All Chapters of ألفا الهوكي الخاصّ بي: Chapter 111 - Chapter 120

200 Chapters

الفصل111 الجدران التي شيدناها

نينابعد أن انتهينا من الاستحمام معًا، كنا منهكين إلى درجة أننا زحفنا إلى السرير، رغم أن النهار كان في كامل سطوعه خارج النافذة. وحين استيقظت بعد عدة ساعات، كانت غرفتي غارقة في الظلام، ودفء ذراعيه القويتين حولي كان عزاءً لا يُقدّر بثمن.ظل إنزو نائمًا بجواري لبعض الوقت. استلقيت وأنا مغمضة العينين، أستمع إلى أنفاسه الهادئة ونبضات قلبه المنتظمة. جزء مني كان يتساءل إن كان كل ما يحدث مجرد حلم؛ ربما ما زلت حبيسة في تلك الزنزانة، مقطوعة الصلة عن العالم الحقيقي. لم يكن لديّ أي طريقة حقيقية لأتأكد، لذلك تركت لذراعي إنزو ودفء جسده مهمة أن يكونا الحبل الذي يشدني إلى ما هو حقيقي، وإن لم يكن هذا الواقع حقيقيًا، وكان العالم خارجًا ما يزال قاسيًا وباردًا، فعلى الأقل كنت أعيش حلمًا جميلًا.في لحظة ما، استيقظ إنزو بفزع. انفتحت عيناه، متوهجتين بالحمرة في العتمة.قلت بهدوء وأنا أراه ينتفض جالسًا: "إنزو… أنا هنا".لاذ بالصمت لحظة، ورأسه يتحرك يمينًا ويسارًا في الظلام، قبل أن تسترخي ملامحه قليلًا. جلست وأشعلت المصباح القريب من سريري، فغمرت الغرفة العاتمة إضاءة كهرمانية دافئة.سأل: "كم الساعة الآن؟"
Read more

الفصل112 رومانسية سيئة

نيناقال إنزو وهو يزمجر: "هل تعمل مع إدوارد؟ ها؟"قال جاستن وهو يتلوى تحت قبضة إنزو التي تزداد إحكامًا: "ماذا؟ لا… لا". كان إنزو قد دفعه إلى الحائط، وقبض على ياقة قميصه بقوة، بينما راحت همهمات القلق والحيرة تنتشر بين الطلاب المتحلّقين من حولنا.قلت وأنا أمد يدي محاوِلة أن أفك أصابعه عن قميص جاستن: "إنزو، هذا ليس تصرفك المعتاد. دعه وشأنه".استدار إليّ فجأة، وحدق في وجهي لحظات طويلة. رأيت ومضة حمراء تسري تحت البني الدافئ في عينيه. كان غاضبًا، لكن خلف الغضب شيء آخر، غيرة صريحة. شعرت بقلبي يخفق أسرع مما كان، ونحن قريبان من بعضنا إلى هذا الحد.أخيرًا، أزاح نظره عني. قال مخاطبًا جاستن: "أنت جبان". ثم أفلت قبضته أخيرًا عن قميصه.نظرت إلى جاستن هذه المرة، فرأيت على وجهه تعبيرًا عجزت عن قراءته؛ مزيجًا غريبًا بين المتعة والحيرة، كأن غسيل الدماغ الذي أجراه له إدوارد جعله يتعطش لغضب إنزو، بينما جزء بريء صغير في داخله لم يكن يفهم ما يحدث. قال إنزو وهو يلف ذراعه حول كتفي ويقودني مبتعدة: "تعالي، ابتعدي عن هذا النوع".اتبعت إنزو بضع خطوات، ثم توقفت وهززت رأسي. قلت: "لا يا إنزو". وتراجعت خطوة إل
Read more

