نظرت أمينة إلى المرآة الخلفية. كان من الواضح أن هذه السيارة كانت تتبعهما طوال الوقت، لكنها لم تلاحظها من قبل. استدعاؤها الآن يعني أن الموقف غير عادي.لم تشهد رائد بهذا الحذر الشديد من قبل: "هل هناك خطر ما؟""لا.""إذن لماذا هم..."قطع كلامها بلمسة على خدها، وكانت عيناه باردتين وجادتين: "هكذا أكون مطمئنا أكثر."ثم وضع يده على مؤخرة رقبتها واضغط بلطف، فمالت أمينة نحوه دون إرادتها.اقترب رائد وقبلها قبلة خفيفة، ثم ابتعد قليلا ليحدق فيها لحظة قبل أن يغادر السيارة.وقف رائد أمامها بكامل أناقته، تحت ضوء المصباح الذهبي الخافت الذي أضفى على ملامحه هالة ملكية.أومأ لها بنظرة تطمئنها.ضمت أمينة شفتيها وابتسمت له: "سأنتظرك في المنزل."أومأ رائد برأسه، لكن المسافة بينهما جعلت حركته تبدو رسمية، كأنهما غريبان. مع ذلك، أعجبت أمينة بهذا الجانب منه: الوقور، الواثق، الآسر، الذي يمنحها شعورا كثيرا بالأمان.اتسعت ابتسامتها أكثر.نظر رائد إلى البريق في عينيها، فذاب بعضا من صقيع نظراته.بعد أن ابتعدت سيارة أمينة، بقي رائد واقفا في مكانه. لم تمض دقائق حتى توقفت سيارة الأعمال السوداء الفاخرة أمامه، وانفتح باب
Read more