مع حلول الساعة الثانية عشرة تمامًا، دوّت أصوات الانفجارات في السماء..وانفجرت ألعاب نارية مبهرة فوق سماء نهرنيوميس، مشهدًا أخّاذًا يخطف الأنفاس!كانت الألعاب النارية، التي تجاوزت تكلفتها خمسمائة ألف، مصمَّمة خصيصًا، تتنوّع أشكالها وتتعاقب بلا توقف.استمر العرض لأكثر من عشر دقائق، وفي نهايته، ظهرت في السماء عبارة كبيرة متراصّة:"ليكن الأمان رفيق ليان طوال حياتها، بلا مرض ولا مصائب، في سلام وفرح."بلا مرض ولا مصائب، في سلام وفرح.وهذا، في الحقيقة، كل ما يرجوه الإنسان في هذه الحياة.رفعت ليان بصرها نحو تلك الكلمات.رغم أنها لم تبقَ في السماء سوى ثوانٍ معدودة، إلا أنها انطبعت بعمق في قلبها.مالت برأسها، ونظرت إلى الرجل الواقف إلى جوارها.كان طلال يحمل طفليه بين ذراعيه، وكأنه شعر بنظرتها، فخفض رأسه لينظر إليها.بدأت رقاقات الثلج تتساقط من السماء.تلاقى نظرهما.وكان السلام الذي يحيط بهما في تلك اللحظة أعمق من أي وقت مضى.كان الليل كثيفًا، فأخفى الرجل مشاعره الجياشة في أعماق عينيه، ولم ينطق إلا بجملة واحدة بصوت منخفض:"ليان، سنة جديدة سعيدة."ابتسمت ليان قائلة:"سنة جديدة سعيدة!"قالت هنادة،
Read more