انحنى يقبلها، ولسانه يتوغل في فمها بحرارة لا تحتمل ولا تقاوم.ولم يتح لها مهربًا، انسابت أصابعه بين خصلات شعرها، وأحكم قبضته على مؤخرة رأسها، ثم دفعها خطوات قليلة حتى حاصرها عند النافذة، وسحب الستارة، ولم يبق سوى شق ضيق.شق يكفي تمامًا لرؤية باب العمارة في الأسفل، ومن يدخل أو يغادر منه.ألصقت نيرة ظهرها بالحائط بقوة، بالكاد تستطيع الوقوف.لم تكن تفعل شيئًا غير أن قلبها كان ينهض فيها بخفق متوتر، ممتزج بإثارة فاضحة.وكأنها بالفعل تخونه في علاقة سرية آثمة مع باهر.قبلاته أربكتها، لم تعد تفعل سوى أن تتنفس بارتباك، وفكها بدأ يؤلمها من فرط إمالة رأسها إلى الخلف، فأغمضت عينيها، وأهدابها ترتجف بلا توقف، وحين فتحتهما أخيرًا، اصطدمت بنظرة الرجل الداكنة اللامعة، المشبعة برغبة لا تُكبح.خفق قلبها كطبول تدوي.ونَفَسها يمتزج بأصوات القبلات الملتهبة.وفي تلك العتمة الساكنة، وخلف جدار واحد، ومع العزل الرديء لهذا المبنى القديم، كانت تسمع بوضوح صوت الرسوم المتحركة في الخارج.كانت تعض شفتها ولا تخرج إلا أنفاسًا مكسورة حين تعجز عن التحمل، ثم يبتلعها هو من جديد.وبقيا هكذا، متلاصقين أمام النافذة.لا تدري ك
Baca selengkapnya