رغم أنها لم تكن تعرف تلك الفتاة، إلا أن سارة شعرت ببعض القلق بصفتها طبيبة، وذلك لأن بنية الفتاة في حالتها الراهنة لا تسمح لها بحمل جنين.وإذا تُرِك الأمر دون تدخل، فليس هناك سوى احتمالين: إما أن تتعرض للإجهاض بعد فترةٍ محددة، وإما أن تفقد الأم والجنين حياتهما معاً.والاحتمال الأول يُعدّ أفضل النتائج الممكنة.ولأنها امرأة وأم أيضاً، لم تستطع سارة الوقوف مكتوفة الأيدي.فهرعت خلفهما، ولأن ريناد كانت حاملاً فقد كانت تمشي ببطء، مما مكّن سارة من اللحاق بها بسهولة.نادتها سارة لتوقفها في الوقت المناسب: "انتظري قليلاً."اعترضت زوجة الأخ طريقها بملامح يملؤها الحذر، وسألت: "ماذا تريدين؟"كانت تنظر لسارة وكأنها تراقب لصاً.أبعدتها ريناد برفق وهي تطمئنها قائلة: "يا أخت زوجي، إنها آنسة طيبة القلب، فلا بأس."شعرت سارة أن هذه الفتاة نقية السريرة، خاصة بتلك العينين الصافيتين، كجنةٍ لم تطأها قدم، مما يثير في النفس الشعور بالشفقة تجاهها.لطالما كانات سارة غاية في اللطف تجاه مثل هؤلاء الأشخاص.تقدمت ريناد خطوتين، وسألت سارة بعيون تفيض بالود: "يا آنسة، هل هناك شيء؟"أدركت سارة أن زوجة الأخ مفرطة في حذرها،
Ler mais