Masukبعد سبع سنوات من الزواج، عاملها مالك فريد ببرود، لكن كانت ياسمين دائمًا تقابل هذا بابتسامة. لأنها تحب مالك بشدة. وكانت تعتقد أنه يومًا ما ستُسعد قلبه حقًا. لكن ما كانت بانتظاره هو حبه لامرأة أخرى من النظرة الأولى، ورعايته الشديدة لها. ورغم ذلك كافحت بشدة للحفاظ على زواجهما. حتى يوم عيد ميلادها، سافرت لآلاف الأميال خارج البلاد لتلقي به هو وابنتهما، لكنه أخذ ابنته ليرافق تلك المرأة، وتركها بمفردها وحيدة بالغرفة. وفي النهاية، استسلمت تمامًا. برؤيتها لابنتها التي ربتها بنفسها تريد لامرأة أخرى أن تكون هي أمها، فلم تعد ياسمين تشعر بالأسف. صاغت اتفاقية الطلاق، وتخلت عن حق الحضانة، وغادرت بشكل نهائي، ومن وقتها تجاهلت كلًا منهما، وكانت تنتظر شهادة الطلاق. تخلت عن أسرتها، وعادت لمسيرتها المهنية، وهي التي كان ينظر لها الجميع بازدراء، كسبت بسهولة ثروة كبيرة تُقدر بمئات الملايين. ومنذ ذلك الحين، انتظرت طويلًا، ولم تصدر شهادة الطلاق، بل وذلك الرجل الذي كان نادرًا ما يعود للمنزل، ازدادت زياراته وازداد تعلقه بها. وعندما علم أنها تريد الطلاق، ذلك الرجل المتحفظ البادر حاصرها تجاه الحائط وقال: "طلاق؟ هذا مستحيل."
Lihat lebih banyakصعقت غادة حتى خلا عقلها، وقالت: "م... ماذا قلت؟"أما وسيم ومعتصم وجواد، فكان رد فعلهم مشابها، وعدم التصديق يملأ وجوههم.لكن هشام وسليم كانا أكثر صدمة من غادة ووسيم.فبعد أن انتهى هيثم من كلامه، مضت لحظات طويلة قبل أن يستفيقوا من صدمتهم، وينظروا إلى مالك في عدم تصديق.ريم وياسمين... أختان من أب واحد؟وأم ريم كانت عشيقة، وحلت محل الزوجة بعد أن تسببت في جنون أم ياسمين؟في الحقيقة، كانوا يعرفون بعضا عن قصة أم ياسمين، لكنهم لم يتوقعوا أبدا أن من تسبب في جنونها هي أم ريم...مالك لم يخبرهم بشيء عن هذا.وإن كان كلام هيثم صحيحا، فإن...عندما رأى رد فعل غادة ووسيم، ابتسم هيثم، لكن عينيه كانتا باردتين، وقال: "أرى أنكما مصدومان، إذن الآنسة ريم لم تخبركما بهذه الأمور."وبالفعل، لم تخبرهما ريم بذلك...ولم يكونا يتخيلان أبدا أن بين ياسمين وريم كل هذه الضغائن.كان هذا خارج توقعاتهما تماما.فتوقف كل من غادة ووسيم، ينظران إلى ريم بذهول.أما هيثم، فلم يعد يلتفت إلى غادة ووسيم، بل ألقى نظرة على ريم، ثم نظر إلى يسرا ومختار، وتابع: "في ذلك الوقت، كانت جدة ياسمين وجدة الآنسة ريم صديقتين، لكن جدة الآنسة ريم ظ
وقبل أن يتحدث كل من ياسمين وهيثم، أطلقت غادة ضحكة استهزاء، ونظرت إلى ياسمين وقالت: "لكن يا سيدة ياسمين، العدل في قلوب الناس، ولن يصدق أحد مراوغاتك بعد الآن. لذا، وفري على نفسك بعض الكرامة، أليس هذا أفضل؟"عند سماع ذلك، لم تظهر على ياسمين أي ردة فعل، لكن هيثم ابتسم، ونظر إلى غادة، وقال: "ما أجمل 'العدل في قلوب الناس'!" ثم ألقى نظرة على وسيم على المنصة، وتابع: "أما أنتما الاثنان، فقد أذهلني دفاعكما الشجاع عن صديقتكما، لكن ما أذهلني أكثر هو الآنسة ريم."