وقف أنس صامتًا عند الباب، وعندما رآها تبكي بحرقة، شعر أيضًا بحزن شديد. فقد كانا زوجته وطفله، والاختيار بينهما كان أمرًا مؤلمًا للغاية.لكنه رجل، وتحمّله لذلك ليس شيئًا يُلام عليه. إنه فقط يتمنى أن تكون زوجته بخير بعد اتخاذه القرار، لأنه إن لم يحدث ذلك، فلن تكون لحياته معنى.احتضنت لينا ملابس الطفل الصغيرة، واستلقت في الغرفة، وغفت والدموع تملأ عينيها. جلس أنس بجانبها بلا حراك، وظل يحدّق فيها طوال الليل دون أن يغمض له جفن.أثناء تحضيرات العملية القيصرية، لم تنطق لينا بكلمة واحدة طوال الوقت، واكتفت بالاتكاء على السرير، ويدها على بطنها ويدها الأخرى تمسك بملابس الطفل. أطرقت عينيها وظلت هادئة كدمية خزفية بلا روح.كان أنس واعيًا، لكنه في غاية الهشاشة. وعندما رآها على هذه الحال، انفطر قلبه. كان يعانقها ويقبّلها ويربّت عليها بين الحين والآخر، وكأنه يحاول بهذه الطرق أن يوقظ فيها نبض الحياة من جديد، لكنها لم تُبدِ أي ردّة فعل.وفي يوم العملية، أمسكت بيده وتوسلت إليه بصوت يكاد يكون رجاءً: "عزيزي، أنا مستعدة للمجازفة بنسبة الـ10%، دعني أنجب هذا الطفل، أرجوك، أرجوك."نظر أنس إلى يدها التي كانت تمسك
Read more