LOGINبعد سبع سنوات من الزواج، عاملها مالك فريد ببرود، لكن كانت ياسمين دائمًا تقابل هذا بابتسامة. لأنها تحب مالك بشدة. وكانت تعتقد أنه يومًا ما ستُسعد قلبه حقًا. لكن ما كانت بانتظاره هو حبه لامرأة أخرى من النظرة الأولى، ورعايته الشديدة لها. ورغم ذلك كافحت بشدة للحفاظ على زواجهما. حتى يوم عيد ميلادها، سافرت لآلاف الأميال خارج البلاد لتلقي به هو وابنتهما، لكنه أخذ ابنته ليرافق تلك المرأة، وتركها بمفردها وحيدة بالغرفة. وفي النهاية، استسلمت تمامًا. برؤيتها لابنتها التي ربتها بنفسها تريد لامرأة أخرى أن تكون هي أمها، فلم تعد ياسمين تشعر بالأسف. صاغت اتفاقية الطلاق، وتخلت عن حق الحضانة، وغادرت بشكل نهائي، ومن وقتها تجاهلت كلًا منهما، وكانت تنتظر شهادة الطلاق. تخلت عن أسرتها، وعادت لمسيرتها المهنية، وهي التي كان ينظر لها الجميع بازدراء، كسبت بسهولة ثروة كبيرة تُقدر بمئات الملايين. ومنذ ذلك الحين، انتظرت طويلًا، ولم تصدر شهادة الطلاق، بل وذلك الرجل الذي كان نادرًا ما يعود للمنزل، ازدادت زياراته وازداد تعلقه بها. وعندما علم أنها تريد الطلاق، ذلك الرجل المتحفظ البادر حاصرها تجاه الحائط وقال: "طلاق؟ هذا مستحيل."
View Moreنظرت إلى هيثم تحت المسرح، وقالت: "في هذه اللحظة، لدي الكثير مما أود قوله، ربما تشعر أنك لست بحاجة إليه، لكن أكثر ما أريد قوله لك هو شكرا. شكرا لك على دعمك وتسامحك معي طوال الوقت، وشكرا لك لأنك بغض النظر عما يحدث، طالما أن الأمر يتعلق بي، تتجاهل كل المصالح والشكوك، وتضعني دائما في المقام الأول، وتثق بي دائما..."بينما كانت ياسمين تتحدث، وقعت عدسة الشاشة الكبيرة على هيثم.كان هيثم تحت المسرح، يصفق لياسمين بسعادة، مغمورا بالفرح من أجلها تماما، وبموقف من يعتز بإنجازها ويفخر به.وانفجر الجمهور تحت المسرح فجأة بتصفيق حار.بينما استمر حفل توزيع الجوائز في الداخل، كان أفراد عائلتي شاهين ومختار في الخارج، في البداية، لم يدركوا تماما قيمة هذه الجائزة التي فازت بها ياسمين.لكن بعد أن انتشر صباحا خبر مشاركة ياسمين في فعالية الحوار وتبادلها للنقاش مع العديد من الشخصيات المخضرمة في القطاع وإجرائهم مقابلات مشتركة، بدأوا يدركون تدريجيا أن قيمة هذه الجائزة التي حصلت عليها ياسمين تفوق بكثير ما كانوا يعتقدونه سابقا.ففي النهاية، الشخصيات البارزة التي ظهرت في الفعالية وحفل توزيع الجوائز، وكثير منهم في الم
كان رشيد قد أتى بطبيعة الحال ليقدم لياسمين وهيثم بعض المعارف.صحيح أنه حتى لو لم يأت بنفسه، لما كان أصدقاؤه ليقصروا في حق ياسمين وهيثم، لكن حضوره الشخصي كان له وقع مختلف في النهاية.كان مالك يعلم أن رشيد قد أتى أيضا، لكنه لم يذهب إليه عمدا لتحيته، ولم يلق عليه التحية بقصد حتى قابله عند المغادرة في الظهيرة قائلا: "مرحبا، سيد رشيد."أومأ رشيد بوجه جامد، وغادر مع ياسمين وهيثم.في ذلك النهار، أجرت ياسمين تبادلات أكاديمية معمقة مع عدد من الشخصيات المخضرمة في القطاع، وقبلت أيضا عدة مقابلات، وكان يومها حافلا حقا.