Home / الرومانسية / ضباب حالم / Kabanata 131 - Kabanata 140

Lahat ng Kabanata ng ضباب حالم: Kabanata 131 - Kabanata 140

140 Kabanata

الفصل 131

بدا أن كامل يرغب في فتح حديثٍ عن الماضي، وكأنه يبحث عن أي موضوع يطيل به الكلام مع نيرة.قال مبتسمًا: "كنتِ حينها تملكين ذقنًا صغيرة ممتلئة قليلًا... كان شكلك لطيفًا جدًا."تجمّد جسد نيرة للحظة، وشعرت بوخزٍ يسري في فروة رأسها.رفعت نظرها نحو باهر الذي كان يقترب، غير متأكدة إن كان قد سمع ذلك أم لا.قالت بسرعة وهي تقطع حديث كامل بنبرة متوترة: "كامل!… اشتريت للتو علبة من فطائر اللحم والذرة، خذها لأماني لتتذوقها.""حسنًا." أجاب وهو يأخذها منها، ثم سأل: "هل تسكنين في المجمع المقابل؟"ابتسمت نيرة وقالت: "أسكن في علّية بيت السيدة شكرية، حماتي."كانت ترى أن العيش هناك يوفّر عليها كثيرًا من الأحاديث الفارغة، بل لم تحتج حتى لتبرير نفسها، فقد رأت وجه كامل يتبدّل فجأة.كان كامل قد سمع بعض المعلومات عنها من زملائه في المكتب، قالوا إنها تعيش وحدها مع ابنتها الصغيرة.ظنّ أنها مطلّقة، ولم يخطر بباله مطلقًا أنها لا تزال متزوجة.رفع يده بارتباك يلمس أنفه، وقد شعر بشيءٍ من الحرج.ابتسمت نيرة برقة، وأمسكت يد سوسو وغادرت بهدوء.لكن الصغيرة استدارت وهي تمسك بيد أمها، ونادت بصوتٍ طفولي عبر الهواء، تكوّن على ش
Magbasa pa

الفصل 132

تدحرجت تفاحةٌ واحدة حتى توقفت عند قدمي باهر.انحنى والتقطها.كان يهمّ بإعطائها لسوسو، لكنه أمسكها مجددًا بيده. "هل يمكن أن تهدي العم هذه التفاحة؟"هزّت سوسو رأسها موافقة، ثم ركضت نحو نيرة.كانت تحب "العم باهر"، لكنها في قلبها، لم يكن أحد يعادل مكانة أمها.أمسكت نيرة بيد ابنتها، وباليد الأخرى حملت كيسًا بلاستيكيًا تفوح منه رائحة الفراولة الحلوة.دخلت مجمّع النخيل السكني، والتفتت وراءها لتراه يصعد إلى سيارته بالفعل.عادت إلى المنزل وأخرجت المفاتيح لتفتح الباب.رنّ هاتفها.رسالة على "فيسبوك".كان باهر قد أرسل لها: "رجل يساعدك، فتدعينه إلى العشاء؟"أجابت ببساطة: "ولِمَ لا؟"ثم فتحت الباب، ودخلت المطبخ.وضعت الفراولة في وعاءٍ كبير وملأته بالماء لغسلها.وصلت رسالة أخرى: "هل هذه طريقتك المعتادة مع الرجال؟ يعيدك إلى البيت فتكافئينه بعشاءٍ في مطعم الشرق؟"بينما كانت تقرأ الكلمات، لم تكن تعلم أن باهر على الطرف الآخر كان يكتب وهو يعضّ أضراسه غيظًا.أعادت الردّ نفسه: "ولِمَ لا؟"ساق باهر سيارته حتى بلغ مفترق الطريق، وعيناه تحدّقان في تلك الجملة الباردة، ثلاث كلماتٍ بسيطة... لكن فيها من اللامبالاة
Magbasa pa

