All Chapters of لم يلين قلبه طوال ست سنوات من الزواج، لكن الرئيس الحقير أحبني مجددًا حين تركته: Chapter 601 - Chapter 610

733 Chapters

الفصل 601

وفي لمح البصر، بدأ الغسق يقترب.عادت لينة إلى البيت، وأوقفت السيارة في الفناء. وما إن دخلت من المدخل حتى تقدمت منها الخادمة وقالت: "لينة، عدت..."كانت الخادمة تريد أن تقول شيئًا، لكن لينة كانت قد رأت عامر جالسًا في غرفة الجلوس، ينتظر منذ مدة.تجمدت لحظة، ثم تقدمت نحوه وقالت: "لماذا جئت؟"نظر إليها الرجل وقال: "لأنني أردت أن أراك، فجئت."انعقد لسان لينة.فهمت الخادمة الموقف، ولم تواصل إزعاجهما، وقالت: "لينة، تحدثي مع السيد شادي على راحتكما، سأذهب أنا."لكنها توقفت في منتصف الطريق، ثم التفتت وسألت: "صحيح، هل سيبقى السيد شادي للمبيت؟"تجمدت لينة، وفي تلك اللحظة نظر عامر إليها أيضًا.وقبل أن تجيب، ابتسم للخادمة وقال: "لا، لا يصح ذلك."ففي نظر الناس، هو "السيد شادي"، وهو ولينة ما زالا في مرحلة الخطوبة فقط. لم يكن يريد أن تظهر أي أقاويل قبل أوانها.ثم إن بعض أفراد عائلة الفقي ما زالوا لا يعرفون هويته الحقيقية.قالت الخادمة: "حسنًا."ثم انسحبت.ساد المكان هدوء قصير، ولم يكن هناك سوى لون الغسق خارج النافذة يتسلل بصمت إلى الداخل.سعلت لينة بخفة، وكأنها تكسر الصمت، وقالت: "ظننت أنك ستتمسك بالبقا
Read more

الفصل 602

بعد أن أجرت الاتصال، ظل الهاتف بلا جواب. أخذت السيدة غادة تسب بضع عبارات، ثم عادت تتصل مرارًا بقلق وضيق، حتى أسقطت فجأة كأس الخمر على الطاولة.ومع صوت الزجاج المتحطم، بدا لها كأنها أدركت أخيرًا تلك الحقيقة القاسية: لقد تُركت وحدها تمامًا.يا للسخرية.من أجل أن تصل إلى هذه المرحلة، بذلت كل ما في وسعها، وأسلمت نفسها لرجل عجوز يوشك أن يطويه القبر، ومثلت دور الزوجة الصالحة والأم الحنون. كانت ترى أنها ما إن تنتظر رحيل ذلك العجوز حتى تنال كل ما تريده...كانا قد اتفقا على هذا كله بوضوح!لكنه خانها حين أراد!والآن، لم يعد يمنحها حتى ذرة شفقة!وفي لحظة انهيارها، رن هاتفها فجأة. ظنت أن رامي هو من يعاود الاتصال، فأجابت على عجل: "رامي، لماذا لم ترد على اتصالاتي إلا الآن؟"جاءها صوت يزن: "أمي، أنا."وما إن سمعت صوت يزن حتى تصلبت، ثم اندفعت تقول: "لماذا تتصل بي؟ ألم يكفك ما فعلته بي؟ ربيتك كل هذه السنوات، ولولاي لما وصلت إلى مكانتك اليوم، ثم تعاملني بهذه الطريقة!"كانت السيدة غادة غاضبة إلى أقصى حد.منذ أن عرفت أن كشف رامي لعلاقتهما السرية كان بتدبير من يزن، وهي تتمنى لو تخنقه بيديها.ناكر للجميل لا
Read more

