All Chapters of بعد الخيانة... وجدت حبي الحقيقي: Chapter 331 - Chapter 340

468 Chapters

الفصل331

ينبغي لجُمانة أن تُجري إجهاضًا على وجه السرعة، وأن تُستأصل إحدى قناتي فالوب لديها. ذلك النوع من العمليات مُؤذٍ جدًّا لجسد المرأة. فإن لم تُحسن الترفيه عن نفسها بعد العملية واضطُرّت للدخول السجن، فلن يحتمل جسدُها، وربما خلّفت لها عِلّةً تُلازمها وتُتعبها العمر كلّه. لذلك تراجعت ووافقت على تقديم اعتذارٍ علني، لتنال عفوي. ثم بذلت عائلة الهاشمي جهدًا كبيرًا، تبحث عن الناس والوساطات، ولذا حين استؤنفت الجلسة لاحقًا، نظر القاضي إلى اعترافها في القاعة وإبدائها الندم، وراعى ما أصابها من حوادثٍ وظروفٍ صحية، فأبدى تساهلًا. حُكم عليها بالسجن سنةً مع وقف التنفيذ لسنتين. أي إنْ لم ترتكب خلال السنتين ما يخالف القانون والنظام، والتزمت بشروط وقف التنفيذ، فلن تُودَع السجن. لكن هذا لاحقًا، ولا علاقة له بي كثيرًا. أما الآن فأكثر ما يقلقني هو كيف أُرضي سُهيل. لقد غضب حقًّا. لمّا غادرتُ مركز الخدمات الحكومية، اتصلتُ به، فكان مازن السكرتير هو من أجاب، وقال إن سُهيل يرافق بعض القيادات المهمّة في جولةِ تفقدٍ للعمل، ولا يستطيع الردّ مؤقتًا. لا أدري أصِدقٌ هذا أم لا. لكنني فكّرتُ أنه متى ما "أنهى انش
Read more

الفصل332

اتضح أنّ تقدير جدّتي وخالتي كان صائبًا؛ واللوم عليّ لأني غارقة في هوس الحب ولم أُصغِ للنصيحة. سريعًا ضبطتُ مزاجي، وشحذتُ همّتي، ونهضتُ إلى الشركة لأعمل إضافيًا. الرجال مجرّد بهاراتٍ للحياة؛ ولا يجوز مهما كان أن يعطّلوني عن جني المال أو يعرقلوا عملي ومشواري. بعد هذا البناء الذهني هدأ مزاجي كثيرًا. لكنني، وأنا في الطريق، تلقيتُ اتصالًا من سهى. قالت: "جيهان، لم يعد بوسعي شيء. إن لم تعطيني المال، فسأستلم أباك بعد قليل وأُحضره إليك. سألتُ فارسًا وعرفتُ في أي طابق تسكنين، وسأرميه أمام بابك مباشرةً". ازدادت سهى سفاهةً؛ تريد أن تُلقي نزار كله على عاتقي. ابتسمتُ وقلت: "إذن سأنتقل فورًا، ولنرَ من يسبق. إن ألقيتِ به عند بابي فمات في الخارج فستُحاكمين على جريمة "الترك والإهمال"، ولن يبقى لكِ بعد ذلك ورقةُ ابتزازٍ تُلوّحين بها". قالت: "جريمة ترك؟ لا تخدعيني، أيّ جريمة هذه!" قلتُ: "إن لم تصدّقي فابحثي على الشبكة، أو اسألي محاميًا". صمتتْ سهى. لم أتمالك ضحكتي؛ بتلك الذهنية الضيّقة تريدين مبارزتي؟ سابقًا كنتم تعتمدون على الكثرة والقوة ضدّ الضعيف، أمّا الآن وقد تفرّقتم، فدوري أن أسدّد الضربا
Read more