الفصل113 الوشاح

إنزوقلت: "فقط اذهبي يا نينا". شعرت بعينيّ تشتعلان بحمرة متوهجة، ولم أكن أريدها أن ترى ذلك، لكن الأوان كان قد فات. قلت: "لا أستطيع الاستمرار على هذا الحال معك بعد الآن".الصوت الموجوع الذي خرج من فمها جعلني أرغب في جذبها إلى صدري واحتضانها بقوة، لكنني لم أستطع. بقاؤها قريبة مني لن يجلب لها إلا المزيد من الألم. أنا هنا لأحميها، لا لشيء آخر.قلت مرة أخرى: "اذهبي"، وأنا أفتح الباب مثبتًا نظري على الأرض. استدارت نينا من غير كلمة، وخرجت مسرعة من شقتي. أغلقت الباب خلفها، ثم أسندت ظهري إليه وجلست على الأرض، وأرخيت رأسي إلى الخشب البارد.ما لم تكن نينا تعرفه هو أنني، بعد التعذيب في الأنفاق، رأيت حلمًا ونحن نبيت في غرفتها تلك الليلة. كان حلمًا عن رفيقة قدري، وأحلام الرفيقة المقدَّرة تكون نبوئية في الغالب.في الحلم، وجدت رفيقة قدري. لم أستطع رؤية وجهها، لكنني عرفتها من رائحتها. كانت رائحة حلوة، شهية إلى حد أنني بالكاد استطعت السيطرة على نفسي. مددت يدي نحوها، فمدت هي الأخرى يدها، وتشابكت أصابعنا. في ذلك الحلم أدركت الحقيقة بوضوح؛ بقائي قريبًا من نينا لن يجلب لها إلا الأذى، لأنني مهما كنت أعت
Read more

الفصل114 مطعم منتصف الليل

نيناكان ما حدث في غرفة تبديل الملابس مع إنزو يشبه لحظة استحواذ تام، كأن شيئًا آخر كان يتحكم فيه وهو يحاول تقبيلي. في اللحظة نفسها تقريبًا، شعرت بحضور كورا يعلو في داخلي، وكان حزنها يتسرّب إلى صدري وأنا أراقبه يبتعد.قلت بصوت مسموع ما إن وجدت نفسي وحدي: "ما الذي حدث للتو؟"قالت كورا: "أنا آسفة فعلًا، لكنني أردت أن أجرّب شيئًا. أطلقت قدرًا بسيطًا من عطري لأرى إن كان سيجذبه، ونجح الأمر."هززت رأسي، ثم صححت خطابي في ذهني كي لا أبدو مجنونة إن دخل أحد: "أولًا، أنبّهيني قبل أن تفعلي شيئًا كهذا في المرة القادمة. ثانيًا، هل يعني هذا أنني رفيقة قدره في النهاية؟"قالت: "ليس بالضرورة، لكنه أمر مثير للاهتمام. أود أن أكرّر التجربة عندما أتمكن من جمع ما يكفي من القوة."عضضت شفتي، أفكر في اقتراح كورا وأنا أجمع أدواتي الطبية وأخرج من غرفة تبديل الملابس إلى الصالة الخالية تمامًا. كان عرضها مغريًا، ولكن… ربما كان إنزو محقًا بشأن رفيقة القدر. إن كانت تلك المرأة المجهولة هي رفيقته المقدرّة حقًا، فربما يكون من القسوة أن أحاول التفريق بينهما.…في تلك الليلة، ذهبت إلى عملي في المطعم الصغير. كان شعور
Read more

الفصل115 الكوابيس

نيناأعادني إنزو تلك الليلة إلى السكن على دراجته النارية. وحين نزلت عنها، تمنيت من كل قلبي لو أبقى معه، لو نهرب معًا على هذه الدراجة ولا نعود أبدًا إلى هنا. ومع ذلك، كنت أعلم في داخلي أنّه محق بشأن علاقتنا، إن كانت له فعلًا رفيقة قدر، فليس من حقي أن أنتزعه منها.قلت وأنا أقف إلى جوار دراجته، أرتجف تحت ريح الخريف الباردة: "شكرًا لك يا إنزو، أقدّر لطفك".اكتفى بهز رأسه ثم أدار المحرك وغاب في الظلام. راقبته وهو يبتعد، وأغمضت عينيّ سريعًا لأطرد الدموع قبل أن تسقط.عدت إلى غرفتي وحاولت أن أنام، لكن النوم كان يفرّ مني كلما اقتربت منه. في كل مرة أغفو فيها، تنقضّ عليّ كوابيس عن عودة إدوارد، يعذبني من جديد أو يجرّني إلى زنزانته مرة أخرى. وبعد ساعة من التقلّب فوق الفراش، شعرت كأن الجدران تضيق عليّ، فقررت أن أخرج قليلًا. ارتديت ثيابًا دافئة، وانتعلت حذائي الرياضي، وكل ما فكرت فيه أن الوقت الذي قضيته في زنزانة إدوارد الصغيرة جعل احتمالي للأماكن المغلقة أضعف بكثير.كان الهواء في الخارج باردًا لاذعًا، لكنه منعش، يبرد حرارتي قليلًا. كان الحرم الجامعي غارقًا في صمت ثقيل، والأضواء مطفأة في معظم ال
Read more