الفصل 603

تراجعت رواء لا إراديًا، فاصطدمت فجأة بالخزانة خلفها، فتساقطت علب دواء وساعات ثمينة وبعض الحلي على سطح الطاولة.ارتعبت، واستدارت بسرعة لترتب ما وقع. وحين أمسكت بإحدى علب الدواء، رأت عليها كتابة من إحدى دول الجنوب الشرقي لا تفهمها. أخرجت هاتفها والتقطت صورة لها، وفي تلك اللحظة جاء صوت كامل من خارج الباب.ارتبكت رواء، ورتبت الأشياء على عجل، ثم خرجت بسرعة من غرفة الملابس. وما إن وقفت خلف الباب، حتى فُتح الباب فجأة.لم تجد بدًا من الاختباء في الحمام.قال كامل: "يا سيد يزن، الآنسة رواء قالت فعلًا إنها جاءت لاستعارة بعض الكتب، لكنني لا أعرف أين ذهبت الآن."قال يزن: "انزل أنت أولًا.""حسنًا."اختبأت رواء خلف الباب تستمع بحذر، وكان وجهها شاحبًا ويداها مشدودتين معًا.يا للمصيبة، عاد يزن في هذا الوقت، فماذا ستفعل؟قال يزن: "رواء، لا داعي للاختباء. لقد رأيتك."تصلب جسد رواء فجأة.وبينما كانت مترددة، جاء صوته من الخارج مرة أخرى: "إن لم تخرجي الآن، فلن أكون سهل الكلام."أخذت نفسًا عميقًا، ثم خرجت من الحمام بحذر، ولم تجرؤ على النظر مباشرة إلى يزن. قالت: "يزن... أنا آسفة. لم أقصد دخول غرفتك، كنت فقط ف
Read more

الفصل 604

لم تُحدث وفاة السيدة غادة موجة كبيرة داخل عائلة الفقي. حتى السيد الفقي، حين سمع الخبر، لم يتغير وجهه.كانت لينة ونائل يجلسان في غرفة الجلوس مع ليال ويزن. وكان الشخص الذي أبلغهم بخبر وفاة السيدة غادة هو يزن نفسه.كان وجه يزن شاحبًا، وفي عينيه شيء من الحمرة، وملامحه متجهمة جدًا، كأنه حزين فعلًا.قال وهو ينظر إلى السيد الفقي الجالس في المقعد الأعلى، منتظرًا جوابه: "أبي، أمي انتحرت، ولم يعد لها من أهل يدفنها. أريد أن أودعها بنفسي."توقفت أصابع السيد الفقي الممسكة بكوب الشاي لحظة، واصطدم غطاء الكوب بحافته فأصدر صوتًا خفيفًا، بدا واضحًا على نحو خاص في غرفة الجلوس الهادئة. ثم قال ببطء: "حرمة الميت كبيرة. هي أمك، ومن حقك أن تودعها."قال يزن: "شكرًا لك يا أبي."قالت ليال فجأة: "يزن، أمك لا تبدو من النوع الذي ينتحر."خفض يزن عينيه وقال: "تركت أمي رسالة أخيرة، لكنني لا أريد أن أنكأ هذا الجرح، لذلك لن أقرؤها. ربما كانت تخشى أن تسحبني معها إلى الهاوية."كان الجميع يعرف ما يقصده بكلامه. علاقة السيدة غادة برامي، في نظر السيد الفقي، كانت بمثابة حكم نهائي عليها.ظلت لينة جالسة على الأريكة صامتة طوال ال
Read more

الفصل 605

عقد عامر حاجبيه قليلًا وقال: "إذن، الابن السادس في عائلة الفقي هو في الحقيقة ابنة؟"قال جواد وهو يبسط كفيه: "لا تفسير غير ذلك. وإلا فأي امرأة في حالتها العادية قد تتناول هذه الأشياء؟"سألت لينة على عجل: "وما آثار هذه الأدوية الجانبية؟"قال جواد: "سبب حظر هذا النوع من الأدوية هو أنه يسبب اعتمادًا شديدًا. فإذا استُخدم هذا الدواء القوي فترة تتجاوز حدًا معينًا ثم توقف صاحبه عنه، تظهر أعراض انسحاب عنيفة، ليس فقط على الجسد، بل عذاب نفسي أيضًا. بمعنى أن من يبدأ بهذا الدواء كأنه سيحمله معه حتى الموت. يقال إن هذه الفئة الخاصة في دولة التلال لا تعيش طويلًا غالبًا، أما هذا الدواء القوي فقد يقتله في أي لحظة."ما إن سمعت لينة شرحه حتى شهقت في سرها، وساد السيارة صمت مفاجئ.نزل جواد من السيارة في منتصف الطريق، ووقع السائق في حيرة بشأن من يوصله أولًا، فقال: "السيد عامر، هل نذهب أولًا إلى..."التفتت لينة إلى عامر وقالت: "إلى..."قال عامر في اللحظة نفسها: "خليج السفاري."كانت لينة على وشك أن تقول "الفندق"، لكن كلام عامر قطع كلامها قبل أن تكمله.أشاحت ببصرها، وحين أدارت وجهها، انتفخ خداها قليلًا من الغيظ
Read more

