لم تستطع لينة تحمل نظرته العميقة المباشرة، فأشاحت ببصرها أولًا وتمتمت بصوت خافت: "ألا يوجد غير هذا؟"قال: "يوجد.""وماذا أيضًا؟"اقترب منها عامر نصف خطوة أخرى، حتى لامست شفتاه جانب أذنها، وقال: "عنيدة، وتربكينني حتى أعجز عن التصرف أمامك، وتجدين متعة في صدي ورفض طلبي، وطباعك حادة، وتعضين أيضًا."انعقد لسانها، فدفعته بعيدًا وقالت: "ماذا تقصد؟"ضحك وقال: "لكنني أحب عنادك، وأحب رفضك لي وتجاهلك لي، وأحب طباعك الحادة وحتى عضك."أشاحت لينة بوجهها وهي بين الارتباك والخجل، ثم غيرت الموضوع مباشرة: "ما قصة جزيرة الجنوب؟ ولماذا لم تخبرني بأمر المهر؟"قال: "هذا المهر من أمي."تجمدت لحظة، ونظرت إلى عامر: "لكن أليست هي..."هي تعرف جيدًا كم كانت سعيدة تكرهها، فكيف يمكن أن تقدم لها مهرًا؟قال عامر وهو يمرر كفه على خدها: "لقد تقبلت الأمر. وبخصوص ما حدث في مدينة نهارين، طلبت مني أن أعتذر لك عنها. هي تعرف أن ما فعلته يومها لم يكن مناسبًا. ومن الآن فصاعدًا، لن تتدخل في زواجنا. ما نريد فعله، أو ما تريدين أنت فعله، لن يمنعه أحد."عضت لينة شفتيها، وأبعدت يده بدلال وقالت: "نحن لم نفعل إلا أن اتفقنا على الخطوبة
Read more