الفصل116 الطماطم الفاسدة

نينالا أعلم كيف، لكنني نجحت في النوم تلك الليلة، ولو لساعات قليلة قبل أن أستيقظ للمحاضرات. كان خبر المستذئبين قد انتشر في الحرم كله كالنار في الهشيم، وكلما مشيت في مكان، سمعت همسات الناس عن إنزو.سمعت فتاة خلفي في القاعة تقول: "إنه وحش. لا أفهم لماذا يوافق أحد أصلًا على اللعب معه. المفروض نقاطع المباريات إلى أن يستبدلوه بشخص طبيعي".شعرت بالدم يغلي في عروقي، فاستدرت أحدق فيها بغضب.قلت وأنا أضيّق عينيّ: "أظن المفروض نكون أكثر تقبّلًا من هذا".قهقهت بسخرية حادّة: "حلوة هذه، جاية منك أنت بالذات. أنتما ملتصقان ببعض طول الفصل. من قال لنا إنك لست مستذئبة أنت أيضًا؟"قلت ببرود: "وإن كنت كذلك؟"اتسعت عيناها فجأة، وفتحت فمها لترد، لكنها ابتلعت كلماتها حالما دخل الأستاذ وبدأ الدرس.بعد المحاضرة، مشيت مع لوري وجيسيكا إلى قاعة الطعام. في الطريق، لاحظنا مجموعة من الطلاب تتجه نحو ملعب الهوكي وهي تحمل لافتات احتجاج. لفتت انتباهي لافتة بشكل خاص؛ صورة كلب يرفع ساقه كأنه يتبول، وعليه إشارة منع حمراء كبيرة، وتحتها عبارة: "لا تسمحوا للكلاب أن تتبول على حرمنا الجامعي".خرج من حلقي صوت خافت أشبه
Read more

الفصل117 لستُ وحشًا

نينانظرتُ إلى الفوضى المقزّزة التي لوّثت مقدّمة قميصي الأبيض، لبّ طماطم فاسدة يقطر وتفوح منه رائحة العفن، بينما انفجر من حولي ضحكٌ هستيري.صرخت الفتاة التي رمت الطماطم وهي تضحك بجنون: "يا حبيبة المستذئبين!"وصاح شاب آخر: "أنتِ تحمين وحشًا!"تحوّل الحشد إلى مزيج من السخرية والصياح الغاضب، وكل ما شعرتُ به في تلك اللحظة هو ذراع إنزو يلتف حولي. جذبني إلى جانبه وبدأ يوجّهني بسرعة نحو ملعب الهوكي، يحاول أن يحميني من وابل الأشياء التي بدأ بعضهم يقذفها نحونا. لم أكن أتخيّل أن الأمور ستخرج عن السيطرة بهذه السرعة.ركضنا باتجاه المدخل. فتح إنزو الباب بعنف تقريبًا، وساعدني على الدخول، ثم أغلقه خلفنا بإحكام. ظلّ ضجيج الحشد الغاضب مكتومًا خلف الجدار، كأننا أغلقنا على العالم باب قبو سميك. تمنّيت أن تكون لوري وجيسيكا قد انسحبتا قبل أن تسوء الأوضاع أكثر.التفت إليّ فجأة وقال بحدة ممزوجة بالقلق: "لماذا فعلتِ ذلك؟"شعرتُ بالحرارة تندفع إلى وجهي. "لا أعرف"، تمتمت. "فقط… تحرّكت من دون أن أفكّر. أنت فعلت الكثير من أجلي، أن أتحمّل طماطم فاسدة على قميصي أقلّ ما يمكن أن أقدّمه".زفر إنزو بعمق ومرّر يد
Read more