الفصل 606

لكن من جهة أخرى، تلك الأدوية لها آثار جانبية خطيرة وتؤذي الجسد إلى هذا الحد، فكيف يمكن أن تكون السيدة غادة لا تعرف ذلك؟إن كانت تحب ابنتها حقًا، فكيف استطاعت أن تخفي جنس يزن كل هذه السنوات؟ثم إن علاقة يزن بالسيدة غادة لا تبدو كما في الشائعات، أم حنون وابنة بارة...رفع حسام رأسه ونظر إليها بعينين فيهما شيء من الحيرة: "لينة، لماذا صرت فجأة فضولية بشأن يزن؟"أسرعت لينة تشرح: "لأنني سمعت أن علاقة يزن بأخي لم تكن عادية، فشعرت بالفضول فقط."توقف حسام لحظة، وامتدت نظرته إلى شجرة الدلب العارية خارج النافذة، ثم تنهد وقال: "بعد كل ما حدث في عائلة الفقي مؤخرًا، صرت قلقًا فعلًا."خفضت لينة عينيها، ولم تقل شيئًا آخر....لم يقم يزن مراسم جنازة كبيرة للسيدة غادة. بعد حرق الجثمان، دُفنت مباشرة. ومن عائلة الفقي، لم يحضر السيد الفقي، أما رامي فلم يحضر مراسم الدفن، وجاء البقية إلى المكان أداءً للواجب.وقفت لينة إلى جانب نائل وأبيها، وقدمت كبقية الحاضرين عود بخور للسيدة غادة.وحين كان الجميع على وشك مغادرة المقبرة، ظهر رامي فجأة، وكأنه تعمد ألا يحضر مراسم الدفن.قالت ليال بدهشة: "رامي؟"ونظر حسام وماهر
Read more

الفصل 607

"من هناك؟"التفتت يزن بحذر إلى جهة الصوت.أخذت لينة نفسًا عميقًا، وكانت على وشك الخروج، لكنها رأت رواء تخرج من جهة أخرى.تجمدت لينة.وقفت رواء هناك، تنظر إلى يزن ورامي بذهول، وراح وجهها يشحب شيئًا فشيئًا، حتى خرج صوتها أجش: "يزن... هل ما قلتماه صحيح؟ هل أمي... هل كنتما سبب موتها...؟"بقيت الجملة الأخيرة معلقة في الهواء.لأنها لم تصدق ما سمعته.تجمدت يزن طويلًا، ولم تجب.أما رامي، فانفجر ضاحكًا بجنون، وأشار إلى يزن، ثم إلى نفسه: "هاها... هاهاهاها! أنا لست في مستوى ماهر ولا حسام؟ أنا من استغللتني؟ وماذا الآن؟"ثم أشار إلى رواء وقال: "ابنة أختك التي كنت تدللها تقف الآن وتستجوبك! يزن، هل تجرؤ على إجابتها؟ هل تجرؤ على إخبارها أن من دبّر قتل أمها هو أنت؟"حدقت رواء في يزن بلا حراك. وحين رأت أنها لا تجيب، عرفت...أن كل شيء كان حقيقيًا.انهمرت دموعها من عينيها في لحظة، وتذكرت فجأة تلك العبارة التي قالتها يزن في ذلك اليوم: "ما دمت لن تكرهيني في المستقبل، فهذا يكفي."لكن كيف لا تكرهها؟إنها أمها!انهارت رواء باكية وركضت مبتعدة. وفي اللحظة نفسها عادت يزن إلى وعيها، واكفهرّ وجهها وقالت: "أوقفوها!"
Read more

