Tous les chapitres de : Chapitre 751 - Chapitre 760

803

الفصل 751

كان مالك قد هنأها من قبل، لكن بما أنه أظهر وكأنه علم للتو بفوزها بالجائزة، فلم يكن أمام ياسمين إلا أن تجاريه: "شكرا.""على الرحب."بعد ذلك، لم يعد بينهما أي تبادل للحديث.وسرعان ما غادر كل من ياسمين ومالك مع رفاقهما.عندما رأى وسيم طريقة تعامل ياسمين ومالك مع بعضهما كغريبين لا يعرفان بعضهما، ازداد شعوره بأن الأمر بينهما ربما لم يكن بالبساطة التي كان يعتقدها من قبل.بعد مغادرتهم، هم السيد ممدوح بالاستدارة لصعود المصعد، لكن وسيم فتح فمه فجأة قائلا: "هل فاز أحد من مجموعة فريد بجائزة هذا العام؟"لو فاز أحد داخل مجموعة فريد بجائزة، وكان مالك سيحضر حفل توزيع الجوائز بنفسه، لكان ذلك بالفعل وسيلة جيدة للترويج لمنتجات مجموعة فريد.وإلا...قال السيد ممدوح: "لا." ثم سأل: "لماذا تسأل هذا؟""لا شيء، مجرد فضول."لم تصل ياسمين إلى ما هي عليه اليوم إلا بالدوس على أكتاف ريم.إذا لم يكن هناك شيء حقا بين مالك وياسمين، وكان مالك حبيب ريم، فما لم يكن ضروريا، لما كان من المفترض أن يحضر مالك حفل توزيع الجوائز بنفسه...…كان حفل توزيع الجوائز مساء يوم السبت.يوم الجمعة، عند الظهيرة، رن هاتف ياسمين.كانت مكالم
Read More

الفصل 752

لم تمانع ياسمين ولا مالك، بل وأحضرا معهما جواد أيضا.بعد ركوب السيارة، سأل موظف الاستقبال ياسمين مبتسما: "لماذا لم يأت السيد هيثم معك؟""لقد ذهب في رحلة عمل، وسيصل لاحقا."عندما وصلوا إلى الفندق، كان الوقت قد تأخر كثيرا، ودخلت ياسمين وجواد، ومالك المصعد معا.غرفتا ياسمين ومالك كانتا في نفس الطابق، أما غرفة جواد فلم تكن كذلك.خرج جواد من المصعد أولا، وبقيت ياسمين ومالك وحدهما في المصعد.نظر كل منهما إلى الآخر، التقت عينا ياسمين بنظرته فسحبت بصرها، ولم يتحدث مالك أيضا.لكن، عند وصول المصعد إلى الطابق، وأثناء الخروج منه، فتح مالك فمه قائلا: "تصبحين على خير."ياسمين: "..."لم تتحدث ياسمين، وسحبت أمتعتها، ومررت البطاقة لفتح باب الغرفة.في تلك الأثناء، كان هيثم قد نزل من الطائرة لتوه، وكان لدى رشيد ارتباطات أخرى، بينما كان عليهم جميعا حضور بعض الفعاليات غدا، ويحتاجون للاستيقاظ مبكرا، فوضعت ياسمين أمتعتها، وأزالت مكياجها وغسلت وجهها، ثم ذهبت إلى السرير للراحة.بعد أن استيقظت في اليوم التالي، اتصلت بهيثم، وبعد أن رتبت مكياجها، خرجت من الغرفة. كان هيثم يقيم في نفس الطابق، وما إن خرجت من غرفتها
Read More