الفصل118 عمل العائلة

نينافي تلك الليلة عدتُ إلى صالة الهوكي من أجل المباراة.ما زالت الاحتجاجات مستمرة خارج الملعب، لكن عدد الناس كان أقل هذه المرة بعد أن انتشر أمن الجامعة في المكان، وكما أوضحت لي لوري وجيسيكا في الطريق، فقد أُلقي القبض على عدة طلاب لأنهم كانوا يرمون الأشياء ويشعلون الشجارات.بعد تلك الفوضى الصغيرة، بدأ مزيد من الطلبة يدركون أن هذه السلبية سُمّ خالص، فقرروا الانضمام إلى نادي مناصرة المستذئبين. مجرد سماع ذلك منحني شيئًا من الراحة.كانت مباراة تلك الليلة انتصارًا كاسحًا لصالحنا.رغم أن جمهورنا كان أقل بكثير من المعتاد، ورغم أن فريق المشجّعات قاطع المباراة بالكامل، إلا أن فريقنا لعب بكل ما يملك. استخدم إنزو كثيرًا من الخطط الذكية ليربك قائد الفريق الخصم، ووجدت نفسي، وأنا أراقبهما، أتساءل إن كان قائد الفريق الآخر موهوبًا فعلًا في الهوكي، أم أنه حصل على مركزه لمجرد أنه مستذئب من الهلاليين.ومع كل هدف نسجّله، ازداد يقيني أن كونك مستذئبًا لا يمنحك قوة سحرية تضمن لك الفوز أمام لاعبين يعرفون حقًا كيف يلعبون.وما صدمني أكثر أن إنزو لم يكن وحده الذي يلعب بشكل مذهل رغم إصاباته الأخيرة، بل مات أيض
Read more

الفصل119 شيء في عينيها

إنزوحين قرأتُ الرسالة التي سقطت من جيب جيمس اتّسعت عيناي. كنتُ دائمًا أشعر أنّ في أمره شيئًا غير مريح، وكان يتصرّف بغرابة منذ تسرّبت معلوماتي. التسريب تضمّن ملفّات اختبار لياقتي البدنية، والوحيدان غيري ممّن يملكان صلاحية الوصول إليها هما نينا وتيفاني، وأنا أعرف أن أيًّا منهما لن يفعل شيئًا كهذا أبدًا.شعرتُ بهدير منخفض يتدحرج في حلقي كالرعد وأنا أراه يختفي في الطرف الآخر من الساحة. في تلك اللحظة، كل ما أردته هو أن أركض خلفه وأقبض على عنقه بيدي.لم يكن الأمر يتعلّق بالتسريب فقط، بل أيضًا بأن الرسالة كشفت أنه ينحدر من عائلة من صائدي المستذئبين. عادت إلى ذهني صورة تلك الليلة في المخيّم في الغابة، حين جاء يركض وهو يصرخ كطفل، بينما تُركت نينا بلا أي حماية أمام مستذئب. هل كان يعرف الحقيقة وقتها أيضًا؟ لقد بدا متردّدًا بشأن هوية الشيء الذي خرج من بين الأشجار متجهًا نحو نينا، لكن ربما كان ذلك كله تمثيلًا لا أكثر.تمتمتُ بين أسناني: "ذلك الحقير..."ومن دون تفكير بدأت أتحرّك حول نينا لألحق به، لكن كفّها استقرّت فجأة على صدري لتوقفني في مكاني.قالت برجاء، وصوتها يرتجف من القلق: "إنزو، فكّر
Read more

الفصل120 الصدمة المشتركة

نيناكنت أنا وإنزو على وشك أن نتبادل قبلة.لكننا لم نفعل. ابتعد قبل أن يحدث ذلك. كنت أفهم السبب الذي دفعه إلى ما فعل، لكن ذلك لم يمنع الألم. على الأقل جعلته يعدني، رغم أنه غادر بعد ذلك مباشرة تقريبًا، ألا يؤذي جيمس، لأنني كنت أريد أن أصل إلى حقيقة ما يجري قبل أن نفعل شيئًا متهورًا. فربما لم يكن جيمس ينوي أصلًا أن يفعل شيئًا سيئًا، ولم نكن حتى نفهم المعنى الحقيقي الكامل لتلك الرسالة.تلك الليلة، طاردتني أحلام مزعجة لا حصر لها. في أحدها كنت عائدة إلى أنفاق إدوارد، وهو يجبرني على شرب دوائي. وما إن صبّه في حلقي حتى تحوّل إلى عجينة كثيفة لزجة تخنقني. وفي حلم آخر كنت أركض نحو إنزو، لكن شيئًا ما كان يشدّني إلى الخلف، ولم أصل إليه قبل أن يختفي.في حلمي الأخير رأيت إنزو يقف أمامي، يبتسم وهو يمسك بيد امرأة. لم أستطع رؤية وجهها لأن طرحة الزفاف كانت تغطيه، لكن عندما استدارا أحدهما نحو الآخر ورفع طرحتها وقبّلها، عرفت أنها رفيقة قدره، رغم أنني لم أر وجهها بعد. انفجرت في البكاء، أحاول بكل ما أملك أن أتسلل بينهما وأمنعهما، لكن فجأة مدّ إنزو يده إلى عنقي وخنقني. رفعني عن الأرض من عنقي، أطرافي تتخبط
Read more
PREV
1
...
1011121314
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status