قادني سُهيل نحو مبنى الفيلا الرئيسي وهو يشرح لي توزيع المكان وهيكله حولنا. قلتُ في نفسي: وأيُّ حقٍّ لي ألّا يعجبني؟ هذه فيلا مستقلّة تفوق قيمتها عشرة ملايين دو، ونادرٌ أن تجد مثلها في المدينة.وحين دخلنا، أينما وقع البصر بدا المشهد كأنه معرضٌ للفن. لم أُجِبْه، بل التفتُّ أسأله بفضول: "أتقيم هنا وحدك؟ ألا يبدو المكان فارغًا أكثر من اللازم؟" ابتسم، وخفّض رأسه يعبث بهاتفه، فاشتغلت أنظمة البيت الذكي في أرجاء الفيلا. قال: "أُحبّ الهدوء، لذلك لا خدم هنا. عادةً يرسل قصر البردي من يأتي للتنظيف الدوري." هززتُ رأسي بصمت: "جميل."لكن… لِمَ أحضرني إلى هنا؟ أينوي المبيت الليلة؟ دوّت الفكرة في رأسي: لم أحضر ملابس بديلة. ثم إنْ دعا أحدُنا الآخرَ للمبيت، فالمعنى واضح. أبهذه السرعة؟ لم يمضِ وقتٌ طويل على تثبيت علاقتنا… ارتبك قلبي ولم أنتبه أنه ابتعد.ناداني صوته فأفقت: "جيهان، ما الذي تشتهينه؟ هل نطبخ العشاء بأنفسنا؟" بحثتُ عنه بعينيّ، فإذا به عند المطبخ يفتح الثلاجة. ولمّا اقتربتُ أضاف: "أو نخرج لاحقًا ونتعشّى في الخارج؟" لمحتُ ما في الثلاجة فدهشت: "ألستَ لا تقيم هنا كثيرًا؟ ومع ذلك كل هذ
続きを読む