الفصل 133

"لقد رأيتُ الفيديو... كان مشهدًا مرعبًا. سيارة بيضاء اندفعت فجأة، وكأن السائق تعمّد زيادة السرعة. كان وقت الذروة بعد انتهاء الدوام المدرسي، والعجلات تسحق الدماء على الأرض...""مثل هؤلاء يعانون اضطرابًا نفسيًا، ثم ينتقمون من المجتمع بهذا الشكل."رنّ في رأس نيرة صوتٌ أشبه بطنينٍ حادّ.سقط إبريق الماء من يدها بلا قوّة، وانسكب الماء فوق سطح الطاولة. أسرعت ملك بسحب المناديل الورقية لتجفيف المكان، ظنّت أن نيرة أفلتت الإبريق عن غير قصد. لكن عندما رفعت رأسها نحوها، وجدت وجهها شاحبًا كقطعة ورق.قالت ملك بقلق: "نيرة، هل أنت بخير؟..."اهتزّ جسد نيرة، تركت معطفها، وهرولت نحو الخارج بخطواتٍ مضطربة.رنّ هاتفها فجأة."هل أنتِ والدة سارة؟ هنا قسم الطوارئ في مستشفى الشفاء، ابنتك حاليًا لدينا في المستشفى..."—لأوّل مرة ترى نيرة هذا العدد الهائل من الناس في المستشفى، ولأول مرة تسمع هذا القدر من البكاء والصراخ.مرت عربات الإسعاف بسرعة، تتساقط قطرات الدم الأحمر على الأرضية البيضاء الباردة...لم تكن تعلم أن قسم الطوارئ في مستشفى المدينة كبيرٌ إلى هذا الحد.كانت وجوه الناس جميعًا تحمل مزيجًا من الحزن والألم
Magbasa pa

الفصل 134

قال باهر وهو يحدّق بها، ثم كرّر كلماته بثبات: "لا تقلقي، سارة بخير."انحدرت دمعة من وجه نيرة، فمدّ باهر ذراعيه واحتواها وضمّها بقوة.ووضع كفه العريضة على ظهرها، يربّت عليها بخفّة.كان يشعر برجفان جسدها، فانحنى قليلًا حتى لامس خدّه وجهها، وداعبه بلطف.وجهها كان باردًا وساخنًا في آنٍ واحد، والذعر بلغ ذروته في ملامحها.خفض باهر صوته إلى نبرة حنونة خشية أن يخيفها أكثر."نيرة، لا تخافي."تعلّقت نيرة بملابسه من الخلف، تشدّها بكل قوتها.دموعها الساخنة انسابت بصمتٍ على وجهها.وشعر باهر بحرارتها على وجنتيه، كانت دموعها.بدأت تبكي.وانقبض قلبه بشدّة، لم يعرف ما الذي يشعر به، فقط أحسّ أنه هو الآخر يختنق بأنفاسه.لم يستطع إلا أن يكرر بهدوء: "انتهى الأمر... لا تخافي..."ثم قال أخيرًا بصوتٍ منخفض: "أنا هنا."وحين سمعت تلك الكلمات، ارتمت بين ذراعيه.كانت تتوق بشدّة إلى أن تهدأ، فابنتها لا تزال بحاجة إليها.لكنها لم تستطع السيطرة على جسدها في تلك اللحظة.كانت ترتجف بلا توقف.والدموع لا تنقطع.أنفاسه القريبة منها بدت كدواءٍ يسكن قلبها.إنه الرجل الذي أحبّته يومًا... والد سوسو.حرّكت شفتيها، وفجأة شعرت
Magbasa pa

الفصل 135

كانت والدة نيرة وابنتها الاثنتان في المستشفى بعد الحادث، وها هي وحدها التي تتولى كل شيء، تركض بين الأجنحة ساهرةً على رعايتهما.تذكّر باهر وجهها ليلة البارحة، كيف بكت حتى اختنق صوتها.نظرت إليه بهدوء، فيما بدا هو غارقًا في توتره.قبض على معصمها وسط الممر، بينما كانت الممرضات والمرضى يمرّون من حولهما، يتطلّعون نحوهما بفضولٍ وهمسٍ خفي، خصوصًا الممرضات الشابات.تحرّك باهر جانبًا ليحجب جسد نيرة عن العيون، وصوته خرج منخفضًا من عمق حنجرته، خشنًا ومتحكمًا: "أين هاتف خالد شاهر؟ إن لم تتصلي به، سأتصل أنا."ابنته وأمّه ترقدان في المستشفى، وهو لا يُبدي أدنى اهتمام.رجل كهذا، يعيش بعيدًا عن زوجته معظم الوقت ويتركها تحمل وحدها عبء الأسرة، أيّ نوعٍ من الرجال يمكن أن يكون؟شعرت نيرة بنظرات الاستغراب من حولها، فقالت بصوتٍ هادئ: "أرجوك، اتركني أولًا."ثم أضافت بعد لحظة من الصمت: "سأمرّ أولًا على قسم الجراحة، ثم سأتصل بخالد."بمجرد أن سمع باهر اسم زوجها، انعقد ما بين حاجبيه.لم يعرف ما الذي أثار ضيقه، لكنه حين تخيّلها تتحدث إلى زوجها ازداد انزعاجه."اتركني يا باهر."قالت وهي تلاحظ العيون المتطلعة إليهما
Magbasa pa

