي كانت تمسك بقطعة القطن بشدة.لم يجرؤ على النظر إليها مباشرة، واكتفى بالنظر إلى جروح يدها، وقال بصوت أجش: "هذا خطئي. لم أؤدِ واجبي كحبيب. أنا آسف يا سمر."كانت هذه المرة الأولى التي تسمع فيها سمر اعتذاره.وكلاهما كان يعلم جيدًا السبب الحقيقي وراء اعتذاره.لكن لم ينبس أحدهما ببنت شفة.بعد أن بدأ الطقس يدفأ، اجتمعت سمر مع بعض أصدقائها من الوسط.وبعد انتهاء اللقاء، تلقّت اتصالًا من والديها."سمر، لقد انتهينا من كل الترتيبات هنا، متى ستغادرين؟"نظرت سمر إلى التاريخ وقالت: "ستنتهي الإج
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 8
عند سماعه هذا الخبر، تجمّد هيثم في مكانه وكأنه صُعق بصاعقة.لم يعد يسمع أي شيء من حوله، غير مصدّق أن الرحلة التي كانت سمر على متنها قد تعرضت لحادث. وماذا عنها هي؟ كيف هي الآن؟تقدّم هيثم خطوتين إلى الأمام وجسده يرتجف."إذن سمر..."توقف كبير الخدم لثانيتين، وقد غمر الحزن والأسى وجهه."لقد تعرضت الطائرة لتحطم شديد. وفي مثل هذا الوضع، الآنسة سمر على الأرجح..."لم يُكمل بقية الجملة، لكن الجميع فهم المقصود.انهار هيثم وكأنه فقد روحه، وسقط جالسًا على الأريكة.أما أصدقاؤه المقربون فلم يلاحظوا حالته، واستمروا في الضحك والثرثرة بلا اكتراث."سمر ماتت فعلًا!""لقد استقلت الطائرة لتجلب هدية الذكرى الثالثة لهيثم، يا لسخرية القدر! هذا أكثر إثارة من المقلب رقم مئة!""يا للأسف، لن نرى تعابير وجهها المفجوعة عندما تعرف الحقيقة، هاها." حتى سلمى ضحكت بابتهاج، غير مبالية بموت سمر، بل كانت تنظر إلى هيثم بترقب."هيثم، الآن بعد أن ماتت سمر، هل يمكننا الارتباط أخيرًا؟""بالضبط يا هيثم، الشخص الذي كان يعيقكما قد مات، وحان الوقت لتكون مع سلمى.""انسَ أمر الذكرى السنوية الثالثة، وابحث عن يوم مناسب لترتبط بسلمى."
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 9
على الجانب الآخر، هبطت سمر بسلام في كندا.ومن مسافة بعيدة، لمحت والديها يلوحان لها بحماس شديد.وبعد غياب طويل عن دفء العائلة، ركضت نحوهما بسرعة وارتمت بقوة بين أحضانهما."أبي، أمي! لقد اشتقت إليكما كثيرًا!""ابنتنا العزيزة، أخيرًا أصبحنا معًا من جديد."أخذ والدها حقيبتها، بينما كانت والدتها تحتضنها وعيناها دامعتان، غير راغبة في تركها."حسنًا، الرحلة استغرقت عشر ساعات، لا بد أنكِ متعبة جدًا يا سمر. هل تريدين العودة إلى المنزل لترتاحي أولًا أم نذهب لتناول شيء ما؟" قال والدها مبتسمًا بلطف.كانت سمر قد نامت سبع أو ثماني ساعات على متن الطائرة، كما أن رؤيتها لوالديها بعد هذا الاشتياق أزالت عنها أي شعور بالتعب، فأمسكت بذراع كل واحد منهما بحيوية وسعادة."لنذهب لتناول الطعام أولًا، أنا لست متعبة بعد."وبطبيعة الحال وافق والداها على رغبتها، وغادرت العائلة المطار وسط أجواء مليئة بالدفء والسعادة.وأثناء مرورهم بجانب متجر للهواتف، توقفت سمر فجأة ودخلت لتشتري هاتفًا جديدًا، مما أثار دهشة والدتها."أين هاتفك القديم؟ إذا اشتريتِ واحدًا جديدًا، ألن تفقدي التواصل مع أصدقائكِ في الوطن؟"ابتسمت سمر وهزّت
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 10
تحوّل احتفال هيثم بالذكرى السنوية الثالثة لعلاقتهما، الذي طال انتظاره، إلى جنازةٍ أسطورية.أصاب الجنون هيثم وهو يرسل الناس للبحث عن سمر، لكن كل ما وصله كان خبر اختفاء جثمانها بالكامل، حتى إن جنازتها لم يكن فيها رماد أو بقايا، فقط صورة لها.وكل من كان سيحضر احتفال الذكرى السنوية، حضر الآن مرتديًا الأسود، محاولًا مواساة هيثم الغارق في صدمته."أرجو أن تتقبل تعازيّ يا سيد هيثم.""أرجو أن تتقبل تعازيّ يا سيد هيثم."لم يكونوا يعلمون الحقيقة الكاملة، وكانت ملامح الأسف تملأ وجوههم.لقد كانا ثنائيًا رائعًا، لكن الموت فرّق بينهما فجأة.كان هيثم يمرر يده على شاهد القبر بعجز وضياع.اخترقت الصورة بالأبيض والأسود عينيه؛ ففيها كانت سمر تبتسم كزهرة متفتحة، بنفس النظرة التي كانت تنظر بها له دائمًا. أما الآن، فلم يستطع حتى العثور على جثمانها، تاركًا إياها وحيدة في ظلام الموت.انسابت دموعه، ثم ركع ببطء أمام القبر، يعانق الحجر البارد وكأنه يحتضنها هي."سمر، أنا آسف..." ظل راكعًا طوال الليل بعينيه الحمراء ووجهه الشاحب، ولم يغادر إلا مع طلوع الفجر.ومنذ ذلك اليوم، حبس هيثم نفسه داخل غرفته، وأصبح الشراب رفي
อ่านเพิ่มเติม
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status