الفصل333

قالت سهى وهي تعضّ على كلامها، لكنّها سرعان ما سكتت وبدت ملامحها قبيحة. تذمّر هادي: "بردتُ. لا بدّ أنكما تُصرّان على السجال هنا على الرصيف. هيا بنا، لندخل السيارة ونتكلّم." وقبل أن يُكمل مدّ يده إلى مقبض باب سيارتي، فلم يُفتح. قال بغلظة: "جيهان، افتحي الباب!" ولم يقل حتى "أختي". ابتسمتُ: "لا عجلة. انتظِر قليلًا." تلفّتَ حائرًا إلى أبويه. تكلّم نزار أخيرًا، وكانت أول جملةٍ يوجّهها إليّ: "جيهان، جئتِ لتسخري منّي عمدًا، أليس كذلك؟" قلتُ صراحةً: "قليلًا، أردتُ أن أرى حالك البائسة، لأُخبر أمي هناك فتفرح قليلًا." اسودّ وجهُه وقال غاضبًا: "اذهبوا! لا شأن لنا بها! نذهب بأنفسنا." جذبَ سهى واستدار يمشي مترنّحًا. راقبتُ ساقيه العاجزتين فعرفتُ أن مرضه ليس هيّنًا، فرفعتُ صوتي: "إن ذهبتَ فلا تطلبوا منّي قرشًا واحدًا للعلاج." شدّتْ سهى ذراعَه لتوقفه: "اصبر، الحياة أهم." قال نزار بأسنانٍ مطبقة: "إنها تزيد الطين بلّة، ألا ترَين؟" قالت سهى: "فلتشمت ما شاءت، المهم أن تدفع." قال: "سأطلب من سعاد. لا أصدّق أنها ستتخلّى عن شقيقها." قهقهت سهى: "دَعْك. لا يوجد من آل الناصر مَن بقلبه رحمة. ذهبتُ إ
Read more

الفصل334

قلتُ وكنتُ على وشك الاعتذار، لكنه قاطعني: "جيهان، أما زلتِ لا تتعلمين أن تُخبِريني قبل أن تفعلي شيئًا؟ اتفقنا أصلًا أن نأخذكِ عطلة نهاية الأسبوع إلى قصر البردي." تنفستُ بهدوء وشرحتُ: "اتصلتُ بك ليلًا ولم تردّ، وصباح اليوم أرسلتُ لك على الواتساب ولم تُجِب…" قال آسفًا وبصوتٍ خافتٍ مبحوح: "عذرًا، كانت لدي دعوة عمل وشربتُ كثيرًا، استيقظتُ للتوّ، وما إن رأيتُ رسالتك على الواتساب اتصلتُ فورًا…" سكتُّ لحظة. اتضح السبب إذن، لذا بدا صوته مثقّلًا بالنوم. رنّ إشعار تطبيق سيارة الأجرة على هاتفي، فاختصرتُ: "اليوم لا أستطيع الذهاب، إن رأيتَ الأمر ضروريًا فليكن غدًا."شغّلتُ السيارة، وتابعتُ خطَّ سير سيارة الأجرة أمامي. صمت قليلًا، ثم عاد صوته بنبرته الدافئة المعتادة: "جيهان، أنتِ غاضبة؟" عضضتُ على شفتي وأنا أقود، لكني صدقتُ: "قليلًا… أعرف أنك غضبتَ البارحة، لم تردّ عليّ، وظننتُ…" قال: "ظننتِ ماذا؟ أنني سأتجاهلكِ؟" قلتُ همسًا: "ظننتُ أنك تريد الانفصال." ضحك بخفة: "يا حمقاء، كيف؟ تعبتُ كثيرًا حتى فزتُ بكِ، أأترككِ بهذه السهولة؟" لم أُجب. وبعد ثوانٍ قال: "أأنتِ خارج البيت الآن؟" قلتُ: "نعم،
Read more

الفصل335

"لماذا؟ إلى المقـ…" ما كادت سهى تُكمل حتى بدا أنّ الهاتف انتُزع منها، وجاء صوت نزار غاضبًا محتدًّا: "جيهان! تتمنّين موتي مبكّرًا، ألهذا تُسرعين لتُريني القبور؟ اسمعي، أنا عمري طويل!" ابتسمتُ: "لا تستعجل، سنرى هناك هل عمرك طويل أم لا." كنتُ أتمنى فعلًا أن يطول عمره قليلًا، وإلا فـ"لعبة" الانتقام ستغدو باهتة. أنهيتُ المكالمة وأنا أقول في نفسي: ما أحمقهم. يظنّون أنني سأتصدّق عليه وأصحبه لأشتري له مدفنًا؟ أحلام. أب كهذا، لو مات ونُثِر رماده في البحر لَدنّس الماء وأذى الأحياء. ويتخيّل أنني سأدفع ثمن قبر له! بعد نصف ساعة وصلت السيارتان إلى المقبرة. ما إن نزلنا حتى بدأت سهى تصيح في وجهي، وانطلق ثلاثتهم في لومي وسَبّي. لم أُعرهم انتباهًا، وتحدّثتُ مع سائق سيارة الأجرة ودفعـتُ له 100 دولار إضافية ليدخل معي إلى المقبرة، على أن أدفع أجرته عند العودة. استبشر السائق ووافق فورًا، وهمس: "سيّدتي، ما قرابتهم منك؟ طوال الطريق شتموكِ بلسانٍ قبيح." ابتسمتُ بمرارة: "أبي وزوجته، ومعهما ابنهما غير الشرعي." قال محتقنًا: "يا للوقاحة!" ثم خفض صوته: "اطمئني يا أختاه، سأشدّ من أزرك." وهذا بالضبط سبب
Read more