وسرعان ما جاء موعد حفل توزيع الجوائز مساء.في حفل توزيع الجوائز، جلست ياسمين مع رشيد ومجموعتهم، وكانت تجلس على مقربة غير بعيدة من مالك، لكن لم يجر بينهما أي تواصل.عندما نالت ياسمين جائزة أفضل ورقة بحثية، كان رشيد هو من صعد بنفسه لتسليمها الجائزة، تماما كما قيل على الإنترنت.عندما رأت المذيعة رشيد يصعد على المسرح، قالت مبتسمة: "تقول الشائعات إنك ياسيد رشيد قد غيرت نهجك فجأة، وقبلت دعوة حضور حفل توزيع الجوائز فجأة، لأنك أردت أن تسلم للسيدة ياسمين الجائزة بنفسك، فهل هذا صحيح؟"كان وجه
لم تمانع ياسمين ولا مالك، بل وأحضرا معهما جواد أيضا.بعد ركوب السيارة، سأل موظف الاستقبال ياسمين مبتسما: "لماذا لم يأت السيد هيثم معك؟""لقد ذهب في رحلة عمل، وسيصل لاحقا."عندما وصلوا إلى الفندق، كان الوقت قد تأخر كثيرا، ودخلت ياسمين وجواد، ومالك المصعد معا.غرفتا ياسمين ومالك كانتا في نفس الطابق، أما غرفة جواد فلم تكن كذلك.خرج جواد من المصعد أولا، وبقيت ياسمين ومالك وحدهما في المصعد.نظر كل منهما إلى الآخر، التقت عينا ياسمين بنظرته فسحبت بصرها، ولم يتحدث مالك أيضا.لكن، عند وصول المصعد إلى الطابق، وأثناء الخروج منه، فتح مالك فمه قائلا: "تصبحين على خير."ياسمين: "..."لم تتحدث ياسمين، وسحبت أمتعتها، ومررت البطاقة لفتح باب الغرفة.في تلك الأثناء، كان هيثم قد نزل من الطائرة لتوه، وكان لدى رشيد ارتباطات أخرى، بينما كان عليهم جميعا حضور بعض الفعاليات غدا، ويحتاجون للاستيقاظ مبكرا، فوضعت ياسمين أمتعتها، وأزالت مكياجها وغسلت وجهها، ثم ذهبت إلى السرير للراحة.بعد أن استيقظت في اليوم التالي، اتصلت بهيثم، وبعد أن رتبت مكياجها، خرجت من الغرفة. كان هيثم يقيم في نفس الطابق، وما إن خرجت من غرفتها
كان مالك قد هنأها من قبل، لكن بما أنه أظهر وكأنه علم للتو بفوزها بالجائزة، فلم يكن أمام ياسمين إلا أن تجاريه: "شكرا.""على الرحب."بعد ذلك، لم يعد بينهما أي تبادل للحديث.وسرعان ما غادر كل من ياسمين ومالك مع رفاقهما.عندما رأى وسيم طريقة تعامل ياسمين ومالك مع بعضهما كغريبين لا يعرفان بعضهما، ازداد شعوره بأن الأمر بينهما ربما لم يكن بالبساطة التي كان يعتقدها من قبل.بعد مغادرتهم، هم السيد ممدوح بالاستدارة لصعود المصعد، لكن وسيم فتح فمه فجأة قائلا: "هل فاز أحد من مجموعة فريد بجائزة هذا العام؟"لو فاز أحد داخل مجموعة فريد بجائزة، وكان مالك سيحضر حفل توزيع الجوائز بنفسه، لكان ذلك بالفعل وسيلة جيدة للترويج لمنتجات مجموعة فريد.وإلا...قال السيد ممدوح: "لا." ثم سأل: "لماذا تسأل هذا؟""لا شيء، مجرد فضول."لم تصل ياسمين إلى ما هي عليه اليوم إلا بالدوس على أكتاف ريم.إذا لم يكن هناك شيء حقا بين مالك وياسمين، وكان مالك حبيب ريم، فما لم يكن ضروريا، لما كان من المفترض أن يحضر مالك حفل توزيع الجوائز بنفسه...…كان حفل توزيع الجوائز مساء يوم السبت.يوم الجمعة، عند الظهيرة، رن هاتف ياسمين.كانت مكالم






Ratings
reviewsMore