تباعدت شفتا نيرة قليلًا، وكان أحمر الشفاه عند زاوية فمها قد تلطّخ منذ القبلة قبل لحظات، وبدا ثغرها رطبًا، ممتلئًا، يلمع بصفاءٍ طري."أنت..." استعادَت صوتها أخيرًا وقالت: "وأنت كرجل... لماذا تضع العطر؟"لم يرد باهر على الإطلاق أن يذكر أمام نيرة حكاية بول الطفل تلك، فمجرد تذكرها يسبب له صداعًا.انعقدت حاجباه وهو يحدق في عنقها، حيث لا تزال سلسلة اللؤلؤ التي أهداها لها تتدلى هناك.كان بريق اللؤلؤة نديًّا صافيًا، وشكلها ممتلئًا متناسقًا. مدينة الذهب مدينة ساحلية غنية باللآلئ، وهذه اللؤلؤة تحديدًا اشتراها في مزادٍ أُقيم داخل معرض اللآلئ هناك.في تلك الليلة، كانت الإضاءة في قاعة المزاد قوية، وتحتها ظهرت اللؤلؤة على المنصة مستديرة تمامًا، يشعّ سطحها ببريق ناعم يخطف الأنظار، فشدّت أبصار كل من كان في القاعة.وبِيعت وحدها بسعر بلغ ثمانية وثمانين ألف دولار.ولم يكن ليخبر نيرة بذلك، فلو عرفَت، لارتعبت، ولما جرأت على ارتدائها، وربما لم تكن لتقبلها أساسًا.لكن الآن، كانت تلك اللؤلؤة معلّقة على صدر نيرة، مجرد لمسة تزيّنها... وتكمل حضورها.كانت أجمل من اللؤلؤة ذاتها، وبشرتها أنعم وأصفى من بريق
Baca selengkapnya