أومأت معترفًا وقلت: "نعم، لو كنت مكانك، لما تمنيت أيضًا أن تتزوج ابنتي رجلًا مثلي، لكنني في الوقت نفسه لن أجبر ابنتي على فعل ما لا تحبه.""أتمنى أن تكون علاقتي بابنتي أقرب إلى علاقة الأصدقاء، لا أن أقف فوقها بسلطة الأب، آمرها وأوبخها وأقرر لها ما ينبغي أن تفعل.""رأيتك مع ليلى أكثر من مرة، لكنني لم أرها يومًا تمسك بذراعك بدلال أو تتصرف معك بعفوية الابنة أمام أبيها. أما أنا فأتعامل مع أبي بعفوية وقرب. لا أصدق أنك لا تغبط مثل هذا المشهد أو تتمناه."كان لماجد أفكاره، ولي أيضًا أفكاري.وكلامي هذا أصاب ماجد في موضع حساس من قلبه.كان ماجد أبًا صارمًا، لكن مهما كان الإنسان صارمًا، ففي داخله جانب رقيق.وخاصة تجاه أبنائه.ولو قال ماجد إنه لا يغبط هذا، فسيكون كاذبًا.ففي كل مرة كان يتمشى في المنتزه، ويرى بنات غيره يمسكن أذرع آبائهن بحميمية، كان يشعر في قلبه بغيرة شديدة.لكن بينه وبين ابنته ليلى قلما وُجدت مثل هذه اللحظات، وحتى إن وُجدت، فقد كانت حين كانت ليلى صغيرة جدًا.ومع ازدياد صرامته وقسوته، بدأت ليلى تخافه شيئًا فشيئًا، حتى صارت تكلمه بحذر شديد، فكيف لها أن تتدلل عليه أو تتصرف أمامه بعفوية
Read more