وفي لمح البصر، بدأ الغسق يقترب.عادت لينة إلى البيت، وأوقفت السيارة في الفناء. وما إن دخلت من المدخل حتى تقدمت منها الخادمة وقالت: "لينة، عدت..."كانت الخادمة تريد أن تقول شيئًا، لكن لينة كانت قد رأت عامر جالسًا في غرفة الجلوس، ينتظر منذ مدة.تجمدت لحظة، ثم تقدمت نحوه وقالت: "لماذا جئت؟"نظر إليها الرجل وقال: "لأنني أردت أن أراك، فجئت."انعقد لسان لينة.فهمت الخادمة الموقف، ولم تواصل إزعاجهما، وقالت: "لينة، تحدثي مع السيد شادي على راحتكما، سأذهب أنا."لكنها توقفت في منتصف الطريق، ثم التفتت وسألت: "صحيح، هل سيبقى السيد شادي للمبيت؟"تجمدت لينة، وفي تلك اللحظة نظر عامر إليها أيضًا.وقبل أن تجيب، ابتسم للخادمة وقال: "لا، لا يصح ذلك."ففي نظر الناس، هو "السيد شادي"، وهو ولينة ما زالا في مرحلة الخطوبة فقط. لم يكن يريد أن تظهر أي أقاويل قبل أوانها.ثم إن بعض أفراد عائلة الفقي ما زالوا لا يعرفون هويته الحقيقية.قالت الخادمة: "حسنًا."ثم انسحبت.ساد المكان هدوء قصير، ولم يكن هناك سوى لون الغسق خارج النافذة يتسلل بصمت إلى الداخل.سعلت لينة بخفة، وكأنها تكسر الصمت، وقالت: "ظننت أنك ستتمسك بالبقا
Read more