الفصل336

"أنتَ... أنتَ فعلًا..." اختنقت سهى من الغيظ، وركلت ابنها ركلتين. سقط هادي أرضًا من الركلة ثم نهض فورًا. وهذه المرة لم يعد يُجامل أباه نزار، فحمله قسرًا على ظهره، فراح نزار يسبّ ويشتم ويرتجف من الغضب. كتمتُ ضحكتي بصعوبة، وما إن رأيته يرفعه حتى استدرتُ لأقودهم في الطريق صعودًا. والمسافة لم تكن بعيدة، نحو مئة متر فقط. لكن الأب والابن تشاجرا طوال الطريق، ومع ذلك أصرّ هادي حتى جرّ نزار إلى الأعلى. "هنا تمامًا، قبر أمي وقبر جدي." وقفتُ أمام شاهدَي القبرين وطلبتُ من هادي أن يُنزل الرجل. لهث هادي، ورمى أباه كأنه كيس، ثم أخرج هاتفه ومدّه نحوي: "خمسة آلاف دولار!" فعلتُ ذلك فورًا، مسحتُ رمز الدفع وحوّلت له خمسة آلاف دولار. ضحك هادي: "أختي، كرمك كبير!" لم أصدق أنه ناداني "أختي". ابتسمتُ بدوري وقلت: "شكرًا يا أخي الصغير الطيب." ولحقتنا سهى، وما إن رأت المشهد حتى انقضّت على هادي تشدّ وتلوّي، فصرخ من الألم. أما نزار فجلس على الأرض بمهانة، وبعد استراحة قصيرة حاول أن ينهض مترنحًا. ولما رأيته ينوي الانصراف قلت بهدوء: "إن مشيتَ فلن أدفع لك فلسًا واحدًا، وسترى ملك الموت قريبًا." زمجر نزار م
Read more

الفصل337

قالت سهى ووجهها يتلوّن ويرتجف من الغيظ: "جيهان! لقد تجاوزتِ الحد! أبوك بهذه الحال، كيف تطلبين منه أن يركع ويضرب رأسه على الأرض! أتريدين قتله!" قلتُ ببرود: "إذًا خذي مكانه. اركعي معه. ويمكنكما الاكتفاء بخمس عشرة دقيقة." أشار نزار إليّ مرتجفًا من الغضب، يريد الكلام ولا يقدر، ثم تمتم أخيرًا: "قلبك… قلبُ أفعى… وشرّ النساء…" بردٍ كالجليد قلت: "شرّي لن يبلغ شَرَّك. لولا أنك سلبتَ تجارة جدي وجدتي من أمي، أكان لك أن تصعد بعدها؟ رأيتَ نسبَ أمي فخدعتها بكلامٍ معسول حتى تزوّجتك، ولم تُحبّها يومًا! أنت وهذه المرأة اشتركتما في خداعها ودفعها إلى الطلاق، ودفعتم جدي وجدتي إلى الضيق، وحين سقط جدي مريضًا لم يكن لديهما حتى ثمن العلاج. هل رقّ قلبك لميثاق الزواج؟ أبدًا! بل كنتَ فرِحًا! نعيمكم أنتم الأربعة قام على جثتي أمي وجدي. نزعتَ إنسانيتك وفعلتَ الشر أولًا، فأيّ حقّ لك اليوم أن تُعاتبني؟" صرخت سهى: "هراء! أين الدليل؟ هاتِ الدليل!" أشرتُ إلى هادي: "ابنك ليس دليلًا حيًّا؟ إنه يصغرني بعامين فقط." واصل هادي اللعب بهاتفه لا يُبالي. ضاقت حيلة سهى، ولم تجد ما تقوله، فصبّت غضبها على ابنها فركلته وهي تبكي
Read more

