لم تدرِ نورا إن كان في محلول الملح شيءٌ من المهدّئ أم لا، لكنها كانت تظن أنها ستعجز عن النوم، غير أنها غرقت في نوم عميق بسرعة.وبينما كانت نورا تنام بهدوءٍ تام، كان فادي قلقًا للغاية.اتصل بها، لكن هاتفها كان مغلقًا.ولم ترد على رسائله.راح فادي يتمشى في الغرفة ذهابًا وإيابًا، والقلق واضحٌ في كل حركةٍ منه.اتصل برفيع مباشرةً، ليأمره بالتحقق من مكان نورا فورًا.تمنّى من قلبه ألا يصيبها أي مكروه، وألا يكون ظنّه في محلّه.حينها كان رفيع قد وصل إلى منزله ليستريح، وما إن رأى اتصال فادي حتى أظلمت الدنيا في وجهه.يا إلهي، لتفنى الدنيا!.لماذا دائمًا ما تحدث المصائب حين يستعد للراحة؟فرك شعره المرهق، ثم أجاب متنهّدًا: "نعم، سيدي؟ ما الأمر؟""ما الأمر في هذا الوقت المتأخر؟"ورغم أنه يشتكي في داخله كثيرا في العادة، لكن صوته ظل متزنًا مهذّبًا أمام فادي.لكن فادي لم يلتفت إلى نبرة التململ في كلامه: "كفى، ابحث فورًا عن مكان نورا.""ماذا جرى، سيدي؟ أليست السيدة في المنزل؟"لم يعد رفيع يفهم الموضوع تمامًا.حقًا، لا عجب أنهما زوجان.كلاهما جيد في خلق المشاكل.ماذا يمكن أن تفعل خارج المنزل في هذا الوقت
Baca selengkapnya