الفصل 608

تغيرت وجوه الجميع في المكان.رأى حسام رامي يضغط بيده على عنقه ثم يركع على الأرض، فأراد أن يتقدم نحوه وهو ينادي: "رامي!"قالت يزن وهي تقترب بطرف السكين من لينة ورواء: "من يقترب، ستكون هاتان الفتاتان التاليتين."كانت السكين الملطخة بالدم قريبة منهما، ونصلها البارد يلمع بضوء مخيف، حتى كاد يلامس خد لينة. حبست لينة أنفاسها لا إراديًا، وارتجفت أطراف أصابعها قليلًا، لكنها تماسكت ولم تغمض عينيها.أما رواء فقد ارتعبت من المشهد قبل قليل، وخرج صوتها مرتجفًا، ووجهها الصغير الشاحب مبلل بالبكاء.اكفهرّ وجه نائل، وتقدم خطوة، لكن نظرة يزن الحادة أجبرته على التوقف. صاح: "يزن! هل فقدت عقلك؟ هل تعرف ماذا تفعل؟"كان في صوته غضب مكبوت وذعر خفي لا يكاد يظهر.نظر حسام إلى الخنجر الملطخ بدم رامي، ثم إلى الفتاتين المرتجفتين، وإحداهما ابنته الغالية، فامتلأت عيناه بالقلق وقال: "يزن، لنتحدث بهدوء. لا تؤذ الأبرياء!"وحاول ماهر أن يثبت الوضع أيضًا: "نعم يا يزن، مهما كان، فنحن عائلة واحدة! اسمع الكلام، اطلب الإسعاف فورًا. إن مات رامي ستصير قاتلًا، وسيحكم عليك بالسجن. هل تريد أن تقضي بقية عمرك خلف القضبان؟"ضحكت يزن
Read more

الفصل 609

لو لم تُصر على العودة للتنصت على الحديث، ولو لم تُكتشف...ربما لما تورط نائل أصلًا.وضع حسام يده على كتفها وقال: "لينة، أبوك لا يلومك، فلا تحملي نفسك الذنب."ثم عقد حاجبيه وقال: "أمر يزن صدمني كثيرًا. يجب أن أعود وأسأل جدك عن بعض الأمور. أما نائل..."تحرك فك حسام قليلًا، وصمت طويلًا قبل أن يقول: "أثق بذكائه. يستطيع أن يساير الموقف. ثم إن يزن نشأ معه منذ الصغر، وبالنظر إلى تلك الرابطة، أظن أنه لن يؤذي أخاك بسهولة."تجمدت لينة قليلًا. حين فكرت في موقف يزن من نائل، أدركت أنه يختلف عن موقفها من الآخرين. وربما لم يعد أمامهم إلا الرهان على هذه النقطة....غادر حسام على عجل إلى بيت عائلة الفقي، أما لينة فذهبت للبحث عن عامر.لم تكن تريد إزعاجه، لكن في هذه اللحظة لم يكن هناك غيره يستطيع المساعدة.وفي الطريق، تلقت لينة اتصالًا من رانيا. أخبرتها أنها وجدت أن مشروع التعاون بين الشركة التابعة لمجموعة الفقي ومجموعة الفجر في العام الماضي جرى بطلب من مساهم جديد في مجموعة الفجر، وكان هو من تواصل مع الشركة التابعة.كما أن مجموعة الفقي كانت تعلم بالأمر، وقد اتفق الطرفان ووقعا العقد.سألت لينة بسرعة: "مسا
Read more

الفصل 610

تجمد عامر لحظة، وكان صوته أجش بسبب الخمر، وكل حرف كأنه يُنتزع من حلقه: "لينة، أكثر ما أندم عليه هو أنني خذلتك ست سنوات. لكنني بذلت جهدي لأتغير، ولا أريد أن أكتشف في النهاية أن كل ما فعلته كان بلا جدوى."رفع يده، ومرر إبهامه على شفتها السفلى التي عضتها حتى ابيضت. كانت حركته خفيفة تكاد تكون خشوعًا، لكنها تحمل عناد الثمل: "لا أستطيع تقبل نتيجة كهذه يا لينة."وقفت لينة جامدة في مكانها. كان لمسه حارًا على نحو مدهش، وأحاطت بها رائحة الويسكي الدافئة في تلك المسافة الضيقة.نظرت في عينيه السوداوين، وكانت عيناه تحملان بقايا أمل خافت تنتظر جوابها، فيها توسل وعناده في آن واحد.قالت بصوت أخفض مما توقعت: "عامر، أنت ربحت منذ زمن. هل ما زلت تحتاج إلى السؤال؟"بدت عينا عامر تحت الضوء الخافت عميقتين إلى حد يصعب قراءة ما فيهما. تحركت تفاحة آدم في عنقه، ثم انزلقت يده التي كانت عند شفتيها ببطء حتى توقفت عند جانب عنقها. كان النبض تحت أطراف أصابعه سريعًا مضطربًا، حتى لم يعد يعرف هل كان قلبه هو الذي يخفق أم قلبها.قال: "كنت فقط أريد..."قاطعته لينة فجأة: "كنت تريد أن تسمعني أعترف لك بنفسي أن ما زال لك مكان في
Read more
PREV
1
...
5960616263
...
74
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status