الفصل 136

باهر لم يردّ على الفور.انكمشت شفتاه قليلًا، وعيناه ظلّتا معلّقتين بالفتاة الصغيرة التي رمقته بهدوء.ثم رمشت نحو نيرة وقالت بخفة: "خالتي، هذا العم."ابتسمت المرأة بجانبها بخجل: "آه، عذرًا، ظننته والدك."حين عادت نيرة إلى الغرفة، كان باهر ما يزال هناك. شقّت طريقها بين الزوّار وأقارب المرضى حتى وصلت إلى سرير ابنتها.نظرت إليه قائلة بنبرة متماسكة: "شكرًا لك، آسفة إن أزعجتك في عملك."كان باهر جالسًا على كرسي المرافقة، بهدوئه المعهود وبروده الصارم.جلست نيرة إلى جوار السرير، فالتقت نظراتهما لوهلةٍ صامتة.قال أخيرًا بصوت منخفض: "متى سيأتي خالد؟"ردّت نيرة بهدوءٍ متردّد: "انضمّ مؤخرًا إلى فريق بحث جديد... الرحلة من أمريكا وإليها تستغرق ما لا يقل عن أربعين ساعة، ولم يبقَ على إجازته السنوية سوى أسابيع قليلة، من الصعب أن يغادر الآن..."قاطعها باهر بحدة: "بمعنى آخر، لن يعود؟"أومأت برأسها دون أن تنظر إليه.كانت قد اتصلت بخالد من غرفة شكرية.فبعد الحادث، أصيبت العجوز بضبابية في الرؤية أفقدتها بصرها مؤقتًا، وكسرت فقرتها العصعصية.أوصى الطبيب بإجراء عملية في العين غدًا، أما الظهر فسيشفى بالراحة، وا
Magbasa pa

الفصل 137

لم يقبل المال، ولم يردّ على الرسالة أيضًا.حتى بعد مرور ثلاثة أيام، حين خرجت سوسو من المستشفى، لم يظهر باهر.كانت الصغيرة متكئة على كتف نيرة، تعبث بإصبعها في خصلة من شعر أمها، وهمست قائلة: "أمي، ألم تصالحي عمّ باهر بعد؟"ابتسمت نيرة بخفة، ومسّت بأناملها طرف أنف ابنتها.حملتها وهي تخرج من المصعد، تحمل في يدها حقيبة صغيرة.ورغم أن الإقامة لم تدم سوى ثلاثة أيام، فإن الحقيبة كانت تحوي بعض الملابس والأغراض اليومية.كانت سوسو خفيفة الوزن، إلا أنّها بلغت السادسة من عمرها، وحين قطعت نيرة مسافة أطول قليلًا، بدأت تشعر بالإرهاق.كان المستشفى واسعًا، وهي تعاني أصلًا من انخفاض في مستوى السكر.أسندت الصغيرة رأسها على كتفها، وقالت بصوت ناعس: "أمي، عمّ باهر تصرّف كطفل صغير، جاء البارحة لزيارتي خفية، واشترى لي شاي الحليب، وقال إن عليّ ألا أخبرك."ربّتت نيرة على ظهرها برفق وقالت مبتسمة: "إذن كنتِ تخفين عن أمك كوب شاي الحليب الكبير هذا؟ لا عجب أني شعرت اليوم أنك أثقل وزنًا، يبدو أنك ازددت امتلاءً، وصرتِ خنزيرًا صغيرًا."احتجّت الطفلة بخفوت: "لم أصبح خنزيرًا!"كانتا تسيران في ردهة المستشفى، وبدأت نيرة تتن
Magbasa pa

