القاعة كانت صاخبةً تعجّ بالأصوات.ما إن دخل باهر القاعة حتى استرعى ظهوره انتباه الجميع، فأومأ برأسه بخفة، مجاملةً لا أكثر.تولّى شادي تنظيم هذا اللقاء بين زملاء الصف، ومعه رئيس صف القسم الثاني.رغم أن الصفين كانا متجاورين في المدرسة، فإن باهر لم يعد يتذكّر معظم الوجوه بعد كل تلك السنوات، ما عدا شادي، الذي بقي في ذاكرته.لكنّ الآخرين جميعًا يتذكّرونه، فمن في مدرسة المنارة الثانوية لا يعرف باهر؟اقترب شادي بخطوات سريعة وقال مبتسمًا: "أهلاً بك، باهر، تفضّل بالجلوس هنا."جلس باهر على الأريكة الجلدية السوداء، ومنذ أن دخل، كانت عيناه تجولان في أنحاء القاعة دون أن تلمح نيرة.القاعة الفسيحة تتّسع لعشرات الأشخاص، فيها طاولة بلياردو وأخرى للشطرنج. وجوه كثيرة من الماضي كانت حاضرة.وبين الحاضرين لمح جاسر، ذلك الزميل الذي كانت نيرة قد أرسلت إليه ذات يوم رسالة حبٍّ خجولة.فما إن تذكّر الأمر حتى تغيّر وجهه قليلاً.كان جاسر لاعبًا في فريق كرة السلة، وله معجبات كثيرات في المدرسة.تلاقى الاثنان بنظراتهما، فتقدّم جاسر يحمل كأسًا من النبيذ وقال بابتسامة: "باهر، مضى وقت طويل."كانت عائلة جاسر تعمل في مجال
Read more