الفصل 753

كان رشيد قد أتى بطبيعة الحال ليقدم لياسمين وهيثم بعض المعارف.صحيح أنه حتى لو لم يأت بنفسه، لما كان أصدقاؤه ليقصروا في حق ياسمين وهيثم، لكن حضوره الشخصي كان له وقع مختلف في النهاية.كان مالك يعلم أن رشيد قد أتى أيضا، لكنه لم يذهب إليه عمدا لتحيته، ولم يلق عليه التحية بقصد حتى قابله عند المغادرة في الظهيرة قائلا: "مرحبا، سيد رشيد."أومأ رشيد بوجه جامد، وغادر مع ياسمين وهيثم.في ذلك النهار، أجرت ياسمين تبادلات أكاديمية معمقة مع عدد من الشخصيات المخضرمة في القطاع، وقبلت أيضا عدة مقابلات، وكان يومها حافلا حقا.وسرعان ما جاء موعد حفل توزيع الجوائز مساء.في حفل توزيع الجوائز، جلست ياسمين مع رشيد ومجموعتهم، وكانت تجلس على مقربة غير بعيدة من مالك، لكن لم يجر بينهما أي تواصل.عندما نالت ياسمين جائزة أفضل ورقة بحثية، كان رشيد هو من صعد بنفسه لتسليمها الجائزة، تماما كما قيل على الإنترنت.عندما رأت المذيعة رشيد يصعد على المسرح، قالت مبتسمة: "تقول الشائعات إنك ياسيد رشيد قد غيرت نهجك فجأة، وقبلت دعوة حضور حفل توزيع الجوائز فجأة، لأنك أردت أن تسلم للسيدة ياسمين الجائزة بنفسك، فهل هذا صحيح؟"كان وجه
Read More

الفصل 754

نظرت إلى هيثم تحت المسرح، وقالت: "في هذه اللحظة، لدي الكثير مما أود قوله، ربما تشعر أنك لست بحاجة إليه، لكن أكثر ما أريد قوله لك هو شكرا. شكرا لك على دعمك وتسامحك معي طوال الوقت، وشكرا لك لأنك بغض النظر عما يحدث، طالما أن الأمر يتعلق بي، تتجاهل كل المصالح والشكوك، وتضعني دائما في المقام الأول، وتثق بي دائما..."بينما كانت ياسمين تتحدث، وقعت عدسة الشاشة الكبيرة على هيثم.كان هيثم تحت المسرح، يصفق لياسمين بسعادة، مغمورا بالفرح من أجلها تماما، وبموقف من يعتز بإنجازها ويفخر به.وانفجر الجمهور تحت المسرح فجأة بتصفيق حار.بينما استمر حفل توزيع الجوائز في الداخل، كان أفراد عائلتي شاهين ومختار في الخارج، في البداية، لم يدركوا تماما قيمة هذه الجائزة التي فازت بها ياسمين.لكن بعد أن انتشر صباحا خبر مشاركة ياسمين في فعالية الحوار وتبادلها للنقاش مع العديد من الشخصيات المخضرمة في القطاع وإجرائهم مقابلات مشتركة، بدأوا يدركون تدريجيا أن قيمة هذه الجائزة التي حصلت عليها ياسمين تفوق بكثير ما كانوا يعتقدونه سابقا.ففي النهاية، الشخصيات البارزة التي ظهرت في الفعالية وحفل توزيع الجوائز، وكثير منهم في الم
Read More

الفصل 755

في تلك اللحظة، وصل البث المباشر لحفل توزيع الجوائز إلى فقرة تقديم رشيد الجائزة لياسمين.حين رأت سلمى رشيد يعترف جهارا بأنه حضر الحفل خصيصا من أجل ياسمين، وحين رأت عيني ياسمين وقد احمرتا متأثرة، أطلقت همهمة ازدراء: "لا بد أنها الآن في قمة التأثر والامتنان. ففي النهاية، رشيد ليس قريبا منها إلى هذه الدرجة!رشيد جاء فقط من أجل تلميذه هيثم، هل تظن حقا أنها موهبة نادرة فجاء لأجلها خصيصا؟أما هي، فانظروا إلى نظراتها إليه! كأن رشيد معلمها الحقيقي الذي دربها ثماني سنوات أو عشرا، وكأنها خذلته يوما وهي الآن تعود أخيرا إلى الطريق القويم. كم هي بارعة في التمثيل!"كانت ريم تجلس إلى جانبها تحتسي شايها بصمت، وقد أطرقت رأسها بعيدا عن الشاشة منذ برهة.وكأنها تتهرب.لكن الحفل استمر.وحين رأت سلمى مشهد ياسمين وهي تشكر هيثم بكل ذلك الصدق المصطنع، خاصة حين سمعتها تقول إنها ممتنة لأنه مهما حدث، ومهما كانت الظروف، وطالما الأمر يتعلق بها، فإنه يتجاهل كل المصالح وكل الاعتراضات ويضعها في المقام الأول دائما... حين سمعت هذا، اشتعل قلب سلمى غيرة.لأن هيثم فعل هذا مرات لا تحصى حقا.حتى غادة ابتسمت. لكنها كانت ابتسام
Read More

