صرخت يسرا الحلبي وهي تمسك بذراع فهد الصغير: "فهد! لا تذهب!"توقّف الصبي ونظر إليها عابسًا: "لماذا؟""لأن والدك لا يعلم بالأمر بعد."عقد فهد حاجبيه وقال بعنادٍ طفولي: "إذن سأخبره بنفسي! سأقول له إنّ عليه أن يسأل أمي ليان عن الطفل الذي في بطنها!"قالها بنبرةٍ حانقةٍ غاضبة، ثم أضاف: "أبي أخبرني إنه لن يكون له ابنٌ غيري أبدًا، وإذا علم أنّ ليان الجارحي تنتظر طفلًا آخر، فسيجعلها تتخلّى عنه فورًا!"ظهر في عيني يسرا بريقٌ من الاضطراب، لكن سرعان ما استعادت هدوئها وهي تنظر إلى فهد الطفولي. جذبته إلى حضنها قائلةً بصوتٍ مملوء بالعاطفة: "فهد، حبيبي، لا تغضب، أتعرف يا فهد؟ صحة أمك لم تعد بخير… لا أدري إلى متى سأبقى معك. وإن رحلتُ يومًا، أخشى أن تبقى وحدك… من سيهتمّ بك حينها؟"غصت يسرا بالبكاء وهي تتكلم.ارتجف الصبي بين ذراعيها، واتّسعت عيناه خوفًا: "لا تقولي ذلك يا أمي! أبي سيجني الكثير من الأموال، وسيُحضر لكِ أفضل الأطباء في العالم! سيشفونكِ..."ابتسمت يسرا ابتسامةً واهية وقالت وهي تغمض عينيها: "فهد، لا أعلم إلى متى سأستطيع الصمود."انهمرت دموعها على خديها، وقالت بصوتٍ باكٍ متقطع: "ما يُقلقني هو
Read more