"طق."سقطت عيدان الطعام من يد ميرال على الطاولة؛ لقد عصرت ذهنها تفكيراً ولم تتخيل قط أن تُقدم ندى على مثل هذا الفعل.تريد أن تكون مع عمار؟ هل جُنّ جنونها؟ امتقع وجه ميرال بشدة، حتى خُيل إليها أنها تعاني من الهلوسة، وأنها أخطأت في سماع ما قيل.بينما ارتسمت على زاوية فم ندى ابتسامة خفيفة وهي تقول: "أبي، أمي، لقد فهمتُ أخيراً من هو الشخص الذي يحبني بصدق، في الماضي، فعلتُ الكثير من أجل شخص لا يستحق الحب، وأهملتُ من يحبني حقاً، لم أعد صغيرة، وفي المستقبل لا أريد سوى قضاء حياتي بهدوء مع عمار."شعرت ميرال وكأنها ستصاب بأزمة قلبية، فأخذت نفساً عميقاً وتجرعت كوباً من الماء محاولةً تهدئة نفسها، وكبح رغبتها العارمة في قتل ابنتها.بعد أن أنهت ندى كلامها، لاحظت أنه باستثناء وجه أمها الشاحب، ساد صمت غريب بين البقية.لم يظهر على وجه أحمد أي استياء مما اعتبرته ندى انتقاماً منه، أما سارة فحين رأت ندى تنظر إليها، رفعت كوب الشاي وشربت منه في ارتباك طفيف.أما عدنان فكان وجهه واجماً وحاجباه مقطبان بشدة، بينما كان كاظم الشخص الأكثر بروداً على الإطلاق، حيث لم تظهر على وجهه أي تعبيرات.وضع كوب الشاي بتمهل، و
Ler mais