وهنا، وجه نظره إلى ريم، وقال: "آنسة ريم، أرى أن السيد وسيم يحبك بصدق، والآنسة غادة تعتبرك صديقة وفية، ومع ذلك تخدعينهما هكذا، ألا يؤرقك ضميرك حقا؟"وبدون أن يمنحها فرصة للرد، ابتسم مجددا وقال: "آه، نسيت، أنت بلا ضمير، فهذه الصفة متوارثة في عائلتك."تغير وجه ريم قليلا، لكنها لم تكترث لكلام هيثم، بل نظرت إلى ياسمين وكأنها تحاول التحقق من شيء ما.أما غادة ووسيم ومعتصم وهشام، فقد ظنوا أنه بعد كل ما حدث، مهما حاولت ياسمين المراوغة، فلن ينقلب الرأي العام لصالحها.فالشاهد الوحيد، وهو مالك، لم يعد بإمكانه تبرئتها.غير أنهم كانوا يعرفون أن ياسمين و
بعد أن أدلى مالك بشهادته مجددا دفاعا عن ياسمين، زادت دهشة هشام، وريم، ويسرا، وغيرهم.فحدقت ريم في مالك بذهول.أما غادة، فقد صعقت، ولم تتوقع أن يقف مالك إلى جانب ياسمين في هذه اللحظة الحاسمة.لكن...وبعد تفكير، نظرت إلى ياسمين، وابتسمت فجأة، وصفقت بإعجاب ساخر، وقالت: "كنت أتساءل لماذا أحضرت الطفلة إلى هنا، فإذا بك تستخدمينها كرهينة! حتى ابنتكِ تستغلينها، حقا يا سيدة ياسمين، ما أدهى حيلك وما أقسى قلبك! أنا أعترف بتفوقك، هاهاها!!!"عندما سمع الحضور كلام غادة، فهموا مغزاها فورا."إذن، السبب الذي جعل السيد مالك يدافع عن ياسمين هو وجود ابنتهما هنا؟""أظن ذلك؟ سمعت أن السيد مالك يحب ابنته كثيرا، وهو من يربيها. ورغم أن ياسمين ليست مثالية، إلا أنها أمها في نهاية المطاف، ولا يريد السيد مالك أن تعرف ابنتها حقيقة أمها فتتأثر.""لكن بذلك، تكون الآنسة ريم هي الضحية.""بالفعل، كانت تحمل تهمة العشيقة لأن السيد مالك لم يستطع الطلاق، والآن فضل السيد مالك ابنته عليها..."ضج الجمع بالأحاديث، وحالما انتهت غادة من كلامها، استوعب بطبيعة الحال كل من وسيم ومعتصم ما تعنيه فورا.فنظر وسيم إلى ياسمين ببرود.لقد ق
عندما تقدمت غادة، عرفت ياسمين ما تريد قوله.كانت ملامحها هادئة طوال الوقت، ولم تمنع غادة من الكلام، بل تجاهلتها، وركزت على سالي التي ظهرت فجأة.وبينما كانت غادة تتحدث، انحنت ياسمين بهدوء وقالت للطفلة: "سالي، الجو صاخب هنا، ألا تريدين العودة أولا؟"جاءت سالي في منتصف الطريق، ولم تكن تعرف ما الذي حدث، وفهمت كلام غادة والهمسات المحيطة بشكل ناقص.فلما سمعت كلام أمها، هزت رأسها وقالت: "لا، يا ماما، لن أذهب. سأنتظر حتى نهاية الحفل، ثم أعود معك إلى المنزل."عبست ياسمين قليلا.لكن سالي لم تعد تركز على أمها، بل رأت هيثم ينظر إليها، فنظرت إليه بدورها.كانت بالطبع قد رأته من قبل، لكن منذ فترة طويلة...عندما رأت ياسمين ذلك، مسحت رأسها وقالت: "هذا عمك هيثم، رحبي به عم هيثم."فقالت سالي بطاعة: "مرحبا، عم هيثم."نظر هيثم إلى سالي، وكانت مشاعره معقدة، لكنه أومأ برأسه وقال: "يا لكِ من طفلة مهذبة."ورأت ياسمين العمة سلوى تقف في مكان قريب، ولا تدري إن كان عليها أن تدخل أم لا، فقالت: "سالي، اذهبي مع العمة سلوى أولا..."أما غادة، فقد أنهت كلامها بسخرية لاذعة، وكانت تشتعل غضبا.وكان من حولها يثرثرون ويشيرون






Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak