نينابعد أن انتهينا من الاستحمام معًا، كنا منهكين إلى درجة أننا زحفنا إلى السرير، رغم أن النهار كان في كامل سطوعه خارج النافذة. وحين استيقظت بعد عدة ساعات، كانت غرفتي غارقة في الظلام، ودفء ذراعيه القويتين حولي كان عزاءً لا يُقدّر بثمن.ظل إنزو نائمًا بجواري لبعض الوقت. استلقيت وأنا مغمضة العينين، أستمع إلى أنفاسه الهادئة ونبضات قلبه المنتظمة. جزء مني كان يتساءل إن كان كل ما يحدث مجرد حلم؛ ربما ما زلت حبيسة في تلك الزنزانة، مقطوعة الصلة عن العالم الحقيقي. لم يكن لديّ أي طريقة حقيقية لأتأكد، لذلك تركت لذراعي إنزو ودفء جسده مهمة أن يكونا الحبل الذي يشدني إلى ما هو حقيقي، وإن لم يكن هذا الواقع حقيقيًا، وكان العالم خارجًا ما يزال قاسيًا وباردًا، فعلى الأقل كنت أعيش حلمًا جميلًا.في لحظة ما، استيقظ إنزو بفزع. انفتحت عيناه، متوهجتين بالحمرة في العتمة.قلت بهدوء وأنا أراه ينتفض جالسًا: "إنزو… أنا هنا".لاذ بالصمت لحظة، ورأسه يتحرك يمينًا ويسارًا في الظلام، قبل أن تسترخي ملامحه قليلًا. جلست وأشعلت المصباح القريب من سريري، فغمرت الغرفة العاتمة إضاءة كهرمانية دافئة.سأل: "كم الساعة الآن؟"
Read more