"دكتور تامر، هل أنت متأكد من رغبتك في الشرب معي؟"انحنى سعيد على كرسيه، وأمال ذقنه قليلًا، ونظر إلى تامر بازدراء.بعد أن انتهى تامر من صب النبيذ، وضع الزجاجة، وابتسم ابتسامة بريئة، وضمّ شفتيه."سيد سعيد، أهذا يعني أنك لا تجرؤ على الشرب؟""أنا لا أجرؤ؟"سخر سعيد، فهو الذي اعتاد حياة السهر واللهو، واشتهر بلقب "لا يثمل ولو بعد ألف كأس". و تامر يريد تحديه في الشرب! أهو فاقد للعقل أم للحياء؟"بما أنك تجرؤ، فاشرب هذه الكأس حتى آخرها."بهذه الجملة، أكّد تامر تمامًا أنه يتحدّاه علنًا.تحول تعبير سعيد فورًا من اللامبالاة إلى الغضب."بأي حق تأمرني أن أشرب؟!"عندما رأى تامر سعيد فقد أعصابه، واتسعت ابتسامته."سيد سعيد، إنه مجرد كأس خمر لا أكثر، لا داعي لكل هذا الانفعال."بعد أن قال ذلك، أضاف تامر:"وإن كنت بحاجة إلى مبرر، فاعتبرها ختامًا لما جرى بيننا في المرة السابقة."ختام لما جرى سابقًا؟كان هذا استهزاءً واضحًا بسعيد لانحنائه لتامر من أجل امرأة!لم يعد بإمكان سعيد تحمل الأمر، فنهض وكاد يلكم تامر، لكن الرجل الذي بجانبه فتح شفتيه وقال بهدوء:"إذا قال لك الدكتور تامر أن تشرب، فاشرب، لمَ تنهض؟"حقً
Leer más