بعدما أنهيا كلامهما، استدارا ورحلا، لكن قلبي ازداد ثقلًا.أيعقل أن فواز يريد حقًّا قتلي؟من أين له كل هذه الجرأة؟ حتى فهد نفسه لم يقل إنه يريد قتلي، فكيف يجرؤ هو على أن يحمل هذه النية؟أم أن رشا كانت تخيفني فقط لأنها غضبت مني قبل قليل حين منعتها؟هززت رأسي بقوة، محاولًا أن أطرد هذه الأفكار من ذهني حتى لا تفسد عليّ ما بقي من اليوم.وفي فترة بعد الظهر، جاء هيثم ليقابلني، وقال إنه وافق على أن يتعاون معي.قال: "أستطيع أن أعتبركما شريكين، لكن نسبتكما معًا لن تتجاوز خمسة في المئة."اسود وجه عمر فورًا وقال: "خمسة في المئة؟ وهل تسمى هذه أصلًا نسبة؟ واضح أنك غير جاد، اخرج، نحن لن نتعاون معك."لكن هيثم لم يغضب، بل ظل هادئًا وبدأ يشرح: "أولًا، محل الغيث اشتريته أنا وخالد الأهدل، ولكل واحد منا نصفه. وثانيًا، كل المصاريف التي جاءت بعد ذلك تحملناها نحن الاثنان.""فإذا أعطيتكما خمسة في المئة، فأنتما أصلًا داخلان في ربح مضمون من غير أن تخسرا شيئًا. أما إذا أردتما نصيبًا أكبر، فعليكما أن تدخلا بمالكما."فسألته مباشرة: "وكم يجب أن ندفع حتى نحصل على خمسين في المئة؟"ولم يراوغ، بل أخرج دفاتر الحسابات والب
Read more