الفصل 138

في المطبخ، كانت نيرة تحدّق في الغلاية التي يغلي فيها الماء بشدة.كانت قد ملأتها عن آخرها، والآن يفيض الماء منها على حوافها المتقدة بالبخار.غسلت الفاكهة، قطّعت التفاح والبرتقال إلى شرائح، ثم خرجت تحمل كوب الماء.في غرفة الجلوس، لم يكن باهر هناك، بل يقف في الشرفة الصغيرة، ينظر إلى أصيصين من نبات الدب الصغير اللذين اصفرّت أوراقهما، وإلى صبّارةٍ ذابلة ماتت منذ زمن.كانت نيرة قاتلةً لكل زهرة تمسّها يدها.عند باب غرفة الطفلة، تمدّد الكلبان بهدوء، يهزّان ذيولهما، ويشمان جبيرة سوسو بشيء من القلق، كأن ملامحهما تنطق بالاهتمام.رغم خروجها من المستشفى، كانت سوسو لا تزال تشعر بالدوار، وجرح قدمها يحتاج إلى أيام قبل فك الغرز، ولا تستطيع أن تضع قدمها على الأرض.حملتها نيرة إلى السرير، وأسندتها برفق.قالت الطفلة وهي تمسك بطرف الغطاء: "أمي، هل ستتشاجرين مع عمّ باهر مجددًا؟" أجابت نيرة وهي تمسح شعرها: "لن نتشاجر. وإن كنتِ تحبين عمّ باهر، فحين يجد وقتًا، دعيه يزورك، ما رأيك؟"رفعت الصغيرة رأسها وقد تلألأت عيناها بالدهشة: "حقًا؟"ابتسمت نيرة وأومأت بخفة.كانت تعلم أنّ الدم، على غرابته، يجذب الأرواح بعضها
Magbasa pa

الفصل 139

حباتها حمراء ندية، جميلة وتفوح بعطرٍ خفيف.دعت نيرة باهر للصعود، وكانت نيتها حينها حقًا أن تقدّم له كوبًا من الماء تشكره به على الأيام التي اعتنى فيها بها وبابنتها.فقد كان هو من دفع تكاليف العلاج حينها، وحين حاولت تحويل المبلغ له، رفض استلامه.الآن، حين دخلت نيرة إلى غرفة النوم، أخرجت من محفظتها رزمة من النقود.وفجأة، سقطت صورة ثنائية على الأرض.تجمدت نيرة في مكانها، وعندما انحنت لتلتقطها، كانت أصابعها ترتجف قليلًا.في الصورة، كانت هي وباهر يرتديان الزي الأبيض الخاص بثانوية التاسع، يزيّنه شريط أزرق رفيع عند الأكمام.كان هو طويل القامة، يقف إلى جانبها، نحيلًا، مستقيمًا كالسرو، ملامحه باردة كثلجٍ بعيد المنال.وفي الصورة شخص ثالث، لكنها قصّته منها.حدّقت نيرة في الصورة القديمة، شاردة الذهن.كانت تحتفظ بها بعناية بالغة، حتى إن أطرافها لم تُصَب بأي تلف.لطالما اعتادت نيرة أن تحتفظ في بيتها ببعض النقود الاحتياطية، وكانت الصورة محفوظة داخل محفظتها طوال تلك السنوات.انحنت غارقة في شرودها، ولم تسمع صوت باب الغرفة يُفتح خلفها.وحين سمعت وقع الخطوات، كان باهر قد وقف خلفها بالفعل.لفحها عبيرٌ مأل
Magbasa pa

الفصل 140

رموشها طويلة وكثيفة، ترتجف كأجنحة فراشة.كان باهر يخلع قميصه، حركاته حادة لا تخلو من عنفٍ مكتوم، حتى الزرّ الأخير لم يسعفه صبره فمزّقه بيده، وطار مبتعدًا ليسقط على الأرض.أسند إحدى يديه على السرير، وبالأخرى فتح درج الطاولة الجانبية، يبحث داخله عن شيءٍ ما.لكن بحثه طال أكثر مما ينبغي، وحين لم يجد ما يريد، نفد صبره، وأخيرًا ابتعد عنها.كانت نيرة تلهث بعنف، وقلبها يخفق كأنه سينفجر من صدرها.أنفاسها مضطربة بعد قبلاته التي أفقدتها توازنها تمامًا.شفتاها حمراوان، وأسنانها بيضاء لامعة، تحت ضوء المصباح بدت شفتاها كفراولة نضجت على أطراف الصيف — حلوة بطعمٍ لاذع يترك الشفاه مرتجفة وطرية.شعرها الأسود الطويل انسكب على وسادة وردية باهتة، وبضع خصلات التصقت بخدّها الفاتح كالبورسلان.مدّ باهر يده داخل الدرج، ولم يجد ما يبحث عنه.قبضت نيرة أصابعها بخفة، كانت الصورة ما تزال مطوية في كفّها.نظر إليها باهر، وأمسك خدّها بين إصبعيه. كان وجهها رقيقًا ناحلًا، فابتسم بسخرية خفيفة: "أليس عندك؟"عرفت نيرة ما يقصده.فأجابت بهدوء: "انتهى."تعمقت نظراته، عتمة عينيه ثقيلة كبحرٍ بلا ضوء، صمت للحظات، ثم ضغط بلسانه على
Magbasa pa
PREV
1
...
91011121314
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status