حين كان والدا هيثم يتحدثان، لم تبد كلماتهما مجرد مجاملات عابرة، بل كان واضحا أنهما يحبان ياسمين حقا.لم تتوقع غادة أن يصلا إلى هذه الدرجة من التعلق بها، فعقدت حاجبيها بضيق.ولم تستطع أن تفهم أبدا سبب هذا الحب الشديد؛ فصحيح أن ياسمين نشرت بضع أوراق بحثية وتبدو بارعة، إلا أن هناك من هن أكفأ وأفضل منها بكثير، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون الخيار الأمثل لزوجة ابنهما.بعد مغادرة غادة بفترة وجيزة، تلقى هيثم اتصالا هاتفيا من شقيقها الأكبر، هادي الرفاعي.قال هادي: "لقد علمت بما حدث بين شقيقتي الصغيرة والسيدة ياسمين، والأمر خطأ غادة بلا شك. وتعبيرا عن أسفي، أود دعوتكما لتناول عشاء معا، لتعتذر غادة من السيدة ياسمين بشكل لائق. لا أعلم متى يتسع وقتكما أنت والسيدة ياسمين؟"تماما كشقيقته، كان هادي يعتقد أيضا أن هيثم وياسمين لن يفرطا في هذا المشروع الضخم.وظن أنه بمجرد أن تنال ياسمين حقها وتفرغ غضبها، سيعود هيثم للتعاون معهم.وبما أن ياسمين قد ضيقت الخناق على شقيقته بالفعل، فإنه، حتى لو لم يهدأ غضبها تماما، ستنحي خلافها الشخصي جانبا من أجل مصلحة التعاون المستقبلي بين الطرفين.لذا، بدا كلام هادي
Ler mais