ما إن سمع نادر ذلك الصوت المميز للخطوات، حتى اعتدل فورًا من وضعية الاستلقاء على الأريكة وقال: "يا تلميذتي، أشعر بدوار خفيف، سأعود الآن."وقد عاد من يسند ظهرها، فبالطبع لن تتركه لينا يهرب: "أستاذ نادر، ألم تقل إنني إن لم أنتهِ من كل التصاميم اليوم فستبيت في بيتي؟"لوّح نادر بيده ونهض قائلًا: "أوه، لديّ بيتي الخاص، لماذا سأبقى عندكِ؟ سأعود غدًا، مع السلامة..."ولكن ما إن وقف حتى هبطت يد نحيلة على كتفه، ثم ضغطت عليه برفق ليعود إلى مكانه."كبير المصممين نادر، من الذي ستكسر ساقيه؟"نظر نادر إلى أنس الجامد، ورسم ابتسامة مصطنعة على وجهه."بالتأكيد، سأكسر ساقيّ أنا!"ارتسمت ابتسامة ماكرة على عيني أنس الباردتين."سمعتُ للتو أنك تريد كسر ساقيّ.""هاها."ضحك نادر ضحكة ساذجة."كنتُ أمزح فقط، أمزح فقط."فمن يجرؤ على كسر ساقي السيد أنس؟ أهو يبحث عن الموت؟مثل سعيد، كان نادر سريع البديهة بشكلٍ لا يُصدق، فأمسك تلقائيًا بمنديل مبلل وناولَه لأنس."لقد لمستني، هذا غير نظيف يا سيد أنس، امسح يديك."كانت هذه أول مرة ترى لينا أستاذ نادر بهذه اللباقة، فأسندت ذقنها بيدها تراقبه وهو يتزلف.حدّق أنس في الوجه الغ
Read more