الفصل 756

حين سمعت صوتها، هتفت سالي بسعادة: "واو، ماما وبابا معا حقا؟"توقفت ياسمين قليلا، ولم تجب على تعليقها، بل سألتها: "لماذا لم تنامي بعد في هذا الوقت المتأخر؟""كنت سأنام الآن. لكن ماما، لا تنسي اتفاقنا. حين تعودين أنت وبابا، سنذهب لتناول الطعام معا.""لم أنس. الوقت متأخر، اذهبي للنوم الآن.""حسنا، تصبحين على خير يا ماما." ثم أضافت سالي: "قولي لبابا تصبح على خير نيابة عني أيضا. لن أقولها له خصيصا."ثم أغلقت الخط مباشرة.توقفت ياسمين للحظة، ثم أعادت الهاتف إلى مالك. لكنها لم تنقل إليه تحية الليل كما طلبت ابنته.لعل مالك سمع ما قالته سالي عبر الهاتف، إذ تناول جهازه وقال: "سالي رأتني وأنت في البث المباشر، فظنت أننا في الغرفة نفسها، وألحت علي لتتحدث معك.""فهمت."حتى لو لم يقل هذا، كانت ستعرف أن خبر سفرهما معا لحضور الحدث نفسه لم يصل إلى سالي عن طريقه.فهو لن يجلب المتاعب لنفسه.أومأ مالك برأسه، ولم يزد على أن قال لها "تصبحين على خير"، ثم استدار وغادر.عادت ياسمين أيضا إلى غرفتها لترتاح.ظهر اليوم التالي، استقلت ياسمين وهيثم ومالك وجواد الطائرة نفسها عائدين إلى مدينتهم.وبالصدفة، كانت مقاعدهم
Read More

الفصل 757

أضاءت عيناها فجأة وقالت بحماس: "بابا، ماما، سأكون في إجازة بعد أيام. لنذهب معا في رحلة! يمكننا السفر إلى الخارج، أو الذهاب إلى الجنوب للتجديف في الأنهار. أريد رحلة لا تقل عن نصف شهر!"كيف لهم أن يسافروا معا؟ وطوال هذه المدة؟لكن قبل أن تنطق ياسمين بكلمة، قال مالك: "سأسافر بعد فترة إلى الخارج لبعض الأعمال. تعالي معي حينها، وسآخذك في جولة."قطبت سالي حاجبيها: "وماما؟ ألن تأتي؟"ردت ياسمين: "أنا مشغولة جدا في العمل. لا أظن أن لدي وقتا."لم تقتنع سالي: "ولا حتى بضعة أيام؟"لم تعرف ياسمين كيف تجيبها، فقالت فقط: "يعتمد على الظروف. إن فرغت، سأخبرك فورا.""... حسنا."رغم أن ياسمين قالت هذا، إلا أن سالي فهمت أن أمها لن تأتي. لن تسافر العائلة معا.كانت تشعر أحيانا أن أمها تهتم بها كثيرا. وأحيانا تشعر أنها لا تهتم بها على الإطلاق. كأنها تتخلص منها بوعود فارغة.كانت تعرف أن أمها تحبها. لكن كل مرة تشعر فيها أنها تراوغها، تغرق في حزن صامت. لأنها تعرف أن أمها إن كانت تراوغها، وإن كانت تضع العمل قبلها، فهذا يعني أنها ليست بتلك الأهمية...كأن مالك قرأ ما في قلب ابنته، فالتفت إلى ياسمين.وقد رأت ياسمين
Read More

الفصل 758

بعد أن انتهوا من الطعام، قالت سالي إنها تريد العودة قبلهما بعشر دقائق لتجهز شيئا.كان واضحا أن لديها كثيرا لتشاركها إياه.رأيا حماسها وسعادتها، فوافقا.غادرت سالي مع السائق، وبقيت ياسمين ومالك وحدهما في الغرفة الخاصة.خيم الصمت.تبادلا نظرة سريعة، ثم أخرجت ياسمين هاتفها وانشغلت بشيء ما.أما مالك، فلم يلمس هاتفه. بقي جالسا ينظر إليها. لا أحد يدري في ماذا كان يحدق.لاحظت ياسمين نظرته، لكنه لم يقل شيئا، فلم تفتح هي فمها.كانت تقرأ في منتدى أبحاث الذكاء الاصطناعي، تتصفح ملخصات النقاش حول الأوراق البحثية الجديدة التي صدرت مؤخرا في المجال.أرادت فقط أن تقتل الوقت. لكنها غرقت في القراءة. نسيت الوقت تماما. وحين أفاقت، كانت قد مرت عشرون دقيقة.أجفلت ورفعت رأسها فجأة.لا بد أن مالك كان قد لاحظ مرور الدقائق العشر. رأى رد فعلها، وعرف أنها انتبهت أخيرا. ارتسمت على شفتيه ابتسامة: "انتهيت؟"قالت: "... نعم."لم تسأله لماذا لم ينبهها. وضعت هاتفها في حقيبتها ونهضت.فتح لها مالك الباب، تباطأت خطاها: "... شكرا."قال: "عفوا."خرجا من الغرفة الخاصة وسارا معا إلى المصعد. وكالعادة، لم ينبسا بكلمة.في الأسفل،
Read More

