في اليوم التالي، جاء رجال الشرطة ليحققوا مع إيما حول مقتل جدها، لكنهم واجهوا امرأة محطمة تمامًا، لم تكن قادرة على التفاعل بشكل كامل مع التحقيق. قدّروا حالتها النفسية ولم يضغطوا عليها كثيرًا، إذ كانوا على دراية بجزء من قصتها وما مرت به من معاناة. بعد انتهاء التحقيق، خرجت إيما من قسم الشرطة وهي تشعر بأن حياتها انتهت. كانت تسير في الشوارع بلا هدف، وكأن روحها سُلبت منها. كانت جسدًا فارغًا، بلا حياة، بلا أمل، وبلا رغبة في الاستمرار.مشاعرها كانت ممزقة، وتفاقم شعور الخسارة والعجز يزداد مع كل خطوة تخطوها. دون أن تشعر، وجدت نفسها واقفة أمام جسر عالٍ يطل على نهر هادئ، لكن أمواجه تعكس ظلام حالتها النفسية. وقفت تنظر إلى المياه المتلاطمة تحتها، وكأنها تبحث عن خلاص من الألم الذي لا يمكنها احتماله.خلعت حداءها ووشاحها، وأفلتتهم لتراهم يتطايرون في الهواء حتى سقطوا في المياه البعيدة. قررت إيما أن تنهي حياتها، فقد شعرت أن الموت هو الحل الوحيد للتخلص من العذاب الذي يلاحقها. بدأت تتسلق حاجز الجسر، وقبل أن تقفز، كانت على يقين أن هذه الخطوة الأخيرة ستحررها من كل شيء. قفزت، وأثناء سقوطها في الماء، شعرت ببر
Huling Na-update : 2026-07-21 Magbasa pa