بدا أن كامل يرغب في فتح حديثٍ عن الماضي، وكأنه يبحث عن أي موضوع يطيل به الكلام مع نيرة.قال مبتسمًا: "كنتِ حينها تملكين ذقنًا صغيرة ممتلئة قليلًا... كان شكلك لطيفًا جدًا."تجمّد جسد نيرة للحظة، وشعرت بوخزٍ يسري في فروة رأسها.رفعت نظرها نحو باهر الذي كان يقترب، غير متأكدة إن كان قد سمع ذلك أم لا.قالت بسرعة وهي تقطع حديث كامل بنبرة متوترة: "كامل!… اشتريت للتو علبة من فطائر اللحم والذرة، خذها لأماني لتتذوقها.""حسنًا." أجاب وهو يأخذها منها، ثم سأل: "هل تسكنين في المجمع المقابل؟"ابتسمت نيرة وقالت: "أسكن في علّية بيت السيدة شكرية، حماتي."كانت ترى أن العيش هناك يوفّر عليها كثيرًا من الأحاديث الفارغة، بل لم تحتج حتى لتبرير نفسها، فقد رأت وجه كامل يتبدّل فجأة.كان كامل قد سمع بعض المعلومات عنها من زملائه في المكتب، قالوا إنها تعيش وحدها مع ابنتها الصغيرة.ظنّ أنها مطلّقة، ولم يخطر بباله مطلقًا أنها لا تزال متزوجة.رفع يده بارتباك يلمس أنفه، وقد شعر بشيءٍ من الحرج.ابتسمت نيرة برقة، وأمسكت يد سوسو وغادرت بهدوء.لكن الصغيرة استدارت وهي تمسك بيد أمها، ونادت بصوتٍ طفولي عبر الهواء، تكوّن على ش
Magbasa pa