الفصل 759

هزت ياسمين رأسها وقالت بلطف: "لا داعي للإزعاج. تناولنا العشاء في الخارج قبل أن نأتي."لكن سالي تذكرت شيئا فجأة فارتسمت على وجهها ملامح الأسف، وقالت لياسمين: "آه، لو عرفت أنك ستعودين الليلة، لكنا أكلنا معا في المنزل! مضى وقت طويل جدا منذ آخر مرة أكلت فيها معنا في البيت."كانت قد نسيت تقريبا كيف يبدو منظر أمها وهي تأكل معها ومع والدها على مائدة البيت.طوال السنة الماضية وأكثر، حتى حين كانت ياسمين تأتي إلى هنا من أجل سالي، فنادرا ما كانت تبقى لتناول العشاء. أما بقاؤها حتى الصباح وتناولها الفطور هنا، فكانا يتكرران كثيرا.لكن ياسمين لم تعلق على هذا.ابتسمت وربتت على رأس سالي، وغيرت الموضوع: "ألم تقولي إنك تريدين أن تريني ما جمعته مؤخرا؟ أين هي أشياؤك؟ خذيني لأراها."تحول انتباه سالي فورا. أمسكت بيد ياسمين وسحبتها إلى الأعلى: "في غرفتي! تعالي يا ماما!"صحيح أنها كانت تلتقي بسالي كل أسبوع تقريبا، لكن في معظم الأحيان كانت سالي هي من تأتي إلى منزل عائلة مازن. وحين تلتقيان، كانت الطفلة تشاركها قصص المدرسة وأخبار أصدقائها.امتلأ درج سالي بشهادات التقدير، وتزينت رفوف المكتب على الحائط بعدة كؤوس وك
Read More

الفصل 760

في هذه الليلة، كانت سالي سعيدة للغاية.في العادة، حين يكون مالك في البيت، تعتاد سالي أن تذهب إلى مكتبه لتكتب واجباتها، أو تقرأ، أو ترسم، أو تلعب بألعابها.بعد العاشرة مساء، وبعد أن غسلت وجهها واستعدت للنوم، قالت سالي لياسمين: "ماما، سأذهب إلى المكتب لأطمئن على بابا، أرى إن كان قد ارتاح، وأقول له تصبح على خير."ياسمين: "حسنا."كانت سالي قد خرجت راكضة من الغرفة، لكنها عادت فجأة، وأمسكت بإطار الباب وأمالت رأسها وسألت ياسمين: "ماما، ألا تأتين معي؟"هزت ياسمين رأسها: "لا، اذهبي أنت."في الحقيقة، كانت سالي قد تعودت أن التفاعل الحميم بين مالك وياسمين صار قليلا، ولم تشعر أن في الأمر شيئا غريبا. فلما سمعت ردها، قالت: "حسنا."استدارت ومضت.وعندما بلغت باب مكتب مالك، فتحت الباب وأدخلت رأسها، فرأته لا يزال جالسا أمام الحاسوب ينقر على لوحة المفاتيح، فقالت: "بابا، عرفت أنك ما زلت مستيقظا."لم يكن هناك طرق على الباب، بل صوت فتح الباب، فعرف مالك أنها هي.رفع رأسه من أمام الحاسوب ورفع حاجبيه: "أنت وماما تستعدان للنوم؟""نعم." تثاءبت سالي: "بابا، ألست نعسانا؟""لست نعسانا جدا، سأنام بعد قليل. إن كنت نعس
Read More
Dernier
1
...
7475767778
...
81
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status