مهما بلغ الحب، فمن يستطيع أن يحب لينا أكثر من زوجها؟ كان بهجت يدرك هذه الحقيقة، لكن ماذا في ذلك؟ لقد غرق في وعيه، واستساغ السقوط، فمن له أن يمنعه؟لكن رؤية لينا على هذا الحال ملأت قلب بهجت بندم عظيم. لو كان يعلم أنها ستؤول إلى هذا المصير، لكان أخبرها يوم سألته عمّا قاله لها بتحريك شفتيه قبل الموت، وكان عليه أن يقولها بصراحة، بلا تردد!كان بهجت يمقت جُبنه، ويمقت ضبطه لنفسه وتقيده، لكن قياسًا بألمه على لينا، لم يكن ذلك شيئًا يُذكر؛ مجرد أسف صغير، لا قيمة له على الإطلاق.لو أتيح له الآن، لصلى إلى الله أن يجعله يعاني بدلاً منها، لعلّ الزوجين ينعمان بحياة كاملة، سعيدة إلى الأبد…فلا أحد سيكترث إن عاش بهجت أم مات، أما لينا فليست كذلك؛ إنها أمل لكثيرين: أنس ومريم وجنة وابنها المولود حديثًا، وكثيرين ممن يهتمون لأمرها…وبينما كان بهجت يدعو الله في قلبه متمنيًا أن يُنقذ لينا، ترجل رجل بمعطف أسود من سيارة، يلفه المطر؛ خطواته متعجلة ومضطربة قليلًا، لكنها سريعة…عندما وصل وليد إلى المشفى، كانت لينا قد نُقلت بالفعل إلى وحدة العناية المركزة، وكان أنس قابضًا على يدها، يلازمها دون أن يبرح.حسم الأطباء
Read More