الراويركضت لايرا بأقصى سرعة؛ كانت تغوص في التربة، والعرق يتصبب منها بغزارة، وهي تزيح الأوراق العريضة التي تعترض طريقها. وفجأة، انبثقت من بين الشجيرات لتجد نفسها في فسحة من الغابة... فتجمد قلبها أمام المشهد الذي رأته.كان دراكر يقاتل بيدين عاريتين مفترسًا هائلًا، وحشيًا وقويًا، يرتكز على أطرافه الأربعة، مع درع من القرون يغطي رأسه العملاق. وفي نهاية جسده، الذي يبلغ طوله قرابة ثلاثة أمتار، كان هناك ذيل شائك يتأرجح، مستعدًا لضرب ظهر المحارب من الخلف."انتبه!" صرخت لايرا، وهي تلقي بنفسها في قلب المعركة دون تردد.لم يشعر دراكر برعب في حياته كما شعر به حين رآها تلقي بنفسها وسط الخطر. كانت يداه القويتان تباعدان بين فكي وحش البرونتوسيراكس، بينما كانت ساقاه العضليتان تنزلقان للخلف تحفران أخدودًا في الأرض من قوة دفع الوحش."اهربي يا لايرا!" زأر، مجبرًا ذئبه على الخروج رغم العواقب. كان السم يتدفق في عروقه مع الدم، وانتشرت خطوط داكنة غليظة عبر ذراعيه المفتولتين. في كل مرة يخرج فيها ذئبه، تتشابك اللعنة والسم معًا ليشكلا سلاحًا ذا حدين، ينهش من عمره.لم تتوقف لايرا. ففي كل ثانية، كانت تبرأ أكث
Read more