الفصل338

تراجعتُ خطوةً وجلستُ تحت ظلّ شجرة، ثم رفعتُ معصمي أنظر إلى الوقت: "بقيت خمس دقائق." تردّدت سهى مرارًا، ثم اقتربت من نزار وجثت بجانبه وهمست: "ماذا نفعل؟ لا أملك المال لعلاجك، وهذه اللعينة…" عَضَّ نزار على أسنانه، وشدّ قبضته وانهال يَضرِب الأرض ليُفرغ غيظه: "ما كان يجب أن نُبقي هذه الحقيرة حيّة! جاحدة!" قالت له وهي تحدّق بي بحقد: "فكّر بسرعة… أعلينا أن نركع حقًّا؟" ظلّ نزار صامتًا، يعتصر بيده عشبًا مصفرًّا يرتجف من القهر، واضحٌ أنه ما زال يصارع كبرياءه. قلتُ آخر تنبيه وأنا أبدّل وقفتي: "بقيت دقيقة." استدارت سهى تجاهي فجأة: "انتظري!" ظنّت أنني سأغادر فسارعت بندائها، ثم رجعت إلى نزار وجذبت ذراعه: "يا نزار… تنازلْ، الحياة أهمّ. هم ماتوا، اركعْ والسلام، لا شيء مُخزٍ." احمرّت عينا نزار والتفت إليها مزمجرًا: "ألستِ أنتِ الغبية! لو لم تُوافقي على تزويج نورهان لفارس، هل كنّا لَنَقَعَ فيما نحن فيه!" كان يظنّ أن كلّ المآسي بدأت لأن نورهان انتزعت زوجي السابق. ابتسمتُ ببرود؛ ذلك لم يكن إلا فتيلًا، أما كراهيتي لهم فمتراكمة منذ أكثر من عشر سنوات. قالت سهى وهي تبكي: "كيف تلومني؟ لو لم يوافق
Read more

الفصل339

قلتُ وأنا أقف بعيدًا قليلًا متظاهرةً بأني لم أسمع: "ماذا قلت؟" استدار نزار وحدّق بي غاضبًا: "جيهان، كُفي عن هذا." ناديتُ السائق: "يا أخي، فلنغادر." صرخت سهى وقد تلاشى ما بقي من كبريائها: "نُوافق، نُوافق! جيهان، سأركع مع أبيك ونعتذر، أهذا يَفي بالغرض؟" تنهدتُ وعدتُ أدراجِي: "لو فَهِمتُم هذا من البداية، لكُنّا في طريق العودة الآن." وقفتُ أمام القبرين، أخرجتُ هاتفي: "ما دمتم وافقتم، فلنبدأ." حدّقتُ في صور أمّي وجدي، وانقبض قلبي: "يا أمّي، يا جدي… جاء زوج أمّي وزوجته ليعتذرا لكما. ذنبُ ابنتِك أنّها تأخّرت أعوامًا لتجبر خاطركما. ارقدا الآن بسلام." فعّلتُ التصوير ووجّهتُ العدسة نحوهما. ترددت سهى طويلًا ثم ركعت، وأسندت نزار حتى جثا بدوره، ورأسه مطأطأ لا يجرؤ أن ينظر إلى القبر. قلتُ ببرود: "اسجدا وأقرّا بخطئكما واعتذرا." بعد شدّ وجذب، انحنى الاثنان وضربا الجبين على الأرض. ذكّرتُ: "ثلاث مرات." فعلاها ثلاثًا، وكاد نزار لا ينهض لولا أن شَدّته سهى. لم أَلِن، فقلت: "من دون كلامٍ لا قيمةَ للسجود."سادَ المقبرةَ صمتٌ لحظةً، ثم خرج صوته مبحوحًا متهاويًا: "هالة… أنا آسف. كنتُ مخطئًا." ظلل
Read more

الفصل340

قال نزار: "…" كان من حسن حظي أن سهى ما زالت تعرف قدرها. فعاد الاثنان وركعا معًا من جديد. عند انتهاء الوقت كان نزار على وشك السقوط، حتى إن سهى لم تستطع أن ترفعه، فصرخت في ابنها: "احمل أباك فورًا، ننزل إلى المستشفى." مدّ هادي يده وقال: "كم ستدفعان؟" لم أتمالك نفسي فضحكت. يا لَها من بنوّة… كأنّه عدوّهم. انفجرت سهى صراخًا وهي تشتم ابنها: "يا لئيم! يا عاق! هذا أبوك، مريض وتريد مالًا لتحمله؟!" ملت عن المشهد وعدتُ أنزل الجبل، وأرسلتُ في الطريق الفيديو الذي صوّرته لجدّتي وخالتي. وما إن جلست في السيارة حتى رنّ هاتفي. قالت خالتي: "جيهان، أخرجوا نزار بهذه السرعة؟" قلت: "نعم، مرضه شديد فحصل على علاج خارج السجن. سهى تريد مالًا لعلاجه، فجررتهما إلى المقبرة ليَسجدا أمام قبر أمّي وجدي ويعترفا بخطئهما." هلّلت خالتي: "أخيرًا نال العقاب! لولا قسوته لما رحلت أمّك وجدّك مبكرًا. سجودٌ وكلمات اعتذار… قليلٌ في حقّه!" قلت: "هو قليل فعلًا. ثمّ من الآن فصاعدًا، إن أراد هو أن أدفع… فعليه أن يأتي إلى القبر، يسجدان ويعتذران." تفاجأت خالتي: "حقًا ستتكفّلين بعلاجه؟" أدرتُ المحرّك وقلت بلا مبالاة: "القانو
Read more
PREV
1
...
3233343536
...
47
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status